#adsense

السيد حسن نصر الله اعلن نهاية المقاومة

حجم الخط

ان التطورات الاخيرة على الساحة السورية و العربية كشفت الوجه الحقيقي لحزب الله البعيد كل البعد عن المقاومة، وقد طبق الامين العام لحزب الله تدريجيا من خلال خطاباته المتلاحقه  البيان التأسيسي لحزب ولاية الفقيه الايراني في لبنان عام 1985 والذي ورد فيه حرفيا  (نحن أبناء أمة حزب الله نعتبر أنفسنا جزءا من أمة الإسلام في العالم، لإنّنا أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسّست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم أوامر قيادة واحدة، حكيمة عادلة، تتمثل بالولي الفقيه الجامع لشروط الحكم) .

فحزب الثورة الاسلامية في لبنان المتمثل بحزب ولاية الفقيه، حاول ان يندمج ضمن المعادلة السياسية اللبنانية عبر مشاركته في الحكومات لإضافة شرعية لوجود مقاومته، لكنه مارس منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري على يد النظام البعثي المتهاوي في دمشق، سياسات الاقصاء والتصفية المبرمجة للقيادات الاسلامية والمسيحية المعارضة لانجراره وراء المشروع الفارسي  المناهض للعالم العربي والاسلامي، ولا بد لنا من ان نقف عند التغيرات التي طرأت على خطابه الاعلامي منذ 2006 والذي شهد مراحل متعددة من التطور في تلفيق الاكاذيب والتبريرات المدروسة للتأثير على الجمهور المتلقي للاحداث المتلاحقة على الصعيد السياسي والميداني لحزب الله، وصولا للخطاب الاخير الذي طغى عليه الفكر المذهبي والتحريضي على محيطه العربي والاسلامي وكأن السيد حسن يعيش في جزيرة معزولة، او ان الغرور الذي اصابه اعمى عيونه عن رؤية الحقيقة المحيطة به، فهو جزء صغير من امة تنتفض على انظمتها الديكتاتورية وليس امة داخل الامة، ومن المؤكد ان الامين العام لحزب ولاية الفقيه يختصر الدولة اللبنانية بمؤسساتها التشريعية والامنية بنفسه المتعطشة للدماء السورية التي حاولت التمرد على واقعها المرير الذي فرض عليها من المحور الفارسي الشعوبي المذهبي الممتد من ايران الى العراق فسوريا  وصولا الى لبنان، مبررا تدخله في الصراع ما بين الشعب المظلوم والحاكم الظالم  تارة لحماية المزارات الشيعية واخرى لحماية ظهر المقاومة من المؤامرة الاميركية الاستعمارية  الداعمة لمن سماهم التكفيريين قاطعي الرؤوس المجرمين والذين لا ذنب لهم سوى أنهم ثائرون على نظام استبدادي دموي، متهم باغتيال كل من عارضه في لبنان وسوريا.

ان محاولات تشويه الثورة السورية من خلال اتهام الثوار بانهم تكفيريون ومجموعات مسلحة مدعومة من الغرب، لن تستطيع تحسين حقيقة نظام بشار الاسد المدعوم من الكيان الصهيوني والفارسي الرافض لاي تدخل اجنبي للحفاظ على منظومة الممانعه التي لم تمتنع سوى عن تحرير الجولان، ولن تستطيع اكاذيب الامين العام لحزب الله ان تمحي من ذاكرة الرأي العام قصف المساجد والكنائس، وقتل اكثر من ثمانين الف شهيد على يد نظام البعث في دمشق.

اما دعم القضية الفلسطينية من قبل حزب ولاية الفقيه  نستطيع ان نختصره بحقبة سوداء حوصرت فيها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، فقتلت الاطفال وانتهكت الحرمات وعلقت مشانق المجاهدين على يد من يتغنى اليوم بالمقاومة.

ان مضمون خطابك الاخير هو اعلان صريح لنهاية المقاومة، وبداية حقبة جديدة من الانقسامات الطائفية والممارسات القذرة لحزبك الذي تحول الى ميليشيا طائفية خارج على الشرعية تنتهج نهج الشبيحة والعصابات الصهيونية الهاجاناه والاراغون.

ان حربك المقدسة ليست الا تطهير عرقي وطائفي لحماية محور فارسي يحلم بالسيطرة على ثروات العالم العربي، والتفاوض مع الغرب لتقسيمها وما وعدك بالنصر نصرا فالحرب لم تبدأ بعد، قد ادخلت المنطقة العربية بحرب طويلة الامد، لن يقوى حزبك على مجاراتها على المدى البعيد، ومن الواضح ان الغرور والتكبر يثقل كاهلك وكاهل قيادتك في ايران ما جعلكم ترون في انفسكم ما لا يستطيع الاخرون رؤيته

المصدر:
الشرق

خبر عاجل