#adsense

من الضاحية الى عرسال

حجم الخط

الصواريخ التي سقطت في الضاحية الجنوبية قبل بضعة أيام قيل فيها الكثير كتابة وتحليلاً وتنظيراً

أمّا الحقيقة الـمُرّة فهي أنّ تلك الصواريخ إنعكاس لما يجري في سوريا.

وأمس، دفع الجيش اللبناني ثلاثة شهداء من عناصره، جراء الإعتداء عليه في خراج عرسال. رحمهم الله رحمات واسعة.

وبعد هذا الإعتداء الكل يتهم الكل.

ولكن الحقيقة الـمُرّة تفيد أنّ ذلك هو انعكاس لتدخل «حزب الله» في سوريا.

عندما انتقدنا أقوال سماحة السيّد في ذكرى التحرير بسبب دعوته الفريق اللبناني الآخر الى الإقتتال داخل سوريا، قلنا إنّ لبنان سيدفع ثمن هذا الموقف غير المدروس الذي لا يمكن أن يكون في أي حال من الأحوال لمصلحة لبنان.

ونقترح ونتمنى: بدلاً من أن نكون طرفاً مع هذا أو ذاك في هذه الحرب المجنونة التي يشنها النظام على الشعب السوري، الأحرى بنا أن ننأى بنفسنا عن خوضها… فالنظام، وحرصاً منه على البقاء على الكرسي، يحرق الأخضر واليابس، غير مكترث بعدد القتلى والتدمير وبما تعانيه سوريا وطناً وشعباً…

ولست أفهم كيف أنّ رجل دين، علاّمة، مثل السيّد حسن نصرالله الذي له شرف تحرير أراض لبنانية ومئات الأسرى كانوا في سجون إسرائيل… كيف يقف ضد الشعب السوري؟!.

أمّا الإدّعاء بالمؤامرة الكونية ومحاربة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل فهي مقولة لا يصدقها أحد.

والأنكى من ذلك وما يثير علامة استفهام، أنّ شخصية مثل السيّد الذي يعرف جيداً أنّ النظام السوري كان هناك اتفاق ضمني بينه وبين إسرائيل، وكان الغرب يحترم حافظ الاسد لأنّه كان يحترم اتفاقاته ويقف عندها. وهذه الحقيقة يعرفها سماحة السيّد ومع ذلك يتصرّف وكأنّه يجهلها أو كأنّه غافل عنها.

واليوم بعد 40 سنة استيقظ النظام من سباته في الجولان، وقرّر أن يحرّره. ونسمح لنفسنا أن نقول إنّه يستحيل أن تمر مثل هذه الخديعة على سماحة السيّد: فإمّا أن يكون مخدوعاً أو يكون مكرهاً على خوض هذه المواجهة مع الشعب السوري.

والحالان ليستا في مصلحة سماحته.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل