بعد بيان بكركي جعجع أقرب الى الراعي من عون المؤيّد لـ”60″

استنادا الى ما تضمنه بيان مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس الراعي من رفض لاجراء الانتخابات النيابية على قاعدة اعتماد القانون الحالي «الستين» ومطالبا بقانون اخر استنادا الى هذا الموقف بدا رئىس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون بعيدا عن خيار بكركي لكونه سيخوض الانتخابات وفق قانون الستين في مقابل رئىس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي يتماهى موقفه مع موقف بكركي لناحية مطالبته بإقرار قانون جديد بدلا من النافذ حاليا وكذلك هو يرفض التمديد المحتم اسوة بالبطريرك الراعي.

وفيما يمكن اعتباره تفهما من جانب مجلس المطارنة لقرار جعجع حسب المعلومات حيال تخليه عن طرح «اللقاء الارثوذكسي» لمصلحة القانون المختلط، فإن البيان خلا من اي اشارة عتاب او لوم له لخروجه عن الاتفاق الرباعي الداعم «للارثوذكسي» الذي ايده في الشكل وليس الجوهر مؤخرا منسق اللجنة المركزية لحزب الكتائب النائب سامي الجميل.

فما يعتبره عون خطأ من قبل جعجع لتخليه عن «الارثوذكسي» بات الكلام وبحسب مصادر مسيحية بأن رئىس تكتل التغيير والاصلاح يرتكب خطيئة لعدم تجاوبه مع رغبة بكركي بعدم «تزكية» قانون الستين المجحف في حق المسيحيين مجددا لأنه امام الامر الواقع الحالي من الممكن تأمين عدد اكثر من المقاعد النيابية المسيحية المحررة من ثلاثي المستقبل التحالف الثنائى الشيعي والحزب التقدمي الاشتراكي من القانون الحالي بإقرار اي قانون اخر حتى ولو كان «هجينا» في بعض الاحيان… او مختلطا في احيان اخرى.

لكن مضي العماد عون في قراره بحسب المصادر المسيحية بخوض الانتخابات ينطلق من عاملين وهما:

الاول: يعتبر عون بأن الظروف الحالية مساعدة لتحقيق فوز على قوى 14 آذار في ظل خلافاتها وفشلها المستمر على اكثر من صعيد وبلوغ قواعدها حالة يأس من قياداتها. وهو يصر على انه قادر على تحقيق خروقات في عدة دوائر لاعتباره بأن التأييد الشعبي للقوات اللبنانية قد انحسر بعد موقفها من القانون الارثوذكسي.

وتواجه حساباته هذه معطيات ووقائع بأن الواقع الشعبي للعماد عون وخلافا للقوات اللبنانية التي تحصر حجمه بما يقارب «الثلاثين في المئة» كما اعلن القيادي العميد وهبه قاطيشا هي حسب المراقبين والمطلعين على الجغرافية الشعبية ومزاج الرأي العام اقل بكثير مما كان عليه في العام 2005 زمن موجة التسونامي لكن اكثر بقليل مما صرح به القيادي القواتي قاطيشا. ولذلك فإن ما يرتقب العماد عون من نتائج لا يمكن ان تتحقق الا اذا ما وقعت الخلافات داخل صفوف قوى 14 آذار اسوة بما يجري حول دائرة البترون.

لكن رغم النكسات التي حلت في قوى 14 آذار والناتجة من «سذاجتها» السياسية والتي قد تستفيد من فترة التمديد للمجلس لتنظيم صفوفها داخل الامانة العامة بعد موقفها الانتخابي الموحد، حسب اوساط قيادية فيها فإنها لا تزال واثقة في تحقيقها الفوز وتأمين الغالبية النيابية بالتحالف مع النائب وليد جنبلاط اذا ما خاضا الانتخابات وفق قانون الستين.

وتلفت الاوساط الى انه ما كان العماد عون يوفد الوزير جبران باسيل الى الرئيس امين الجميل بعد سقوط «اللقاء الارثوذكسي» لنسج تحالف معه على قاعدة القانون الحكومي لكي يوافق الرئيس نجيب ميقاتي على التحالف معهم في عدة دوائر، لو كان مرتاحا لمسار الاستحقاق ونتائجه المرتفعة على حساب القوات والكتائب. ولكن رئىس الكتائب رفض هذا الطرح.

ثانيا: يمتلك العماد عون مطالب غير معلنة ربط تأمينها له برفضه التمديد الذي يسعى اليه حليفه «حزب الله» كخيار استراتيجي، وهو سيتجاوب مع هذا المطلب في كل الاحوال لكنه يريد في المقابل الحصول على ضمانات موزعة بين اعادة توزير جبران باسيل وتعيين قائد فوج المغاوير العميد الركن شامل روكز قائدا للجيش اللبناني فكان العماد جان قهوجي الذي يشترط عدم التمديد له اذ كما لغير قوى شروط في هذا الحقل فإن مطلبي باسيل وروكز هما من الاوليات من ضمن جدول مطالب في عدة مجالات وقطاعات… ويحضر لانتخابات لاحقة…

المصدر:
الديار

خبر عاجل