اعتبر رئيس النظام السوري بشار الاسد ان نظامه افشل “المخطط الذي يستهدف الدولة السورية كذلك المخططون فشلوا بانفسهم”، قائلا ام “ظروف الثورة الحقيقية لم تكن مهيّاة بعدما دخل اليها عنصر المال والمعركة هي معركة وطن وليس معركة كرسي”.
الاسد قال في مقابلة مع “المنار” ان ليس هناك انتقال من الدفاع الى الهجوم انما هناك انقلاب في موازين القوى لمصلحة القوات المسلحة السورية. واشار الى انه “لا يمكن فصل ما طرح اخيرا عن موضوع حزب الله والقصير عن الضربة الاسرائيلية لسوريا”.
وسأل: “لماذا لم نر حزب في دمشق وحلب فالمعركة الاكبر هناك وليس في القصير التي هي مدينة صغيرة؟” مشيرا الى ان “العدد الذي يمكن ان يساهم به حزب الله لمساعدتنا لا معنى له بوجود مئات الاف العسكريين”. وقال: “لماذا يتواجد حزب الله على الحدود داخل لبنان أو داخل سوريا، لان المعركة هي معركة مع العدو الإسرائيلي أو مع وكلائه في سوريا أو في لبنان”.
ولفت الى ان “سير المعارك “لا يوحي” ان هناك من يسعى للتقسيم بل بالعكس المعارك هي للحفاظ على وحدة سوريا. القصير منطقة صغيرة وحزب الله لا يقاتل الا فيها”.
واوضح الاسد: “ابلغنا كل الجهات اننا سنرد على اسرائيل بعد اي ضربة مقبلة والغارات الاسرائيلية هدفت لدعم الارهابيين وضرب الدفاعات الجوية السورية والمقاومة”، لافتا الى ان “الضربة ستكون استراتيجية”. وقال ان هناك ضغط شعبي واضح باتجاه فتح جبهة الجولان للمقاومة وهناك حماس حتّى عربي، يريدون أن يأتوا ليقاتلوا إسرائيل
واكد ان عقود التسلح الروسية غير مرتبطة بالازمة وموسكو ملتزمة بتنفيذ هذه العقود.
وعن مؤتمر جنيف 2، ذكر الاسد ان “قرار وجود الرئيس مرتبط بالشعب السوري ومن يتحدث عن مبادرات يجب ان يقول ما هو تمثيله لدى الشعب”. واضاف: “نذهب الى مؤتمر جنيف كي نفاوض الدول التي تقف خلف المعارضة الخارجية وليس كي نفاوضها وبالمبدأ المؤتمر ايجابي ولن ينفذ اي شيء من مقررات جنيف 2 الا بعد استفتاء شعبي”.
وعن امكان ترشحه للانتخابات، اوضح: “لن اتردد بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ان كان الشعب يريدني اما اذا شعرت ان الشعب السوري لا يريد حاجتي للترشح فلا اترشح”. وقال ان فشل مؤتمر جنيف لن يكون له آثار كبيرة على الواقع السوري.
وعن موقف لبنان، قال: “هل تمكن لبنان من وقف التدخل في سوريا ومنع المسلحين؟ كلا لم يتمكن وكان مساهما سلبيا في الازمة”.
ولفت الى ان “نأي بلبنان عن نفسه شيء ونأي الحكومة بنفسها شيء آخر. عندما يكون منزل جاري يحترق لا استطيع ان اقول الا علاقة لي فالنار ستنتقل لي”. وختم: “قوة لبنان بمقاومته ونحن بحاجة لهذا الصمود وباعمال المقاومين اكثر من اي فترة اخرى”.
