#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 28 أيار 2013

حجم الخط

 706 مرشّحين ومليارات الليرات لانتخابات لاغية

قطار التمديد إلى محطة الخميس بالأكثرية؟

جعجع: اجتماع الحكومة مسرحية وانتخابات بالستين خيانة عظمى

قد لا يكفي في وصف التطورات السياسية والحكومية والنيابية المتسارعة نحو التمديد لمجلس النواب بانها مجرد سابقة قبل 16 يوما من الموعد الدستوري للانتخابات النيابية، بل ان ما يجري هو اقرب الى الغرائب وحتى المهازل التي لا تحصل الا في لبنان تحت شعار “الظروف الاستثنائية” المطاطة.

فوقت انعقد مجلس الوزراء لحكومة تصريف الاعمال امس واقر البنود الاجرائية لاجراء الانتخابات على اساس موعدها في 16 حزيران، كان قطار التمديد يمضي بسرعة مضاعفة نحو محطته النهائية مستجمعا على ما يبدو الاكثرية اللازمة لتمريره على رغم المساعي الناشطة لتوفير اجماع صعب على مدة التمديد لسنة ونصف سنة. وبذلك رصدت اعتمادات بمليارات الليرات ورواتب لاعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات “من باب لزوم ما لايلزم ” على ما قال احد الوزراء بعد الجلسة الحكومية في قصر بعبدا . ولعل الامر نفسه سينطبق على 706 مرشحين للانتخابات النيابية سجلوا ترشيحاتهم الى حين اقفال باب الترشيح منتصف الليل الفائت وكان آخرهم 19 مرشحا لحزب الكتائب ستغدو ترشيحاتهم بحكم الملغاة لدى التمديد لمجلس النواب ولو اتخذ التدبير اللازم لاحقا لتسوية حقوقهم. وقد تكون حكومة تصريف الاعمال وحدها خرجت امس بمكسب غير محسوب وهو انعقادها في ظل رأي استشاري لهيئة التشريع والاستشارات يجيز لمجلس الوزراء الانعقاد بما شكل سابقة يمكن ان تتكرر امام اي استحقاق وتاليا توسيع اطار تصريف الاعمال الى حين تأليف حكومة جديدة.

وكشفت مصادر معنية بالاتصالات الجارية تمهيدا للجلسة النيابية التي يرجح عقدها الخميس ان صيغة التمديد 18 شهرا للمجلس شقت طريقها في الايام الاخيرة نحو توفير اكثرية تضمن اقرارها في ظل موافقة مبدئية ابداها “تيار المستقبل”  ضمن ضوابط واستيضاحات يجري العمل على بلورة اجوبة عنها. اما العماد ميشال عون، فاستمرت مساعي حليفيه “امل” و”حزب الله” لاقناعه بهذه الصيغة، وزاره مساء لهذه الغاية المعاونان السياسيان الوزير علي حسن خليل وحسين الخليل بعد زيارة مماثلة قبل يومين. وقالت المصادر نفسها انه في انتظار ما ستفضي اليه دورة المفاوضات الجانبية هذه ابلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان الوسطاء والمفاوضين ان اقصى ما يمكنه الموافقة عليه هو تمديد لستة اشهر تجرى بعده الانتخابات على اساس قانون الـ60 او بعد تعديله اذا تعذر التوصل الى قانون جديد، اما في حال التمديد الطويل للمجلس فانه سيطعن فيه امام المجلس الدستوري. وفهم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيوجه الدعوة اليوم الى عقد جلسة نيابية الخميس، اي عشية انتهاء العقد العادي لمجلس النواب في 31 ايار الجاري لان سليمان أكد لمراجعيه انه لن يوقع مرسوما بفتح عقد استثنائي يتضمن تمديدا طويلا للمجلس.

“المستقبل”

وعلمت “النهار” ان وفدا من تيار “المستقبل” ضم السيد نادر الحريري والوزير السابق محمد شطح زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مساء السبت الماضي في دارته في كليمنصو وأبلغه موافقة “المستقبل” على تمديد ولاية مجلس النواب انطلاقا من اقتراح سابق للرئيس أمين الجميل لمدة سنة وشهرين لئلا تتزامن مع انتخابات رئاسة الجمهورية، على ان يجري التفاهم على الصيغة النهائية للتمديد بناء على الاتصالات الجارية بين جميع الاطراف. وبناء على موافقة “المستقبل” يكون جنبلاط قد قام بما يجب عليه القيام به، على ان يستكمل رئيس مجلس النواب العمل في اتجاه العماد ميشال عون. وبناء على القاعدة التي تشكلت لتأييد التمديد والتي هي أكثرية  تضم ايضا مكونات 14 آذار  فان الثنائي الشيعي (أمل + حزب الله) سيمضي الى التمديد حتى لو أراد عون الوقوف ضده وهذا ما سيتضح في الجلسة النيابية العامة المتوقعة بعد غد. ومن المقرر ان تتداول كتلة “المستقبل” هذه المعطيات في اجتماعها الاسبوعي اليوم وسط معطيات تفيد ان الاتصالات جارية لايجاد صيغة للتمديد تأخذ في الاعتبار اقتراح الرئيس امين الجميل ان تكون الفترة سنة وشهرين واقتراح الرئيس بري و”حزب الله” التمديد سنتين على ان تكون خطوة “المستقبل” مرتبطة بالتنسيق مع حلفائه في 14  آذار “القوات اللبنانية” والكتائب والمسيحيين المستقلين وبالتشاور مع الرئيس سليمان الذي ستنشط الاتصالات في اتجاهه.

وحتى ساعة متقدمة من ليل امس لم يوجه الرئيس بري الدعوة الى اجتماع هيئة مجلس النواب اليوم لتقرير جدول اعمال الجلسة العامة وسط معلومات تفيد انه ينتظر انتهاء فترة الترشيح على اساس قانون الـ 60 والتي انتهت منتصف الليل الماضي ليدعو اعضاء هيئة المكتب الى الانعقاد اليوم . ويعتبر انعقاد هيئة المكتب خطوة ضرورية لتحصين قرار التمديد دستوريا.

جعجع

واستغرب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “أن تجتمع حكومة تصريف الأعمال في خضم كل ما يعيشه لبنان من أحداث هائلة إن في طرابلس أو الضاحية، وما يتعرض له من أخطار، وتعيّن هيئة الإشراف وتصرف موازنة للانتخابات النيابية وفقاً لقانون الستين، علماً أن الأطراف الثلاثة الرئيسيين في الحكومة، “حزب الله” وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” أقاموا الدنيا ولم يقعدوها قبل شهرين وهددوا بإسقاط الحكومة رفضاً لتعيين هيئة الإشراف”.

وقال لـ”النهار” ان “الخطوة الطبيعية والمطلوبة هي التئام مجلس النواب والتصويت على اقتراحات القوانين وإقرار قانون جديد ثم الذهاب إلى الانتخابات بعد تأجيل تقني قصير”. ووصف خطوة حكومة تصريف الاعمال بأنها “مسرحية” و”غير دستورية وإن كانت قانونية”. كما وصف إجراء انتخابات وفقاً لقانون الستين بأنه “خيانة عظمى”.

ولفت  رئيس “القوات” إلى أن “حزب الله” يسعى إلى التمديد سنتين لأنه منشغل بتورطه العسكري في سوريا، فيما حليفه “التيار الوطني الحر” يريد انتخابات على أساس الستين لأنه يعتقد في نفسه القدرة على الفوز بها.

ورداً على سؤال عما سيكون الموقف في حال رفض رئيس المجلس بري طرح اقتراحات القوانين على التصويت، قال جعجع: “سنفضل، ومن بعيد، تأجيلاً قصيراً زمنياً للانتخابات ، بالأشهر تحديداً، على إجراء هذه الانتخابات على أساس الستين، لأنها ستقضي كلياً على احتمال التوصل إلى قانون جديد”.

سلام

كما علمت “النهار” ان رئيس الوزراء المكلف تمام سلام حسم أمره بعدم الترشح للانتخابات ضمن المهلة التي انتهت امس انطلاقا من التزامه تأليف حكومة تشرف على اجراء الانتخابات. وفي المعطيات المتوافرة عن موقف سلام ان القرار الذي سيتخذه مجلس النواب بعد غد الخميس سواء أكان تمديدا تقنيا أم لفترة اطول تصل الى سنة ونصف سنة، فان سلام سيكون هو المكلف تأليف الحكومة في كلا الحالين. لذلك تتجه الانظار الى مرحلة ما بعد الجلسة النيابية العامة لتبدأ عملية تأليف حكومة تنطلق من مبادئ لم تتغيّر عند سلام وهي اعتماد صيغة الثلاث ثمانات من غير ان يكون هناك ثلث معطّل لأي فريق وتوزع الحقائب مداورة . من هنا تقول مصادر مواكبة لعملية التأليف ان سلام مستعد لمواجهة التعقيدات التي قد تعترضه ضمن مروحة خيارات واسعة قد يلجأ الى احداها على قاعدة اطلاق التأليف بالتشاور مع الرئيس سليمان.

طرابلس والهرمل

في غضون ذلك، شهدت طرابلس امس هدنة ملحوظة للمرة الاولى منذ تفجر جولة الاشتباكات الاخيرة فيها علما انها الجولة الـ16 للقتال منذ العام 2008. لكن الهدنة اهتزت مساء بعد تجدد اعمال القنص التي ادت الى اصابة عدد من المواطنين بجروح.

وعرفت منطقة الهرمل اضطرابا لدى تعرض المدينة مساء لقصف من الجانب السوري بصواريخ “غراد” ادت الى مقتل الشابة لولو عبدالله عواد (20 سنة) واصابة شقيقتها  والمواطنة اكرام شمص زوجة فضل الله عواد.

 

***************************

 

إشكالية الميثاقية تواجه جلسة الخميس

عقدة مارونية تهدّد التمديد: «الستين» أو الفراغ؟

كأنها دولة، صارت فيها السياسة عملا مياوما. يوم لك ويوم عليك.

كأنهم رؤساء، ووزراء، «أهل دولة» بكامل أناقتهم يرشحون زيتاً وحرصاً على البلد.. ويفرضون علينا عقوبة مشاهدة فيلم ممل للمرة المئة على التوالي.

كأنها دولة العجائب، يبعث فيها الأموات من تحت الأنقاض، حكومة مستقيلة أطاحتها «هيئة الإشراف على الانتخابات»، وعادت لتحييها الهيئة نفسها، فإذا بالحكومة تطير، ومعها أشرف ريفي، وتحيا الهيئة في جلسة قياسية ومنتجة.

«نقشت» مع ميشال سليمان، ووفى بوعده. قال انه لن يترأس جلسة لمجلس الوزراء إلا اذا أقرت الهيئة، ومن طيروا النصاب الحكومي والحكومة قبل شهرين، وفّروه أمس، ومعه كذبة الانتخابات.

كأنها حكومة مستقيلة قادرة على الإنجاب، وهي ما كانت قادرة على ذلك لا في عز خصوبتها ولا في عز صلاحياتها، فاستمدت حياتها الكاملة لأقل من ساعة، مستندة الى رأي غير ملزم لهيئة الاستشارات والتشريع، لم يسبق أن التزمت بمثله لا هي ولا شقيقاتها السابقات، إلا في ما ندر!

كأنها حكومة مستقيلة على حد علم الناس، وبالكاد تستطيع أن تصرف الأعمال. لكنها تجتمع، تقرّر، تعيّن، تصرف اعتمادات، في سابقة ستذهب مثلا ومستندا قابلا للاستنساخ عند الحاجة مستقبلا، وما أكثر سوابق هذه الحكومة.

كأنها حكومة، تحدد موعداً لانتخابات نيابية على الورق في 16 حزيران، فيما كل ربطات العنق في داخلها، لا بل على مساحة الكرة الارضية، على يقين بأن هذه الانتخابات كذبة والتمديد لمجلس النواب واقع حتماً!

فعلا صح القول فيها انها حكومة جحا، تكاد تطلق الكذبة وتصدقها!

[ [ [

سياسياً، وبينما استمرت التحقيقات في الصواريخ المجهولة التي استهدفت الضاحية الجنوبية صباح الأحد الماضي، من دون أن تبرز أي معطيات جديدة حول هوية الجهة التي تقف خلف هذا الأمر، عقدت حكومة تصريف الأعمال، امس، جلسة سوريالية، في القصر الجمهوري، أقرت خلالها تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، ورصدت 22 مليار ليرة لإتمامها، كما حددت موعد انتخابات المغتربين اللبنانيين المسجلين والبالغ عددهم 1900 مغترب، في الكويت ومدينتي ملبورن وسيدني في استراليا.

في موازاة ذلك، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري التريث في موضوع الدعوة إلى جلسة تشريعية، الخميس المقبل، لإقرار قانون تمديد ولاية المجلس الحالي لمدة سنتين.

وكان اللافت للانتباه، في محصلة يوم الاتصالات الماراتونية، أمس، أن الرئيس ميشال سليمان، متكئاً على دعم سياسي من بكركي، أبلغ موقفه النهائي لجميع الموفدين، وخاصة وليد جنبلاط، بأن أي تمديد غير تقني (لفترة بسيطة) سيدفعه للطعن بالقانون أمام المجلس النيابي.

وقال سليمان: «أنا مصر على إجراء الاستحقاقات في مواقيتها، سواء النيابية أو الرئاسية. ولكن اذا كان هناك قانون انتخابي جديد، فأنا أقبل بتمديد تقني قصير الأمد، ولمدة محدودة تجري الانتخابات ضمنها حتماً».

أضاف سليمان: «أنا لا أقبل بالتمديد لنفسي، وسأغادر القصر الجمهوري في نهاية الولاية. وبالتالي أنا لا أتساهل مع نفسي ومع ما يعنيني، فلماذا يراد مني أن أتساهل مع ما يعني غيري ومع ما يرى فيه مصلحة له».

في المقابل، أعطى «تيار المستقبل»، أمس، جوابه الرسمي النهائي للرئيس بري بالسير في خيار التمديد لمدة سنة ونصف، قال الرئيس السنيورة لـ«السفير»: «نحن نجري مشاورات مع الرئيس بري، وننتظر ماذا يمكن أن ينتهي اليه الوضع عندهم، وما ستؤول اليه المشاورات مع الجنرال ميشال عون، وفي ضوء ذلك نبني على الشيء مقتضاه».

وردا على سؤال، قال السنيورة: «أعتقد أننا سائرون في النهاية نحو التمديد لمجلس النواب».

وعما اذا كانت المهلة التي يوافق عليها «تيار المستقبل» ستة أشهر أم أكثر، قال السنيورة «هذا تفصيل».

في هذه الأثناء، سجلت، ليل أمس، جولة جديدة من المشاورات في الرابية بين النائب ميشال عون والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل والحاج وفيق صفا واحمد بعلبكي، بحضور الوزير جبران باسيل.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» ان الخليلين لم ينجحا في تليين موقف عون الذي رفض أصل الذهاب الى جلسة عامة تناقش قانون التمديد، مكرراً تفضيله الذهاب الى جلسة عامة يطرح على جدول أعمالها أولا قانون «اللقاء الأرثوذكسي» ومن ثم القانون المختلط، متعهداً بأن يلتزم بالنتائج بما فيها إجراء الانتخابات على أساس «الستين» كخيار يبقى أهون من خيار التمديد.

وكان لافتا للانتباه أن «تيار المستقبل»، وجد نفسه أسير المزايدات المارونية، التي جعلت مسيحيي 14 آذار، يطلبون تفهم موقفهم في حال تصويتهم ضد التمديد في مجلس النواب، على غرار ميشال عون، وهو الأمر الذي أثار دهشة «المستقبل» الذي كان قد قرر الذهاب الى خيار التمديد لأجل «القوات» و«الكتائب»، فإذا بهما يزايدان عليه في رفضهما التمديد!

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» ان احتمال التحاق «القوات» و«الكتائب» بخيار عون الرافض أصل المشاركة في جلسة عامة مخصصة لإقرار التمديد، يطرح إشكالية كبيرة جدا، لجهة غياب المكون المسيحي الأساسي عن الجلسة العامة، مدعماً بموقف رئاستي الجمهورية وبكركي، الأمر الذي سيجعل بري يتريث قبل الدعوة الى الهيئة العامة، برغم قرب نفاد المهل.

وأشارت المصادر الى أن الدخول في «حفلة المزايدة» قد يؤدي الى جعل كرة «الستين» تتدحرج بحيث نصل الى السادس عشر من حزيران ولا نجد مفراً من خوض الانتخابات وفق «قانون الستين».

وكانت السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيلي قد زارت، عصر أمس، النائب وليد جنبلاط في كليمنصو وسألته عن موقفه المؤيد للتمديد الطويل الأجل لمجلس النواب.

وقال جنبلاط لـ«السفير» ان لكونيلي قراءتها «وأنا لي قراءتي المختلفة، وقد شرحت لها الوضع غير المستقر من كل جوانبه، كما أكدت أهمية وأولوية التمديد لمجلس النواب، خاصة أننا لا نستطيع أن نجري انتخابات في ظل هذه الأجواء، وفي ظل هذا الجو ضد مؤسسة الجيش».

يذكر أنه مع إقفال باب الترشيح منتصف ليل امس، عقد وزير الداخلية مروان شربل مؤتمرا صحافيا أعلن فيه ان عدد المرشحين لانتخابات 16 حزيران 2013 بلغ 706 مرشحين، أي أقل بتسعة مرشحين عن انتخابات العام 2009 حيث بلغ عدد المرشحين آنذاك 715 مرشحا.

**********************************

الانقلاب: ينتظر قرار عون

  وافق تيار المستقبل على التمديد، طالباً خفض المهلة المقترحة من سنتين إلى سنة ونصف السنة. «النصاب الإسلامي» تأمّن، بانتظار «النصاب المسيحي» اللازم لاستكمال الانقلاب على الدستور والقانون. القرار النهائي ينتظر رأي النائب ميشال عون اليوم

اجتمعت الحكومة أمس، وقررت إجراء الانتخابات النيابية يوم 16 حزيران، وعيّنت هيئة الإشراف على الانتخابات، وأقرّت سلفة خزينة لوزارة الداخلية، وحدّدت سقف الإنفاق الانتخابي لكل مرشح. للوهلة الاولى، يوحي هذا المشهد بأن لبنان دولة، وبأن انتخابات حرة تجرى فيه، وبأنها تخضع للإشراف، وبأن المال الانتخابي يخضع لقانون أو ضوابط. وحده الوزير نقولا فتوش قرر الخروج عن النص، قائلاً لزملائه إن تمديد ولاية المجلس النيابي سيمر «على رقبة الجميع». كان يتحدّث كابن طبيعي للنظام اللبناني العاجز منذ أشهر عن إصدار قانون للانتخابات. والقانون الذي كان منتظراً ليس بالضرورة عادلاً، ولا يؤمّن فرصة خرق الطاقم السياسي ولو بنسبة ضئيلة جداً، بل هو قانون على شاكلة الحكام أنفسهم: ظالم وطائفي ويؤمن استمرارية الفساد. لكن رغم ذلك، عجز النظام اللبناني عن إنتاج قانون، لينتقل البحث الجدي إلى محاولة إلغاء القانون القائم، رغم سوئه، من خلال تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي. في الأصل، لم يجر البحث يوماً في قانون انتخابي إلا على قاعدة النتائج المعروفة سلفاً، لتبدو النقاشات كمفاوضات هدفها تعيين النواب، فصار خيار التمديد مماثلاً للبحث عن قانون انتخابي جديد. على ضفتي الانقسام السياسي، وافق كل من حركة أمل وحزب الله وتيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط على تمديد ولاية المجلس مدة سنة ونصف السنة. ولماذا سنة ونصف السنة وليس سنتين أو سنة واحدة؟ «سنة واحدة لا تكفي»، يجيب أحد طباخي التمديد. لا تكفي ماذا؟ لا تكفي لظهور الخيط الأبيض من الأسود في سوريا. يضيف: «وسنتان، فترة طويلة، فاقترح الرئيس سعد الحريري مدة السنة ونصف السنة، بعدما عرض عليه النائب وليد جنبلاط مدة السنتين، فوافق المتباحثون». ولكل واحدة من القوى الأربع التي تبنّت التمديد سببها: حزب الله لا يريد المزيد من التوتير المذهبي الذي يسبق الانتخابات، ويخشى انفلاتاً أمنياً. النائب وليد جنبلاط مرتاح إلى وضعه الحالي، ويُفضل انتظار جلاء الصورة السورية قبل حسم خياراته. الرئيس سعد الحريري المهاجر منذ أكثر من عامين غير جاهز لوجستياً ومالياً لعملية انتخابية مكلفة، وخضع لـ«تهديد» الطرف الآخر بالذهاب نحو تطبيق قانون الستين. أما الرئيس نبيه بري فيشترك مع الآخرين في معظم الأسباب السابقة.

بقي «النصاب الوطني» بحاجة إلى تأييد مسيحي. بكركي أعلنت موقفاً واضحاً رافضاً للتمديد، جرى تنسيقه مع العماد ميشال عون. الرئيس ميشال سليمان يرفض التمديد، ويهدد بالطعن أمام المجلس الدستوري في أي قانون للتمديد. كذلك عون الذي لا يزال متمسكاً بموقفه: «بعد سقوط اقتراح اللقاء الأرثوذكسي بطعنة من سمير جعجع، لا مجال أمامنا سوى الذهاب إلى الانتخابات، ولو بالقانون السيّئ». رئيس حزب القوات سمير جعجع، الذي لم يتمكن بعد من الحد من خسائر موقفه المنقلب على «الأرثوذكسي»، ينتظر موقف عون ليزايد عليه، رغم كونه أبلغ حلفاءه أنه غير جاهز لإجراء الانتخابات في وقت قريب. أما حزب الكتائب، فغارق في الشعارات التي يرفعها ولا يلتزم بها: يطالب بمقاطعة الانتخابات وفق الستين، ثم يُرسِل طلبات ترشيحه إلى وزارة الداخلية.

حلفاء عون قاموا بمحاولة أخيرة معه ليل أمس. زاره في الرابية الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل، ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا. شرح الزوار لعون الظروف التي جعلتهم يوافقون على التمديد: الوضع الأمني الهش، التوتر السني ــ الشيعي، «وتمكننا من تحويل معادلة التمديد مقابل الحكومة إلى معادلة التمديد مقابل الستين، ورفع سيف حكومة الامر الواقع عن رقبتنا ودفن الطرح الأخير». بقي عون متمسكاً بموقفه: الانتخابات الآن فرصتنا. ثم وعد زواره بجواب نهائي اليوم، بعد التشاور مع تكتل التغيير والإصلاح.

الحلفاء ينتظرون موقف عون، ولم يكونوا موحدين في توقعاتهم. بعضهم يرى أن الجنرال سيوافق على التمديد، فيما البعض الآخر يرى أن الانتخابات ستُجرى حكماً يوم 16 حزيران. وماذا لو كان جواب عون سلبياً؟ فهل سينعقد المجلس النيابي يوم الخميس للتصويت على اقتراح تمديد ولايته؟ لم يبدأ البحث بهذا الخيار، لكن «التمديد بأصوات المسلمين حصراً، كما لو أن تحالفاً رباعياً جديداً قد نشأ، أمر شبه مستحيل»، يقول أحد أركان 8 آذار، «علماً بأن حظوظ إسقاط قانون التمديد في المجلس الدستوري مرتفعة جداً».

ومنتصف ليل أمس انتهت مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات وفق قانون الستين. وأعلن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في مؤتمر صحافي أن عدد المرشحين بلغ 706، بينما كان العدد 715 مرشحاً في انتخابات 2009.

وقال شربل: «في طرابلس أعتقد أنه من الان الى 16 حزيران تتحسن الامور الامنية، وإذا لم تتحسن الاوضاع يمكن وضع أقلام الاقتراع في مراكز كثيرة في طرابلس آمنة إذا لم يستطع الناس الانتخاب في التبانة أو جبل محسن».

وأعلن أنه حُدّد يوما 7 و9 حزيران لاقتراع المغتربين، لافتاً الى أن هناك 3 دوائر اغترابية استوفت الشروط، هي ملبورن وسيدني والكويت، وأن عدد الناخبين هو 1900.

أما أبرز المرشحين أمس فكان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وأحمد الصفدي ابن شقيق الوزير محمد الصفدي الذي عزف عن الترشح.

الحكومة تحيي هيئة الإشراف

وكان مجلس الوزراء حدد 16 حزيران المقبل موعداً للانتخابات النيابية وفق قانون الستين. وشكل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية من: نديم عبد الملك رئيساً، أندريه صادر نائباً للرئيس، سليم قسطا، خلدون نجا، غادة حلاوي، عثمان مجذوب، خليل هندي، عطا الله غشام وسيمون حداد أعضاء. ووافق على إعطاء سلفة لوزارة الداخلية بقيمة 22 مليار ليرة لبنانية لتأمين النفقات الضرورية للانتخابات النيابية. وأجاز لوزير الداخلية والبلديات عقد اتفاق بالتراضي لطبع بطاقات الهوية والموافقة على استئجار مبنى بقرب وزارة الداخلية يخصص لهيئة الاشراف على الانتخابات. وحدد الإنفاق الانتخابي لكل مرشح بـ150 مليون ليرة، والقسم المتحرك لسقف المبلغ الأقصى الذي يجوز لكل مرشح إنفاقه أثناء فترة الانتخاب بمبلغ 6 آلاف ليرة لبنانية عن كل ناخب.

ورأى وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل أن «هيئة الإشراف على الانتخابات قامت من بين الأموات»، فيما قال وزير الدولة نقولا فتوش «إن التمديد سيمر على رقبة الجميع».

في المقابل، دعا المكتب السياسي الكتائبي في بيان إثر اجتماعه الاسبوعي «كل الحلفاء والأفرقاء السياسيين الحريصين على الشراكة الوطنية للامتناع عن خوض الانتخابات على أساس قانون الستين الذي سبق لهم أن رفضوه، خصوصاً أن إجراء الانتخابات على أساس الستين هو الموقف غير الميثاقي». وأعلن النائب سامي الجميل في حديث تلفزيوني أن حزبه تقدم ليلاً بترشيح 20 شخصاً منه للانتخابات النيابية، داعياً «من شاركوا في لقاء بكركي الى سحب ترشيحاتهم»! وحمّل الجميل التيار الوطني الحر مسؤولية إمرار قانون الستين.

من جهته، طالب مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه برئاسة الراعي بعدم إقرار أيّ تمديد للمجلس النيابي أو تحديد أي موعد للانتخابات قبل أن يعمل هذا المجلس على إقرار قانون جديد لها. كذلك طالب المسؤولين السياسيين بالاسراع في تشكيل حكومة جديدة.

وكان الراعي التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، والتقى في بكركي الرئيس ميقاتي وتلقى اتصالاً من النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس الذي جدد دعمه لموقف البطريرك الراعي «لجهة إقرار قانون انتخاب يحقق التمثيل الفعلي والصحيح والتوازن الوطني».

بدوره، رفض مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني التمديد للمجلس النيابي ودعا إلى وضع قانون انتخاب جديد.

جنبلاط: لا بديل من الدولة

على صعيد آخر، دعا رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط إلى حماية مفهوم الدولة فعلاً لا قولاً، موضحاً أنّ «لا بديل للبنانيين جميعاً من الدولة، على عكس كل المراهنات السياسيّة وغير السياسيّة من هذا الطرف أو ذاك، وبالنظر إلى الرياح العاتية التي تهب على المنطقة برمتها». واستقبل جنبلاط أمس السفيرة الأميركية مورا كونيللي.

********************************

حكومة تصريف الأعمال تعود إلى الحياة لتقرّ ما تسبّب بموتها

وزراء عون ـ “حزب الله” يشرّعون “الستين”.. ويفتحون طريق التمديد

الحرب السياسية والإعلامية المريرة التي عانها منها اللبنانيون الأمرّين على مدى الشهور الماضية نتيجة قوانين الانتخابات وخصوصاً ما سُمِّي بـ”المشروع الارثوذكسي” والتي كادت أن تطيح فعلياً بما تبقّى من روابط ووشائج وطنية ودستورية، بل وأوصلت الاحتقان إلى مستويات عليا، بدا أمس تحديداً، وكأنّها استراحت عائدة إلى نقطة الصفر. حيث أقفل باب الترشيحات وفق القانون النافذ، أي قانون الستين، وعادت حكومة تصريف الأعمال إلى الحياة لإقرار بند هيئة الإشراف والمصاريف المالية، الذي كان أحد أسباب اطاحتها أصلاً.. علماً أنّ ذلك كله لن يكون تمهيداً لإجراء العملية في مواعيدها، إنّما لتأجيلها إلى موعد لا يزال غير محسوم.

لكن في موازاة انتهاء حرب القوانين تلك، كانت حرب “حزب الله” في القصير وسوريا عموماً وتداعياتها “الصاروخية” لبنانياً تتوالى فصولاً. وبعد صاروخَي الضاحية اللذين أوقعا أضراراً وإصابات غير قاتلة، سُجِّل أمس سقوط أربعة صواريخ من الداخل السوري على الهرمل ما أدّى إلى مقتل فتاة في السابعة عشرة من عمرها تدعى لولو عواد نتيجة سقوط أحد الصواريخ على منزل والدها عبدالله، عدا عن سقوط جريحين آخرين.

الانتخابات..

وفي ظلّ الاتجاه الغالب لدى معظم القوى السياسية لحسم مبدأ التمديد للمجلس النيابي وترك مدّته للمزيد من الحوار والنقاش والتفاوض، التأم مجلس وزراء حكومة تصريف الأعمال في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وأقرّ تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات ولجان القيد والتمويل والإجراءات المرافقة وبموافقة وزراء “حزب الله” والنائب ميشال عون قبل غيرهم، وهم الذين كانوا يعارضون ذلك سابقاً وأوصلوا الحكومة إلى أفق مسدود أدّى في النهاية إلى توفير واحد من تبريرات استقالتها.

وتردّد ليلاً، أنّ هيئة مكتب المجلس ستلتئم اليوم تمهيداً للجلسة العامة التي ستُعقد يوم الخميس لإقرار التمديد، علماً أنّ النائب أحمد فتفت أكد في اتصال مع “المستقبل” أنه لم يتلق حتى منتصف الليل أي دعوة لحضور اجتماع هيئة مكتب المجلس.

وفيما أبلغ وزير الداخلية والبلديات مروان شربل “المستقبل” ان “الانتخابات نظرياً ستجري في 16 حزيران المقبل وأنا أقوم بواجباتي، وعلى غيري القيام بواجباته”. لفتت مصادر وزارية إلى أنّ رئيس الجمهورية أبلغ مجلس الوزراء بأنّه لن يقبل بأي تمديد غير مقرون بقانون انتخابي، كما لن يقبل بالتمديد لأكثر من ستة أشهر، ولذلك فهو بانتظار ماذا سيحصل في المجلس النيابي، لأنّ الكرة باتت الآن في ملعب رئيس المجلس نبيه بري.

وموقف رئيس الجمهورية مُضافا إليه موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من طرح التمديد لمدة سنة ونصف السنة، يجعل ما قيل في هذا الشأن غير دقيق. علماً أنّ أوساطاً مطلعة أكدت أنّ الرئيس سليمان وفي حال توافر إجماع على التمديد لمدة أطول من 6 أشهر وفي سياق لا يتعارض مع الدستور والثوابت الميثاقية “فإنّه قد يُعيد النظر في الموضوع”.

ومن جهته، أكد النائب فتفت “ان هناك مَن يضغط أمنياً باتجاه التمديد للمجلس النيابي وفرض واقع سياسي مُعيّن”. ودعا إلى الذهاب “إلى الهيئة العامة للتصويت على قانون جديد للانتخابات”، مشيراً إلى “مصادرة المجلس النيابي كما الدولة حيث الأمور تتجه نحو التمديد” مشدداً على اهمية “أن يكون التمديد على مدى قصير للإيحاء فعلاً بأنّ هناك إرادة لإقرار قانون انتخابي جديد وإجراء الانتخابات”.

وعما إذا كان “تيّار المستقبل” سيشارك في الجلسة العامة إذا دعا إليها الرئيس بري أشار فتفت إلى “ان الأمر يتوقف على اطار هذه الجلسة وما إذا كانت هيئة مكتب المجلس هي الجهة التي ستحدّد جدول أعمال الجلسة العامة أم أنّ الرئيس بري سيتفرّد في ذلك”.

وذكرت قناة “المنار” مساءً انّ لقاء الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل مع رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الأحد انتهى إلى تأكيد الأخير تمسكه بالتمديد سنتين. وأكد جنبلاط لـ”المنار” انه أبلغ الخليلين وجهة نظره، وسيتواصل مع “تيّار المستقبل” وعلى عاتق “حزب الله” و”أمل” التواصل مع حلفائهما ولا سيما العماد عون لتأمين الإجماع”.

أما الوزير علي حسن خليل فقال انه التقى رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة السبت، “واللقاء ذلّل الكثير من العقبات لكن الجواب سيتبلّغه رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم على أبعد تقدير”.

وفي السياق ذاته، دعا عضو كتلة نواب “القوّات اللبنانية” إيلي كيروز النائب ميشال عون إلى عدم السير بقانون الستين “الذي وصفته بنفسك بأنّه أظلم قانون عرفه التاريخ”، وقال: “لا تسهّل إقرار الستين ولا تنقلب على موقفك فهل تخليت عن شعارك الذي أسقط حكومتك “لا أشراف ولا إشراف”. وأكد “ان استعادة الحقوق المسيحية لا يمكن أن تكون مجرد شعار للشعبية أو الشعبوية بل يجب أن تمر بالاتجاه السياسي الصحيح وأن تتعلق بالأمانة للثوابت وبالاستقامة في العمل السياسي، إذ لا معنى لاستعادة أي حق أو تمثيل أو حضور إذا كان الثمن الانقلاب على لبنان الكيان والحرية”.

جنبلاط

وفي موقفه الأسبوعي، قال النائب جنبلاط “ان من حق اللبنانيين أن يرتاحوا من الخطب النارية والمواقف الصاخبة التي من شأنها تأجيج النيران المستعرة من كل حدب وصوب، وإغراق لبنان الذي دفع الأثمان الباهظة طوال عقود في صراعات لا قدرة له على احتمالها أو مواجهة تداعياتها السلبية. لذلك، المطلوب وقفة مع الذات والضمير كي لا يقع لبنان مرّة أخرى فريسة النزاعات الاقليمية ويتحوّل اللبنانيون مجدداً إلى أدوات صغيرة في حروب الكبار”.

طرابلس

وفي عاصمة الشمال، بقي الوضع على توتره، وسجّلت ليلاً اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة في محاور جبل محسن باب التبانة بعد أن كانت عمليات القنص المكثفة أوقعت 8 جرحى.

******************************

لبنان: الحكومة استكملت الإجراءات للانتخابات والبرلمان يلتئم قبل الجمعة لبت اقتراح بالتمديد بيروت – «الحياة»

استكمل مجلس الوزراء اللبناني تصريف الأعمال أمس، إجراءاته القانونية لإجراء الانتخابات النيابية في 16 حزيران (يونيو) وفق ما ينص عليه القانون الحالي النافذ أي قانون الستين، فشكل هيئة الإشراف على الانتخابات التي كانت «قوى 8 آذار» رفضت تشكيلها قبل استقالة الرئيس نجيب ميقاتي والتي كانت سبباً من أسباب استقالته.

إلا أن الاتصالات استمرت حول التمديد للبرلمان بين القوى المصرة عليه لمدة طويلة، أي «حزب الله» وحركة «أمل» بتأييد من كتلة «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط، وبين القوى المعارضة له، لا سيما رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون الذي يعارضه.

وينتظر أن يدعو رئيس البرلمان نبيه بري الى جلسة نيابية عامة قبل يوم الجمعة المقبل لهذا الغرض، حاول النائب والوزير نقولا فتوش خلال جلسة الحكومة التي عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، طرح التمديد إلا أن الأخير قاطعه قائلاً: «هذا ليس موضوعنا ونحن نبحث الأمور وفق جدول الأعمال التي أتاحت هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل لحكومة تصريف الأعمال أن تجتمع لأجل بحثه».

في موازاة ذلك، شهدت مدينة طرابلس أمس هدوءاً نسبياً بعد 9 أيام من الاشتباكات الدامية، خرقه تجدد القنص على رغم انتشار الجيش، ما أسفر عن جرح 8 مواطنين.

وأقفلت وزارة الداخلية باب الترشيحات للانتخابات منتصف ليل أمس وناهز عدد المرشحين 700 لـ128 مقعداً وفق قانون «الستين»، من بينهم ميقاتي وكثر ممن كانوا رفضوا هذا القانون. وأصدر حزب «الكتائب» أمس بياناً أكد فيه أنه «ما زال يأمل بيقظة نيابية وطنية فلا يفرض على الشعب قانون انتخابات الأمر الواقع». لكن نائب رئيس الحزب سجعان قزي قال انه سيقدم ترشيح 16 من أعضائه.

وقال ميقاتي بعد انتهاء الجلسة أن المجلس «لم يتطرق بتاتاً الى التمديد للمجلس النيابي، ولكن هناك خطوات أساسية وإجراءات للتمديد للمجلس، ولكن نحن كحكومة نقوم بواجباتنا كاملة على أمل أن تشكل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن لأن الوضع السياسي في البلد يقتضي ذلك بأسرع وقت ممكن، وأهم شيء أن ترمم سياسة النأي بالنفس التي أوجدتها حكومتنا، وعلى رغم كل الشوائب حافظنا على سياسة النأي بالنفس والسِلم الأهلي والأمن وهذا كان هدفنا الأساسي».

وأوضح أن لديه مبادرة سيعلن عنها في الأيام المقبلة «ربما تساعد بإحياء هيئة الحوار».

وقال: «سنمشي بقانون الستين لكن بصراحة وبموازاة ذلك هناك سعي للتمديد بسبب ظروف استثنائية أمنية وغيرها طارئة في البلد، ولكن هذا القرار في يد المجلس النيابي وليس في يد الحكومة المصممة على إجراء الانتخابات». ولفت الى أنه «عندما يحصل التمديد ونرى الأسباب الموجبة لذلك ساعتئذ رئيس الجمهورية وكل واحد منا له قراره، وهناك طرق قانونية لرد القانون أو الطعن به».

وعن الوضع في طرابلس قال: «هناك قرارات معطاة لكل الأجهزة الأمنية وهي مستمرة، ومجلس الوزراء ليس لديه السلطات التقريرية اللازمة في المرحلة الاستثنائية، هذه واجباتنا وعلى المجلس النيابي القيام بواجباته»، لافتاً الى أنه «ما لم تجر الانتخابات في طرابلس وكان هناك أسباب موجبة يمكن تأجيلها أسبوعين أو 3 أسابيع، نحن كحكومة نقوم بواجباتنا بكل جدية ووضوح». وقال: «كل الغطاء السياسي معطى للقوى الأمنية والجيش اللبناني، والجيش يتحرك من تلقاء نفسه للحفاظ على الأمن وله مطلق الصلاحية بالرد بما يراه مناسباً على المسلحين».

ونقل وزير الإعلام وليد الداعوق عن الرئيس سليمان قوله خلال الجلسة تعليقاً على إطلاق الصاروخين على ضاحية بيروت الجنوبية: «المطلوب من الجميع أن يبذل جهده ولا أحد إلا ويستطيع التأثير بمحيطه، لإبعاد الفتنة وأن يكون كل مواطن خفيراً أيضاً بحيث يراقب الناس أي أمر غريب في منطقتهم».

واعتبر سليمان إطلاق الصاروخين «بمثابة فتنة تدبر للبنان»، آملاً في أن «يعي الجميع مخاطرها». وأكد «الغطاء الكامل للجيش لتنفيذ الخطة التي يجدها مناسبة في طرابلس».

وقالت مصادر نيابية إن بري لم يحدد موعداً للجلسة النيابية من أجل طرح التمديد بانتظار انتهاء مهلة الترشيحات، واستكمال الاتصالات مع الفرقاء المعارضين للتمديد فترة طويلة (18 شهراً أو سنتان)، إذ انه وجد مرونة في هذا الشأن من قبل كتلة «المستقبل» وإن لم يحصل بعد على جوابها النهائي، الذي ينتظر أن يتبلور خلال الساعات المقبلة التي ستشهد مشاورات في إطار قيادات قوى 14 آذار.

من جهة أخرى، لم تستبعد مصادر أمنية أن تكون الجهة التي أطلقت 3 صواريخ سقط اثنان منها في الضاحية الجنوبية واحد قرب كنيسة مار مخايل في معرض السيارات، والثاني في شارع مارون مسك خلف الكنيسة، قد خططت لخلق مناخ تحريضي ضد المعارضة في سورية واتهام «جبهة النصرة» بقصف مراكز العبادة المسيحية.

وأكدت المصادر أن الجهة التي أطلقت الصواريخ وإن كانت مجهولة فإنها «تعرف جيداً المنطقة التي استخدمتها لإطلاق الصواريخ لأنها محاطة بحقل من الألغام يمنع الاقتراب منها، وما يهمها إحداث فتنة وإثارة المشاعر مستغلة التداعيات التي ولّدها خطاب السيد نصرالله وتوظيف ردود الفعل على إطلاق الصاروخين للإيحاء بأن «للتكفيريين في سورية امتداداً في لبنان وأن سيطرتهم على سورية تهدد الوجود المسيحي في البلد».

وسألت المصادر ايضاً عن المغزى من إطلاق الصواريخ من منطقة يتواجد فيها الدروز الى منطقة تتمتع حركة «أمل» فيها بنفوذ واسع.

من جهة أخرى، سقط صاروخان في بلدة الهرمل البقاعية مساء أمس جراء المعارك الدائرة في القصير وريفها وتردد أنهما خلّفا عدداً من الاصابات. وواصل «حزب الله» تشييع قتلاه في عدد من القرى الجنوبية والبقاعية، كانوا سقطوا على جبهة القصير السورية.

******************************

«المستقبل» يُسوّق التمديد لدى «القوات»… و«الخليلان» لدى عون

 

فيما أقرّت حكومة تصريف الأعمال هيئة الإشراف على الإنتخابات بموجب قانون الستين ورصدت الإعتمادات المالية اللازمة لإجرائها في 16حزيران المقبل، تسارعت الإتصالات في مختلف الإتجاهات أمس لاستدراك الموقف نظرا لاستحالة إجراء هذه الإنتخابات في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تمرّ بها البلاد فرفع رئيس مجلس النواب نبيه برّي من وتيرة مشاوراته واتصالاته من أجل تمديد ولاية مجلس النواب لمدة تراوح بين سنة ونصف وسنتين متمسّكاً بحصول توافق شامل على هذا التمديد.وإذ تولّى تيار المستقبل تسويق هذا التمديد لدى حلفائه المسيحيين تولى «الخليلان» تسويقه أيضاً لدى رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون. وعلمت «الجمهورية ان اجتماع عون والخليلين لم ينتهِ الى نتائج حاسمة، اذ ان عون تمسك بموقفه الداعي الى تمديد تقني قصير الاجل مفضلا اجراءها في مواعيدها لانها في مصلحته ومصلحة حلفائه وليست في مصلحة خصومه. ولكن الخليلين شرحا له الاسباب التي تفرض التمديد، ومنها الاوضاع الامنية التي تمر بها البلاد، وان التمديد هو مصلحة للبلد وللجميع. وفهم من مصادر اطلعت على اجواء الاتصالات ان عون يحاول التوصل الى صفقة للتمديدتكون حصته في الحكمة العتيدة ضمنها.

على وقع استمرار المعارك في مدينة القصير السورية بين قوات النظام مدعوماً من «حزب الله» من جهة، والمعارضة المسلحة من جهة أخرى، احتضنت باريس لقاءً فرنسيّاً ـ أميركيّاً ـ روسيّاً للبحث في التحضيرات لمؤتمر دولي بشأن سوريا. فيما أقرّ الإتحاد الأوروبي تسليح المعارضة السورية مبقيا العقوبات على النظام.

أمّا لبنانيّاً فعادت لغة سقوط الصواريخ «السورية» إلى منطقة الهرمل البقاعية، فتسبّب سقوط ثلاثة صواريخ من نوع غراد مساء أمس بمقتل امرأة وإصابة شخصين بجروح، بالإضافة إلى حصول أضرار مادية بممتلكات المواطنين، بموازاة عودة القنص إلى محاور القتال في طرابلس بعد فترة صباحية هادئة، حاصداً عدداً من الجرحى، في حين سادت أجواء الترقّب الحذِر أحياء الضاحية الجنوبية غداة سقوط الصاروخين المجهولي الهوية. واعتبر «حزب الله» أنّ استهداف الضاحية هو هدف ومطلب إسرائيلي بامتياز، وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق إنّ المقاومة «ستقطع الطريق على الفتنة التي يريدون جرّها إليها، ولن تسمح للمتآمرين والمجرمين باستنساخ طرابلس ثانية».

حافظت السخونة السياسية على حماوتها مع ارتفاع حدّة الخطاب المتشنّج أصلاً، وبرزت لهجة دينية مرتفعة ضد التمديد للمجلس النيابي الذي ترتفع أسهمه يوماً بعد يوم، فرفضته بكركي مجدّدةً الدعوة الى اقرار قانون انتخابي جديد “يكون على قياس الوطن لا على قياس التكتلات والمصالح الفئوية”، كذلك رفضته دار الفتوى معوّلةً على حكمة رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، داعيةً إيّاه الى اقرار قانون جديد للانتخابات وعدم العودة الى قانون الستين. فيما سُجّلت في وزارة الداخلية زحمة ترشيحات في اليوم الاخير من مهلة تقديم الترشيحات.

