افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 30 أيار 2013

 التمديد 17 شهراً يوزّع الخسائر على الجميع

تحذير فرنسي من “لبنان بلا حدود ولا حرمة

سليمان يطعن ويدعو نصرالله إلى “العودة” إلى لبنان

بأكثرية مضمونة ووفيرة لن تقل على الارجح عن 105 نواب، اكتملت امس فصول صفقة التمديد لمجلس النواب 17 شهرا تبدأ في 20 حزيران المقبل وتنتهي في 20 تشرين الثاني 2014، الأمر الذي سيجعل السنة المقبلة سنة الانتخابات الرئاسية ثم النيابية في استحقاقين متلازمين مبدئيا. وبينما يستعد مجلس النواب لعقد جلسة التصويت على التمديد كبند وحيد بعد ظهر غد ستتجه الانظار لاحقا الى الاصداء الدولية التي قد تثيرها هذه الخطوة وطبيعة انعكاساتها على صورة لبنان الخارجية التي يرجح ان تتسم بسلبية نافرة ولو تظلل المجلس في تبريرها بالظروف الامنية غير الملائمة. أما من الناحية السياسية الداخلية فان التمديد يوزع سلبياته على مجمل القوى السياسية بما فيها تلك التي ستقاطع الجلسة باعتبار ان هذا الاستحقاق شكل عنوانا عريضا لفشل الطبقة السياسية بفعل مناحراتها وانقساماتها والازدواجية التي ميزت معاركها السياسية طوال اشهر كانت كفيلة بالوصول الى تمديد بلا بطولات وبلا اي مكاسب يمكن اي فريق ادعاء حصوله عليها. ولعل هذا ما دفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى محاولة ابقاء موقع الرئاسة بمنأى عن الاضرار التي ستصيب صورة النظام من خلال تمسكه بالطعن في قانون التمديد والرهان على ان يأخذ به المجلس الدستوري وهو ما لمح اليه مساء امس في حديثه عن اجراء الانتخابات في ايلول المقبل.

لكن المناخ النيابي بدا في واد بعيد عن موقف سليمان اذ توقعت مصادر نيابية بارزة ان يحظى التمديد بتصويت ما بين 105 و 110 نواب هم مجموع أعضاء الكتل التي تبنت خيار التمديد اذا ما حضروا جميعا.

 وقالت مصادر هيئة مكتب المجلس لـ”النهار” ان أعضاء المكتب أجروا اتصالات عدة لمواكبة اجتماع الهيئة امس في ضوء اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري تمديد ولاية المجلس 17 شهرا. ومن المبررات التي رافقت الاقتراح انه بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في ايار المقبل ستستقيل الحكومة لتبدأ عملية تأليف حكومة جديدة وهو أمر يجب اعطاؤه وقتا كافيا أقله ستة أشهر مع أخذ الوضع الامني في المرحلة المقبلة في الاعتبار. أما تمديد الولاية ستة أشهر فدونه محاذير أمنية وعدم وجود ضمان لإنجاز قانون جديد للانتخاب خلال فترة التمديد هذه. وتوقعت المصادر ان يحضر جميع اعضاء الكتل جلسة غد باستثناء كتلة “التيار الوطني الحر”. ومن الحضور كتل منضوية في اطار “تكتل التغيير والاصلاح” أي المردة والطاشناق فيما تشارك كتل 14 آذار و”أمل” و”حزب الله” والاشتراكي والنائب طلال ارسلان والبعث والقومي.

وعلمت “النهار” ان رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة كان امس على تواصل مع الرئيس سليمان، فيما اجرى اتصالات هاتفية مع الرئيس بري لمواكبة اجتماع هيئة مكتب المجلس. ورأت أوساط الكتلة ان قرار التمديد الذي سيأخذ طريقه الى الجلسة النيابية العامة غدا لا يواجه أي مشكلة إلا عند رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون الذي بات وحده نيابيا معارضا للتمديد بعدما قرر حلفاؤه ولا سيما منهم “حزب الله” السير بالتمديد وهو ما دفع نواب 14 آذار الى الموافقة على مشروع التمديد في ظل الوضع الامني المتدهور الذي يسود البلاد.

اقتراح التمديد

ويتضمن اقتراح قانون التمديد الذي حصلت “النهار” على نسخة منه مادة وحيدة تعدل مدة انتهاء ولاية المجلس الحالي “بصورة استثنائية” في تاريخ 20 تشرين الثاني 2004، علما انه الاقتراح نفسه الذي وضعه النائب نقولا فتوش وقد أدخل تعديل عليه بابدال مدة التمديد بـ 17 شهرا بدل سنتين. أما الاسباب الموجبة للاقتراح كما كان وضعها فتوش الاسبوع الماضي ونشرت في وسائل الاعلام فأضيف اليها ملحق ركز على تبرير التمديد بالاوضاع الامنية الراهنة “التي تؤثر في شكل واضح ومباشر على الحياة الطبيعية في مناطق واسعة وفي معظم المحافظات اللبنانية حيث انتقال الحوادث والاشكالات من منطقة الى اخرى تسبب بسقوط الشهداء والجرحى ولا سيما في مدن رئيسية تشكل عقدة المواصلات الاساسية بين المناطق اللبنانية من الشمال الى الجنوب الى البقاع”. وجاء فيها ايضا: “نظرا الى انعكاس هذه الحالة وتلازمها مع تصعيد سياسي وانقسام يأخذ في كثير من الاحيان أبعادا مذهبية وطائفية حادة تنذر تداعياتها بالفتنة التي اصبحت معالمها تنتقل من مكان الى آخر وبأشكال متعددة (…) وبما ان مجمل هذا الوضع الامني والسياسي المتوتر يعطل امكان القيام بتحرك انتخابي وتنظيم الحملات الانتخابية (…) وبما ان معظم هذه الامور السياسية والامنية تتسم بصفات الظروف الاستثنائية والقوة القاهرة بأشد مفاهيمها…”. كما اوردت اجتهادا للمجلس الدستوري صدر في 12 ايلول 1997 جاء فيه: “انه في الظروف الاستثنائية تتولد شرعية استثنائية يجوز فيها للمشترع ان يخالف أحكام الدستور والمبادئ الدستورية او القواعد ذات القيمة الدستورية حفاظا على النظام العام او ضمانا لاستمرار سير المرافق العامة وصونا لمصالح البلاد العليا…”.

سليمان

وقد أعلن الرئيس سليمان الذي قام امس بزيارة تفقدية لموقع الجيش في عرسال غداة تعرضه لاعتداء أدى الى استشهاد ثلاثة جنود، مساء في حديث الى محطة تلفزيون “المستقبل” انه سيحتفظ بحقه في “التحقق من دستورية قانون التمديد وسأعرضه على المجلس الدستوري اي سأطعن امام المجلس الدستوري”. واعتبر ان اجراء الانتخابات يبقى أفضل من التمديد “نحن اليوم نوجد أعذارا بلا معنى لعدم اجراء الانتخابات”، داعيا مجلس النواب الى ايجاد قانون جديد وقال ان الانتخابات “ستجرى من الان الى شهر ايلول او تشرين الاول”. وشدد على رفض تمديد ولايته قائلا: “لا يوجد اي ظرف يجعلني أغير رأيي”. وعزا الاعتداء على الجيش الى محاولة “ارهاب الجيش ليترك عرسال”، مؤكدا دعمه الكامل و”غير المشروط لقائد الجيش العماد جان قهوجي لضبط الامن”. وتمنى على الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله “ان يعيد النظر في اقحام المقاومة في سوريا وان يعود الى لبنان”، مشددا على ان محاربة التكفيريين “تتم بتوحد الشعب اللبناني والتفافه حول الدولة”.

وعلم من أوساط سليمان ان تمنيه اجراء الانتخابات حتى ايلول المقبل جاء استنادا الى اتجاهه الى الطعن في التمديد باعتبار ان قبول الطعن يلزم اجراء الانتخابات ضمن مهلة قريبة.

في غضون ذلك، حمل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بعنف على”حزب الله” لتورطه في الصراع السوري متهما اياه “بالخروج على كل الحدود والاعراف والقوانين والمواثيق وتهديد الوطن بانفجار كبير”. ودعا “التيار الوطني الحر” الى “فك تحالفه مع الحزب وإلا تحمل مسؤولية دمار لبنان معه”.

باريس

وفي هذا السياق نقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مسؤول فرنسي رفيع المستوى قلق بلاده الكبير من انخراط “حزب الله” في المعارك داخل سوريا وقول هذا المسؤول “ان الخطر الذي يواجهه لبنان هو انعدام وجود اي حدود ليس فقط حدودا جغرافية بل عقلانية وسيكولوجية بين لبنان وسوريا”. واضاف ان الحفاظ على سياسة النأي بالنفس “اصبح صعبا للغاية بعد الانخراط التام لحزب الله في المعارك في سوريا ولم تعد هناك اي حرمة للبنان”. وبعدما أبدى قلق باريس من العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية – السورية، خلص الى ان “التوصل الى اتفاق على التمديد لمجلس النواب أفضل من الفراغ والمهم في الوضع الحالي الاسراع في تأليف حكومة كي تقوم السلطات بعملها في شكل طبيعي”.

**************************************

سليمان وعون إلى الطعن .. وجنبلاط يحذّر من الجنون

التمديد ينقل المواجهة إلى الحكومة

قضي الأمر، وأصبح التمديد للمجلس النيابي مدة سنة وخمسة أشهر منجزاً، حتى قبل انعقاد الجلسة العامة التي دعا الرئيس نبيه بري الى التئامها عند الثالثة بعد ظهر غد الجمعة. وحده العماد ميشال عون سيغرد خارج السرب النيابي، بعدما ظل مصراً على رفض خيار التمديد، كما هي عادته في المعارك السياسية والعسكرية الكبرى التي اعتاد على خوضها حتى النهاية.

وبينما كان نواب الأمة منشغلين بترتيب الإخراج للتمديد، استمر الاعتداء على حاجز الجيش اللبناني في عرسال بالتفاعل، في وقت زار رئيس الجمهورية ميشال سليمان مكان الاعتداء، يرافقه قائد الجيش العماد جان قهوجي، وسط غضب عارم أثاره استشهاد العسكريين الثلاثة (ص 5).

وليلاً، طوّق الجيش اللبناني مستشفى فرحات في جب جنين في البقاع الغربي، بعد نقل جريح من «الجيش السوري الحر» الى المستشفى، تردد أنه قائد المجموعة التي هاجمت حاجز الجيش في جرود عرسال. وعلى الأثر، تجمّعت مجموعة من الأشخاص امام المستشفى احتجاجاً على الإجراءات المتخذة بحق الجريح المشتبه فيه بعدما أمر القضاء بوضعه تحت الحراسة. وحتى وقت متأخر من الليل، كان التوتر لا يزال قائماً في محيط المستشفى، فيما استدعى الجيش المزيد من التعزيزات الى المكان.

في هذه الأثناء، يُسدل الستار غداً على أحد فصول مسرحية الانتخابات، بعد عروض متلاحقة، سيكتشف اللبنانيون في ختامها أن نوابهم كانوا يضحكون عليهم طيلة الوقت، وانهم كانوا يتبادلون المناورات والقنابل الدخانية، توطئة للوصول الى التمديد وتسهيل هضمه.

أما وأن النواب أهدوا أنفسهم التمديد حتى 20 تشرين الثاني 2014، وأهدروا أشهراً من النقاش في قانون الانتخاب، فإن الأنظار تتجه منذ الآن الى مرحلة ما بعد الجمعة، حيث سيواجه التمديد طعناً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومن العماد عون الذي اعتبرت مصادره ان المجلس الدستوري يجب أن يـأخذ بالطعن ويبطل التمديد إذا أراد ان يحتكم فعلاً الى الدستور.

