#adsense

إقرأوا… قبل توزيع الاتهامات السخيفة

حجم الخط

مرة جديدة يعود موقع “العونيين” الالكتروني الى تضليل القراء والى تزوير الحقائق، فيثير مجدداً ملف تهجير المسيحيين من الجبل في زمن الحرب، الملف الذي يتعاطى معه بإستغلال سافر كاسهم البورصة فيرتفع الكلام عنه أو ينخفض بحسب مصالح عون وبعده أو قربه من بعض الاطراف السياسيين.

لذا يهمنا ان نقول بدايةً لكاتب مقال “عندما يسأل مسيحيو الجبل: لماذا هجرنا جعجع مرتين إسترضاءً لجنبلاط؟” على الموقع العوني: إننا نلقي عليك سلام المسيح حيث لا يجوز الحقد الذي يتسربل به كلامك والوسيلة الاعلامية بكل اسف، ويلزمنا كما العادة بحق الدفاع الذي نكتفي به من دون اللجوء الى اي هجوم على الاطلاق؛ ونطلب منك بالتالي مراجعة كتاب “الجبل حقيقة لا ترحم” لبول عنداري، او كتاب الان مينارغ عن حرب لبنان في الجزء الثاني، او “السادس والسبعون” لأنطوان سعد عن سيرة البطريرك مار نصرالله صفير، قبل ان توزّع الاتهامات السخيفة والسفيهة على “القوات اللبنانية” والتي لا تليق بصحافي، او تأخذ النتائج وتهمل المسببات كما المبتدئين، وليس عيباً ان ترتدّ لان “عونيين” كثر عادوا الى رشدهم وعن خطأهم بحق “القوات اللبنانية” ومجتمعهم بعد مراجعة سياسية وتثقيف واقعي “غير وهمي”، لان الرجوع عن الخطأ (كما القراءة) ليس عيباً بل هو الفضيلة بذاتها.

وبعد، نفيدك مثلاً وحيداً لا حصراً علّه يكفي… ويشفي: ان اتفاق “الطائف” خرج الى الحياة بعد حروب عون الفاشلة والتدميرية للمسيحيين واللبنانيين وعليهم، وقد رفضه ودمّر المناطق الحرّة على اساسه، ودمّر القوة “المسيحية” في حينه من جيش و”قوات” ودمّر البنية التحتية اللبنانية الصامدة في وجه الطغمة الاسدية (اسيادك الجدد) وقرر ان يصمد “متل مدلج وما يترك البوابة” (المقصود هنا بوابة السفارة الفرنسية) والاخطر انه منذ العام 1990 والى اليوم قد ارتضى بالطائف ويعمل بموجبه ويأتي بوزرائه على اساسه، ويريد ان يصبح رئيساً للبلاد وفق دستوره.

ان “القوات اللبنانية” يا عزيزنا، لا تبيع الناس هواءً وكذباً، او تتعاطى معهم في السياسة وكأنهم مستهلكين والسياسة سلعة للبيع.

في كل الاحوال الثقافة والقراءة من ضرورات المهنة، والاكيد انو مش الحق على عون…

في ما يلي المقال الذي نشر على موقع “التيار”:

عندما يسأل مسيحيو الجبل: لماذا هجرنا جعجع مرتين إسترضاءً لجنبلاط؟
(بقلم مارون ناصيف)

منذ أشهر قليلة، هدم بيت الضيعة في بريح بأمر من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، وذلك بعدما إنتهت أعمال البناء في البيت الجديد. وفي اليوم التالي للهدم، قصد جنبلاط بكركي لإهداء ما تحقق للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، معلناً أن الصفحة الأخيرة من حرب الجبل طويت. بعدها أعلن وزير المهجرين علاء الدين ترو عن إحتفال قريب سيقام بالمناسبة لإفتتاح البيت الجديد المخصص للمناسبات الإجتماعية لدى طائفة الموحدين الدروز، ولتسليم المسيحيين أرضهم التي كان البيت القديم قائماً عليها بقوة الحرب والتهجير. مرت الأيام ولم توزع الدعوات الرسمية والشعبية لهذا الإحتفال، حتى جاء اليوم الذي فهم فيه مسيحيو بريح الرسالة جيداً، وليد جنبلاط لا يريد تسليم الأرض المسيحية المغتصبة إلا قبل الإنتخابات النيابية بأسابيع قليلة وذلك لإستثمار إعادة الحقوق لأصحابها في صناديق الإقتراع المسيحية في الشوف. مرت الأيام مجدداً وكان المريض الذي يدعى قانون إنتخاب ينتقل من غرفة عمليات الى أخرى من دون أي يلمس الأطباء المعاينون أي تقدم ملموس، وفي كل تلك المرحلة كان الضباب سيد الموقف حيال مصير الإنتخابات، لينسحب أيضاً على مصير عودة مسيحيي بريح الى أرضهم مرفوعي الرؤوس بعد سنوات طويلة من التهجير.

وفي ساعة غير متوقعة من الخامس عشر من أيار، أطلقت القوات اللبنانية رصاصة الرحمة على المريض الذي يدعى قانون الإنتخاب تاركة حقوق المسيحيين عموماً والجبل خصوصاً في مهب الريح، فدقت أجراس الكنائس حزناً، لتصبح الإنتخابات في خبر كان.

أمام هذا الواقع المرير، أسئلة عدة لا ينفك مسيحيو الجبل وبريح عن طرحها، هل طار إحتفال تسليم أراضي بريح لأصحابها مع تطيير الإستحقاق الإنتخابي؟ وما الفائدة من العودة الى بريح وغيرها من قرى جبل إذا كنا نريد أن نعود بخنوع وخضوع وتبعية للزعيم الدرزي الذي لا يؤمن بمنطق الشراكة الحقيقية في الوطن الواحد؟ ماذا فعل مسيحيو الجبل للقوات ورئيسها سمير جعجع كي يعمل الأخير على تهجيرهم مرتين إسترضاء لوليد جنبلاط من خلال إنقلابه على الإقتراح الأرثوذوكسي والسير بقانون مختلط يراعي الخصوصية الدرزية أولاً؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل