اكدت مصادر التيار “الوطني الحر” لصحيفة “الحياة” ان “نوابه سيقاطعون جلسة البرلمان غداً، باعتبار أن حلفاءه في “الطاشناق” ونواب زغرتا وكتلة الجبل سيصوتون الى جانب التمديد”. وأوضحت أن “التيار الحر يحضّر للطعن بالتمديد بعد إقراره في المجلس النيابي”.
وأملت أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “تكون الأسباب الموجبة التي ينص عليها قانون التمديد محكمة بحيث يقبل المجلس الدستوري بها”. ورجحت أن “تستند الى إحدى فقرات مقدمة الدستور اللبناني التي تنص على لا شرعية أي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، إضافة الى الأوضاع الأمنية المتنقلة باعتبارها ظروفاً قاهرة تفرض جهوداً من جميع الفرقاء من أجل محاصرتها، فضلاً عن الحاجة الى الحؤول دون ارتدادات الأزمة السورية على مناطق لبنانية عدة، وانسجاماً مع “إعلان بعبدا” القاضي بتحييد لبنان عن الأزمات الإقليمي”.
وأوضحت مصادر نيابية لـ”الحياة” أن “الرئيس بري سيستغني في جلسة الغد عن “تلاوة الأوراق الواردة” بعد افتتاح الجلسة والتي يدلي فيها النواب بمداخلات عامة، تجنباً للدخول في سجالات لا علاقة لها بالتمديد”، كاشفة أن “التمديد 17 شهراً أخذ في الاعتبار إجراء الانتخابات مع انتهاء فصل الصيف عام 2014. كما راعت مدة التمديد مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بانتهاء ولاية الرئيس سليمان في 24 أيار 2014، بالتحسب لإمكان تعذر الاتفاق على الرئاسة الأولى بين الفرقاء بحيث يكون أمام البرلمان الحالي متسع من الوقت للاجتماع وانتخاب الرئيس إذا تأخر ذلك وحصل فراغ ما في الرئاسة الأولى”.
وشددت مصادر بري وكتل نيابية عدة على أن “التمديد سيسمح بالتفرغ لتنفيس الاحتقان والتوتر في البلاد سياسياً، قبل المباشرة ببحث قانون الانتخاب، وسيتيح البحث في تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة تمام سلام، مع أنه ليس مربوطاً بالقانون ولا بالحكومة”.