وفي ردود الفعل، أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مقابلة مع تلفزيون «المستقبل» أنه يحتفظ بحقه في التحقق من دستورية قانون التمديد، وسيعرضه على المجلس الدستوري «لأتحقق من دستورية هذا التمديد». وأشار الى أن «إجراء الانتخابات يبقى أفضل من التمديد، ونحن اليوم نوجد أعذاراً بلا معنى لعدم اجراء الانتخابات». وأضاف: «افضل ان تُجرى الانتخابات بعد شهر او اثنين وليصدر قانون يمدد الولاية لآب او ايلول من أجل إيجاد قانون انتخابي جديد او اجراء الانتخابات بالمهلة التي تُحدد». وشدد على انه يرفض لغة المقايضة والابتزاز، «وأنا انتخبت من النواب لست سنوات وسأرفض أي تمديد لي».

وفيما أكد بري أن «الوضع الاستثنائي الأمني القاهر هو السبب الأساسي للتمديد، خصوصاً ان ما نشهده على هذا الصعيد لا يتيح الحرية لا للمرشح ولا للناخب، قال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير»: وأخيراً.. وصلنا الى إقرار التمديد، بعد مخاض عسير، وأنا مرتاح للاتفاق الذي حصل على هذه المسألة لأن أمن البلد واستقراره أهم من الانتخابات. وأضاف: نكون مجانين إذا أجرينا الانتخابات في هذه الظروف.

وعن تعليقه على الطعن الذي ينوي الرئيس سليمان والعماد عون تقديمه لإبطال التمديد، قال: أتفهم موقف رئيس الجمهورية، هو أعطى كلمة، وربما يكون مجروحاً.. أما العماد عون فأنا أدعوه برغم كل شيء بيننا، الى ان نحاول إيجاد حالة من الاستقرار لمدى طويل.

وشدد على ان المطلوب في هذه المرحلة، خصوصاً بعد أحداث طرابلس وعرسال، حماية الجيش سياسيا حتى يظل قادرا على تأمين الحماية لنا أمنياً.

في المقابل، قال أمين سر «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان لـ«السفير» إن «التيار الوطني الحر» بدأ بإعداد طعن في قانون التمديد، مشيراً الى ان الطعن سيقدم مباشرة بعد إقرار القانون. وأوضح ان الطعن سيرتكز على حيثيات عدة، من بينها عدم جواز تمديد أي وكالة، سواء كانت نيابية او غير نيابية، من دون العودة الى الموكل الذي هو الشعب اللبناني، وضرورة الحفاظ على مبدأ تداول السلطة الذي هو مبدأ اساسي في الأنظمة الديموقراطية.

واعتبر كنعان ان الاستناد الى حجة الوضع الأمني لتبرير التمديد غير مقنعة، لافتاً الانتباه الى ان الظرف الامني القاهر يفرض ذاته آنياً، وليس استباقياً او افتراضياً، وإلا يمكن ان تصبح نظرية الظرف القاهر استنسابية، ومجرد ذريعة يمكن ان يستعين بها أي طرف يجد ان له مصلحة في تأجيل الانتخابات. ورأى ان موقف حزبي «الكتائب» و«القوات اللبنانية» المؤيد للتمديد ينطوي على تناقض كبير مع المواقف السابقة التي كانت تدعم «الارثوذكسي» وإجراء الانتخابات في موعدها، ثم انتقلا الى رفض «الارثوذكسي» والقبول بالتمديد.

وكان اجتماع هيئة مكتب المجلس، أمس، تحضيراً لجلسة الغد، هادئاً. طرح بري التمديد للمجلس لسنة وستة أشهر بينما فضل «المستقبل» وحلفاؤه لسنة وثلاثة أشهر، وكحل وسط، جرى الاتفاق على سنة وخمسة أشهر. وفي محاولة لتحصين التمديد في مواجهة الطعن الوشيك، تركّز النقاش على الأسباب الموجبة للقانون، وتقرر حصرها بالاعتبارات الأمنية التي تشكل ظروفاً قاهرة تمنع إجراء انتخابات طبيعية.

وقد طُلب من النائب نقولا فتوش الذي سبق وتقدم باقتراح قانون لتمديد ولاية المجلس لسنتين، أن يعدل الأسباب الموجبة، التي تضمّنها القانون، والتركيز على مسألة الظروف القاهرة.

الحكومة

وعلى خط التأليف الحكومي، اختلطت الاوراق وتبدلت الحسابات في المصيطبة، حيث وجد الرئيس المكلف تمام سلام نفسه امام معادلة جديدة تفرض عليه تعديل إحداثيات التأليف، بعدما سقطت حكومة الانتخابات قبل تشكيلها، وبات على سلام أن يشكل حكومة متعددة الوظائف والمهام، سياسياً وأمنياً، ما يعني ان العديد من المواصفات السابقة التي وضعها لم تعد ملائمة.

والأرجح أن مفاوضات التشكيل ستصبح أصعب بعد التمديد، ذلك ان الاطراف الداخلية التي ربما كانت مستعدة لتقديم بعض التنازلات من أجل حكومة انتخابات، ستتشدد في شروطها ومطالبها بعد الجمعة، وبالتالي سيتحوّل التجاذب من ساحة قانون الانتخاب الى ساحة الملف الحكومي.

ويدرك الرئيس المكلف ان ما قبل التمديد يختلف عما بعده، وهو ابلغ زواره امس انه سيتعامل مع عملية التاليف انطلاقاً من المعطيات الجديدة التي ستتمخض عن الجلسة النيابية المقررة للتمديد غداً. وألمح الى انه سيجري بعد الجلسة جولة مشاورات جديدة مع القوى السياسية والكتل النيابية لرسم ملامح حكومته وشكلها، حيث يصرّ على انها ستكون في كل الاحوال «حكومة مصلحة وطنية».

ورأى سلام، وفق زواره، ان ابرز ما في التمديد للمجلس النيابي هو تجنيب لبنان الفراغ التشريعي، والامر الايجابي الآخر هو حصول التوافق بين الاطراف السياسية، وقال: كل توافق إيجابي ولا بد ان ينعكس ايجاباً على تشكيل الحكومة.

*****************************

 

الأسد: سنذهب إلى جنيف وجيشنا يقاتل مئــة ألف مسلح

 دمشق ماضية في جهودها نحو إنهاء الأزمة بخطين متوازيين: الأول دبلوماسي عبّرت عنه باستعدادها للمشاركة بـ«جنيف 2» بلا شروط. والثاني عسكري عبر قتالها المستمر لاستعادة المناطق التي تحتلها مجموعات المعارضة المسلحة

إعلانأعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن الجيش السوري حقق إنجازات كبيرة على الأرض في مواجهة المسلحين. وأكد، في مقابلة تبثها قناة «المنار» اليوم، أن موازين القوى العسكرية انقلبت تماماً لمصلحة الجيش. وقال الأسد إنّ «سوريا وحزب الله في محور واحد»، مضيفاً أن هناك «مجموعات من مقاتلي الحزب في مناطق حدودية مع لبنان. لكن الجيش السوري هو من يقاتل ويدير المعارك في وجه المجموعات المسلحة، وسيستمر في هذه المعركة حتى القضاء على من سمّاهم الإرهابيين».

وأدان الأسد أدوار تركيا والسعودية وقطر في دعم المجموعات المسلحة وتمويلها، وتحدث عن وجود نحو مئة ألف مسلح من جنسيات عربية وأجنبية دخلوا إلى سوريا بدعم من هذه الدول.

وأكد الأسد القرار المبدئي بالمشاركة في لقاء جنيف – 2، منتقداً قيادات المعارضة في الخارج. لكنه لم يظهر قناعته بخروج الاجتماع بنتائج مهمة.

وفي الموضوع الإسرائيلي، أكد الأسد أن «الجيش السوري سيردّ فوراً على أي اعتداء إسرائيلي جديد على الأراضي السورية»، موضحاً أن «الحكومة السورية لن تقف في وجه أي مجموعات سورية تريد شنّ حرب مقاومة لتحرير الجولان». وكشف الأسد أن «سوريا حصلت على دفعة أولى من صواريخ أس 300 الروسية المضادة للطائرات»، مشيراً إلى أن «بقية الحمولة ستصل قريباً».

في هذا الوقت، قدّم وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس ثلاث إشارات واضحة: «الأسد باقٍ، وسنتجه إلى «جنيف 2»، والرد حتمي على أي اعتداء إسرائيلي جديد».

وضوح الرؤية عند القيادة السورية قابله استمرار تخبّط «الائتلاف» المعارض في أزمته الداخلية، وهو وضع شرطين للذهاب إلى جنيف، أولها وضع سقف زمني للتوصل إلى تسوية، ورحيل الرئيس الأسد.

وأكد المعلم، في مقابلة مع «الميادين»، أن القيادة السورية ستتوجه إلى مؤتمر «جنيف 2» بحسن نيات ومن دون شروط مسبقة، داعياً المعارضة إلى عدم وضع شروط مسبقة لحضور المؤتمر. وأكد أنّ الرئيس بشار الأسد سيكمل مدته الرئاسية حتى 2014، مشيراً إلى أنه قد يترشح مجدداً، معتبراً أنّ «لا شأن للأميركي بمن سيحكم سوريا».

وأضاف المعلم أن دمشق أبلغت المجتمع الدولي أنه إذا أقدمت إسرائيل على الاعتداء فإن سوريا ستردّ فوراً. ورأى المعلم أنه «كان الأولى بالمعارضة السورية عدم طرح شروط مسبقة قبل مؤتمر جنيف»، مشيراً إلى «أننا ذهبنا إلى جنيف نتيجة إيماننا بأن الحلّ هو سياسي»، موضحاً «أننا ننتظر تفاصيل لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري في باريس، ثم سنحدد الموقف النهائي للوفد الذي سيشارك في المؤتمر».

بالمقابل، بعد اجتماعات متواصلة فشل «الائتلاف» خلالها في توسعة صفوفه، وأكد بعد سبعة أيام من الاجتماعات في اسطنبول أنّ تحديد سقف زمني للتوصل إلى تسوية هو الشرط الأساسي لمشاركته في مؤتمر «جنيف 2»، مشدداً على أن «رحيل الأسد هو شرط أساسي، أيضاً، لأي تسوية سياسية في البلاد».

وبرزت أمس مشاركة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، والسفير الأميركي في سوريا روبرت فورد، ودبلوماسي فرنسي، ومسؤول الاستخبارات السعودي سلمان بن سلطان، ودبلوماسي قطري، في اجتماع «الائتلاف» بهدف ردم الهوة بين أعضائه.

وأوضح دبلوماسي تركي، طلب عدم كشف هويته، لوكالة «فرانس برس»، أنّ «الهدف ليس الضغط على المعارضة أو فرض املاءات عليها للخروج من المأزق»، مضيفاً: «بالعكس نحن نريد توجيه رسالة دعم كامل للمعارضة السورية، ونحترم أي قرار تتخذه موحدة، ونريد رؤية نتائج ملموسة لاجتماعهم بأسرع ما يمكن».

وفي السياق، ندّدت أربع مجموعات معارضة بشلل «الائتلاف». وكتبت المجموعات، في بيان، أن «واقع الحال يشير بشكل لا يقبل الشك إلى أن هذه القيادة فشلت في التصدي لمسؤولية وشرف تمثيل الثورة وسقطت هذه القيادة في اختبارات الاستحقاقات التنظيمية والسياسية والانسانية».

وأضاف البيان الذي وقعته الهيئة العامة للثورة السورية، واتحاد تنسيقيات الثورة السورية، ولجان التنسيق المحلية، والمجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية، أن «قوى الثورة السورية الموقعة على هذا البيان لن تمنح بعد اليوم أي شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول إلى سرطان في جسم الثورة لو تمت توسعته بشكل خاطئ».

في إطار آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، أنّه ليس من الممكن وقف العنف في سوريا دون إبداء جميع الأطراف المتنازعة إرادة لوضع حد للصراع. واقترح صالحي، في مؤتمر «مؤتمر أصدقاء سوريا» في طهران، «أن تتشكل مجموعة اتصال مؤتمر طهران الدولي بأسرع وقت، من أجل المضي قدماً بأهداف المؤتمر، على الأخص للتواصل مع الحكومة والمعارضة السورية».

من جهة أخرى، بحث وزيرا الخارجية الروسي والأميركي سيرغي لافروف وجون كيري مسائل التحضير لمؤتمر «جنيف 2» في اتصال هاتفي أمس. وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن الوزيرين ناقشا أيضاً أحدث التطورات في سوريا.