وفي هذه الأجواء، وفي جلسة “لزوم ما لا يلزم” قام مجلس الوزراء بما كان يمكن ان يقوم به منذ شهرين، وعيّن هيئة الإشراف على الانتخابات بموافقة أشدّ المعترضين عليها آنذاك، والحجّة “قانون الستّين بات أمراً واقعاً”. وقال الوزير جبران باسيل لدى دخوله الى الجلسة: “إنّ الستين قام من بين الأموات وهو الذي أعلن دفنه وحدّد جنازته في السابق”.

ففي جلسة قياسية هادئة لم تعقدها الحكومة في عزّها قبل أن تستقيل، عيّن مجلس الوزراء تسعة أعضاء في هيئة الإشراف على الانتخابات هم: نديم عبد الملك رئيساً، وأندريه صادر نائباً للرئيس، وسليم قسطا وخلدون نجا وعثمان مجذوب وعطاالله غشام وغادة حلاوي وخليل هندي وسيمون حداد، أعضاء.

وحدّد المجلس السقف المالي للإنفاق الذي يستطيع المرشّح إنفاقه بـ 150 مليون ليرة لبنانية، على ان يصرف على المواطن مبلغ 6000 ليرة لبنانية ككلفة إنفاق انتخابي.

وفيما طلب وزير الداخلية والبلديات مروان شربل مبلغ 27 مليار ليرة لبنانية لإجراء الانتخابات، صرف له مجلس الوزراء 22 مليار ليرة لبنانية، بعدما اعترض وزير المالية محمد الصفدي على المبلغ.

وعلمت “الجمهورية” أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قال للوزراء في مستهلّ الجلسة: “كنت على حقّ، وما كنت أتخوّف من الوصول اليه حصل، ولو قمنا بتعيين الهيئة وأكملنا سائر الإجراءات القانونية منذ شهرين لتجنّبنا الكثير”. ووافقه الرأي رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

ومن ثمّ تحدّث سليمان عن الوضع في طرابلس والصاروخين اللذين سقطا في الضاحية الجنوبية ببيروت، فأكّد أنّ الجيش لديه الصلاحية الكاملة لضبط الوضع في عاصمة الشمال، واصفاً الصواريخ بأنّها مشروع فتنة في البلد ينبغي التصدي إليه بقوّة.

وعلى الأثر طلب الوزير فيصل كرامي الكلام ليتحدّث عن الوضع في مدينة طرابلس، لكنّ رئيس الجمهورية رفض، وقال له: “الجلسة مخصّصة لأمور معينة، ولا أريد فتح النقاش على أحداث ثانية، ونحن في مهمّة تصريف الأعمال”.

ولاحقاً، عزا ميقاتي سبب عدم تطرّق المجلس الى الاحداث الامنية إلى أنّ الحكومة بحكم تصريف الأعمال ولا نستطيع اتّخاذ قرارات كبيرة، وهي كانت قد طلبت رأي هيئة الاستشارات العليا للانعقاد من أجل استكمال الإجراءات القانونية والمالية للانتخابات قبل ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء. وكان رأي الهيئة “مع”.

وقد اتّبعت آلية التعيين عند اختيار الأسماء، حيث اختار الوزراء كلّ اسم من بين ثلاثة أسماء، لكنّ مصادر وزارية قالت لـ”الجمهورية” أن لا أحد كان يكترث الى الأسماء ولا إلى أيّ موضوع آخر، فكانت الأمور مبرمجة، وجاء الجميع “رفع عتب”، فيما الكلّ يعرف أنّ “الشغل” في مكان آخر، وسط تقدّم البحث في طبخة التمديد.

وعلمت “الجمهورية” أنّ التمديد ينضج بين معظم الأطراف، والمدّة حدّدت بين “السنة ونصف سنة” و”سنة وثمانية أشهر”، وأنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ينتظر استكمال عقد التشاور بين الجميع ليحدّد جلسة عامّة لمجلس النوّاب.

وأعلن ميقاتي أنّ “الجلسة استكملت المواضيع القانونية اللازمة لإجراء الإنتخابات وفق القانون الساري، مشيراً إلى أنّ هذه القرارات اتّخذت “بموازاة موضوع التمديد للمجلس النيابي، وهذا الموضوع لم يتطرّق اليه مجلس الوزراء بتاتاً”، لافتاً إلى أنّ “هناك خطوات أساسية وإجراءات للتمديد للمجلس، لكن نحن كحكومة نقوم بواجباتنا كاملة وسنظلّ نقوم بها حتى آخر لحظة، على أمل أن تشكّل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن.

وعن إمكان إجراء الإنتخابات في طرابلس، في ظلّ الوضع الأمني القائم، قال ميقاتي: “إذا لم تجرِ الإنتخابات في طرابلس وكان هناك أسباب موجبة، يمكن تأجيلها لأسبوعين أو ثلاثة، نحن كحكومة نقوم بواجباتنا بكلّ جدّية ووضوح”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ شربل تعرّض لاستجواب في الجلسة وخصوصاً بعدما عبّر عن إستعداده لإجراء العملية الإنتخابية في 16 حزيران المقبل في الموعد المحدّد سابقاً، وأنّ الإستعدادات اللوجستية والإدارية والأمنية قد اتّخذت.

وقال: “لماذا تستغربون هذه الأجواء والإستعدادت المنجزة. لقد أجرينا انتخابات بلدية واختيارية على مرحلتين، وإنتخابات فرعية في الكورة، وكانت بروفات ناجحة، فلِمَ التشكيك اليوم”.

وعندما سأله أحد الوزراء: كيف نسير بانتخابات خلال اسبوعين ولم نقُم بجولاتنا الإنتخابية بعد، ردّ شربل بالقول: ما ذنبي أنا؟ لقد كنت أحضر للإنتخابات وكنت صريحاً مع الجميع، ولم أخفِ أيّ إجراء عن الناس، كذلك لم أقُم بعمل سرّي، بل كنت شفّافاً في كلّ ما قمت به. وإنّ عدم قيامكم بجولاتكم الانتخابية هو مسؤوليتكم، لا سيّما أنّكم ترشّحتم سابقاً ولم تقرّروا أمس أن تترشّحوا”.

وعندما سأل الوزير فيصل كرامي عن كيفية إجراء الإنتخابات في باب التبّانة وبعل محسن في طرابلس، قال شربل ممازحاً: “إنّ معرض طرابلس يتّسع لعشرات المراكز الإنتخابية، فلماذا لا نستفيد منه”.

وكان قد سبق المجلس خلوة بين سليمان وميقاتي تمّ خلالها بحث في الاوضاع العامة، كذلك سبقها مواقف لعدد من الوزراء أجمعت بمعظمها على “أنّنا ذاهبون الى التمديد إذا لم يتمّ الاتفاق على قانون الانتخابات”.

وقال وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور قبيل الجلسة إنّ “الدوائر الاغترابية التي يحقّ لها الاقتراع يجب أن يكون عدد المقترعين فيها أكثر من مئتين، وهذا متوفّر في ملبورن وسيدني والكويت”.

من جهته، أشار وزير الدولة علي قانصوه إلى أنّ “ما يهمّنا هو أن لا يحصل فراغ وأن لا نصل الى العشرين من حزيران ولا يكون هناك قانون انتخابات أو تمديد، ونحن بين التمديد والفراغ مع التمديد المريح الذي لا يقلّ عن سنة”.

وقال وزير الداخلية إنّه “حدّد الاقتراع في الدوائر الاغترابية التي يحقّ لها الاقتراع في 7 و9 حزيران المقبل، وهناك ثلاثة دوائر استوفت الشروط، وقد أرسِلت اليها لوائح الشطب، ونحن جاهزون لإجراء الانتخابات في 16 حزيران في لبنان”.

وأوضح وزير الصحّة علي حسن خليل أن “لا شأن للجلسة المنعقدة اليوم في البحث بالتمديد للمجلس النيابي”. ولفت وزير السياحة فادي عبود إلى أنّ “التمديد للمجلس النيابي من دون التفاهم معنا سيدفعنا الى الطعن به”.

وأكد وزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال مروان خير الدين ان “الانتخابات ستجرى إمّا في 16 حزيران أو في 7 تموز أو سنذهب الى التمديد لسنتين”.

وشدّد وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي على “ضرورة ان يتخذ مجلس الوزراء قراراً سيادياً بإعطاء الغطاء السياسي الكامل للاجهزة الامنية للقيام بضبط الأمن بطرابلس”، قائلاً إنه” لا يصحّ ان تبقى طرابلس في هذه الحالة وعلى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ان يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء لبحث الاوضاع في طرابلس، كما دعا الى جلسة استثنائية اليوم”.

الراعي وسليمان

وكان الحراك السياسي بلغ ذروته قبل الجلسة وتوزع بين بعبدا التي زارها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ناقلاً الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان موقف مجلس المطارنة الموارنة الذي اقرن اي تمديد بقانون جديد للإنتخاب، وبكركي التي قصدها الرئيس نجيب ميقاتي، وعين التينة حيث واصل رئيس مجلس النواب نبيه برّي مشاوراته واتصل بميقاتي، وبالرئيس المكلّف تمّام سلام، وبرئيس حزب الكتائب أمين الجميّل والتقى نجله النائب سامي .

مجلس لحماية طرابلس؟

على صعيد آخر، تردّدت معلومات عن اجتماع عقد مساءً في طرابلس كلّف بموجبه كل من الشيخ سالم الرافعي وعميد حمود والرائد احمد معماري والشيخ كنعان الراجحي واللواء اشرف ريفي العمل لإنشاء ما يسمّى “مجلس حماية طرابلس”.

وعلمت “الجمهورية” ان هذا الإعلان دفع بكبار المسؤولين المعنيين بأمن المدينة الى الإتصال بعدد من اعضاء المجلس المزعومين فنفوا علمهم بهذا الإعلان. وقال الرافعي لأحد المسؤولين انه سمع بهذا المجلس من وسائل الإعلام ونفى باسمه وبإسم حمود وريفي علمهم به، قائلاً انه سينفي هذا الأمر في بيان رسمي يصدر عنهم لاحقاً.

وفي هذا السياق أشارت مصادر طرابلسية لـ”الجمهورية” الى أن “البيان الذي وزع أمس في المدينة والذي يزعم مبايعة اللواء ريفي لترؤس ما سمّاه البيان “مجلس حماية أمن طرابلس” من الناحية العسكرية والمدنية، هو بيان مزوّر ولم يصدر عن أية جهة طرابلسية، وقد تم تحديد الجهات التي وزعت البيان، وهي تنتمي الى القوى المتحالفة مع حزب الله والنظام السوري”. وأشارت المصادر الى ان الهدف منه زرع البلبلة لتبرير استمرار حالة التوتر وابقاء المدينة في حالة عدم الاستقرار.

القصير

وعلى خط آخر تُواصل القوّات النظاميَّة السوريَّة خوضَ معارك عنيفة في مدينة القُصَير الإستراتيجيّة ومُحيطها وسط سوريا، مدعومةً بـ”حزب الله” الذي فقدَ 141 من عناصره خلال الأشهر الفائتة في ريفَي دمشق وحمص، بينهم 79 قتلوا خلال الفترة المُمتدّة بين فجر 19 أيّار حتى فجر أمس الأوّل، وفقَ ما أفاد “المرصد السوري لحُقوق الإنسان”. إلى ذلك، أكّدت شبكة “سانا الثورة” أنَّ “الحزب” فتَحَ جبهةً جديدة مع مُقاتلي المُعارضة السوريَّة في غوطة دمشق الشرقيَّة. (التفاصيل صفحة 15)

الوضع الميداني لم يتغيّر

وفي معلومات لـ”الجمهورية” من القصير أن الوضع الميداني لم يتغيّر على الأرض منذ بدء الهجوم على المدينة الاحد الماضي، وتضيف المعلومات أن المعارضة السورية عزّزت مواقعها أمس وفتحت طرق إمداد جديدة بالرجال والعتاد حيث دخل مئات المقاتلين الى المدينة، وبات بالإمكان ايصال السلاح، من حمص والمناطق المجاورة. وتكشف المعلومات أن مقاتلي المعارضة يحتجزون 43 جثة أغلبها لمقاتلي حزب الله، والبعض منها لجنود الجيش السوري، وأنّ عملية تبادل يمكن أن تحصل إذا وافق الحزب على البدء بتفاوض علني مع الثورة السورية.

ماكين في سوريا

وفي زيارة مفاجئة دخل السيناتور الأميركي جون ماكين الأراضي السوريّة أمس عبر الحدود التركيّة، والتقى قائد “المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحُرّ” العميد سليم إدريس وعدداً من القادة الميدانيّين، وعادَ لاحقاً إلى تركيا، وهو أرفع مسؤول أميركي يدخل سوريا مُنذ بدء الحرب الأهلية قبلَ سنتين.

وقال إدريس بُعيد اللقاء: “إنّ زيارة ماكين مُهمَّة جدّاً، خصوصاً في هذا الوقت الحرج”. وأضاف: “نريد تغيير الواقع على الأرض، لذلك نطلب من الإدارة الأميركيَّة دعمَنا بالسلاح والصواريخ المُضادّة للدبّابات والطائرات، وبالطبع نريد منطقة حظر طيران وضرب “حزب الله” داخل سوريا ولبنان”.

*****************************

 

«براءة ذمة» حكومية قبل أن يجنح المجلس لتمديد ولايته

هيئة إشراف و22 مليار ليرة للإنتخابات .. وباب الترشّح يُقفَل على 706 مرشحين

تجدُّد النار في طرابلس وقتيلة بصواريخ سوريّة على الهرمل

 في موازاة قيام الحكومة «بواجبها» في جلسة يتيمة، عينت خلالها هيئة الاشراف على الانتخابات ورصدت لاجرائها 22 مليار ليرة، وحددت موعداً لها في 16 حزيران المقبل، وكفى الله المؤمنين شر القتال، كما يقال، وجه رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي عناية اللبنانيين، «وبكل صراحة» الى ان هناك خطوات اساسية واجراءات للتمديد للمجلس النيابي.

واذا كان عدد الذين قدموا ترشيحاتهم قبل اقفال باب الترشيح عند الساعة صفر من ليل امس، قد بلغ 706 مرشحين فإن هؤلاء مع مسار التمديد للمجلس لمدة زمنية تتعدى السنة بالتأكيد، الى سنة واربعة اشهر او ستة اشهر، وضعوا اموالهم في خزينة الدولة «كمن يحجز مقعداً في رحلة الى القمر»، ومن زاوية فلسفة التحسب على الطريقة اللبنانية، والتي ترتبط بالمفاجآت او الاحداث غير المرتبطة بآلية زمنية لها صلة بالنظام السياسي او بالاستقرار العام.

