#adsense

“الراي”: لبنان أمام ساعات حرجة في السعي إلى تفاهم “أفضل الممكن” على التمديد للبرلمان

حجم الخط

ترك حادث استهداف الجيش اللبناني في منطقة جرود عرسال فجر امس مزيداً من الانطباعات القاتمة حيال الوضع الامني عموما في لبنان الذي يعيش سباقاً فعلياً بين الانزلاق نحو خطر الفتنة او الفوضى الامنية وبين محاولات “تصفيح” واقعه السياسي من خلال ايجاد حلّ للازمة المستفحلة على صعيد قانون الانتخاب والتي بدت امام ساعات حاسمة سيتقرر فيها مصير الانتخابات النيابية برمّها.

ولاحظت اوساط سياسية واسعة الاطلاع لـ”الراي” الكويتية ان “السباق وصل الى ذروته بين المسار الامني الذي يشكل واقعياً ذريعة ودافعاً مباشراً الى التمديد لمجلس النواب، وبين المسار السياسي الذي لم يخرج بعد من تعقيدات الشروط والفيتوات التي يصطدم بها مشروع التوافق على التمديد للبرلمان”.

وأبدت هذه الاوساط تشاؤماً حيال ما يمكن ان تشهده الساعات المقبلة من تطورات في حال عدم التوصل الى تفاهم اجماعي على التمديد لمجلس النواب باعتبار ان هذا الاحتمال سيفتح الباب امام مرحلة محفوفة بالاخطار السياسية والامنية قد يكون من بينها خطر الفراغ الدستوري.

وتقول هذه الاوساط ان “مسألة التمديد عادت تخضع للمزايدات بين القوى المسيحية من خلال إمعان زعيم “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون في رفض التمديد من جهة وتشدُّد البطريركية المارونية ورئاسة الجمهورية في رفض تمديد طويل المدى من جهة اخرى، وعدم اتضاح موقف قوى 14 آذار المسيحية من مدة التمديد الممكنة من جهة ثالثة”.

واشارت الى ان “هذا الواقع ينذر بوضع الافرقاء الاخرين جميعاً امام شلل يصبح متعذراً معه اي مخرج توافقي وتكبر تاليا اخطار الفراغ، ذلك ان عدم التوافق على التمديد سيدفع حتما نحو اجراء الانتخابات في 16 حزيران المقبل رغم كل ما قد يرافق هذه الانتخابات، في حال سمحت بحصولها الظروف الامنية، من أخطار وانتهاكات، وفي حال تعذر اجراء الانتخابات بفعل حصول تطورات امنية اضافية في الفترة الفاصلة عن هذا الموعد، فان البلاد ستسقط في الفراغ ما يتسبب بمرحلة مختلفة من النزاع السياسي على وقع اضطرابات امنية”.

وتقول الاوساط نفسها ان “الساعات المقبلة ستشكل الفرصة الاخيرة لمحاولة استدراك أزمة اكبر وأخطر بكثير من كل الفصول السابقة التي ادت الى الوضع الحالي”، ومع انها فضلت التريث في سوق التوقعات المسبقة عما ستؤول اليه المساعي للتوافق على التمديد كحل لا مفر منه، غير انها حذرت من ان “فشل هذه المساعي سيرتب بداية مرحلة محفوفة بالكثير من المخاوف والمزالق التي لن يكون في قدرة القوى التي لا تزال ترفض التمديد تجاهلها خصوصا اذا سقط مشروع التمديد وسارت البلاد نحو انتخابات سريعة في ظروف امنية بالغة الخطورة والهشاشة ما سيحمل هذه القوى مسؤولية كبرى حيال هذه الاخطار”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل