#adsense

حسن نصرالله حمى التكفيريين وجعلهم خطا أحمر

حجم الخط
عندما انقضت مجموعة فتح الإسلام على الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد، وفتح الإسلام «مجموعة إرهابية تكفيرية» تُشبه تماماً التكفيريين الذين تحدّث عنهم أمين عام حزب الله حسن نصرالله، متجاهلاً أمراً بسيطاً فـ»التكفيريون» الذين يخرجون من سجون النظام السوري أمثال شاكر العبسي وبعفوٍ رئاسي، فهؤلاء لا يذبحون ولا يكفّرون كلّ من يخالفهم الرأي ولا يشقّون الصدور ولا يحتزّون الرؤوس، فهؤلاء «مرسلين من بشّار الإرهابي» لذبح الجيش اللبناني لإسقاط لبنان في فتنة وحده الله يعرف إلى أين قد تجرّ لبنان، وعلينا أن نذكّر أصحاب النفوس المريضة والعقول المعطلّة من جمهور وشعب حسن نصرالله أنه خرج يومها على اللبنانيين واضعاً معادلة عجيبة ليحمي تكفيريي فتح الإسلام فقال قولته الشهيرة: «المخيّم خطّ أحمر»!!

ولنصدق القارئ القول فالرجل يتخبط تخبطاً شديداً بسبب تورطه في الوحل والدماء السورية، ولنقل بصراحة «وإذا احتل حزب الله القصير، فماذا سيفعل بها؟ وكم من الوقت باستطاعته أن يُهدّي على الأرض عندما يصبح هدفاً لعمليات المقاومة السورية؟ لقد فتح الحزب على نفسه أبواب جهنّم، عندما دخل في استنزاف ستتسبب في فناء جنده وقدراته وشعبه أيضاً بما أنهم يعودون في صناديق من خشب، فكم يستطيع أن يستمرّ في تدمير نفسه بنفسه؟!

ثمّ ما هذا «البعبع» الذي يسعى لرسمه لجمهوره ليخيفهم فيصدّقوا أنّ أبناءهم يجب أن يموتوا في القصير حتى لا يصل التكفيريون إلى الضاحية، وحسن نصرالله قد لا يكون مدركاً أنه في خطابه هذا «قد حضّر العفريت التكفيري» إلى لبنان، وغير مدرك أيضاً أنه لن يكون باستطاعته «ان يصرفه»، ولا نعرف ما إذا كان قد اطلع على بيان ما يسمّون أنفسهم بـ»الجهاديين» في مصر وما الذي ينوون فعله في لبنان، سبحان الله كأن حسن نصرالله خُلِق ليقول: «لو كنتُ أعلم»، إلى حدّ يدفع الكثيرين ما إذا كان الرجل يرى أبعد من أنفه في محيط مكتظ بالمتشددين فإذا به من حيث لا يدري يُعري ظهر لبنان وصدره لأنه «عبدٌ مأمورٌ بإنقاذ عبد مأمور آخر» بأمر من نائب المهدي الإيراني ووكيله الشرعي علي الخامنئي!!

هل اطّلع حسن نصرالله على بيان القياديين الجهاديين في مصر ، بعدما «تعنتر وشدّ وقدّ وتباهى أنه بكلمتين يرسل عشرات الآلاف إلى سوريا»، حسناً الآن قد يرسلون لنا عشرات الآلاف من كل الدول التي تأوي المتطرفين لأنه وبحسب البيان الصادر من مصر ومن بين الذين وقّعوه «محمد الظواهري، شقيق زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، احمد سلامة، مرجان سالم، خالد الزمر، توفيق العفني، مصطفى العفني، واحمد الانصاري، وكلهم منضوون لـ»السلفية الجهادية»، وذكر البيان أن «ما حدث ويحدث في مدينة القصير وما حولها بأرض الشام هو عدوانٌ وتجاوزٌ للحد وطغيانٌ طفح به الكيل، وتدمى له القلوب وتذرف له العيون».

وصنّف البيان الحرب على حزب الله في أرضه بأنه أمرٌ «يجب على الجميع وجوباً شرعياً، وفرضاً متعيناً على جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها دفع هذا العدوان وإيقاف هذا الظلم، كلٌّ بما يستطيع، وأول ذلك الجهاد في سبيل الله بالسلاح واليد، ولا يستثنى من ذلك أيّ قادر على حمل السلاح، ومن عجز عن الجهاد بنفسه فعليه الجهاد بماله وكل ما يزيد عن حاجته الضرورية، فلا يجوز له الادخار حتى تحصل الكفاية للمجاهدين من الأموال التي يندفع بها العدو، وهذه التبرعات ليست محضَ فضلٍ من المتبرع وإنما هو واجب متعين عليه».

وقال البيان: «حزب الله وكل من شارك في الهجوم على القصير وغيرها من بلاد المسلمين يجب قتالهم لأنهم من العدو الصائل الذي لا يندفع إلا بالقتل، وندعو أهل السنّة في البلاد التي يحكمها الشيعة عموما، والمجاهدين منهم خصوصا، إلى استهداف هذه البلاد ونقل المعركة داخل بلادهم ليعلموا أن فعلهم هذا عقابه أليم حيث إنهم جماعة مترابطة يساند بعضها بعضا ولم يتبرأ أحد من فعل الباقين»، داعين «أهل السنّة في كل مكان أن ينفروا لدعم ومساندة أهلنا في الشام لدفع العدوان عنهم ولا عذر في ذلك لأحد».

«الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أقر بالاشتراك في الحرب ضد المجاهدين في سوريا، ولذا وجب قتاله وحزبه على أرضهم». وأوضح أن «الدعوة هي لاستهداف الآلة العسكرية لحزب الله ومقاتليه، وليس كل اللبنانيين، وهنا يجب الحذر حفاظا على أرواح إخواننا في لبنان الذين يرفضون تسليح حزب الله»، «يعني طمنتونا والله»، «غير مرحب بكم ونرفضكم ونرفض تسللكم إلى لبنان فأنتم أخطر من حزب الله وأضلّ سبيلاً»!!

أما حديث نصرالله عن «الذين يشقون الصدور ويحتزون الرؤوس وينبشون القبور ويدمرون الماضي، هذا الماضي الذي عمره  1400 سنة»، فله غداً وقفة ثانية وحديث آخر.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل