
المصادر أشارت الى أن السيد حسن نصرالله حاول في خطابه الأخير ترحيل المعركة الداخلية المتوقعة مع أطراف لبنانيين الى الداخل السوري، عندما سعى الى تقديم مسوغات لقوافل القتلى في صفوف مقاتليه. لكن تداعيات سقوط الصاروخين على الضاحية الجنوبية فتحت الاحتمالات على إمكانية أن تكون العملية من تدبير جماعات مقربة من أجهزة المخابرات السورية لدفع حزب الله الى مزيد من الانخراط في المعارك وقطع الطريق على أي إمكانية لتراجعه. أو أن يكون الحزب هو الفاعل بهدف تسويغ وترجمة ما قدمه نصرالله من مخاطر سيطرة المتطرفين في سورية، وبالتالي إقناع قاعدته الشيعية بصوابية مشاركته في معارك القصير والسيدة زينب دفاعا عن الضاحية والطائفة.
المصادر لفتت الى أنه من غير المستبعد أن تكون أطراف من المعارضة السورية تعمل على نقل المعركة الى الجبهة الداخلية للحزب وضرب الحاضنة الشيعية له كرد مباشر على التطورات لقيادته معركة القصير، حيث لم ينجح الحزب الى الآن في قلب الوقائع الميدانية رأسا على عقب، كما حاولت أجهزة الدعاية السورية ـ الايرانية تعميم الأمر.
وفي سياق متصل، اعتبرت المصادر أن الوضع العسكري في القصير لم يتغير على الأرض كاشفة أن مقاتلي المعارضة يحتجزون 43 جثة أغلبها لمقاتلي حزب الله والبعض منها لجنود الجيش السوري، وان عملية تبادل يمكن أن تحصل إذا وافق الحزب على البدء بتفاوض علني مع الثورة السورية.