وكان لافروف قد أكد في وقت سابق أمس أن لا سبيل إلا بعقد المؤتمر، داعياً الجميع إلى «العمل بنزاهة وعدم اعتماد معايير مزدوجة».

وحذر لافروف من أن هناك تدفقاً متزايداً للمقاتلين الأجانب القادمين إلى سوريا من شمال أفريقيا ودول أوروبا.

وبرز أمس موقف نُسب إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي طلب من «البنتاغون» إعداد خطة لفرض منطقة حظر جوي على سوريا، بحسب ما نقل موقع «ديلي بيست» الإخباري الأميركي. ونفى الناطق باسم «البنتاغون» دايف لابان ما ذكره الموقع، موضحاً أنه لا توجد أية جهود جديدة للتخطيط، لكن الأركان المشتركة تواصل التخطيط الحذر لمجموعة من الاحتمالات العسكرية.

إلى مسألة الأسلحة الكيميائية واتهام دمشق باستخدامها، كشف دبلوماسي غربي أنّ لندن وجهت رسالة إلى الأمم المتحدة تتضمن تفاصيل «عن حوادث جديدة وقعت منذ نيسان». وقال السفير البريطاني، مارك ليال غرانت: «نواصل ابلاغ الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) ما إن تتوافر لدينا معلومات عن الاشتباه باستخدام اسلحة كيميائية» في سوريا.

قي سياق آخر، اتخذ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين «تدخل عناصر أجنبية إلى جانب النظام السوري في القتال بمدينة القصير» في إشارة إلى حزب الله. وصوتت 36 دولة لمصلحة هذا القرار، الذي أعدته الولايات المتحدة وتركيا وقطر، وعارضته دولة واحدة، وامتنعت 8 عن التصويت. وكلّف القرار لجنة مستقلة بمهمة تقصي الحقائق في القصير.

القرار الجديد لاقى انتقاداً لاذعاً من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي رأى أنه «يبعث على الاشمئزاز» وسيضرّ بمحاولات إنهاء الحرب في سوريا.

وصرّح لافروف بأن تأييد الولايات المتحدة لمشروع القرار يسير في اتجاه معاكس للجهود الأميركية الروسية لعقد مؤتمر للسلام.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد طالبت، أمس، حزب الله «بسحب مقاتليه من سوريا على الفور».

الضبعة والحميدية في قبضة الجيش

ميدانياً، سيطر الجيش السوري أمس على قرية الضبعة وعلى مطار الضبعة العسكري بريف القصير وعلى قرية الحميدية بعد سلسلة عمليات نوعية ناجحة في المنطقة أدت إلى مقتل وجرح عشرات المسلحين. إلى ذلك، واصل الجيش عملياته في الحارة الشمالية والحارة الغربية في مدينة القصير، وسط تقدم ملحوظ للجيش في الحارة الغربية من المدينة. وانسحب عدد من المسلحين باتجاه عرجون وقرى البرّاك شمال القصير، حسبما علمت «الأخبار».

مواقع المعارضة السورية تحدثت عن قصف عنيف تعرَّض له الحي الشمالي، وأشارت إلى أنّ القصف أدى إلى سقوط ِعدد من القتلى والجرحى، مضيفةً أنّ مقاتلي المعارضة ما زالوا يتحصّنون في أجزاء من المدينة.

في موازاة ذلك، سيطر الجيش على قريتي المهاجرين والدوير في الريف الشمالي لحمص بعد اشتباكات عنيفة. وقال مصدر لوكالة «سانا» إنّ «قواتنا المسلحة أعادت الأمن والاستقرار إلى منطقة البساتين شرقي مدينة القصير والممتدة من قرية الديابية حتى مشارف قرية دحيرج بعد القضاء على عدد من الإرهابيين».

وفي دمشق وريفها، تركزت الاشتباكات في بلدات الغوطة الشرقية، حيث حقّق الجيش في سلسلة عمليات عسكرية نوعية نجاحات متتالية وتقدم ملحوظ في أجزاء واسعة من الغوطة الشرقية، ومنها حران العواميد، والعبادة، والحبارية، وجربا، والزمانية والقاسمية وصولاً إلى عدرا، وسيطر على مساحة تقدر بستة كيلومترات مربعة من منطقتي سيدي مقداد وبيت سحم.

وأكد مصدر لوكالة «سانا» أنّ أهم النتائج المترتبة على هذه العملية تتمثل في طرد المسلحين وإبعادهم لمسافات متفاوتة عن طريق مطار دمشق الدولي، إضافة إلى كونها حلقة في سلسلة عمليات يخطط لها الجيش في الغوطة الشرقية.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز، سانا)

**********************************

 

“14 آذار” تدعو من طرابلس إلى توقيف عيد .. وجعجع مع حكومة بلا “حزب الله”

سليمان يطعن بالتمديد ويرفض تدخّل “المقاومة” في سوريا

أنجز أمس في اجتماع لهيئة مكتب المجلس برئاسة الرئيس نبيه بري الفصل ما قبل الأخير من سيناريو التمديد للمجلس النيابي الذي تلتئم هيئته العامة غداً للمصادقة على قانون تمديد ولايته لمدة 17 شهراً تنتهي في 20 تشرين الثاني 2014. غير أنه على أهمية هذا التطوّر، كانت لافتة المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على مرحلتين، الأولى خلال زيارته التفقدية المفاجئة إلى بلدة عرسال التي شهدت جريمة استهداف الجيش اللبناني ومقتل ثلاثة من جنوده أمس الأول، والثانية خلال المقابلة التي أجرتها معه قناة “المستقبل” والتي شدّد خلالها على أنه سيطعن بقانون التمديد للمجلس النيابي وأنه لا يقبل أن يبقى بعد انتهاء ولايته الرئاسية دقيقة واحدة إضافية، في رسالة متعددة الوجهات تؤكد على ما سبق أن أعلنه برفضه التمديد لنفسه.

إلى ذلك، تبنت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” التي انعقدت استثنائياً في عاصمة الشمال، مطالب نواب طرابلس بأن” تتحرك النيابة العامة التمييزية فوراً، وتباشر إصدار مذكرات التوقيف بحق أحد اتباع النظام الأسدي (رفعت عيد) الذي ظهر في وسائل الإعلام المحلية والعالمية مُهدداً ومُتوعداً ومُنفذاً بقصف مدينة طرابلس وقتل ابنائها”، مشددة على “ضرورة تشكيل خلية أزمة بالإشتراك مع نواب طرابلس من أجل متابعة ملف عمليات إغاثة أهالي طرابلس المنكوبين لدى الهيئات والأجهزة المختصة المحلية والدولية”.

وأوضحت أنها” تجتمع في طرابلس الجريحة التي دفعت وتدفع ثمن غياب الدولة، لتقول: نرفض أي خط أحمر أمام سلطة الدولة وقيام الجيش بمهامه كاملة للحفاظ على دماء الناس وأموالهم وممتلكاتهم وأمنهم وعيشهم المشترك. إن إقدام الدولة اليوم هو مسألة حياة أو موت لها ولنا جميعاً، وإنّ النأي بالنفس عما يجري لهو الخطيئة الوطنية العظمى.. فَلْتتوقَّف هذه الجريمة، ولْيُنزَع كلّ سلاح.. كلّ سلاح.. كلّ سلاح!”.

بالتزامن، ردّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على الخطاب الأخير للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، سائلاً اياه “ما هو البديل عن دولة “الطوائف” التي يريدها؟ ماذا يقصده بقوله إنه يريده بديلاً عن “دولة الطوائف” وهل هي “دولة الطائفة” التي يرأسها الخامنئي؟”. ودعا التيار “الوطني الحر” الى “فك التحالف مع “حزب الله” وإمّا تحمّل مسؤولية دمار لبنان معه”. وطالب “بحكومة إنقاذ فعليّة خارج التعاون مع “حزب الله”، وبالأخص عن مقولة “جيش وشعب ومقاومة”، أي حكومة تسترد القرار الاستراتيجي والعسكري والأمني الى كنفها، رويداً رويداً، وتعمل على بدء عمليّة قيام دولةٍ فعليّةٍ في لبنان”، مشدداّ على أن “القوات اللبنانية هي من بعيد مع التمديد للمجلس النيابي على أن تُجرى الانتخابات وفق قانون الستين”.

هيئة مكتب المجلس

وكانت هيئة مكتب المجلس التأمت في عين التينة برئاسة الرئيس بري وفي حضور النواب ميشال موسى، سيرج طورسركيسيان، مروان حمادة، أحمد فتفت، أنطوان زهرا، وغياب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري. وقررت الهيئة “وضع بند وحيد على جدول أعمال الجلسة العامة، التي ستعقد في 31 الجاري، وهو تمديد ولاية مجلس النواب الحالي”.

ودعا بري بعد انتهاء اجتماع المكتب الى عقد جلسة عامة للهيئة العامة للمجلس النيابي، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غدٍ الجمعة، وعلى جدول أعمالها بند وحيد، وهو إقتراح قانون التمديد للمجلس.

ونقل نواب خلال لقاء الأربعاء عن بري تأكيده، ان “الوضع الاستثنائي الأمني القاهر هو السبب الاساسي للتمديد للمجلس، وخصوصا ما نشهده على هذا الصعيد، والذي لا يتيح الحرية لا للمرشح ولا للناخب، وبالتالي لا يسمح بإجراء انتخابات نيابية سليمة في البلاد”.

من جهته، قال عضو هيئة مكتب المجلس النائب أحمد فتفت لـ “المستقبل” إن أجواء الاجتماع “كانت مقبولة واستهلها الرئيس بري بتقديم شرّح مطوّل عن الوضع الأمني في البلاد والذي يجعل من إجراء الانتخابات النيابية مسألة صعبة مقترحاً التمديد للمجلس النيابي لمدة عامين”.

أضاف “وخلال مناقشة موضوع الأسباب الموجبة إلى جانب السبب الأمني، أصرينا كقوى 14 آذار على وضع نص يربط ما بين التمديد وضرورة التوصل إلى قانون جديد للانتخابات خلال مهلة التمديد لكي يصار إلى إجراء الانتخابات بموجبه وقد أضيف هذا النص إلى المحضر” مشيراً إلى أنه يتوقع أن يصار إلى التصويت بإجماع الكتل التي ستشارك في الهيئة العامة للمجلس باستثناء كتلة النائب ميشال عون”.

إلى ذلك، أكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري لـ “المستقبل” أن “من ضمن القانون الذي سيصدره مجلس النواب للتمديد لنفسه، هناك العمل على إنجاز قانون جديد للانتخاب كما أن مرحلة ما بعد التمديد يجب أن تتركز على معالجة الأضرار التي لحقت بلبنان نتيجة تورّط حزب الله في الموضوع السوري وضرورة حماية لبنان من آثار ذلك” مشيراً إلى أن لبنان “كان أمام احتمالين، إما الفراغ أو التمديد وأننا سنعمل على التمديد انطلاقاً من حرصنا على المؤسسات الدستورية ومبدأ تداول السلطة وحمايتها من أي فراغ”.

وفي الشأن الحكومي، أكّد حوري أن “موضوع الحكومة سيأخذ نقاشاً جدياً بعد التمديد ونحن متمسّكون بالمسلمات الرئيسية التي طرحناها وبحكومة من دون وجوه مستفّزة والشخصيات التي تأتي من الانقسام العامودي، كما أن قضية الثلث المعطّل مرفوضة تماماً”.

سليمان

وكان الرئيس سليمان تفقد ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك، قبل أن ينتقل إلى عرسال يرافقه قائد الجيش العماد جان قهوجي حيث تفقد الحاجز الذي تعرض للاعتداء الاجرامي، واستمع الى شرح تفصيلي من الضباط عن كيفية حصول الاعتداء. وشددّ سليمان على “أنه سيأتي الوقت الذي يتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الارهابية والاعتداء على الجيش وسينالوا عقابهم”. وإذ دعا العسكريين الى “البقاء على جهوزية لمواجهة التحديات”، أكد أن “هذه الاعمال لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته”، مشيرا “الى أن لدى المؤسسة العسكرية الدعم الكامل من قبل الحكومة ورئيس الجمهورية، كقائد أعلى للقوات المسلحة لكي يقوم بمهامه”. وشدد على “دور الجيش في حماية لبنان من الحريق الكبير الذي يحصل في سوريا”.

وفي مقابلة مع قناة “المستقبل”، شدّد سليمان على أن “التمديد للمجلس النيابي اصبح واقعا بالنسبة للمجلس النيابي لكنه ليس واقعا بالنسبة لنا فانا احتفظ بحقي للتحقق من دستورية هذا القانون وساعرضه على المجلس الدستوري خاصة ان كان يتجاوز البضعة اشهر اي سأطعن أمام المجلس الدستوري لاتحقق من دستورية هذا التمديد” معتبراً أنه “مهما كانت الثغرات يبقى اجراء الانتخابات افضل منها. الرسالة التي يوجهها لبنان في هذا الظرف بالذات بينما الدول العربية تقاتل وتسقط ارواح من اجل القيام بانتخابات ديموقراطية ونحن الذين كنا نجري انتخابات ديموقراطية نقوم بخلل امني اليوم كي نقول ان ما من انتخابات”.

وأكّد أنه “افضل ان تكون الانتخابات بعد شهر او شهرين ولكن ليس في 16 حزيران ولكن فليصدر قانون يقول انه لاتاحة المجال للتوافق على قانون جديد تمدد الولاية لشهر آب او ايلول على ان يجرى في نهاية هذه الولاية الانتخابات حكما .ان كان البديل هو التمديد الطويل الاجل فلتجري في 16 حزيران وانا اطلب من مجلس النواب الذي سينتخب ان يبحث عن قانون انتخاب من اليوم الاول وعندما يجدون قانونا يقطعوا الولاية داخل القانون ويقولون تنتهي هذه الولاية الجديدة ويصار الى اجراء الانتخابات” مضيفاً “أؤكد للمواطنين ان الانتخابات ستجري من الان الى شهر ايلول او تشرين الاول وان لم تجر تكون مهلة الترشح قد انتهت وعلى المواطن وعلى المرشح ان يحترم القانون، من ترشحوا في النهاية اخطأوا لانه كان لا بد من اليوم الاول ان يترشحوا ليظهروا احترامهم للقانون”.

ونفى سليمان أن تكون لديه نية للتمديد لولايته الرئاسية وقال “انا اقطع الطريق على التمديد غير الدستوري، ان كنت اطعن بتمديدهم لانفسهم هل اقبل بتمديدهم لي ؟ كيف ذلك واين الانسجام بالرأي؟”

وانتقد بشدّة مشروع القانون “الارثوذكسي” وقال “صيغة لبنان بنيت على الشراكة منذ العام 1920 ومن ثم جاء الميثاق الوطني الذي شكل طمأنة للمسيحيين في حين كان المسيحيون اكثر عدداً وأغنى واكثر ثقافة واكثر اتصالا بالخارج. اليوم تغير الميزان واصبحنا اقل عدداً واصبحت ثقافة المسلمين مرتفعة جدا بالاضافة الى ثرواتهم واتصالاتهم الخارجية. وفي حين ان المسلمين يريدون ان تبقى هذه الصيغة وهذه الشراكة فهل نتخلى نحن عنها؟ هل من المهم ان نأتي بعشرة نواب زيادة لدى المسيحيين ونأتي بعشرة نواب متطرفين لدى الطوائف الاسلامية ؟ بالنسبة لي فليتناقص العدد عشرة نواب لكن فليأت المعتدلون لدى الطوائف الاخرى. خيار المشاركة هو أربح بكثير بالنسبة للمسيحيين لأن خيار المسلمين المشاركين مع المسيحيين هو خيار معتدل”.

أضاف “أتمنى على السيد حسن نصرالله أن يعيد النظر بإقحام المقاومة في سوريا ويعود الى لبنان، المقاومة في لبنان لها عيد وهي احتُضنت من كافة اطياف الشعب اللبناني وهي تندرج بالبيانات الوزارية، لا يجب ان تتصرف المقاومة بخيار خارج عن خيار الدولة اللبنانية والشعب اللبناني. لا نريد ان تتورط المقاومة لا في الجولان ولا في سوريا، نحن بحاجة للمقاومة والاستراتيجية الدفاعية تنص على ذلك”.

وأكّد أنه يميل في البيان الوزاري للحكومة العتيدة “الى استبدال شعار جيش وشعب ومقاومة باستراتيجية دفاعية واعلان بعبدا” مشدّدا ً على “انا ضد اعلان السيد حسن نصر الله فتح جبهة الجولان. لقد ضربت على الطاولة وقلت ان هذا الامر لا يفيد لبنان، والمقاومة يجب ان لا تفصح باي سرية فكيف بامكانها ان تكشف جهوزيتها في لبنان وتكشف لبنان، فاذا حصل حادثة في الجولان من يضمن عدم اعتداء اسرائيلي على لبنان، اسرائيل تريد ضرب لبنان، تريد حججاً. هل نعطيها الحجة هكذا بسهولة خاصة اذا لم نكن نحن من نقصف الجولان او انهم هم من افتعلوا حادثة معينة، انا تمنى ان يعيدوا النظر في هذا الموقف”.

*******************************

البرلمان اللبناني يمدد لنفسه غداً 17 شهراً وعون يرفض مخالفاً خصومه وحلفاءه

قُضي الأمر وأُنجز الاتفاق على التمديد للبرلمان اللبناني مدة 17 شهراً ليتم تكريسه في جلسة نيابية عامة تعقد غداً، على أ ن يسري مفعوله من 20 حزيران (يونيو) المقبل، تاريخ انتهاء ولاية البرلمان الحالي، حتى 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، وبقي زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون معارضاً للخطوة خلافاً لسائر حلفائه الذين ينضوون تحت لواء «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي الذي يرأسه، ولخصومه في تحالف «قوى 14 آذار».

وإذ أنجز اتفاق السواد الأعظم من الكتل النيابية في اجتماع هيئة مكتب البرلمان برئاسة رئيسه نبيه بري، في أقصر اجتماع تعقده قررت فيه أن يكون التمديد باقتراح قانون من مادة وحيدة، هو البند الوحيد على جدول الأعمال، بدا واضحاً أن الأسباب الموجبة التي سيتضمنها الاقتراح تركز على «قوة قاهرة تتطلب حفظ الاستقرار في البلاد واعتبار السلم الأهلي فوق كل اعتبار»، وأن المخاوف من التفجيرات الأمنية المتنقلة في لبنان جراء التداخل بينها وبين الأزمة السورية المشتعلة هي التي تقف وراء تأجيل الانتخابات النيابية هذه المدة الطويلة.

وفيما كان اشتداد الانقسام السياسي تصاعد في الآونة الأخيرة مع إعلان «حزب الله» علناً ورسمياً اشتراكه في المعارك في سورية ضد محاولات إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، ما حال دون الاتفاق على قانون انتخاب جديد لإجراء الانتخابات على أساسه، فإن المعارض الأول للتمديد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي كان أكد أنه سيطعن بدستوريته أمام المجلس الدستوري لأنه يتعدى المدة المعقولة التي كان يأمل بها (5 أو 6 أشهر) أوفد مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي خلال الساعات الماضية الى كل من بري ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة وأطراف آخرين، ليشرح لهم أنه مع تفهمه الأسباب القاهرة التي أملت على الكتل النيابية السير بهذا التوجه فإن الطعن الذي سيقدّمه يمليه عليه موقفه المبدئي وواجبه الدستوري.

وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» إن نوابه سيقاطعون جلسة البرلمان غداً، (حوالى 20 نائباً) باعتبار أن حلفاءه في «الطاشناق» ونواب زغرتا وكتلة الجبل سيصوتون الى جانب التمديد. وأوضحت أن «التيار الحر» يحضّر للطعن بالتمديد بعد إقراره في المجلس النيابي.

وقال النائب ألان عون من «التيار الحر» في تصريح، إن التمديد هو «لاعتبارات لها علاقة بالأزمة السورية ولا يهدف الى إقرار قانون جديد للانتخاب». وأضاف: «عندما نصل الى عجز في الحكم على الشعب اللبناني أن يجد طبقة جديدة تعيد الحياة للبلد… لن نستسلم للقدر الذي يقول إننا في حال عجز ونحن ضد مبدأ التمديد بالمطلق».

وتأمل أوساط بري أن تكون الأسباب الموجبة التي ينص عليها قانون التمديد محكمة بحيث يقبل المجلس الدستوري بها. ورجحت أن تستند الى إحدى فقرات مقدمة الدستور اللبناني التي تنص على لا شرعية أي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك (إذا قامت في ظل توتر أمني يؤثر على حرية الناخبين في مناطق دون أخرى)، إضافة الى الأوضاع الأمنية المتنقلة باعتبارها ظروفاً قاهرة تفرض جهوداً من جميع الفرقاء من أجل محاصرتها، فضلاً عن الحاجة الى الحؤول دون ارتدادات الأزمة السورية على مناطق لبنانية عدة، وانسجاماً مع «إعلان بعبدا» القاضي بتحييد لبنان عن الأزمات الإقليمية.

وبينما أوضحت مصادر نيابية أن الرئيس بري سيستغني في جلسة الغد عن «تلاوة الأوراق الواردة» بعد افتتاح الجلسة والتي يدلي فيها النواب بمداخلات عامة، تجنباً للدخول في سجالات لا علاقة لها بالتمديد، فإن المصادر نفسها أوضحت لـ «الحياة» أن التمديد 17 شهراً (كان النائب وليد جنبلاط وبري و «حزب الله» مع أن يكون سنتين فيما اقترح الرئيس أمين الجميل أن يكون 14 شهراً) أخذ في الاعتبار إجراء الانتخابات مع انتهاء فصل الصيف عام 2014. كما راعت مدة التمديد مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بانتهاء ولاية الرئيس سليمان في 24 أيار (مايو) 2014، بالتحسب لإمكان تعذر الاتفاق على الرئاسة الأولى بين الفرقاء بحيث يكون أمام البرلمان الحالي متسع من الوقت للاجتماع وانتخاب الرئيس إذا تأخر ذلك وحصل فراغ ما في الرئاسة الأولى.

وشددت مصادر بري وكتل نيابية عدة على أن التمديد سيسمح بالتفرغ لتنفيس الاحتقان والتوتر في البلاد سياسياً، قبل المباشرة ببحث قانون الانتخاب، وسيتيح البحث في تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة تمام سلام، مع أنه ليس مربوطاً بالقانون ولا بالحكومة.

وأخذ الرئيس سلام يتكيف مع المرحلة الجديدة، في ظل التوجه نحو تأجيل الانتخابات النيابية لمدة طويلة باعتباره خطوة تبدل من معطيات تأليف حكومته التي لم تعد أولويتها إجراء الانتخابات. ونقل عنه زواره أن هذا يفرض أن تكون مهمتها معالجة الحرائق الأمنية المتنقلة وحفظ الاستقرار والالتفات الى الملف الاقتصادي – الاجتماعي الصعب في ظل تراجع النمو و الحركة الاقتصادية.

وأكد سلام لزواره أنه ما زال على موقفه بتمثيل الفرقاء بوزراء غير حزبيين يسمونهم هم، وعلى مبدأ رفض إعطاء الثلث المعطّل لأي من الفرقاء. وشدد على أنه «يفترض إتاحة الفرصة للمواطن اللبناني أن يتنفس وإتاحة المجال أمام قيام حكومة تهتم بشؤونه».

وبموازاة هذا الحدث استمر حادث قتل 3 جنود لبنانيين فجر أول من أمس في خراج بلدة عرسال البقاعية، الذي لقي موجة استنكار واسعة في لبنان، في الاستحواذ على اهتمام القوى السياسية وكبار المسؤولين. وفاجأ الرئيس سليمان وحدات الجيش حيث وقع الحادث صباح أمس بزيارة المكان وكذلك بزيارة ثكنة الفوج الحدودي في منطقة رأس بعلبك. وكان في استقباله قائد الجيش العماد جان قهوجي. وأكد سليمان الثقة بقيادة الجيش وأن لديها التفويض الكامل لتضع الخطط المناسبة، مشدداً على أن الناس مع الجيش. وقال: «سيأتي اليوم الذي سيتم فيه توقيف الذين ارتكبوا هذه العمليات الإرهابية وسينال أصحابها عقابهم».

ولفت قوله إن «هناك من يحاول تقسيم الجيش لتأمين الغطاء له من جانب فئة مذهبية معينة من الجيش»، مؤكداً أن «لا مذهبية في الجيش والناس يعلمون أن الجيش لا ينقسم». وانتقد «بعض السياسيين الذين يتعاركون عبر شاشات التلفزة لأنهم لا يقدّرون أن تجاذباتهم السياسية تنعكس على العمل العسكري».

من جهة أخرى، سقطت 3 صواريخ في بلدة الهرمل البقاعية عصر أمس، مصدرها الأراضي السورية. وتردد أن امرأة أصيبت بجروح جراء تطاير شظايا أحد الصواريخ.

 *********************************

ضغوط خارجية لسحب «حزب الله» وسليمان وعون يتقاطعـــــــــــان على الطعن بالتمديد

ما بعد التمديد غداً لمجلس النواب لن يكون كما قبله، والجدل الذي سبقه وانتهى به سيتجدّد حول الحكومة الجديدة، وهو جدل مرشّح لأن يطول، وقد لا ينتهي قريباً على التشكيلة الوزارية، لأنّ التمديد شيء والتأليف شيء آخر. ففي التمديد التقت المصالح بين المتباعدين، وفي التأليف خلاف على طبيعة الحكومة شكلاً ومضموناً ومداورة في الحقائب، ناهيك بالأثلاث المعطّلة وغير المعطّلة، ما يعني أنّ ولادة الحكومة لن تكون إلّا بتلاقي مصالح جديدة لا يبدو حتى الآن متوافراً، لأنّ الحكومة لم تعُد حكومة انتخابات في المدى المنظور.

بدأ العدّ العكسي لتكريس اتفاق التمديد للمجلس النيابي لغاية 20 تشرين الثاني 2014، الذي تقرّر خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي امس برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، بإجماع خرقه كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، في جلسة عامة تعقد في الثالثة بعد ظهر غد الجمعة ببند وحيد، والتي سيقاطعها نواب “التيار الوطني الحرّ” التي كشفت مصادره لـ”الجمهورية” انه بدأ الإعداد للطعن بالتمديد على خلفية عدم جواز تجديد الوكالة الشعبية من دون العودة الى الناخبين، كاشفة انه سيقدّم الطعن مباشرة بعد صدور القانون.

في هذا الوقت، أعلن رئيس الجمهورية انه سيطعن بالتمديد لمجلس النواب امام المجلس الدستوري خصوصاً اذا تجاوز بضعة اشهر، مبدياً في الوقت نفسه رفضه تمديد ولايته في رئاسة الجمهورية، مؤكداً احترامه للدستور الذي يقول بأن ولاية الرئيس 6 سنوات، مشيراً الى انه لا يوجد أي ظرف يغيّر له رأيه “ومن يعش يرَ”.

واستكمالاً للإتصالات التي رافقت التفاهم على التمديد لمجلس النواب، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة سيزور بعبدا اليوم للبحث مع سليمان في آخر الصيغ المتداولة، إضافة الى الوضع الأمني من جوانبه المختلفة.

سلام

وبعد زوال همّ التمديد يبرز همّ التأليف، حيث من المقرّر ان تستأنف الاتصالات في شأنه بوتيرة عالية لحلحلة العقد التي تعوقه. وفي هذا السياق جدّد الرئيس المكلّف تمّام سلام امام وفد مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب محمد البعلبكي التشديد على “تأليف حكومة مصلحة وطنية”. ونقل الوفد عنه انه سيعتمد الحلول والأساليب التي تخرج البلاد من الأزمة، مؤكداً أنه لن يستبق الأمور في ما خصّ التأليف.

ونقل زوّار سلام لـ”الجمهورية” عنه قوله إنّ “الظروف تغيّرت، والحكومة مرتبطة بالتمديد لمجلس النواب الذي سيقرّ لسنة ونصف السنة”، موضحاً أنه أوقف كلّ تحرّكه في اتجاه التأليف إلى أن تتضح الصورة في الايام المقبلة”.

وعن الثلث المعطل، أكد سلام أنه “لا يمكن لأي حكومة التحرّك والتعطيل جزء منها، فالهاجس والتعطيل سلبيان ولا يمكن للحكومة ان تكون بنّاءة اذا كانت مثقلة باعتبارات سلبية”.

مبادرة ميقاتي

وفي هذه الأجواء، أطلق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مبادرة لحلّ الأزمة السياسية في البلاد، تقضي بأن يدعو رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى لقاء مع الأفرقاء السياسيين لإعادة إحياء الحوار “شرط أن يشارك فيه الجميع من دون أي مواقف مسبقة وأن يكونوا مستعدّين للتنازل”.

وقالت مصادر مطلعة ان ميقاتي ومعاونيه شكّلوا مجموعة من فرق العمل والموفدين الذين سيجولون بدءاً من الغد على أقطاب طاولة الحوار، على أن تشمل جولتهم لاحقاً المرجعيات الدينية لاستطلاع رأيها ممّا يجري على الساحة اللبنانية.

سليمان في عرسال

ومن جهة ثانية، وفي ظلّ استمرار سقوط الصواريخ من الجانب السوري على منطقة الهرمل، وسيادة الهدوء الحذر على محاور القتال في طرابلس، وبعد حادثة عرسال ـ 2، التي ذهب ضحيتها ثلاثة عسكريين أمس الأول، تفقد رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد جان قهوجي مكان الإعتداء على العسكريين في وادي “حميد”، واستمع الى شرح تفصيلي عن كيفية حصول الإعتداء، وشدّد على انه “سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الإرهابية والإعتداء على الجيش وسينالون عقابهم”، مؤكداً “أنّ هذه العمليات لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته”، وأن لدى الجيش دعم الحكومة، ودعم رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلّحة لكي يقوم بمهامه.

وطمأن سليمان الى ان قيادة الجيش لديها الدعم والتفويض الكامل لكي تضع الخطط المناسبة، مؤكداً أن “لا وجود للمذهبية في الجيش وانتهاء نغمة أن الجيش سينقسم”.

شربل وعبّاس الى أنقرة اليوم

وفي جديد المفاوضات الجارية لتأمين إطلاق المخطوفين التسعة في أعزاز، كشفت مصادر مطلعة ان وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم سيزوران تركيا اليوم، بعدما انجزت الحكومة التركية بالتعاون مع السفارة اللبنانية في انقرة برنامج لقاءات يمتد ليومين متتاليين، ويشمل كلا من وزير الداخلية والأمن التركي ومدير المخابرات وفريق العمل الذي كلّف متابعة ملف المخطوفين، وتولّى التنسيق غير المباشر لعملية تبادل يعمل عليها الجانب التركي.

وقالت مصادر مُطّلعة إنّ شربل وابراهيم يحملان الى أنقرة جوابا سوريّاً مفصّلا حول مصير النساء اللواتي ادّعى الخاطفون أنّهنّ في السجون السوريّة، وهو أمر لم يتأكّد بسبب الإزدواجية في الأسماء وعدم صحّة بعضها، ذلك أنّ بعض الأسماء لم تدخل السجون السورية قبلاً.

الأزمة السورية

وفي الشأن الإقليمي، وعلى وقع التحضيرات الأميركية والروسية لمؤتمر جنيف 2، وانعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في طهران أمس في غياب السعودية وتركيا، ومع ازياد تدهور الوضع الأمني والانساني في سوريا، وتبنّي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قراراً يدين تدخّل مقاتلين أجانب في سوريا ودعوته الى تشكيل لجنة للتحقيق في التجاوزات في مدينة القصير، ظلّت مشاركة “حزب الله” في المعارك الجارية فيها في صلب المتابعات الدولية والإقليمية.

وفي حين دانت الولايات المتحدة الأميركية بشدّة تصريحات الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله “الذي أكّد الدور النشط لمقاتليه في المعارك بالقصير وفي أماكن اخرى من سوريا” معتبرةً أنّه ” تصعيد غير مقبول وفي مُنتهى الخطورة”، وطالبت الحزب “بسحب مقاتليه فوراً من سوريا”، أدرجت روسيا وجود مقاتلين من الحزب في سوريا في إطار “حماية المقدّسات الشيعية فيها”. وقال وزير خارجيتها سيرغي لافروف إنّ الحزب “لا يخفي وجوده في سوريا. مذكّراً بما قاله متحدّث بإسم الحزب علناً إنّ مقاتليه توجّهوا إلى سوريا، ومهمّتهم قبل كلّ شيء، تتمثّل في حماية الشيعة والعلويّين والمقدّسات الشيعية التي تتعرّض لاعتداءات المسلحين وتواجه خطر التدمير. وأشار لافروف أيضاً إلى تزايد تدفّق الأسلحة التي يحصل عليها المقاتلون المعارضون، على رغم أنّ توريدات الأسلحة للاعبين غير حكوميّين تُعتبر غير شرعية وفقاً للقانون الدولي”.

في المقابل، أعلنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية “أنّ إحصائيات تتحدّث عن مشاركة ما بين 3 و10 آلاف عنصر من “حزب الله” في المعارك في سوريا، و”بحسب تقويمنا فإنّ أعداد مقاتلي الحزب في سوريا تراوح بين 3 و4 آلاف”.

وفي سياق متصل، تحدّث المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض عن تعزيزات لـ”حزب الله” وقوّات المهامّ الخاصة في الحرس الجمهوري السوري أرسِلت إلى القصير تحضيرا “لعملية واسعة النطاق”. وفي حين توعّد رئيس هيئة الأركان العامة لـ”الجيش

السوري الحر” اللواء سليم إدريس الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله بأنّه “لن ينتصر في القصير”، هدّد قائد “لواء التوحيد” المرتبط بـ”الجماعة الإسلامية” في سوريا عبد الجبار العكيدي بنقل المعركة إلى لبنان، وطلب من المقاتلين في حلب مهاجمة قريتي نبّل والزهراء الشيعيتين في سوريا. وبدورها قالت “جبهة النصرة” في بيان وزّعته “إن لم يرتدع حزب الله عن قتل إخواننا المجاهدين في سوريا وإن لم ينسحب من المناطق السورية في القصير في خلال مهلة 3 أيام سيكون لنا ردّ قاسٍ في مختلف الأراضي اللبنانية، خصوصاً الأماكن الحدودية والبقاع والضاحية الجنوبية”.

في المقابل، جدّد “حزب الله” التأكيد أنّ دخوله على خط الأزمة السورية “كان من أجل حفظ إنجازات المقاومة والسلم الأهلي”، واتّهم رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الفريق الآخر بأنّه استدرج الأزمة إلى لبنان”، قائلاً: “إنّ المسلّحين هناك بدأوا بإسقاط النظام السوري ورئيسه من خلال إحراق بيوت هؤلاء الآمنين في قراهم وتدمير مصالحهم والإعتداء على أعراضهم، ما اضطرّ شباب هذه القرى لأخذ خيار حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم. وما فعلناه نحن هو أنّنا وافقناهم على هذا الخيار وقمنا بتدريبهم وتزويدهم بالسلاح ليكونوا هم أصحاب القرار بالدفاع عن أنفسهم وأهلهم”.

أضاف: “بمجرّد أن دخلنا على خطّ مساعدة هؤلاء انطلقت الصرخات من كلّ مكان بأنّ “حزب الله” دخل على خطّ الأزمة السورية، بينما نحن كنّا صامتين عن دخولهم على خط هذه الأزمة بهدف إسقاط النظام منذ أكثر من سنتين، وإنّ دخولنا كان من أجل أن ننقذ أرواحاً بريئة، ونحفظ إنجازات المقاومة “.

واعتبر رعد أنّ “التكفيريين الذين يُستخدمون اليوم كأدوات في المشروع الأميركي- الإسرائيلي، والنفطي- العربي من أجل ضرب المقاومة وطعنها في ظهرها، هؤلاء يشكّلون خطراً ليس على المقاومة فحسب، بل على أهل السُنّة قبل أهل الشيعة”.