وعليه يلتئم مكتب المجلس على الارجح هذا النهار، وعلى جدول اعماله البحث بجدول اعمال جلسة تشريعية من المؤكد انها لن تتطرق الى قوانين الانتخاب، بل الى تعديل القانون رقم 25 المعروف بقانون الستين، لجهة مدة ولاية المجلس، بحيث يضاف الى اربع سنوات، سنة او سنة ونصف السنة، وفقاً لما ترتأيه الجلسة العامة، ودائماً على قاعدة ان المجلس سيد نفسه!

ولا خلاف بأن هيئة مكتب المجلس ستتفق على جدول اعمال الجلسة وتحدد موعدها، بعد غد الخميس، بعدما أٌشعع التمديد درساً، وحشد له ما يلزم ليكون «برداً وسلاماً» على اللبنانيين وكخشبة خلاص من الفراغ، او من اجراء الانتخابات على اساس قانون سيئ.

واكتملت حلقة الاتصالات هذه بالزيارة التي قام بها المعاونان الخليلان الوزير علي حسن خليل والحاج حسين الخليل الى الرابية حيث اجتمعا مع النائب ميشال عون في حضور الوزير جبران باسيل، لبحث مسألة التمديد او استكمال البحث فيها تحت عنوان «ماذا بعد»؟، ثم ماذا عن مصير التمديد للرئيس ميشال سليمان؟

تكشف معلومات «اللواء» ان الرجلين لمسا ليونة بعد التصلب، وان تعهداً حصل من قبلهما بأن لا يتركاه وحيداً في معركة انتزاع الحقائب التي يرغب بها في حكومة ما بعد التمديد، خاصة وزارة الطاقة التي أعد الوزير باسيل العدة ليكون «ملكاً متوجاً عليها» مع تحو لبنان الى «دولة نفطية».

وكشف مصدر في «التيار الوطني الحر» ان النائب عون سيتحدث اليوم عن موقف تياره من الانتخابات والتمديد والحكومة بعد اجتماع التكتل الذي يعيش قسم من اعضائه حالة امتعاض بعد استبعادهم من لائحة الترشيح، النواب نعمة الله ابي نصر، وجيلبرت زوين ووليد خوري.

في المقابل، قال قيادي مسيحي ان عون وضع نفسه والمسيحيين في المأزق عندما خاض حرباً لا هوادة فيها ضد قانون الستين ثم عاد وتبنى خوض الانتخابات على اساسه، وكان شيئاً لم يكن.

ولاحظ المصدر ان حزب الكتائب اقترب من الموافقة على مشروع التمديد، كما هو مطروح مشترطاً وضع آلية لقانون انتخابي جديد، وإعلان واضح وصريح إزاء مُـدّة التمديد. وكذلك الحال بالنسبة لـ «القوات اللبنانية»، بصرف النظر عن موقف بكركي، حيث جرت سلسلة من الاتصالات مع البطريرك بشارة الراعي، لاقناعه بأن خطوة التمديد لا بدّ منها للعبور إلى قانون انتخاب جديد ومنع الفراغ وحفظ الاستقرار، بالتزامن مع اتصالات جرت بين الرئيس نبيه بري وكل من الرئيسين امين الجميل وسعد الحريري.

وفي المعلومات أن توافقاً جرى بين تيّار «المستقبل» وكتلة الرئيس برّي على نقطتين اساسيتين، وهما: حماية الطائف، وحماية الجبهة الداخلية من أي تداعيات قد تنجم عن تأجيل الانتخابات.

وبحسب هذه المعلومات، فان الاتصالات لا تنحصر فقط في تأمين النصاب على التمديد، بقدر ما تستهدف بأن يكون التصويت ذا ميثاقية يرغب الرئيس برّي بأن تكون مضمونة، خصوصاً بعدما توافر له نصاب إسلامي.

ويؤكد المرجع الدستوري الوزير السابق الدكتور خالد قباني في هذا السياق، أن التمديد لمجلس النواب لا يحتاج إلى أكثرية الثلثين، بل إلى الاكثرية المطلقة، أي النصف زائداً واحداً، استناداً إلى ان الدستور لم يُحدّد مُـدّة ولاية المجلس، بل ترك تحديد هذه المدة إلى القانون الذي جعلها 4 سنوات.

ولاحظ، في مقابلة مع «اللواء»، أن المادة 24 من الدستور التي تتحدث عن تكوين مجلس النواب، لم تتطرق لا إلى العدد ولا إلى النظام الانتخابي ولا إلى مُـدّة الولاية، بل تركت هذا الأمر إلى المشرّع، أي مجلس النواب، بعدما ألزمته بقواعد ثلاث: هي المناصفة والنسبية بين الطوائف والنسبية بين المناطق.

ولفت إلى أن الدستور نص على أن المجلس يحتاج إلى نصاب كلي لكي يجتمع، والنصاب هنا هو النصف زائد واحد، أي الأكثرية المطلقة، ولا يُشير إلى أي أكثرية للتصويت على قانون الانتخاب، بما يعني ان آلتصويت على القواتين يتم بالأغلبية، الا إذا حدّد الدستور أكثرية محددة، مثال ذلك انتخاب رئيس الجمهورية بالثلثين، مشيراً إلى أن التصويت على التمديد لا يحتاج سوى إلى تعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب التي تحدد ولاية المجلس بأربع سنوات.

شروط التمديد

وكان الحراك السياسي الكثيف الذي شهده مطلع الأسبوع، تمحور حول كيفية إخراج البلد من الحلقة المفرغة في ما خص الانتخابات، استباقاً لجلسة مجلس الوزراء التي أقرّت تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات برئاسة نديم عبدالملك وعضوية الهيئة من: سليم الأسطه، المحامي خلدون نجا وعثمان مجذوب، وعطا الله غشام وغادة حلاوي وخليل الهندي وسيمون حداد، إضافة الى السلفة المالية.

ورغم أن الحكومة حددت 16 حزيران موعداً لاجراء الانتخابات وفق قانون الستين، الا أن المعلومات أكدت أن ثمة اتفاقاً بين الرؤساء الثلاثة على التمديد للمجلس لمدة 18 شهراً، وأن الرئيس ميشال سليمان قرن موافقته بثلاثة شروط، هي أن يكون التمديد تقنياً ولمرة واحدة، وأن يكون مقترناً بالموافقة على قانون انتخاب جديد. وهذه الشروط تنسجم تماماً مع شروط بكركي، حيث زار البطريرك الراعي الرئيس سليمان في بعبدا، بعدما كان التقى في بكركي الرئيس ميقاتي لمدة نصف ساعة.

ونقلت مصادر بكركي أن الرجلين توافقا على أن لا يكون التمديد اعتباطياً، إنما تقني للتوافق على قانون انتخاب.

سليمان

ونقل زوار رئيس الجمهورية عنه قوله إن مجلس الوزراء قام بواجبه وأقر الآلية المتعلقة بقانون الستين لإجراء الانتخابات في موعدها، وهو بذلك قد قام بواجبه الدستوري والقانوني، وإن جاءت الخطوة متأخرة ثلاثة أشهر عن موعدها، ولكن عملاً بالقول المأثور «أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً»، فالحكومة قامت بواجبها ووضعت الأمر في ملعب مجلس النواب الذي عليه أن يقوم هو أيضاً بواجبه في الحفاظ على النظام الديموقراطي.

ورداً على سؤال عن موقفه في حال أقر مجلس النواب التمديد، أبلغ سليمان زواره أنه ما زال متمسكاً بموقفه المعلن بأنه لا يوافق على تمديد ولاية مجلس النواب إلا لسبب تقني لا يتعدى الستة أشهر بعد إقرار قانون جديد للانتخابات وسأطعن بأي تمديد يتجاوز هذه المهلة.

من جهته، أكد وزير الداخلية مروان شربل لـ «اللواء» أن الوزارة أصبحت في كامل الجهوزية لإجراء الانتخابات النيابية في 16 حزيران وقد عملنا ليلاً ونهاراً للوصول إلى مثل هذه النتيجة، لأننا نعتبر أن الانتخابات ستجري في موعدها وفق قانون الستين الذي لا يزال ساري المفعول، ونحن مستمرون في هذا الأمر إلا إذا اتفق الفرقاء جميعهم على التأجيل، وعندها سيكون لنا موقف من كل هذه التطورات.

مجلس الوزراء

واوضحت مصادر وزارية ان الجلسة الحكومية اقتصرت على البحث بالبنود الثلاثة، الهيئة والتمويل والسقف الانتخابي والذي حدد بـ150 مليون ليرة لكل مرشح بمعدل 6 آلاف ليرة عن كل ناخب، وقد اعترض ثلاثة وزراء على هذه الاجراءات وهم: فريج صابونجيان، وبانوس مانجيان، ونقولا فتوش الذي اعتبرها غير قانونية.

واعتبر عدد من الوزراء ان هذه الجلسة ليست لها لزوم، لان التمديد يبحث في مكان آخر.

وعلم انه كانت للرئيس سليمان مداخلة دعا فيها الى ان يكون كل مواطن خفيراً، مشيراً الى الصاروخين اللذين استهدفا الضاحية، معتبراً ذلك بمثابة فتنة، متمنياً ان يعي الجميع مخاطر هذه الفتنة.

وفهم ان أيا من الوزراء لم يتحدث في الجلسة، باستثناء الوزير فيصل كرامي الذي أثار موضوع طرابلس، فأجابه سليمان إلى انه تكلم في الموضوع مع قائد الجيش والغطاء الكامل متوفرا للجيش لتنفيذ الخطة التي يجدها مناسبة.

أما الرئيس ميقاتي الذي يرغب بأن يعطي اللبنانيين «جرعة من الاطمئنان»، فأعلن عن مبادرة سيعلن عنها في الأيام المقبلة، لعله يستطيع المساعدة في إعادة إحياء هيئة الحوار، مشيراً إلى موضوع التمديد للمجلس لم يبحث في مجلس الوزراء، لافتاً إلى ان هنا خطوات أساسية واجراءات للتمديد، ولكن نحن كحكومة نقوم بواجباتنا كاملة، وسنظل نقوم بها حتى آخر لحظة آملاً أن تشكل حكومة جديدة في أسرع وقت.

وأوضح ان الجلسة لم تعقد الا بعد أخذ رأي هيئة التشريع والاستشارات، ولاتمام موجبات قانونية يلزمنا الدستور القيام بها، قائلاً: نحن نقوم بواجباتنا وليقم مجلس النواب بواجباته.

وعن مصير القرارات في حال تم التمديد للمجلس، أجاب «تضاف مادة إلى القانون تشير إلى تعليق العمل بقرارات مجلس الوزراء، وهذا الأمر ينسحب أيضًاً على الترشيحات التي تم تقديمها».

وعقد شربل منتصف الليل مؤتمراً صحفياً بعد اقفال باب الترشيحات، اعلن فيه ان عدد المرشحين بلغ 706 مرشحين بينهم 302 مرشحين قدموا ترشيحاتهم أمس فقط.. معتبراً انه لو لم تقم الوزارة بواجباتها، ولم يمدد المجلس المهلة لوصلت البلاد فعلياً إلى الفراغ.

وإذ أعلن ان وزارة الخارجية مستعدة لاجراء الانتخابات في بلاد الاغتراب، كشف ان عدد الذين أبدوا رغبة بالاقتراع هناك أكثر من عشرة آلاف لبناني، لكن المقبولين للاقتراع يبلغ عددهم فقط 1900.

****************************

الاجهزة ضبطت خيوطا عن نقل الصواريخ مع تعاون متطرفين من الموحدين الدروز

ارتفاع أسهم الانتخابات في 16 حزيران مع ترك باب التمديد مفتوحاً

التغطية المارونية رئاسياً ودينياً وسياسياً تدعم الانتخابات وحزب الله لا يعارض

قضية الصاروخين اللذين انطلقا من عيتات باتجاه الضاحية، يبدو ان الاجهزة الامنية في الدولة اللبنانية كانت تمتلك منذ عشرة ايام معلومات عن هذه الصواريخ، وهي تلاحقها لضبطها اثناء نقله. لكن يبدو ان عملية الضبط لم تحصل ووصلت الصواريخ الى بيوت متطرفين من مجموعة متطرفة ضمن طائفة الموحدين الدروز. ومن ثم تم نصب الصواريخ الثلاثة التي انطلق منها اثنان فأصاب واحد الطريق مقابل كنيسة مار مخايل، والثاني اصاب معرض سيارات. اما الصاروخ الثالث فلم ينطلق.

اثر ذلك اجتمعت اللجنة الامنية في الجبل، وعلى رأسها الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي وحزب الله، اضافة الى تأييد حزب التوحيد والحزب القومي والحزب الشيوعي وحزب البعث لدرس عمل اللجنة الامنية في الجبل. وقدم الحزب التقدمي الاشتراكي باسم الوزير وليد جنبلاط كل التسهيلات لمعرفة وكشف هذه الحادثة، وأبلغ النائب أكرم شهيب الحاج وفيق صفا أن اي شبهة بخصوص اي شخص في الجبل سيساهم الحزب التقدمي الاشتراكي في تسليمه، كما الحزب الديموقراطي، وايضا الاحزاب التي تحدثنا عن دعمها وهي الحزب الشيوعي والحزب القومي وحزب التوحيد وحزب البعث، وكل القوى الفاعلة والتي قاتلت في الماضي في الجبل.

في المعلومات ان بعض القوى دخلت على الخط وفق تقارير امنية وهي من خارج المنطقة وساعدها افراد من تنظيم اصولي درزي وفق معلومات غير مؤكدة، حيث ما زالت التحقيقات جارية خصوصا ان اجهزة امنية كانت قد تلقت معلومات منذ عدة ايام ان صواريخ غراد نقلت الى المنطقة وان الاجهزة الامنية لاحقت هذا الامر وقد تم اخفاء الصواريخ، وفيما كانت الاجهزة تتابع خيوط العملية حدث اطلاق الصواريخ فجأة، والدليل على انها حصلت بشكل مفاجئ وعفوي يعود الى عدم اصابتها لاهداف هامة كمجمعات سكنية او ما شابه، بل سقطت في معرض للسيارات وفي شقة سكنية خلف كنيسة مار مخايل، ولو ان هذا العمل قام به محترفون لكانوا ضربوا نقاطا هامة في الضاحية وتشكل عصبا اساسيا وتخلق اجواء من التوتر الحاد لا يمكن عندها لحزب الله ان يقبل الا بالرد عبر وضع مراكز له في مناطق الضاحية ومقابلة للجبل وفي المناطق التي انطلقت منها الصواريخ سواء في الجبل او في الشويفات او في بيت مري او برمانا او في اي مكان آخر، لان الهدف الاساسي للذين اطلقوا الصواريخ تكرار سيناريو جبل محسن وباب التبانة ونقل المعركة والانظار عن ما يجري في طرابلس الى بيروت عبر فتح جبهات وتوترات في بيروت خصوصا ان تقديرات الاجهزة الامنية تؤكد ان الهدف من المؤامرة نقل الاشكالات الى الضاحية وبيروت عبر فتح معارك سنية – شيعية، لكن الجيش اللبناني قادر على حسم الامور بسرعة.

اما لماذا اطلقت الصواريخ من الجبل؟ ربما لان الجبل تسكنه اقلية بالنسبة للبنانيين، فكما يمثل جبل محسن 9% من اهالي طرابلس فان الدروز يشكلون 7% من سكان لبنان وضرب الصواريخ من منطقة اقلية سكانية لها عصبية كالموحدين الدروز هو عمل خطر يجر الفتنة بين اهل الجبل وبيروت ويوسع دائرة الانقسام بين اللبنانيين وينقل المعركة الى بيروت.

الانتخابات تتقدم على التمديد

في هذا الوقت حصل امر اساسي عندما ذهب البطريرك بشارة الراعي الى قصر بعبدا وزار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واعلنا انهما ضد التمديد لمجلس النواب ومع اجراء الانتخابات في موعدها، اي في 16 حزيران القادم، هكذا اصبح هنالك تغطية مارونية من رئيس الجمهورية ومن البطريرك الماروني بشارة الراعي ومن أكبر كتلة مسيحية مارونية هي كتلة العماد ميشال عون مع الوزير سليمان فرنجية، وحزب الكتائب الذي اتخذ قراراً ليلاً بترشيح اعضائه، اضافة الى ان القوات اللبنانية كانت قد قدمت 26 ترشيحاً لاعضائها على اساس قانون 1960، مع تمنيها بالتمديد. الا ان الجو الماروني على مستوى البطريرك ورئيس الجمهورية والعماد عون وحزب الكتائب والوزير سليمان فرنجية، اعطى تغطية مارونية كبيرة في وقت لا يعارض حزب الله اجراء الانتخابات في وقتها، ولا يعارض تيار المستقبل الانتخابات في وقتها، ويبقى للرئيس نبيه بري تحفّظ، ولنا عودة الى الموضوع.

مجلس الوزراء

في مجلس الوزراء، اتخذت الحكومة الاجراءات الجديّة لاجراء الانتخابات، فقررت سلفة 22 مليار ليرة لمصاريف الانتخابات، وانشأت اللجنة العليا للاشراف على الانتخابات، وحدّدت تاريخ 16 حزيران موعداً لها، كما حدد وزير الداخلية الوزير مروان شربل ثلاثة مراكز لانتخاب النواب المغتربين في الكويت وفي ملبورن في استراليا، وسيدني ايضا في استراليا، وبذلك تكون الحكومة اتخذت الاجراءات الجدية لاجراء الانتخابات في 16 حزيران.

الاتصالات السياسية

في هذا الوقت، زار الخليلان الحاج حسين خليل والوزير علي حسن خليل العماد عون مساء امس وحاولوا اقناعه بالتمديد، لكن عون كان رافضا كليا التمديد لمجلس النواب، مؤيدا الانتخابات فورا، ورافضا التمديد. والتقى بهذا الموقف مع البطريرك الراعي ورئيس الجمهورية، وكان مطران من قبل البطريرك الراعي قد زار العماد عون، ونقل الى البطريرك الراعي ان العماد عون يؤيد الانتخابات في وقتها بكتلته المؤلفة من 22 نائبا، وعلى هذا الاساس التقى الحلف الثلاثي او الرباعي او الخماسي الماروني من عون والراعي وسليمان وفرنجية والجميل على تأييد الانتخابات في وقتها.

لكن اسهم الانتخابات قد ارتفعت في اجرائها في وقت، ان الباب ما زال مفتوحا للتمديد لان القوى السياسية الرئيسية تتشاور فيما بينها، والنقطة العالقة هي ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لن يوافق على أي تمديد اكثر من مدة زمنية محددة لاسباب تقنية، والبعض يعتقد انها 6 اشهر، على ان يرتبط التمديد باقرار مجلس النواب لقانون انتخابات محدد، يُرفع مع التمديد ويقرّه مجلس النواب وعندها يوقّع رئيس الجمهورية على قانون التمديد، وعلى اجراء الانتخابات بعد 6 اشهر، ويكون التمديد لمرة واحدة مكتوبا دستوريا في قانون التمديد.

اما اذا امتدّ قانون التمديد اكثر من 6 اشهر فان رئيس الجمهورية سيطعن في قانون الانتخاب امام المحكمة الدستورية العليا، وهي التي تقرر صحة التمديد او تسقط القانون وعندها تجري الانتخابات في وقتها.

اما مجلس الوزراء الذي اتخذ الاجراءات الجدية، فهو كسلطة تنفيذية قام بما عليه من اجل اجراء الانتخابات في 16 حزيران، لكن الامر يبقى لمجلس النواب الذي سيتم إحالة القانون اليه من الحكومة، وعندها يناقشه مجلس النواب ويقرر إما الانتخابات في وقتها، وإما التمديد وفق التصويت. مع العلم ان اكثرية الاصوات ستكون مع الانتخابات في وقتها في 16 حزيران في احصاء أولي، لكن الامور مرهونة بالظروف والاوضاع، والرئيس نبيه بري يجري اتصالاته، انما الكتل التي تؤيد الانتخابات في وقتها، هي كتلة العماد عون مع الوزير فرنجية، والكتائب اللبنانية وكتلة الوزير وليد جنبلاط، وكتلة الوزير طلال ارسلان وحزب الله، وتيار المستقبل والجماعة الاسلامية وحزب البعث والحزب القومي، لكن كل ذلك يبقى على الهامش امام دراسة الاوضاع في جلسات مستمرة بين القوى السياسية، آخذة بعين الاعتبار ما يجري في المنطقة وآخذة ايضا بالاعتبار موقف رئيس الجمهورية المصر على اجراء الانتخابات في وقتها، معانداً جميع من يريدون التمديد ومصراً على اجراء الانتخابات في 16 حزيران، وهو الذي طلب من الرئيس نجيب ميقاتي ان تجتمع الحكومة وتأخذ قراراتها بشأن اجراء الانتخابات في وقتها، اضافة الى ان زيارة البطريرك بشارة الراعي الى الرئيس ميشال سليمان واعلانه انه مع الانتخابات جاء دعما من اعلى مستوى ومرجع ماروني ديني اضافة الى تأييد العماد عون والوزير فرنجية والكتائب والآخرون.

واذا كان البعض قد ترشح لكي يحفظ احتمال اجراء الانتخابات في وقتها ولا يغيب عنها، الا ان الخوف من اجراء الانتخابات في وقتها بات يسيطر على الجميع ويشعر كثيرون ان البلاد تسير نحو الانتخابات في 16 حزيران، وان الاجراءات جدية.

الوضع العسكري والميداني

في هذا المجال، تم تشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية، ضمت نائب رئيس اركان الجيش للعمليات، ومدير عام قوى الامن الداخلي ومدير عام الامن العام ومدير عام امن الدولة وتم وضع 72 الف رجل امن لحماية الانتخابات على الاراضي اللبنانية. وذلك لاول مرة في لبنان يكون هذا العدد من قوى الامن جاهزا لاجراء الانتخابات وحمايتها، وسيكون فوج المغاوير وفوج المجوقل وفوج مغاوير البحر هم احتياط القيادة للتدخل في اي بقعة تحصل فيها مشاكل، مع العلم ان هذه القوة تكون حوالى 4 الاف من نخبة الجيش اللبناني وقادرة على الوصول الى اي نقطة في لبنان خلال ساعة او ساعتين، هذا اضافة الى وضع الطوافات التي تنقل الجنود مع اسلحتهم في جهوزية كاملة كي تنتقل الى اي نقطة في لبنان يحصل فيها حادث.

ثم ان هنالك اكثر من 120 دبابة ومصفّحة منتشرة، اضافة الى 6 آلاف آلية من كل الانواع لدى الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي منتشرة على الاراضي اللبنانية، وسيكون الجيش حازما مع الجميع ويمنع الضغط على اي صندوق اقتراع كما يمنع اي عملية رشاوى ومخالفات ويعتقلهم فورا ويحيلهم الى القضاء العسكري وقد تم استنفار القضاء العسكري والشرطة العسكرية لكي تكون جاهزة لاستلام العناصر المخالفة، اضافة الى استنفار المدعي العام التمييزي الاستاذ حاتم ماضي مع هيئة القضاء وهيئة المدعين العامين في كل المناطق لتوقف اي شخص يخالف القانون في الانتخابات.

ووفق خبير عسكري درس الامور جيدا وخريطة توزيع القوى والاليات والقوى الضاربة فان الامن مؤمّن مئة بالمئة بالنسبة للانتخابات، وحتى لو حصل حادث فان القوى العسكرية قادرة على ضبطه خلال نصف ساعة كحد اقصى اذا كان حادثا كبيرا، ان اي حادث صغير يمكن انهاؤه بدقائق.

وسيكون الجيش مستنفرا من ليل 14 حزيران حتى مساء 17 حزيران، واذا اقتضى الامر حتى 20 حزيران، ويكون استنفاره رقم 3، اي اعلى درجات الاستنفار، مع وضعية تأهب وحيطة وحذر بشكل يمنع مواكب او ظهور اسلحة وعلى كل حال تم تجميد رخص السلاح في كل لبنان اثناء الانتخابات.

الطائفة السنية موافقة على الانتخابات، والوزير محمد الصفدي لم يترشح بل رشح ابن اخيه احمد الصفدي، اما الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والرئيس سليم الحص والرئيس عمر كرامي والرئيس تمام سلام فكلهم موافقون على اجراء الانتخابات في وقتها، وبالنسبة للطائفة المارونية فالوضع ذاته، مع دعم اكبر لاجراء الانتخابات في وقتها. وبالنسبة للطائفة الشيعية فان حزب الله مع اجراء الانتخابات، وهو غير متحمّس لا من اجل الانتخابات ولا ضدها، لكن موقفه اذا جرت الانتخابات فهو جاهز للموافقة عليها والاشتراك بها ولم يقم بأي اعتراض هام على الموضوع.

وستقوم طوافات عسكرية طوال يوم 16 حزيران بالتحليق فوق الاجواء اللبنانية لمراقبة اي حادثة والابلاغ عنها فوراً ونقل جنود اذا اقتضى الامر للتدخل في مناطق اذا حصلت فيها حوادث. اضافة الى ذلك، سيتم استنفار 23 الف عنصر في قوى الامن الداخلي مع شعبة المعلومات والقوة الضاربة اضافة الى استنفار الامن العام واضافة الى استنفار امن الدولة، كذلك فان حوالى 40 الف الى 60 الف استاذ وموظف اداري في الدولة سيشاركون في صناديق الانتخابات من اجل العدّ والفرز في حماية الجيش اللبناني. وسيكون الجيش حامياً مع قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة لكل صناديق الاقتراع، على الا يجري فيها اي حادث وتستطيع قوة التدخل الضغط في سبيل حسن سير الانتخابات، دون استثناء، وهذا الامر تم الاتفاق عليه بين قيادة الجيش وقيادة حزب الله حيث البعض يحاول ان يتاجر بالموضوع، ولذلك سيكون الجيش كثيفا في مناطق اقتراع حزب الله كي يضمن نزاهة الانتخابات بالموافقة مع حزب الله وان لا يحصل اي ضغط من قبل اي طرف في الاقتراع.

مساء امس اتصل رئيس الجمهورية بالرئيس نبيه بري وتباحث معه بشأن الانتخابات وتمنى عليه ان يدعم اجراءها في وقتها وابلغه انه تكلم مع الرئيس المكلف تمام سلام وهو موافق على الانتخابات، وتكلم مع رئيس حكومة تصريف الاعمال الرئيس ميقاتي وهو مؤيد للانتخابات وتكلم مع جنبلاط والجميل ومع البطريرك الراعي ومع اكثرية القادة ومع الرئيس سعد الحريري وعندما نقول تكلم لا نعني ان رئيس الجمهورية اتصل هاتفيا بهم، بل يعني انهم اتصلوا بالرئيس وابلغوه مواقفهم، اضافة الى ان هنالك وسطاء بين الرئيس وهذه الشخصيات نقلوا اراءها الى رئيس الجمهورية، وتمنى رئيس الجمهورية على الرئيس بري ان يدير جلسة مجلس النواب بشكل يؤمن فيها الحرية للتصويت للنواب كما يريدون، انما يتمنى عليه ان تكون كتلة الرئيس بري من المؤيدين للانتخابات، لان رئيس الجمهورية يلاحظ ان الرئيس بري يفضل التمديد حاليا. وقد ابلغه الرئيس بري انه سيتابع الامر شخصيا بكل تفاصيله من اجل اجراء الانتخابات في وقتها اذا امكن، اما اذا كان الوضع لا يسمح بذلك، فالتمديد سيكون تقنيا، ومن اجل قانون اخر اكثري ونسبي، فان الرئيس بري قد يسير في هذا الاتجاه، انما اخذ في عين الاعتبار تمني رئيس الجمهورية عليه باجراء الانتخابات في وقتها.

اما الوزير نقولا فتوش فقال: من لن يسير في التمديد سنتين لمجلس النواب فسيدفع رأسه للذي يرفض التمديد. مصدر وزاري قال : ان الحكومة اتخذت كل الاجراءات الجدية للانتخابات لكن ابواب التمديد ما زالت مفتوحة امام القوى الكبرى التي تجري الاتصالات والعواصم الكبرى، ومن الان وحتى جلسة مجلس النواب من اجل تحضير الاجواء ما اذا كانت ستجري الانتخابات في وقتها، او يتم التمديد.

سفراء الدول الكبرى وعلى رأسهم سفيرة اميركا مورا كونيللي ابلغوا رسميا الدولة اللبنانية ان واشنطن والعواصم الكبرى ستدعم المؤسسات اللبنانية، مجلس النواب والحكومة والدولة اللبنانية اذا جرت الانتخابات في وقتها وبشكل ديموقراطي وستدعم اي حكومة تنتج عن الانتخابات النيابية التي ستحصل، كذلك سفراء فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا اضافة الى مجموعة السوق الاوروبية المشتركة، والدكتور نبيل العربي امين عام الجامعة العربية الذي صرّح بأن الدول العربية تنتظر اجراء الانتخابات اللبنانية في وقتها، لان الربيع العربي سيكتمل في لبنان باجراء انتخابات وان لبنان كان دائما رمزا للديموقراطية والانتخابات النيابية في ظل دول عربية كلها تعيش على الديكتاتورية، ولذلك فان اجراء الانتخابات في وقتها هو انتصار للدول العربية، وللجامعة العربية.

*******************************

الحكومة استعدت لانتخابات ١٦ حزيران وتركت للبرلمان قرار التمديد

في الوقت الذي عاد فيه الاستقرار الى طرابلس رغم بعض المناوشات، عقدت الحكومة جلسة في قصر بعبدا أمس أقرّت فيها مستلزمات الانتخابات التي أقرّت اجراءها في ١٦ حزيران المقبل. ولكن الرئيس نجيب ميقاتي قال بعد الجلسة: سنمشي بقانون ال ٦٠، ولكن بصراحة هناك سعي للتمديد بسبب الظروف الاستثنائية.

والاستعدادات الحكومية لاجراء الانتخابات يلاقيها مجلس النواب باجتماع لمكتبه وبجلسة عامة يوم الخميس المقبل تنتظر مصادر نيابية ان تنتهي الى التمديد له.

وقال موقع النشرة الالكتروني نقلا عن مصادر سياسية ان توافقا مبدئيا حصل على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنة ونصف السنة، ضمن سلة متكاملة تشمل الخطوط العريضة للحكومة العتيدة.

استعدادات الحكومة

وقد اتخذ مجلس الوزراء مساء أمس القرارات التالية:

– الموافقة على التدابير وتأمين الاعتمادات واعطاء سلفة لوزارة الداخلية بقيمة 22 مليار ليرة لبنانية لتأمين النفقات الضرورية للانتخابات النيابية.

– الاجازة لوزير الداخلية عقد اتفاق بالتراضي لطبع بطاقات الهوية والموافقة على استئجار مبنى بقرب وزارة الداخلية يخصص لهيئة الاشراف على الانتخابات.

– الموافقة على تحديد القسم المتحرك لسقف المبلغ الاقصى الذي يجوز لكل مرشح انفاقه اثناء فترة الانتخاب بمبلغ 6 آلاف ليرة لبنانية عن كل ناخب.

– تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وفقا لما يلي: نديم عبد الملك رئيسا، اندريه صادر نائبا للرئيس، سليم قسطا، خلدون نجا، غادة حلاوي، عثمان مجذوب، خليل هندي، عطا الله غشام وسيمون حداد اعضاء.

هذا، وشهدت وزارة الداخلية امس ازدحاما من المرشحين زاد عن ٢٥٠ مرشحا بحيث فاق عدد المرشحين ال ٧٠٠. وقد ظلت مكاتب الوزارة مفتوحة حتى منتصف ليل امس، وكانت آخر الكتل التي قدمت ترشيحاتها، كتلة الكتائب، وهنا اسماء مرشحيها ال ١٩: رولان خزاقة، شادي معربس، جوزيف عيد، ميشال خوري، ايلي ماروني، كمال قرداحي، شاكر سلامة، البير كوستانيان، زكي غريب، ميشال الدويهي، جوزيف نهرا، فادي الهبر، موريس الاسمر، سعدالله عردو، ساسين ساسين، برنار جرباقة، مارون ابو جودة، سامر سعادة وسامي الجميل.

وكان المكتب السياسي الكتائبي دعا امس كل الحلفاء والأفرقاء السياسيين الحريصين على الشراكة الوطنية، للامتناع عن خوض الانتخابات على أساس قانون الستين الذي سبق لهم أن رفضوه، خصوصا أن إجراء الانتخابات على اساس الستين هو الموقف غير الميثاقي، وشدد على أن مثل هذا الموقف الرافض من شأنه أن يخلق زخما جديدا لوضع قانون انتخابات عادل ولو أدى ذلك إلى تأخير الانتخابات مدة قصيرة.

وعند منتصف ليل امس عقد وزير الداخلية مؤتمرا صحافيا اعلن فيه جهوزية الوزارة للانتخابات وقال ان عدد المرشحين اصبح كما يلي: عن البقاع ١٥٣ مرشحا، الجنوب ٧١، الشمال ١٨٥، بيروت ٩٠ والجبل ٢٠٧. المجموع ٧٠٦ مرشحين.

اوضاع طرابلس

على صعيد آخر، اكمل الجيش انتشاره في طرابلس ورد على مصادر قنص اوقع ٨ جرحى امس هم: وليد احمد السيد، صالح الدالي، احمد حمود، وفيق القاري، اسماعيل محمد، فدوى صالح ومحمد السيد.

وردت وحدات الجيش على مصادر النيران، وسيرت دوريات مؤللة وراجلة، واقامت الحواجز في المنطقة الزاهرية وفي محيط أماكن النزاع في محاولة لاعادة الامور الى طبيعتها.

********************************

الكتائب يستلحق اللحظة الاخيرة فيرفع عدد المرشحين الى 706…تعيين الهيئة المشرفة و 22 مليارا للانتخابات…ولكن التمديدات 

جلسة «لزوم ما لا يلزم»: ما كان مرفوضا قبل اليوم/ لا نقاشات حادة وطرح خجول للوضع الطرابلسي الجميع يقوم بـ«الواجب» وفي حال التمديد لكل حادث حديث

بعبدا – تيريز القسيس صعب:

«جلسة لزوم ما لا يلزم»، هذا ما كانت عليه جلسة مجلس الوزراء امس التي انعشت قانوناً انتخابياً، فيما كان التمديد يسلك طريقه الى التنفيذ.

فبحسب اوساط سياسية مطلعة فان جلسة مجلس الوزراء لم تتخللها نقاشات حادة او اعتراض من وزراء كانوا بالامس ضدّ تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، باستثناء اعتراض وزراء الارمن والوزير نقولا فتوش على تشكيلها.

رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وخلال مداخلته غمز من قناة الاشارة الى «انه لو كنا وافقنا منذ شهرين على تشكيل الهيئة شو كان صار»، في حين ان رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي قال: «ان من رفض تشكيل هيئة الاشراف سابقاً قبلها اليوم».

وفي الشكل الجلسة كانت خيالية وواجباً، فمن فرقهم بالامس واطاح بمقاعدهم جمعهم اليوم، ولو مع تسجيل اعتراضات على قانون الستين.

غير ان الوضع الامني والتطورات في طرابلس طرحت بشكل خجول على طاولة مجلس الوزراء. فعندما طالب وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي التحدث عن الوضع الطرابلسي تمنى عليه رئيس الجمهورية ارجاء الامر الى ما بعد، خصوصاً ان هذه الجلسة مخصصة فقط للبحث في تشكيل الهيئة وليس في الامور السياسية.

الا ان مصادر وزارية اكدت لـ«الشرق» ان الوزير كرامي وبعد الانتهاء من عقد الجلسة التقى الرئيس سليمان وعرض معه الاوضاع وسأله عن امرين:

الاول كيف ستجري الانتخابات في الشمال وتحديداً في طرابلس وسط هذه الاوضاع؟ فاجابه الرئيس بأن الوضع الامني في ايدي المراجع العسكرية الكبرى، وان قائد الجيش والمسؤولين يعالجون هذا الامر بالحكمة المطلوبة، اما الامر الثاني، فهو موضوع الاغاثة والمساعدات، فأشار سليمان الى ان هذا الامر يتولاه ميقاتي تحديداً.

مجلس الوزراء شكّل هيئة الاشراف على الانتخابات برئاسة نديم عبد الملك وعضوية 8 اعضاء، وخفض سقف النفقات من 27 مليار ليرة الى 22 مليار ليرة، بحيث بات سقف الانفاق الانتخابي للمرشح 150 مليون ليرة وكلفة الناخب 6000 ليرة.

والهيئة ضمت الى عبد الملك: اندريه صادر (نائب للرئيس) والاعضاء: سليم الاسطا، خلدون نجار، غادة حلاوي، عثمان مجذوب، خليل الهندي، عطا الله غشام، وسيمون الحداد.

يذكر ان هذه الهيئة ستكلف الدولة 84 مليون ليرة سنوياً، بواقع 7 ملايين ونصف المليون شهرياً لكل عضو، وفي حال التمديد للمجلس فإن الهيئة تصبح بحكم الملغاة.

وزير الداخلية والبلديات مروان شربل قال: لـ«الشرق» ان الانتخابات نظرياً في 16 حزيران وانا اقوم بواجبي وغيري يقوم بواجبه. وفي حال التمديد للمجلس، فلكل حادث حديث.

بدوره الوزير عدنان منصور اوضح لـ«الشرق» ان وزارة الخارجية جاهزة لاقتراع المغتربين في ملبورن، والكويت وسيدني وقامت بالاجراءات الادارية اللازمة. فهناك 4 مراكز في سيدني، واثنان في ملبورن، وواحد في الكويت، وان الكلفة لن تتعدى 15 الف دولار.

وفي البيان الرسمي الصادر، اشار الى ان حكومة تصريف الأعمال قررت إجراء الإنتخابات في 16 حزيران المقبل، ووافقت خلال جلستها التي انعقدت في قصر بعبدا، على تأمين الاعتمادات للإنتخابات، واعطاء سلفة لوزارة الداخلية بقيمة 22 مليار ليرة لتأمين النفقات الضرورية للانتخابات، والاجازة لوزير الداخلية عقد اتفاق بالتراضي لطبع بطاقات الهوية والموافقة على استئجار مبنى يخصص لهيئة الاشراف على الانتخابات.

ونقل وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال وليد الداعوق عن الرئيس ميشال سليمان قوله خلال الجلسة: «المطلوب من الجميع ان يبذل كل واحد منهم جهده ولا احد الا ويستطيع التأثير بمحيطه لابعاد الفتنة وان يكون كل مواطن خفيرا ايضا بحيث يراقب الناس اي امر غريب في منطقتهم».

وأشار سليمان الى الحدث الاساسي المتعلق بالصاروخين الذين استهدفا الضاحية، معتبرا ان ذلك بمثابة فتنة تدبر للبنان، مبديا امله في ان يعي الجميع مخاطر هذه الفتنة.

وتناول سليمان موضوع طرابلس لافتا الى انه تكلم مع قائد الجيش مجددا وتأكيد الغطاء الكامل للجيش لتنفيذ الخطة التي يجدها مناسبة.

اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن «الوضع السياسي يقتضي تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن واهم شيء ان ترمم سياسة النأي بالنفس التي اوجدتها حكومتنا ونحن حافظنا على سياسة النأي بالنفس والسلم الاهلي وهذا كان هدفنا الاساسي».

وأشار إلى أنه «منذ شهرين كان رئيس الجمهورية مصرا على اقرار كل الاجراءات اللازمة لاجراء الانتخابات واليوم الفريق الذي كان رافضا وافق»، معتبرا ان «رئيس الجمهورية كان محقا بمطالبته منذ شهرين بتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات».

وأعلن في تصريح بعد جلسة للحكومة أن «لديه مبادرة في الايام المقبلة ربما تساعد باحياء هيئة الحوار».

وأوضح أننا «استكملنا المواضيع القانونية اللازمة لاجراء الانتخابات وفق القانون الساري»، متمنياً «لو ان القانون مختلف واكثر عدالة لكن الواقع يملي علينا ان نقوم بكل الواجبات لالتزام القانون الساري»، مشيراً إلى أننا «سنمشي بقانون الستين وهيئة الاشراف ولكن بصراحة هناك سعي للتمديد بسبب ظروف استثنائية ولكن هذا الامر بمجلس النواب والحكومة مصرة على اجراء الانتخابات».

ولفت إلى أن الحكومة «لم تتطرق الى موضوع التمديد بالحكومة ولكن هناك اجراءات للتمديد للمجلس النيابي»، وقال: «نحن كحكومة نقوم بواجباتنا اللازمة على امل ان تشكل الحكومة بأسرع وقت»، معتبراً أن « ما قمنا به واجباتنا الطبيعية التي تنص على ذلك».

من جهة ثانية، أشار إلى أن «هناك قرارات لكل الاجهزة الامنية وهي مستمرة، ومجلس الوزراء ليس لديه القرارات اللازمة في المرحلة الاستثنائية ونحن لم نجتمع الا بناء لقرار هيئة الاستشارات».

وقال: «اذا لم تجر الانتخابات في طرابلس وكان هناك اسباب موجبة يمكن تأجيلها لاسبوعين او 3 اسابيع، ونحن كحكومة نقوم بواجباتنا بكل جدية ووضوح».

وأكد أن «كل الغطاء السياسي معطى للقوى الامنية والجيش اللبناني، والجيش يتحرك من تلقاء نفسه للحفاظ على الامن والجيش له مطلق الصلاحية بالرد بما يراه مناسبا».

وشدد على أن «سياسة النأي بالنفس هي السياسة التي كانت صحيحة ويا ليتنا جميعا نعود لاتباع هذه السياسة»، معتبراً أن «اي خلل بالسياسة الخارجية يمكن ان يؤدي الى خلل بالواقع الداخلي»، مؤكداً «الوعي لدى اهل طرابلس للخروج من الوضع القائم».

بورصة الترشيحات اقفلت علـى 706 مرشحين

«هيئة التشريع»: تعميم شـربل قانوني

اقفلت بورصة الترشيحات للإنتخابات النيابية وفق قانون «الستين» وهو اليوم الاخير من المهلة القانونية لتقديم الطلبات على 706 مرشحين .

وبعد منتصف الليل عقد وزير الداخلية مروان شربل مؤتمراً صحافياً أوضح فيه الاستعداد الكامل لإجراء الانتخابات في حزيران المقبل، وقال: ان هذا ليس له علاقة باتجاه المجلس الى وضع قانون للتمديد، وحتى إذا تم التمديد انصرفنا الى الإعداد للانتخابات في الوقت الذي يكون قانون التمديد قد حدده. وأوضح تفصيلاً عدد المقاعد في المحافظات وعدد المرشحين، التي جاءت كالتالي:

البقاع: 153 مرشحاً لـ23 مقعداً، الجنوب: 71 مرشحاً لـ23 مقعداً، الشمال: 185 مرشحاً لـ28 مقعداً، بيروت: 90 مرشحاً لـ19 مقعداً، جبل لبنان: 207 مرشحين لـ35 مقعداً، ليصل إجمالي المرشحين الى 706.

وأعلنت المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات في بيان أن «عدد المرشحين للانتخابات النيابية العامة الذين تقدموا بطلباتهم بتاريخ اليوم الاثنين 27 أيار وحتى الساعة الخامسة قد تجاوز 250 مرشحا

وكان رئيس حزب «الوطنيين الاحرار» النائب دوري شمعون تقدّم عبر وكيله المحامي شادي البستاني بترشيحه للانتخابات النيابية. وهكذا يكون قد ترشح للانتخابات النيابية عن حزب «الوطنيين الاحرار» كل من: رئيس الحزب النائب دوري شمعون، الامين العام للحزب الياس ابو عاصي، امين العلاقات الخارجية كميل الفرد شمعون، عضو المجلس الاعلى فيليب المعلوف، ومارون الحلو.

كذلك، اوضح المكتب الاعلامي لوزير المال محمد الصفدي ان بعض الوسائل الإعلامية، عن طريق الخطأ، اوردت ان الوزير النائب محمد الصفدي قدم ترشيحه للانتخابات النيابية المقبلة، والصحيح ان إبن شقيقه احمد فتحي الصفدي هو الذي قدم ترشيحه للانتخابات النيابية المقبلة.

وايضاً، اعلن الحزب «الديموقراطي اللبناني» عن تقديمه 9 ترشيحات الى الانتخابات النيابية وهم: رئيس الحزب النائب طلال ارسلان، نائب رئيس الحزب مروان ابو فاضل عن دائرة عاليه، عماد العماد ونبيل عويدات عن دائرة الشوف، عصام ثابت وطليع ابو فراج عن دائرة بعبدا، الوزير مروان خير الدين ووسام شروف عن دائرة حاصبيا مرجعيون، مفيد سرحال عن دائرة راشيا البقاع الغربي.

وعن حزب «القوات اللبنانية»، تقدّم كل من النائبين شانت جنجنيان وطوني ابو خاطر بطلب ترشيحهما الى الانتخابات، لكن النائب جوزف المعلوف لم يحسم امره بعد حسب ما علمت «المركزية»، علماً انه سبق واعلن عدم رغبته بالترشّح مجدداً لانه لم يحقق برنامجه الانتخابي كما وعد ناخبيه على حدّ قوله.

وعلمت «المركزية» انه من المتوقّع ان يتقدم رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي بطلب ترشيحه بعد ظهر اليوم.

وحتى انتهاء النشرة، كانت وزارة الداخلية لا تزال تستقبل طلبات الترشّح، خصوصاً ان مهلة تقديمها تنتهي منتصف الليل.

