#adsense

“حزب الله” او الصهيونية الجديدة

حجم الخط

لا نبالغ ان قلنا ان “حزب الله” اليوم ومن خلال ممارساته العسكرية على ارض سوريا ومواقفه السياسية الممعنة في تأكيد وتعزيز تورطه في الازمة السورية واختطافه لبنان في مهب الريح رهينة لهذه الازمة، انما يسقط على نفسه نفس مبادئ وفكر الصهيونية التي قامت عليها تلك الحركة العنصرية في المنطقة على ارض فلسطين.

اولاً: فاذا عدنا الى تعريف الصهيونية ومبادئها نجد ان “حزب الله” وكما الصهيونية هو فكر مبني على رفض الاندماج في المجتمعات الموجود فيها – كلبنان وسوريا – ففي لبنان “حزب الله” يرفض الاندماج في التركيبة اللبنانية والتقيد بمقتضياتها وقد وصلت به المواقف والتصرفات حد استسهال الصدام الطائفي والمذهبي مع اكثر من طرف لبناني مسيحي ومسلم منذ 7 ايار ومن بعده– وهو اليوم في سوريا يرفض الاندماج في الشعب السوري المطالب بالحرية والسيادة ويصر على دعم ومساعدة ومساندة النظام الغاشم هناك.

ثانياً: كما الصهيونية التي تبحث عن انشاء دولة عنصرية في لبنان وسوريا – فان “الحزب” تمكن تحت وطأة السلاح غير الشرعي من اقتطاع مساحات من الارض اللبنانية لاقامة دويلته عليها والانفصال عن الجسم اللبناني دولة ومؤسسات – وكذلك اليوم فانه ضالع حتى اذنيه في مشروع القصير – حمص – جبل العلويين للمساهمة في انشاء الدويلة العلوية – الشيعية بعد سقوط النظام في سوريا.

ثالثاً: على صعيد المبادئ الصهيونية وفي تعريف تلك المبادئ فان المتعارف عليه ان الصهيونية مرتكزة منذ نشأتها على 3 مبادئ اساسية يمكن اسقاطها على “حزب الله” وسياساته.

أ‌-    اعتبار ان ثمة ارض ميعاد للشيعة والعلويين بين البقاع اللبناني وشمال غرب سوريا – تماما كما الصهيونية اليهودية امنت بأن اسطورة فلسطين كأرض ميعاد تشكل اساساَ مهما في التصور العقائدي الصهيوني.

ب‌-                         اما المبدأ الثاني، فهو في الاعتماد على قوة استعمارية عالمية – تماماً كما اعتمد الصهاينة اليهود على البريطانيين والفرنسيين ومن ثم الاميركيين – فـ”حزب الله” باعتماده على ايران وسوريا في ظل نظام الاسد الاب والابن – انما كرس قوته الاستراتيجية اذ لولا هذين النظامين لما تمكن “الحزب” من انشاء دويلته في لبنان بداية ولا الاستمرار والتوسع حتى دخول الاراضي السورية والتدخل المباشر في الازمة الدائرة في سوريا – تحت الف مسمى ومسمى – فكما الصهيونية ربطات مصالحها بمصالح القوى العظمى في العالم كذلك “حزب الله” ربط مصالحه بمصالح ايران وسوريا – ومن هنا كما قامت اسرائيل كمشروع صهيوني غربي – قامت دويلة “حزب الله” كمشروع اسدي فارسي – وبات “حزب الله” الضامن للمصالح الاميركية اليوم تماما كما الولايات الاميركية ضامنة للمصالح الاسرائيلية في المنطقة.

ت‌-                         عليه وكما اسرائيل تقوم اليوم بمواجهة الاسلام تحت اسم الارهاب ها إن “حزب الله” يقوم بمواجهة الشعوب الاسلامية الثائرة في الوطن العربي تحت اسم مكافحة التكفير والارهاب التكفيري وهذا تماما يصب في خدمة مصالح ايران والاسد كما يصب ادعاء اسرائيل بمكافحة الارهاب الاسلامي في مصالح الاميركيين.

ث‌-                        اما المبدأ الثالث: فهو اللجؤ الى الارهاب – فكما الصهاينة لجأوا الى الارهاب والعنف من خلال اعمال القتل والاغتيالات والمجازر والجرائم لانشاء دولتهم المزعومة – كذلك “حزب الله” في لبنان وسوريا اليوم لم يتوان عن اللجؤ الى العنف نفسه وان بدرجات متفاوتة – وكما اسرائيل قامت على الارهاب وتوسعت كذلك “حزب الله” قام على ارهاب السلاح وتوسع سلطانه الغاصب لسيادة واستقلال لبنان ليتجاوز الحدود الى داخل سوريا حاليا.

مطابقة لافتة… وعلى من يريد استخلاص العبر فليستخلصها…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل