عيد بأية حال عدت يا عيدُ بما مضى أم بأمر فيك … تمديدُ!
العيد اليوم في 30 حزيران بحسب كنائس المشرق هو عيد الرسل الإثني عشر للمسيح ، وكم من دعاة الترسّل للقضية المسيحية في لبنان يصادرون العناوين والشعارات زوراً ، وهم من أبناء عم يهوذا ، الذي كان ربما أصدق وأنبل عندما انتحر شنقاً بالتينة ، بينما هؤلاء يصلبون المسيحيين يومياً بمزايداتهم وشقلباتهم ومناوراتهم!
أما التمديد ، فهو للأسف أهون الشرور.
وفي أي حال ، التمديد لمجلس النواب سنة وخمسة أو ستة أشهر، أفضل بكثير من التمديد له أربع سنوات . والمقصود أن تمديد المجلس لنفسه نحو سنة ونصف السنة ، هو خيار سيء ، لكنه أشبه بالقوة القاهرة منه خياراً لتجنب الفراغ ، بينما إجراء الانتخابات اليوم على أساس قانون الستين هو الأسوأ ، لأنه يعني عملياً التمديد للمجلس الحالي أربع سنوات.
فالمعروف ان الانتخابات في حال حصولها اليوم ، وإن لم تغير شيئاً مهماً في تركيبة المجلس الحالي بحسب البعض ، فإنها ستكرس قانون الستين ومعه تهميش المسيحيين إلى ما شاء الله ، فيما التمديد لسنة ونصف ، يعني إتاحة الفرصة في أقرب وقت لتغيير الستين.
وبالتاي إذا كان التمديد لسنة ونصف مصيبة ، فإن التمديد لأربع سنوات مصيبتان ونصف.
أما بعد ، الجنرال يراهن على مقولة خالف تُعرف واستطراداً خالف تكسب.
كان يدّعي المعارضة من داخل الحكومة المستقيلة، حكومته بامتياز، وهو لن يحظى بمثيلة لها حتى في أبهى احلامه .
وكان الوزير الصهر يمارس هواية الدعوة إلى التظاهر ضد الذات !
وفي قانون الانتخاب ، أصر الجنرال على المزايدة وحيداً في المشروع الأورثوذكسي ،
حتى إذا ما تأكد من وفاته السريرية ، تحوّل وحيدأ إلى قانون الستين السيء الذكر ، ليعارض وحيداً خيار التمديد .
غداً ، إذا اتفق اللبنانيون على خطة وطنية للوقاية من الزلازل ، سيعلن عون رفضه لها ، لأن الأرض لا تزلزل إلا عندما يتكلم !
وإذا أقرت الحكومة الجديدة بناء سد في وادي جهنم ، ولم يضع جبران حجره الأساس ، سيرجم الحكومة بالحجارة !
بعد سنة ونصف السنة ، سيكون لسان حال الجنرال رئيس تكتل التغيير والإصلاح ، أغنية وردة :
” وعملت إيه فينا السنين ، غيّرتنا لا أصلحتنا لا ،
ولا دوِّبت فينا الحنين … للستين !”
وقد يغنّي إذا تمدّد التمديد ليشمل الرئاسة الاولى :
” سنة رايحة وسنة جاية والكرسي بعينيَّا “.
وكل سنة وانتو طيبين ، والسلام .