#adsense

مجلس النواب تسلم طلب رفع الحصانة عن المرعبي…مصدر مسؤول لـ”النهار”: سيلقى مصير الطلب الأول

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في صحيفة “النهار”:

قبل حوالى ثلاثة أسابيع أحال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي على مجلس النواب طلب رفع الحصانة عن النائب في تيار “المستقبل” معين المرعبي بناء على طلب النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي في 23 أيار الجاري اثر حادث “اطلاق نار ارهاباً فوق رؤوس عناصر امنيين في طرابلس من رشاش حربي غير مرخص”. وجاء طلب ماضي بعد تحقيقات أجريت بإشرافه، ورافق النائب العام التمييزي مذكرة بطلبه تضمنت خلاصة الاسباب التي تستدعي اتخاذ اجراءات في حق المرعبي.

ومجلس النواب الذي هو حالياً في دورة انعقاد منذ آذار الماضي تنتهي في آخر أيار الجاري، ويلحظ نظامه الداخلي في المادة 90 منه عدم جواز ملاحقة النائب خلال دورات انعقاده “جزائياً او اتخاذ اجراءات جزائية في حقه او إلقاء القبض عليه او توقيفه الا بإذن المجلس، ما خلا التلبس “بالجرم المشهود. والحالة الاخيرة لا تنطبق على النائب المرعبي، ما استدعى طلب رفع الحصانة من المجلس.

والى الآن لا يبدو ان هذا الطلب سيأخذ مجراه في مجلس النواب المنهمك في موضوع قانون الانتخاب النيابي وبت مسألة التمديد لولايته الحالية مع انتهاء شهر أيار. ولا بوادر تالياً تشير الى ان الطلب سيأخذ طريقه الاجرائية التي تعتمد في المجلس حالات مماثلة ويقتضيها نظامه الداخلي، سواء انتهت الآلية الواجب اتباعها لبت الطلب بالموافقة عليه او رفضه. وتترجم هذه الآلية عملياً بدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة مكتب المجلس ولجنة الادارة والعدل الى جلسة مشتركة لدرس طلب رفع الحصانة، تمهيداً لتقديم تقرير في شأنه “في مهلة اقصاها اسبوعان”، على ما تنص المادة 92 من النظام الداخلي. وفي حال لم تقدم الهيئة المشتركة تقريرها خلال المهلة، تشير المادة 93 منه الى انه “وجب على رئاسة المجلس اعطاء علم بذلك للمجلس في اول جلسة يعقدها، وللمجلس ان يقرر منح الهيئة المشتركة مهلة اضافية بالقدر الذي يراه كافياً أو وضع يده على الطلب والبت به مباشرة”. علماً ان بحث المجلس في طلب رفع الحصانة يوجب الاستمرار في مناقشته حتى بت الموضوع نهائياً (المادة 94)، واتخاذ قرار “بالاكثرية النسبية”.

ومع غياب معالم هذه الآلية ومرور مدة زمنية معقولة على تسلم رئاسة مجلس النواب طلب رفع الحصانة، يعتقد مصدر مسؤول ان رئيس المجلس لن يعرضه على الهيئة المشتركة للنظر فيه لأكثر من اعتبار، تدرجه مصادر مراقبة في امكان تعلقه بالانتظام العام خصوصاً ان الطلب جاء في مرحلة تشهد تطورات مصيرية معني فيها مجلس النواب في الدرجة الاولى، فضلاً عن ان البلاد لا تحتاج الى المزيد من الخضات السياسية قياساً بطبيعة الجرم المطلوب رفع الحصانة فيه عن النائب المرعبي، رغم ان ثمة اشكالاً حصل في نظر القانون. ويأخذ المصدر المسؤول في الاعتبار في تأكيده انتفاء النية في اعطاء الطلب مجراه في مجلس النواب الى ذهنية الرئيس بري الذي لم تشهد ولايته المديدة الا موافقة المجلس على طلبين لرفع الحصانة، الاول العام 1994 عن النائب يحيى شمص، والثاني العام 1999 عن النائب حبيب حكيم. ويذكّر المصدر بما آل الطلب الاول لرفع الحصانة عن المرعبي في الصيف الماضي اثر ادعاء وزارة الدفاع عليه لتناوله الجيش في تصريحاته. فهذا الطلب لم يأخذ طرقه الاجرائية في مجلس النواب. وسيلقى الطلب الثاني مصير الطلب الاول.

المصدر:
النهار

خبر عاجل