«هيئة التشريع»: وفي هذا السياق، اعلنت المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، في بيان ان «هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل اصدرت رأيها الرقم 492/2013 تاريخ 2013/5/27 في شأن السؤال الذي وجهه اليها وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل حول قانونية تمديد مهلة قبول طلبات الترشيح للانتخابات النيابية التي ستجري في 16 حزيران 2013 لمصادفة آخر مهلة عطلة رسمية لغاية منتصف هذا الليل»، واعتبرت الهيئة ان تعميم وزير الداخلية والبلديات بتمديد مهلة قبول الترشيح واقع في موقعه القانوني الصحيح».

*******************************

 

مجلس الوزراء اللبناني يقرر إجراء الانتخابات في 16 يونيو وفق قانون الستين

ميقاتي: هناك سعي للتمديد لكن الحكومة مصرة على إجرائها

أقرت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية في اجتماع عقدته أمس برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في 16 يونيو (حزيران)، على أساس القانون النافذ الذي تمت الانتخابات الأخيرة بموجبه، أي قانون الستين الأكثري، لتضع الفرقاء السياسيين أمام مسؤولياتهم.

ووافق مجلس الوزراء على تعيين أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات، التي ينص عليها قانون الستين الأكثري، وتضم كل من سليم الأسطا وخلدون نجا وعثمان مجذوب وعطاالله غشام وغادة حلاوي وخليل الهندي وسيمون حداد، على أن يرأسها نديم عبد الملك. كما أقرت الحكومة سلفة خزينة مخصصة للنفقات الانتخابية بلغت 22 مليار ليرة (أكثر من 14 مليون دولار).

ونقل وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال وليد الداعوق عن الرئيس سليمان قوله خلال الجلسة إن «المطلوب من الجميع بذل الجهود، ولا أحد إلا ويستطيع التأثير في محيطه لأبعاد الفتنة».

وقرار الحكومة اللبنانية إجرائي لا يمنع القوى اللبنانية في مجلس النواب من التوافق على تأجيل موعد الانتخابات أو التمديد «التقني» لمجلس النواب.

وتعود تسمية قانون الستين الأكثري، وهو القانون الذي اعتمد في الانتخابات الأخيرة بعد إدخال تعديلات عليه في اتفاق الدوحة عام 2008، إلى تاريخ وضعه عام 1960، حيث رفع عدد النواب من 66 إلى 99 نائبا. ويقسّم قانون الستين لبنان إلى دوائر انتخابية على أساس القضاء لا المحافظة، باستثناء حالات عدة دُمِج فيها قضاءان معا.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في تصريح، بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء إنه «منذ شهرين كان رئيس الجمهورية مصرا على إقرار كل الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات، والفريق الذي كان رافضا وافق اليوم (أمس)، فرئيس الجمهورية كان محقا بمطالبته منذ شهرين بتعيين هيئة الإشراف على الانتخابات».

وأشار إلى «إننا استكملنا المواضيع القانونية اللازمة لإجراء الانتخابات وفق القانون الساري، ونتمنى لو أن القانون مختلف وأكثر عدالة، لكن الواقع يملي علينا أن نقوم بكل الواجبات لالتزام القانون الساري». وتابع: «سنسير بقانون الستين وهيئة الإشراف، ولكن بصراحة هناك سعي للتمديد بسبب ظروف استثنائية، ولكن هذا الأمر في مجلس النواب، والحكومة مصرة على إجراء الانتخابات».

وشدد ميقاتي على أن «الوضع السياسي يقتضي تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن»، وقال: «أهم شيء أن ترمم سياسة النأي بالنفس التي أوجدتها حكومتنا، ونحن حافظنا على سياسة النأي بالنفس والسلم الأهلي، وهذا كان هدفنا الأساسي». وحول إجراء الانتخابات في طرابلس قال: «إذا لم تجر الانتخابات في طرابلس، وكانت هناك أسباب موجبة، يمكن تأجيلها لأسبوعين أو 3 أسابيع، ونحن كحكومة نقوم بواجباتنا بكل جدية ووضوح».

وكان الرئيس اللبناني قد أعلن على لسان مصادره قبل اجتماع الحكومة اللبنانية عن توجهه «للطعن بكل تمديد للمجلس النيابي إلا إذا كان تقنيا».

وشهدت وزارة الداخلية والبلديات إقبالا أمس على تقديم طلبات الترشيح للانتخابات النيابية المقبلة، على الرغم من الاعتراضات القائمة من كتل عدة، خصوصا المسيحية، على قانون الستين، باعتبار أنه لا يضمن التمثيل المسيحي الصحيح ولا يمكن المسيحيين من إيصال كامل نوابهم بأصواتهم، حيث إن الغالبية غير المسيحية تساهم في دوائر عدة بإيصال النواب المسيحيين.

وفي موازاة تقديم معظم الكتل النيابية ترشيحاتها وفق قانون الستين، فوض حزب الكتائب رئيس الحزب أمين الجميل، الرئيس اللبناني السابق، اتخاذ القرار المناسب بما فيه الإجازة بتقديم الترشيحات التي تولت ندوة المحامين التدقيق بقانونيتها. وتوجه إلى كل الحلفاء وإلى كل الفرقاء السياسيين الحريصين على الشراكة الوطنية أن يمتنعوا عن خوض الانتخابات النيابية على أساس قانون الـ60 الذي سبق لهم أن رفضوه خاصة أن خوض الانتخابات على هذا القانون هو الموقف غير الميثاقي.

وأشار إلى أن «مثل هذا الموقف الرافض من شأنه أن يخلق زخما جديدا لوضع قانون انتخابات عادل ولو أدى ذلك إلى تأخير الانتخابات مدة قصيرة».

واختصر رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد المشهد اللبناني والسجال القائم حول إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين أم التمديد لولاية المجلس النيابي بالقول إنه «علينا أن نختار اليوم بين السيئ والأسوأ، أي قانون الستين أو التمديد للمجلس النيابي».

وفي الإطار عينه، قال النائب عن كتلة القوات إيلي كيروز إنه «إذا ما انطلقت ديناميّة التمديد فلا يمكن أن يعرف أحد إلى أين من الممكن أن تصل». وقال إن حزبه «ضد التمديد ومع عقد جلسة في الهيئة العامة من أجل التصويت على قانون جديد للانتخابات». ودعا عون إلى «عدم السير بـ(قانون الستين) للانتخابات النيابيّة»، مذكرا بوصفه إياه بأنّه «أظلم قانون عرفه التاريخ».

في موازاة ذلك، أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن «سبب إعاقة الاتفاق على قانون انتخابي وتأخر تشكيل الحكومة هو أن هناك في الداخل اللبناني من لا يزال يراهن على إسقاط النظام في سوريا وتغيير المعادلات لأنهم يتحينون الفرصة للانقضاض على معادلة المقاومة». وتابع: «هم يدركون تماما أن اللوائح الانتخابية لحزب الله وحركة أمل تفوز بأي قانون انتخابي إن كان على أساس الستين أو الأرثوذكسي أو المختلط»، موضحا «إننا من موقع الحرص على الوطن والشراكة الفعلية نصر على قانون انتخابي جديد لأننا لسنا طلاب تأخير أو تأجيل لأجل مكاسب حزبية أو مذهبية أو مناطقية بل نتعاطى مع الأمر على أن فيه مصير الوطن».

واعتبر النائب آلان عون أن «تعطيل المؤسسات وتمديد الأمر الواقع يعني تكريس عملية انهيار البلد وإعطاء إشارات لمزيد من التأزم، ونحن مع الإبقاء بحد أدنى على الاستقرار والحياة السياسية الطبيعية». وسأل، في حديث تلفزيوني: «كيف نمدد لأنفسنا سنتين من دون الحصول على تفويض منه وبالتالي مصادرة رأيه؟ ولماذا نعلّق الانتخابات بحسابات ليس لها صلة بلبنان؟».

وأشار إلى أن فريقه كان «الأحرص على تطيير قانون الستين ووحدنا قدمنا البدائل عن إجراء الانتخابات وفقا لهذا القانون». وقال: «لنذهب إلى الهيئة العامة لمجلس النواب من أجل التصويت على القوانين الانتخابية المطروحة لأن ذلك يخدم الديمقراطية وهو المخرج الوحيد، وسنمضي بالاقتراح الذي سيحصل على أعلى نسبة تصويت، حتى لو كنّا ضده لأن إجراء الانتخابات أهم من عدم إجرائها».

ورأى عضو جبهة «النضال الوطني» النائب أكرم شهيب أن «الحديث عن التمديد لمجلس النواب لسنة ونصف يأتي بعد الواقع المعاش والمحاولات الدؤوبة للوصول إلى مشروع توافقي بعد رفض (الأرثوذكسي) ورفض (الستين) وعدم التوصل إلى شيء». واعتبر في حديث إذاعي أن «المشكلة تكمن في أن الكل ذاهب إلى التمديد ولا أحد مقتنع لا بالقانون ولا بالوقت ولا بالحيثيات، والجميع ترشّح على أساس قانون الستين، لكن لا يلغى القانون إلا بقانون».

ودخل كل من المطارنة الموارنة ومفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني على خط الرافضين لتمديد ولاية المجلس النيابي الحالي. وفي هذا السياق، شدد مجلس المطارنة الموارنة، عقب اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، على «ضرورة التوصل لقانون انتخاب يكون على قياس الوطن وليس على قياس الكتل من خلال تأمين التمثيل الصحيح لكل مكوناته وتطبيق الدستور وتأمين المناصفة وإجراء الانتخابات في مواعيدها وعدم إقرار أي تمديد للمجلس النيابي»، مطالبين المسؤولين بتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن من أجل الحفاظ على استقرار وسيادة لبنان.

من ناحيته، شدد المفتي قباني على أنه «لا يجوز التمديد للمجلس النيابي الحالي، لمجرد أن الفرقاء لم يتوصلوا إلى اتفاق حول تقاسمهم للمقاعد البرلمانية في المرحلة المقبلة، كما لا يجوز التمديد للمجلس لسنة واحدة أو أكثر»، معتبرا أنه «إذا حصل هذا، فسيفرض على اللبنانيين أن يستمروا في العيش تحت كاهل وواقع التأزم الموجود، ويعطي الأزمة السياسية في لبنان فرصة واعدة لتشتد الأزمة تأزما عليهم، مما يضيق الخناق حول رقبة المواطن اللبناني، ويعرض أمنه لمزيد من التردي».

****************************

 

        

Forcing de dernière minute pour un accord sur la prorogation de la législature

Mesure purement protocolaire, le Conseil des ministres fixe les élections… au 16 juin

Les Kataëb appellent au boycott de la loi de 1960

Kabbani se prononce contre la prorogation

La situation

D’intenses efforts étaient entrepris hier soir pour parvenir à un accord général sur une prorogation de longue durée de la législature en place, en dépit de l’hostilité affichée du président de la République à cet expédient.

En milieu de journée, les composantes du 14 Mars se disaient toujours réticentes à l’idée d’une prorogation qui dépasserait le cadre purement « technique » et serait supérieure à quatre mois, comme le souhaitaient le tandem chiite Amal-Hezbollah, mais aussi le PSP de Walid Joumblatt.

Il semble toutefois que les démarches entreprises par le président de la Chambre, Nabih Berry, et par M. Joumblatt lui-même, soient parvenues ultérieurement à un assouplissement de la position du courant du Futur et de ses alliés chrétiens, sans qu’il n’y ait toutefois d’annonce officielle de la part du 14 Mars à ce sujet.

Il restait encore à persuader le chef du CPL, le général Michel Aoun. Les « deux Khalil » (Hussein pour le Hezbollah et Ali Hassan pour Amal), éternels négociateurs du tandem, s’y employaient en soirée à Rabieh. De sources proches du bloc du Changement et de la Réforme, on affirmait toutefois qu’il y avait peu de chances que le général Aoun change d’avis sur ce point et que son bloc voterait contre la proposition présentée par le député et ministre sortant Nicolas Fattouche, aux termes de laquelle la législature s’octroierait une prorogation « exceptionnelle » allant d’un an et demi à deux ans.

Ces développements sont intervenus quelques heures après que le Conseil des ministres (démissionnaire) se fut réuni pour avaliser un certain nombre de points relatifs à la mise en œuvre de la loi de 1960 en vigueur et au déroulement concret des élections, dans ce qui ressemble à une tentative visant à suggérer le respect des formes.

Mais, à l’instar justement du ministre Fattouche, qui riait sous cape durant cette réunion pour souligner son inutilité, il sera très difficile d’ôter, auprès de l’opinion publique, l’image de clou d’une interminable mascarade que cette réunion du gouvernement a revêtue. D’abord, du fait qu’elle s’est déroulée alors même que les démarches en vue d’un ralliement général à la prorogation de longue durée s’intensifiaient ; ensuite, à cause du comportement des ministres aounistes, dont le soudain empressement à « ressusciter » la loi de 1960, qu’ils avaient maintes fois « enterrée », a de quoi rendre perplexe.

La situation se présente donc comme suit : d’un côté, une classe politique qui se laisse dans son ensemble entraîner, impuissante, derrière un parti-État qui, par son comportement, tant à l’intérieur qu’à l’extérieur du pays, continue de nier toute perspective de « normalisation » à l’État libanais ; et, de l’autre, un leader populiste qui n’en finit pas d’enchaîner surenchères et fanfaronnades à seule fin de démontrer que pour ce qui est de la défense des droits des chrétiens, il lave plus blanc que tous les autres.

L’un de ceux qui lui contestent cette démonstration, le président de la République, Michel Sleiman, restait lui aussi jusqu’à hier soir farouchement opposé à une prorogation de la législature qui irait au-delà de six mois au maximum. À plusieurs reprises, M. Sleiman a fait savoir qu’il présenterait un recours en invalidation contre toute loi de prorogation allant au-delà de cette limite. Hier soir, dans les milieux centristes, on assurait que le président, qui avait de son côté entrepris plusieurs démarches au cours de la journée et avait notamment reçu le patriarche maronite, Mgr Béchara Raï, demeurait dans le même état d’esprit. Toutefois, on commençait à envisager la possibilité d’un assouplissement de Baabda sur la question dans le cas où l’ensemble des blocs parlementaires annonceraient à l’unisson au président leur volonté d’une prorogation de plus longue durée.

D’autre part, ces mêmes sources assurent que le chef de l’État n’envisage aucunement une prorogation de son propre mandat, qui arrive à expiration dans un an, parallèlement à celui de la législature. Il n’accepterait qu’un renouvellement dans le cadre d’un réaménagement global des prérogatives de la présidence, qu’il appelle de ses vœux. Cela comprendrait notamment le rétablissement de la prérogative présidentielle de dissolution de la Chambre, mais aussi la possibilité d’introduire le renouvellement – une seule fois – de chaque mandat présidentiel, qui pourrait être réduit à un quinquennat.

Mais on voit mal comment un chantier institutionnel, comme le réclame essentiellement Hassan Nasrallah, pourrait voir le jour de sitôt, aussi longtemps que l’un des protagonistes sera lourdement armé et les autres pas.

Dans l’intervalle, comment ne pas donner raison au juriste Hassan Rifaï qui faisait remarquer hier qu’étant donné « la multiplication, dernièrement, des Constitutions au Liban », il avait « oublié » toutes ses connaissances dans ce domaine et s’était recyclé dans l’immobilier…

****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل