#adsense

“اللواء”: التوافق على تمديد ولاية المجلس في مراحله الأخيرة بعد موافقة “المستقبل”

حجم الخط

كتب عمر البردان في “اللواء”:

إذا سارت الأمور وفق ما هو مرسوم لها، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو في الساعات القليلة المقبلة إلى عقد جلسة للهيئة العامة، يُرجح أن تكون بعد غد للتمديد سنة ونصف السنة للمجلس النيابي، بعدما اكتملت الصورة بشكل شبه نهائي، نتيجة المشاورات التي يقودها الرئيس بري مع القوى السياسية، وكان أبرزها أمس، اللقاء الذي جمعه برئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة، الذي أشار إلى اقتراب إعلان التوافق على التمديد، على أن يسبق جلسة التمديد اجتماع تمهيدي لهيئة مكتب المجلس اليوم.

وعلمت “اللواء” أن “المشاورات التي يقوم بها الرئيس بري مع الكتل السياسية أفضت إلى اقتناع كلي باستحالة إجراء الاستحقاق النيابي في ظل المخاطر الأمنية القائمة في البلد، ما يهدد العملية الانتخابية بشكل مباشر، خاصة وأن تداعيات الأزمة السورية تُرخي بظلالها القوية على الأوضاع الداخلية، ما دفع الفرقاء السياسيين إلى أخذ هذه الاعتبارات بجدية، وبالتالي السير بعملية التمديد، ريثما يصار إلى تهيئة المناخات الملائمة لإجراء الانتخابات النيابية، بعد التوافق على إقرار قانون جديد يحظى بقبول الأطراف السياسية جميعها”.

وتشير المعلومات إلى “جهود يبذلها “حزب الله” مع حليفه النائب ميشال عون لإقناعه بتغيير موقفه الرافض للتمديد، خاصة وأن الأكثرية المطلوبة لإقرار التمديد باتت متوفرة بعد موافقة كتلة “المستقبل” النيابية وحلفائها المسيحيين، وبالتالي فإن بقاء النائب عون على موقفه المعترض لن يُقدّم أو يؤخّر، ولذلك فإنه من الأفضل أن يسير تكتل “التغيير والإصلاح” بالتمديد، أسوة بسائر القوى السياسية التي أيقنت أن هذا الخيار فيه مصلحة للبنان، بالرغم من بعض الأصوات المعترضة التي لها الحق في اللجوء إلى أي وسيلة قانونية للطعن بالتمديد”.

وأكدت أوساط نيابية في تيار “المستقبل” لـ”اللواء”، أن “أسهم التمديد للمجلس النيابي ارتفعت بشكل كبير في الساعات الماضية بعدما أبلغ تيار “المستقبل” الرئيس بري موافقته على تأييد هذا الخيار، بانتظار التوافق على مدة التمديد والتي ستتحدد، في ضوء نتيجة المشاورات المكثفة التي تجري في أكثر من اتجاه، مشيرة إلى أن لقاء رئيس المجلس بالرئيس السنيورة والوزير السابق محمد شطح ونادر الحريري قد بحث في موضوع التمديد وكان هناك توافق عليه، انطلاقاً من وجود صعوبات تحول دون إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وفي ظل تعثر التوافق حول قانون جديد للانتخابات، الأمر الذي رفع من أسهم التمديد كمخرج للأزمة وتفادياً لأخذ البلد إلى الفراغ الذي يُهدّد عمل المؤسسات بالشلل والتعطيل”.

وتشير الأوساط إلى أن “قوى “14 آذار” فضلت الموافقة على تمديد ولاية المجلس النيابي، لتفادي الفراغ الذي ظهر بوضوح أن هناك من يعمل له، لإغراق البلد بالفوضى، خاصة وأن هناك معارضة واسعة لقانون “الستين”، كذلك الأمر فإن التعقيدات أمام حصول توافق حول قانون جديد كانت كبيرة، في ظل المواقف المتناقضة للفرقاء، بعدما تمسك كل فريق بوجهة نظره من قانون الانتخابات. وبالتالي فإن المضي بالتمديد يشكل إخراجاً للبلد من أزمتها الراهنة، وبما يسد الأبواب التي قد تدخل من خلالها الرياح الهوجاء التي تعصف بالمنطقة، خاصةً ما يجري في سوريا وتتهدد البلد بمخاطر كبيرة على أكثر من صعيد، ما يحتّم اللجوء إلى الخيار الأقل ضرراً بعد استبعاد إجراء الانتخابات، بانتظار حصول متغيرات داخلية وإقليمية تساعد على إنجاز هذا الاستحقاق في موعده”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل