Site icon Lebanese Forces Official Website

كفى تهريجاً

أعجبني وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي الذي استقبل أميل لحود… علماً أنّ الرئيس السابق ليس له أي مكان يزوره في العالم ويلقى ترحيباً سوى إيران.
وقال صالحي إنّه ضد التدخلات في سوريا!

كان يمكن تمرير هذا الكلام لولا أننا لا نعرف ما هو الدور الإيراني إن كان في سوريا، أو العراق، أو لبنان، أو البحرين، أو الإمارات، أو اليمن، أو المنطقة الشرقية في السعودية، أو الكويت، وأخيراً مصر…

نعود الى سوريا ونطرح سؤالاً على صالحي:

أولاّ- هل أنّ الـ 30 أو الـ 40 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني، الذين أسرهم الجيش السوري الحر وتم التبادل بشأنهم بين جيش النظام والجيش الحر هم إيرانيون أم هابطون من القمر؟

ثانياً- ثم الصواريخ التي تملكها سوريا، هل من يجهل أنّ إيران هي التي تسدّد ثمنها؟

ثالثاً: ألَيْس أنّ صفقة السلاح مع روسيا، بما فيها صواريخ الـ S-300 معروف أنّ إيران تسدّد ثمنها أيضاً؟!.

رابعاً- والمفاعل النووي الذي ضربته إسرائيل، ألَم تكن إيران قد سدّدت ثمنه والتكاليف؟

خامساً- النفط الإيراني هل يتدفق الى سوريا بالغلط أم بقرار إيراني مباشر؟

سادساً- والشيعة العراقيون الذين يشاركون في المعارك مع النظام ضد الثوار، ألَيْست إيران مَن يوفدهم الى سوريا؟

سابعاً- ومشاركة «حزب الله» ألا تتم بأمر من الولي الفقيه في إيران؟!.

أمام هذه الحقائق كلها يدّعي وزير الخارجية الإيراني أنّه ضد التدخل في سوريا!

فقبل أن يدعو الآخرين الى عدم التدخل الأحرى به أن ينصح نفسه!

وللمناسبة، فقد استوقفتني نقطة من مجمل النقط المهمة التي أوردها سمير جعجع، أمس، عندما علّق على كلام السيّد حسن نصرالله الذي قال إنّ «حزب الله» يقاتل، في سوريا، إسرائيل والأميركيين والتكفيريين.

فأي عاقل يصدّق هذا الكلام. وليت المسؤولين الإيرانيين يلزمون الصمت… فهم ليسوا حرصاء على سوريا، بل على النظام التابع لهم في سوريا. وهم يشاركون في قتل الشعب السوري، ويوماً ما، ليس ببعيد، سيحسابون على تصرفاتهم.

وأخيراً، تحدّث السفير الإيراني إثر زيارته الرئيس المكلف تمام سلام عن مبادرة إيرانية…

فإذا كان الإيراني يريد، فعلاً حلاً في سوريا، فليبادر الى وقف الدعم المالي والعسكري الحقيقي، ومعه «حزب الله» والشيعة العراقيون…

وعندئذٍ نرى كم سيستمر هذا النظام!

Exit mobile version