*****************************

 

سليمان يجدّد رفضه تورّط الحزب وواشنطن لسحب مقاتليه فوراً

«الأمن» يمدّد للمجلس .. ومشاركة «حزب الله» في سوريا أمام جنيف-2

«النصرة» تهدّد الضاحية .. و«حماس» تنفي توتر العلاقة مع المقاومة

 يطوي غداً مجلس النواب هم الانتخابات على امل اللقاء بعد سنة ونصف من تاريخ 20 حزيران المقبل لغاية 20 تشرين الثاني 2014، في خطوة كشفتها «اللواء» في عددها الصادر في 9 أيار الجاري، عندما تحدثت عن «لعبة تقطيع الوقت» على طريقة الجلسات المفتوحة للجنة التواصل واعادة فرز التحالفات والمواقع من اجل الاطاحة بـ«الارثوذكسي» والانتخابات والتمديد للمجلس، كل ذلك عن سابق ارادة وتصميم، حتى اذا حلت ساعة الحقيقة، كان الوضع الامني القاهر السبب الرئيسي للتمديد في قراءة الرئيس نبيه بري الذي عين موعد الجلسة العامة عند الثالثة من بعد ظهر غد الجمعة، وعلى جدول اعمالها بند وحيد هو التمديد للمجلس، وفقاً لما اشارت اليه «اللواء» ايضاً في عددها امس.

وبصرف النظر عن عدد النواب الذين سيصوتوا لصالح تمديد ولاية المجلس، والذي يرجح ان لا يقل عددهم عن 107 نواب، بعدما فرض النائب ميشال عون على كتلته الخروج على الاجماع الوطني، وفرض وقائع جديدة على تحالفه مع حزب الله، واستطراداً مع الرئيس بري، مسجلاً اول غياب لنوابه عن لقاء الاربعاء النيابي في عين التينة، فإن مرحلة جديدة بدأت في لبنان، ربما تعيد انتاج تفاهمات سياسية جديدة، من شأنها ان تعيد وضع منطلقات مختلفة لتأليف الحكومة وهي الاستحقاق الثاني بعد التمديد.

كل ذلك على وقع تزايد تداعيات الحرب في سوريا والدور المحوري الذي يلعبه حزب الله في هذه الحرب، مع بروز معلومات سرعان ما نفتها قيادة «حماس» في لبنان، من ان مسؤولاً في الحزب طلب منها مغادرة لبنان على خلفية مشاركتها هي ايضاً في معارك القصير، واصدار «جبهة النصرة» السورية انذاراً لحزب الله بأنها قررت البدء بتنفيذ عمليات في الضاحية الجنوبية ومناطق بقاعية اخرى.

واذا كان الرئيس ميشال سليمان وضع زيارته الى عرسال في اطار الرد على تهديدات «الجيش السوري الحر»، وانذاره له، متهماً «النصرة» بأنها «لا تريد الخير للبنان»، ومجدداً دعوته لقيادة «حزب الله» لمراجعة موقفها من التورط في سوريا والجولان، طلبت الادارة الاميركية على لسان الناطقة باسم الخارجية الاميركية جينفير بساكي حزب الله بسحب وحداته فوراً من سوريا، فيما قدر وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس عدد مقاتلي الحزب في سوريا بحوالى 4000 عنصر، بحسب المخابرات الفرنسية.

ما بعد التمديد

والسؤال الذي تتداوله أوساط سياسية يتعلق بما إذا كان ثمة صفقة تقف وراء التمديد، ولها مفاعيلها بدءاً من جلسة يوم غد وما يليها، على الرغم من إعلان الرئيس سليمان انه سيطعن بقانون التمديد، مطالباً النائب عون التعاون معه على هذا الصعيد؟

وما تتداوله الأوساط السياسية لا يلتقي صراحة حول موضوع الصفقة، لكن المناخ الذي أنتج هذه الخطوة، والذي يحظى بتفهم عربي واقليمي ودولي، لا بدّ وانه يتضمن ما يمكن وصفه بتقدم في الانفراج السياسي على الساحة الإسلامية، ولا سيما بين الرئيس برّي وما يمثل وتيار «المستقبل» وما يمثل.

ورجحت مصادر سياسية أن ينسحب هذا التفاهم على دعم الرئيس برّي في رئاسة مجلس النواب، وتضييق شقة الخلاف حول الحكومة الجديدة، بعدما استقر الرأي على ان الحكومة الجديدة يجب أن تكون سياسية، وهذا ما رجحه الرئيس المكلف تمام سلام الذي اعتبر أمام زواره، أمس، أن اي توافق سياسي على خلفية مساحة من الثقة سينعكس إيجاباً على تأليف الحكومة.

لكن سلام، جدد رفضه للثلث المعطل، معتبراً انه لا يمكن للحكومة أن تبادر أو أن تتحرك والتعطيل جزء منها، لافتاً إلى ان المواطن بات تواقاً إلى حكومة يكون فيها إنتاج ولا تكون فيها متاريس سياسية.

وألمح هؤلاء الزوار إلى أن الرئيس المكلف دعا القوى السياسية إلى تخفيف التوتر في البلد، وتقليص مساحة عدم الثقة للتوصل إلى ارضية مشتركة لتحصين الوطن، معتبراً بأن التمديد من شأنه أن يجنب لبنان الوقوع في الفراغ، واعداً بأن تنطلق محركات التأليف بعد جلسة الجمعة تحت سقف المصلحة الوطنية التي يسعى إلى تحقيقها عبر فريق عمل متجانس ينهض بالكثير من الاستحقاقات، ومن أبرزها اجراء الانتخابات النيابية ومعالجة الوضع الاقتصادي وإنجاز الخطط والمشاريع لزيادة إنتاجية البلد، محدداً أولويات عمل الحكومة الجديدة بإشاعة مناخ من الاستقرار عبر إحداث صدمة إيجابية بحكومة تعمل من دون هاجس التعطيل.

في المقابل، أكد سياسي بارز مقرب من «حزب الله» أن قوى 8 آذار ما زالت عند تصورها الأولي بالنسبة لموضوع الحكومة، سواء لجهة التمسك بمطلب الحكومة السياسية الجامعة التي تمثل الأحجام والأوزان الحقيقية لهذه القوى، ورفض المداورة في الحقائب، أو أن يكون أعضاء هذه الحكومة من غير المرشحين للانتخابات، متوقعاً أن تستمر حكومة تصريف الأعمال لوقت غير قليل، قبل أن يتم تشكيل الحكومة العتيدة.

سليمان: صرخة في واد

في هذا الوقت، أطلق الرئيس سليمان، في مقابلته مع تلفزيون «المستقبل»، مجموعة مواقف، وصفت بأنها «صرخة في واد»، إذ اعتبر أن التمديد أصبح واقعاً بالنسبة إلى المجلس النيابي، لكنه أكد أنه يحتفظ بحقه للتحقق من دستورية هذا القانون، معلناً أنه سيطعن به أمام المجلس الدستوري للتحقق من دستوريته، مشيراً إلى أنه كان يفضل اجراء الانتخابات بعد شهر أو اثنين، وأن يصدر قانون تمديد الولاية إلى آب أو أيلول، لإفساح المجال أمام صدور قانون انتخابي جديد.

وقدم سليمان، في خلال المقابلة، مقاربة شاملة لأسباب رفضه للاقتراح الأرثوذكسي، لافتاً إلى أن صيغة لبنان تقوم على الشراكة، والشراكة ليست فقط مناصفة، وهي تبقى خياراً أربح بكثير للمسيحيين من الأرثوذكسي الذي جدد وصفه «بالهرطقة الدستورية»، نافياً أن يكون قد وصف عون بالمجنون، بحسب ما جاء في وثائق «ويكيليكس» في العام 2008، قائلاً «لعن الله هذه الوثائق»، لكنه ذكّر بالهجوم الصاعق الذي شنّه عون عليه منذ عودته من المنفى، وعندما كان هو قائداً للجيش.

وأوضح أن الرئيس الأسد كان صديقه، لكنه لفت النظر الى أن «الوفاء ليس له دور في علاقات الرؤساء»، مشيراً إلى أن قضية الوزير السابق ميشال سماحة تركت أثراً في قلبه، مشدداً على ضرورة عدم التدخل في سوريا، مؤكداً أن لبنان «لن يرتاح إذا لم ترتح سوريا».

وإذ تمنى على الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، بأن يعيد النظر في مسألة إقحام المقاومة بالحرب في سوريا، وأن يعيدها إلى لبنان، أعلن رفضه لتورط المقاومة في الجولان والقصير، لافتاً إلى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة كانت لحماية المقاومة، معلناً بأنه ميّال إلى استبدال هذه العبارة بالاستراتيجية الدفاعية، متمنياً بأن يلتقي نصر الله ذات يوم في بعبدا، نافياً أن تكون العلاقة معه قد تدهورت ومتمنياً بأن تعود هيئة الحوار الوطني وتلتئم مجدداً، من دون أن يشير إلى المبادرة التي أطلقها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس، عندما دعا الرئيس سليمان إلى الدعوة إلى لقاء حواري يأتي كل طرف إليه من دون أحكام مسبقة».

وكان الرئيس سليمان قد زار أمس منطقة عرسال يرافقه قائد الجيش وتفقد الحاجز الذي تعرض للاعتداء الاجرامي والذي ذهب ضحيته ثلاثة عسكريين واستمع إلى شرح تفصيلي من الضباط عن كيفية حصول الاعتداء، مؤكداً انه سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الارهابية والاعتداء على الجيش وسينالون عقابهم.

وإذ دعا العسكريين إلى البقاء على جهوزية لمواجهة التحديات، فإنه أكد ان هذه الأعمال لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته، مشيراً إلى ان لديه الدعم الكامل من قبل الحكومة ورئيس الجمهورية.

يشار إلى ان التحقيقات الأولية بجريمة عرسال، كشفت بأن العملية كانت مدبرة بدقة، وان الهدف منها كان أخذ العسكريين رهائن لمبادلتهم بسجناء، أو كعملية شبيهة بعملية نهر البارد.

وأشارت معلومات إلى ان أحد الجناة ربما قتل أو جرح في الاشتباك الذي حصل مع الجنود، وكشفت بأن الجيش طوق مساء أمس مستشفى فرحات في جب جنين لتوقيف جريح من أفراد «الجيش السوري الحر»، ويعتقد انه أحد المطلوبين في حادثة الاعتداء على الجيش في عرسال.

وفي طرابلس، تجددت مساء أمس عمليات القنص بين منطقتي الملولة وجبل محسن، وترددت معلومات لم تتأكد عن استشهاد ضابط.

*********************************

 

سليمان يوجه رسائل الى الاسد ونصرالله و 8 و 14 اذار

تركيا تغلق ابوابها بوجه المعارضة بعد اتفاق كردي ـ تركي ـ سوري

الحريري يصرف 150 مليون دولار للمعارضة واعتماد العراق بدل تركيا

أغلقت تركيا ابوابها باتجاه المعارضة السورية ورفضت ادخال الجرحى السوريين الى اراضيها، ونتج ذلك عن اتفاق سوري ـ كردي ـ تركي يقضي باغلاق كل قواعد حزب العمال الكردستاني في سوريا مقابل مفاوضات تركية ـ كردية لحل قضية اوجلان والحرب بين حزب العمال الكردستاني وتركيا المزمن. وحصل اجتماع مخابرات بين تركيا وسوريا ومخابرات حزب العمال الكردستاني، وتم الاتفاق على هذا المبدأ.

وفي مضمون الاتفاق، ان سوريا قد تعطي كردستان ممراً الى البحر من اجل توريد نفطها، على ان تقسم الحصة 40 بالمئة الى تركيا و60 بالمئة الى سوريا، وربما اكثر، لان الانابيب عبر سوريا سهلة للغاية، وتصل الى البحر بسرعة، بينما عبر تركيا بين تركيا وكردستان يجب حفر الجبال واقامة انفاق لايصال الانابيب بالنفط الكردستاني الى تركيا ومن ثم الى البحر.

المعركة تصاعدت واصبحت عنيفة جداً في سوريا، ومعركة القصير التي قالوا انها انتهت لم تنتهِ، لان المعلومات تقول ان اكثر من 11 الف اصولي اسلامي وصلوا الى المنطقة وبدأوا القتال هناك، ومنهم حوالى 2000 شاب من طرابلس، وقد قدم الرئيس سعد الحريري 150 مليون دولار من دول الخليج الى المعارضة السورية المسلحة التي اصبحت عملياً هي جبهة النصرة لأهل السنّة في بلاد الشام. وجاء التقديم باسم سعد الحريري كي لا تقع المسؤولية على دول الخليج بل يكون الامر فردياً وشخصيا. وعلى كل حال لم تأتِ التحويلات من اسم سعد الحريري بل اتت من اسماء من عائلة البساط وعائلة عيتاني وعائلة البابا.

المعركة كبيرة مع اقتراب وصول صواريخ أس ـ 300 وتأكيد موسكو انها زوّدت سوريا بهذه الصواريخ والسفن باتجاه سوريا كذلك الطائرات الروسية تنقل المواد الى سوريا. واسرائيل اعلنت انها ستردّ ولن تقبل ومعنى ذلك حرب كبرى قد تدفع بروسيا الى الدخول في المعركة. وربطت الجهات ارسال روسيا 112 سفينة الى البحر المتوسط لاول مرة في تاريخ المنطقة، كما ربطت بين اعطاء الرئيس بوتين امرا باجراء مناورات لبقية الاسطول الروسي في البحر الاسود كمقدمة لاحتمال نشوب معركة، ذلك ان روسيا في هذا الوضع تكون قد ارسلت 112 سفينة حربية مع حاملات طائرات الى البحر المتوسط، اضافة الى مناورات عسكرية في البحر الاسود تضم 150 بارجة بحرية.

وتقوم الغواصات الروسية بدوريات دائمة على الشواطىء السورية، فيما تقف ثلاث حاملات طائرات روسية قبالة الشاطىء وتحلق الطائرات الروسية يوميا في سماء سوريا، وتهبط على قواعد مدارج سوريا، اضافة الى قواعد حاملات الطائرات.

بمعنى آخر، روسيا تبنت معركة سوريا حتى النهاية، والذين قالوا باسقاط الرئيس بشار الاسد، اصبحوا خلف المعادلة واصبحت الحرب حقيقية فعلاً، ذلك ان سوريا لم تكن منتبهة في البداية الى حجم المؤامرة عليها. وبعد سنة ونصف استنفرت الاجهزة قواتها والجيش السوري، وانشقّ من انشقّ عن الجيش السوري وبقيَ فيه من بقي، وخلال السنة الاولى كانت معنويات المعارضة قوية، وهي المسيطرة على الساحة السورية، اما اليوم فان المعنويات هي لصالح الشعب السوري المؤيد للرئيس بشار الاسد، وهو الاكثرية، اضافة الى ان جبهة النصرة لحماية أهل السنّة في بادية الشام، تضعف وترجع الى الوراء، نتيجة اعمالها ونتيجة مبادئها ورفض المجتمع السوري لها. لكن دول الخليج تزوّدها بالسلاح، واستبدلت طريق تركيا بطريق العراق، حيث تتعامل مع عشائر وتنظيم القاعدة في شمال العراق والعشائر اكثريتها سنيّة، لايصال السلاح الى سوريا، مع ايصال الاموال لدفع الرواتب والمصاريف.

اسرائيل قالت انها لن تسكت وستردّ، وروسيا لم تعلّق، باستثناء تعليق صحافي غير رسمي قال : ان روسيا مسؤولة عن صفقة صواريخ أس ـ 300، من مركز انطلاقها في روسيا الى مركز اقامتها وتركيزها في سوريا، حتى بداية عملها، واذا حصل اي عمل ضد الصواريخ قبل ذلك، فيعني الامر اشتباكا مع روسيا، والرئيس بوتين لا يمزح في هذا المجال، ولم يأخذ القرار عفوياً، بل درس خريطة الشرق الاوسط والنفوذ الروسي واعتبر ان خسارة سوريا ستضرب الوجود الروسي كله في البحر الابيض المتوسط، وهو امر استراتيجي لا يمكن التنازل عنه من قبل روسيا ومن قبل بوتين.

اما الحرب التي وقعت في القصير، ثم تجمّدت قليلاً ومالت لصالح المعارضة، ثم لصالح الجيش السوري النظامي، فان 11 الف عنصر اصولي جاؤوا من محافظات حمص وحماة وحلب وكل المناطق لدعم اصوليي القصير بعد نداءات وجهها المشايخ في جوامع المحافظات الثلاث، لنصرة أهل القصير، كذلك ذهب من طرابلس 2000 شاب من الاصوليين، وهذا ما فسّر تخفيف الجبهة في بعل محسن وباب التبانة.

لكن الجيش السوري النظامي يقاتل بشراسة، كذلك فان حزب الله يقاتل بشراسة، وقد وصلت راجمات صواريخ من دول الخليج الى العراق ومن العراق الى سوريا الى القصير، حيث بدأت بقصف الهرمل كما انها تطلق حوالى 200 الى 300 صاروخ على القوات السورية حول القصير، فيما الطيران السوري من طوافات ونفاثات حربية تقوم بقصف جوي لمراكز اطلاق الصواريخ من قبل جبهة النصرة على منطقة الهرمل وعلى الجيش السوري الذي تنهال عليه القذائف بشكل رهيب، والسلاح تؤمّنه دول الخليج، والمال أيضاً، والهدف واحد، اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد. حتى أن اميركا وفرنسا وبريطانيا والسوق الاوروبية المشتركة تحاول ان تعقد صفقة مع ايران من اجل تغيير الرئيس بشار الاسد والمجيء بالشخصية التي يختارها على ان يترك الحكم ويذهب. وان يبقى الحكم في سوريا بعلاقة ممتازة مع ايران، شرط ان توقف ايران ارسال الصواريخ الى حزب الله، وعندها سيتم تقديم دور فعّال لايران، هو الاقوى في المنطقة، وتكون العلاقة معها ومع اميركا واوروبا علاقات ممتازة، انما تحت عنوان ان تخصيب اليورانيوم لا بتجاوز 21 في المئة، ولا يصل الى 30 في المئة، حيث يمكن صنع قنبلة نووية اذا تم تخصيب اليورانيوم بنسبة 30 في المئة والمحادثات هي سرية بين اميركا وفرنسا وبريطانيا وايران.

المخابرات الروسية على علم بهذه المحادثات، وايران اطلعت روسيا على الموضوع، ويبدو ان روسيا كي تعطي اشارة الى هذه الدول التي تفاوض ايران على سوريا، قررت ارسال بطريقة فوق العادة وغير محسوبة صواريخ أس ـ 300، لتقول ان سوريا هي حليفتها وهي المسؤولة عنها، وان لا ايران ولا اي دولة يمكن ان تفاوض عن الرئيس بشار الاسد، رغم ان ايران لم توافق، ولكن هنالك خط ايراني يقول : اذا حصلنا على مشاريعنا في الخليج فقد نغيّر واقع الامبراطورية الفارسية بكاملها، والمطالب الايرانية هي التالية :

اولاً : اقامة قاعدة عسكرية ايرانية في باب المندب.

ثانياً : ان تشتري الكويت والسعودية ودول الخليج المياه من ايران بدل تحلية المياه بالطاقة النووية، وبالتالي لدى ايران ثلاثة انهر ضخمة تصبّ في المنطقة يمكن ان تعطي منها السعودية والامارات ودولة الكويت وتنال بدل ذلك حوالى 28 مليار دولار سنوياً. وهذا الخط الذي يرغب في جعل ايران دولة امبراطورية يرى انه يمكن ايجاد تسوية بين اعطاء ايران الدور الامبراطوري الفارسي في المنطقة، مقابل ان تلعب ايران دوراً تهدىء به حزب الله، وتعطي ضمانة بعدم قيام اي حرب من حزب الله ضد اسرائيل، اضافة الى انها تخفف من الدعم العسكري الايراني لسوريا، مقابل المقايضة بدور امبراطوري ايراني في المنطقة.

والشرط الايراني الثالث هو الغاء العقوبات بحق ايران والسماح لها بالشراء ما تريد من اوروبا واميركا، واعادة تأهيل طائرات الـ «اف – 14» تومكات، من قبل الولايات المتحدة، وفي ذات الوقت وقف الفيتو الاميركي على ارسال صواريخ س ـ 300 الى ايران، كما فعلت روسيا مع سوريا. لكن الامر اختلف الان واصبحت المعركة الكبرى هي روسيا ـ اميركا، وهي بالتحديد تدور حول نظام الرئيس بشار الاسد الذي تريد اميركا واوروبا ازاحته بأي ثمن.

ويقول تقرير فرنسي نشرته مجلة «لوموند» : لم نكن ننتظر هذا الصبر وهذه الشجاعة من الرئيس بشار الاسد، وانه شكّل مفاجأة كبرى بصموده ومواقفه ورفضه للمساومة، واعتبرت مجلة «لوموند» من خلال التحليل العسكري والمعنوي، ان الرئيس بشار الاسد لا يمكن ان يكون على خط مسار مصر كما حصل مع الرئيس حسني مبارك، ولا على خط علي عبد الله صالح، ولا زين العابدين، ولا حتى الرئيس صدام حسين، بل هو سيقاتل بقوة كبرى، ويسيطر حالياً بشكل كامل ومطلق على 35 بالمئة من ارض سوريا، وبشكل كامل على مجمل الاراضي السورية، باستثناء 10 بالمئة يتحرك بها المقاتلون الجهاديون من التكفيريين.

وقال : نحن لم نكن ننتظر ان يوجه الرئيس بشار الاسد صواريخه باتجاه اسرائيل، وهو فعلا وجه اكثر من 1200 صاروخ نحو اسرائيل من طراز سكود، كما انه وجه صواريخ باتجاه تركيا، ووضع فرقة على الحدود السورية ـ اللبنانية مقدمة لدخول منطقة الشمال في عملية سريعة، يحتل فيها طرابلس والضنية والمنية والقلمون ويضرب ضربة عنيفة ثم ينسحب بعد ان يترك هذه المناطق مشلولة مضروبة بالصواريخ والمدفعية والدبابات، ويجلب اكثر من 50 الف معتقل منها هم من الاصوليين والتكفيريين.

واكد التقرير الذي كتبه ايريك رولو اهم سفير فرنسي لعب دورا في المنطقة، وهو تقرير قديم وليس جديدا، ان الرئيس بشار الاسد شخصية يعطيك تهذيبا ولياقة الى اقصى حدّ، لكن ايريك رولو وصفه نتيجة مقابلته له، بأنه الرئيس الفاجر، اي انه يمكن ان يقطع مقابلة في نصفها، وان يقول الكلام الفجّ في وسط المناقشة، وان يذهب الى النهاية كما قال كولن باول في مذكراته وزير خارجية اميركا عندما جاء وسلمه 13 بنداً، من اميركا اثر اجتياح اميركا للعراق وجاء الى سوريا بعد 6 ايام من انتهاء اجتياح العراق واحتلاله، انه بعد ان تسلم الرسالة الرئيس بشار الاسد، اخذها وقرأها بسرعة ووضعها الى جانب المكتب، وقال لكولن باول وفق مذكرات كولن باول شخصيا في كتابه قال لي : هل لديك شيء آخر، فقال له : اريد الاجوبة. فقال له : ان المقابلة انتهت. وخرج كولن باول وهو محتار ماذا يبلغ الرئيس بوش، وهل تستطيع القوات الاميركية في العراق اجتياح سوريا كما اجتاحت العراق، وزيادة 200 الف كلم اضافي الى بقعة الانتشار، وكان جواب الاركان الاميركية لا يمكننا ذلك لاننا حضّرنا طوال شهرين لاجتياح العراق. اما اجتياح سوريا فغير ممكن كلياً.

هذه الرواية نرويها من مذكرات مكتوبة موجودة على الانترنت في مذكرات كولن باول وفي المقال الذي كتبه أمس ايريك رولو او نُشر عنه هذا الكتاب، الذي هو ليس جديدا بل قديما لانه يتحدث عن شخصية الرئيس بشار الاسد.

