اعرب النائب بطرس حرب تعليقا على جلسة الحكومة عن اسفه واستغرابه أن “يكون سبب الإطاحة بالحكومة هو موقف القوى السياسية التي يتشكل منها مجلس الوزراء الرافض لهيئة الإشراف على الإنتخابات، إذ أن القوى السياسية المنتمية إلى قوى 8 أذار وعلى رأسها “التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” و”حزب الله” صوتت ضد هيئة الإشراف وإقرار الإعتمادات لإجراء الإنتخابات في موعدها. ما اضطر رئيس الجمهورية لرفض ترؤس أي جلسة للحكومة لا يكون على جدول أعمالها هذه البنود، وما اضطر رئيس الحكومة إلى إعلان إستقالتها”.
وأضاف: “إني استغرب إستغرابا شديدا موقف الحكومة وهذا الجو المتقلب في مواقفها المريبة كما يستغرب المواطن اللبناني ويتساءل عما دفع القوى السياسية التي تتكون منها الحكومة إلى الموافقة البارحة على ما سبق أن رفضته منذ ما يزيد عن الشهرين، وهو ما عطل إجراء الإنتخابات في موعدها، وما يجب تحميل مسؤوليته إلى هذه القوى باعتبارها أنها بموقفها عطلت الإستحقاق الدستوري وضربت الديموقراطية ووضعت مجلس النواب والحكومة والبلاد بمواطنيها أمام احتمال التمديد وتطيير الإنتخابات مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على الحياة العامة والنظام الديموقراطي”.
وتابع: “إلا أنه من المؤسف أن تتحول ممارسة المسؤولية السياسية عن مصير الشعب والوطن إلى عملية مزايدات إنتخابية وسياسية لا علاقة لها بمصلحة المواطنين والبلاد، وهو ما يؤدي إلى تدهور المستوى الأخلاقي والوطني لهذه الممارسات بما لا يتناسب مع القيم والتراث اللبناني الكبير للممارسة الديمقراطية والحفاظ على القيم الأخلاقية”.
واشار حرب الى ان “قوى 8 أذار مسؤولة عن تطيير إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها وهي لا تزال تواصل مزايدتها الإنتخابية، من خلال تمسك العماد ميشال عون وفريقه بإجراء الإنتخابات وفق قانون لعنوه وشيطنوه منذ مدة طويلة، ظنا منهم أنه يكسبهم مقعدا بالزائد أو اكثر، فيما الحقيقة أن عون وحلفاءه هم الذين دفعوا البلاد والحياة السياسية فيها الى حالة الشلل الكبيرة والعجز الذي تعانيه وحرموا المواطنين من حق إختيار ممثليهم في المواعيد الدستورية المحددة”.
وختم: “في كل الأحوال أننا نرفض إستمرار دفع البلاد نحو الفراغ بسبب موقف العماد عون وتياره، وأن أي مغامرة في هذا الأتجاه تضع لبنان في مهب المخاطر وسنستمر في مواجهته لإبعاد لبنان عن هذه المخاطر”.
من جهة ثانية، استنكر حرب عملية الإعتداء المستمرة على الجيش اللبناني وجنوده، واتصل لهذه الغاية بقائد الجيش العماد جان قهوجي معزيا، داعيا “للالتفاف حول الجيش اللبناني الشرعي الذي له وحده حق احتكار السلاح وعليه وحده تقع مسؤولية الأمن في البلاد”.