الرئيس بشار الاسد اليوم يضرب في القصير بعنف، ورفض اي تراجع لجيشه في اي نقطة كان، وعندما رأى قادة جبهة النصرة لأهل السنّة في بلاد الشام انهم فشلوا في جذب السنّة في سوريا الى الحرب، ووجدوا ان سنّة لبنان متحمّسون مع 14 اذار ضد سوريا، قرروا نقل الحرب الى الساحة اللبنانية، لعلّهم مع المسلمين السنّة، ومع 14 اذار يسددون ضربات على حلفاء سوريا، لجذب سوريا خارج اراضيها، وجعل الحرب بعيدة عن خطوط الامدادات السورية، واذا دخلت سوريا لبنان، فان مجلس الامن عندها سيكون في وضع حرج.

في هذا الوقت، علمت «الديار» ان قيادة الجيش السوري وقيادة الجيش اللبناني، بعد مقتل 3 جنود لبنانيين في عرسال، تفاوضتا وبحثتا الوضع، وقررتا وضع ألغام على الطرقات التي تربط سوريا بالحدود مع لبنان.

ثانياً : ان يضع الجيش اللبناني طاقته، على الاقل، بثلث الطاقة التي لديه على الحدود مع سوريا، وان تكون مسؤولية الجيش اللبناني ضرب جبهة النصرة لأهل الشام، ضمن اتفاق عسكري على دخول الجيش اللبناني الى المنطقة السورية خارج خط الالغام من دون اذن القيادة السورية. وسيتم وضع الفوج المجوقل وفوج المغاوير في المنطقة الشمالية في وادي خالد، كذلك في منطقة عرسال وغيرها. وتم توجيه انذار من قبل القيادة السورية والقيادة اللبنانية الى رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، بأنه في حال تكرار هذه الحوادث فان عرسال ستدفع الثمن غالياً.

على كل حال، خارج اطار الجيش اللبناني، جاء الى منطقة اللبوة وطرق عرسال حوالى 6 الاف عنصر شيعي للاحاطة بعرسال وضبط طرقات اللبوة وعرسال وبر الياس وكل طرقاتها، وحتى منع دخول الطعام والمخزونات الى عرسال لحين حصول تعهد من عشائر وعائلات عرسال، بأنها هي مسؤولة عن البلدة ليلاً، والجيش مستعد لتسليحها، اذا التزمت بأن تضمن الحدود كليا، والتي طولها 75 كلم مع سوريا، والا فان الجيش السوري والجيش اللبناني يتحضّران لهجوم عنيف على منطقة عرسال، حيث تقوم المدفعية السورية بقصف عرسال قصفاً عنيفاً، ثم تدخل اليه الافواج الضاربة اللبنانية.

وأبدى رؤساء العشائر والعائلات في عرسال، ان ليس لهم علاقة بالذين هاجموا، ولا يعرفون شيئا عن الشبان الذين قاموا بالعملية، في حين بدأ الجيش الدخول الى المنازل في عرسال، والتفتيش عن اسلحة واعتقال كل الواردة اسماؤهم في عمليات سابقة للتحقيق معهم، وتم جلب حوالى 110 شبان الى دائرة المخابرات في وزارة الدفاع للتحقيق معهم. ويجري التفكير بتغيير مخابرات البقاع ووضع ضباط مخابرات جدد يعرفون المنطقة واكثريتهم من عكار، والضابط المرشح لمهمة ضبط الوضع في البقاع، هو من آل حمية، وهو العميد حسين حمية، المرشح لمهمة من هذا النوع، او المرشح الثاني هو العميد رفعت حمية، اما الثالث فهو العقيد علي جعفر الذي قد يكلف بالمهمة، لكن كون سجله قتالي ودموي جدا، هنالك تردد بتعيينه كي لا تحصل مشاكل كبرى في البقاع.

مقابلة سليمان

الرئيس ميشال سليمان أجرى مقابلة مع الزميلة بولا يعقوبيان ووجّه عبرها رسائل الى الرئيس بشار الاسد يظهر فيه تمايزه عنه، وعن السياسة السورية العربية، ويستنتج الذي يسمع الرئيس ميشال سليمان، ان الرئيس ميشال سليمان هو مع المجموعة العربية التي اجتمعت في القاهرة وليس مع سوريا بشار الاسد، كذلك وجه رسائل الى المقاومة مباشرة، انه ضد تدخلها في القصير وضد عمليات في الجولان، اي بمعنى آخر ان لبنان يجب ان يلتزم اتفاق الهدنة مع اسرائيل، وان تبقى الجولان محتلة، وان يأتينا التكفيريون ليطعنونا بخناجرهم من ظهرنا، مع العلم ان الرئيس ميشال سليمان كان موضوعيا وعقلانيا في أمور كثيرة، خاصة في الشأن اللبناني الداخلي .

واذا كان من انتقاد للمقابلة، فهي انها ليست تعبير عن دور لبنان العربي القوي والمقاوم، اما في الشأن الداخلي والاصلاحات والمواقف والاحزاب وشرح الوسطية ومجلس الوزراء ومجلس النواب، فكان الرئيس ميشال سليمان موفّقاً . وطرح الرئيس ميشال سليمان مبدأ الطعن في التمديد لمجلس النواب.

التمديد لمجلس النواب

في هذا الوقت، قرر مكتب مجلس النواب عدم اعتماد فترة 15 يوماً كمهلة لاقرار التمديد، بل اعتمد مهلة 5 ايام، مع وضع عبارة معجّل، أي انه في حال لم يتم الطعن خلال 5 ايام فان التمديد سيكون ساري المفعول .

اما من ناحية رئيس الجمهورية، فسيقدم الطعن، كذلك قرر العماد ميشال عون تقديم الطعن بالتمديد . ولا يستبعد عالمون ان يكون حزب الله لا يريد الانتخابات حالياً ولذلك ترك العماد ميشال عون يقدم الطعن، دون ان يضع ضغطه او علاقاته مع العماد ميشال عون في هذا المجال.

وخلال 15 يوماً، اذا قدم رئيس الجمهورية الطعن، فان الانتخابات لن تجري في 16 حزيران، ويتوقف اجراء الانتخابات على توقيع رئيس الجمهورية خلال 5 ايام مرسوم التمديد، وما لم يوقّعه فانه سيُرسل الى المجلس الدستوري وهو يبت في الامور، والدستور لا يضع مهلة زمنية للمجلس الدستوري لكي يعطي جوابه بشأن الطعن .

لكن على الأرجح، فان التمديد سيكون الى شهر ايلول، على ان يتم البحث في التمديد مرة ثانية في شهر ايلول، رغم ان مجلس النواب سيصر على رئيس الجمهورية بوضع عبارة «حكماً» في شهر ايلول، لكن اكثرية الثلثين في مجلس النواب تستطيع تعديل الدستور واعتبار ان كلمة «حكماً « ليست ملزمة .

المعركة الكبرى آتية

على صعيد المنطقة، اذا قررت اسرائيل عدم السماح بتركيب صواريخ أس – 300 ، فانها ستصطدم بروسيا، وحزب الله بات جاهزاً للمعركة تجاه اسرائيل اذا ضربت على بوارج سوريا او روسيا او اياً يكن الوضع، فان حزب الله لن يسكت هذه المرة وسيضرب بصواريخه شمال فلسطين كلها حتى تل ابيب .

ويعتبر حزب الله ان ميزان القوى هو لصالحه، لانه على مستوى البرّ لن تستطيع القوات الاسرائيلية اجتياز خطوط المقاومة، وعلى صعيد الجو، فان مراكز حزب الله هي كلها مخفيّة وغير ظاهرة، وبالنسبة الى سوريا، هنالك صواريخ جديدة تركّب، والتغطية الكبرى لتركيب الصواريخ السورية لن تكون الا حرب حزب الله ضد اسرائيل كي تستفيد سوريا في هذا الوقت من تركيب صواريخ أس – 300 ، في اراضيها بينما تكون الحرب مندلعة بين لبنان واسرائيل، وهذا يؤدّي الى تغطية تركيب سوريا لصواريخها، اضافة الى ان سوريا ستستعمل صواريخ ارض – ارض تصيب تل ابيب واهداف محددة، ستلحق باسرائيل خسائر كبرى، مع الاعتراف بأن اسرائيل ستحاول تدمير كل شيء في البنية التحتية في لبنان وسوريا، لكنها ايضا هي ستصاب بأضرار كبرى، ولن يتوقف الامر هذه المرة الا عند قرار مجلس الامن، بشكل يثير موضوع الجولان مجددا ويثير موضوع تلال شبعا وكفرشوبا ويثير موضوع الحدود الدولية، ويفتح الباب امام بحث موضوع اللاجئين الفلسطينيين.

زيارة سليمان وقهوجي الى عرسال

هذا وانتقل بالطوافة الرئيس ميشال سليمان والعماد جان قهوجي الى عرسال وجالا في البلدة وشاهدا مظاهر اعدام العسكريين الثلاثة ودماءهم على الارض، وتأثر الرئيس ميشال سليمان والعماد جان قهوجي، وقررا زيادة القوة في عرسال، بشكل كبير، اضافة الى ان المخابرات السورية واللبنانية تفتشان ضمن اهالي عرسال وضمن منطقة النبك في سوريا عن سيارة الـ «هامر» التي تم استعمالها وقد بدأت خيوطها تظهر لدى مخابرات الجيش اللبناني ومخابرات الجيش السوري، ويبدو ان احد شبان عرسال اعطى معلومات هامة، لا يمكننا التكهن بنتائجها الا بعد يومين او 24 ساعة حيث نكون قد حصلنا على محضر التحقيق مع هذا الشاب من عرسال، الذي وجه التهمة الى اثنين من الجيش السوري الحر، وثلاثة شبان من عرسال.

**********************************

سليمان: اتمنى على نصرالله ان يعيد النظر باقحام المقاومة في سوريا

رئيس الجمهورية يقرر الطعن بالتمديد للمجلس النيابي بغية التأكد من دستوريته

توزعت الاهتمامات السياسية أمس بين التمديد لمجلس النواب الذي حسم نهائيا لمدة ١٧ شهرا، وبين الترددات الأمنية للأزمة السورية والأحداث التي تشهدها بعض المناطق اللبنانية. وقد أعلن الرئيس ميشال سليمان مساء أمس انه سيطعن في التمديد للمجلس ليتحقق من دستوريته. كما أعلن انه يتمنى على الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله اعادة النظر في إقحام المقاومة في سوريا والعودة الى لبنان.

وقال سليمان في حديث الى تلفزيون المستقبل، ان التمديد أصبح واقعا بالنسبة للمجلس النيابي، لكن أنا أحتفظ بحقي للتحقق من دستورية هذا القانون، وسأعرضه على المجلس الدستوري، أي سأطعن أمام المجلس الدستوري لأتحقق من دستورية هذا التمديد.

وتابع رئيس الجمهورية: أتمنى على السيد نصرالله ان يعيد النظر باقحام المقاومة في سوريا ويعود للبنان، المقاومة في لبنان احتضنت من كل الشعب اللبناني، ولا يجب ان تتصرف المقاومة بخيار خارج عن خيار الشعب اللبناني. لا نريد ان تتورط المقاومة لا في الجولان ولا في سوريا، نحن بحاجة للمقاومة، والاستراتيجية الدفاعية تنص على ذلك.

محاربة التكفيريين

ورأى سليمان ان محاربة التكفيريين تتم بتوحّد الشعب اللبناني والتفافه حول الدولة وهكذا لا يدخل الارهاب، اذا اتفقنا مع بعضنا لا يمرّ أي شيء ارهابي. آملا ان تعود هيئة الحوار الى الانعقاد قريبا، متمنيا لقاء السيد نصرالله في بعبدا، وطلبت منه عند انتخابي ان يأتي لكنه اعتذر لأسباب أمنية. علاقتي مع حزب الله ليست متدهورة وقصر بعبدا مفتوح للجميع.

وكان سليمان زار أمس منطقة عرسال وتفقّد الحاجز الذي تعرّض للاعتداء الاجرامي ضد الجيش، واستمع الى شرح تفصيلي من الضباط حول كيفية حصول الاعتداء.

التمديد للمجلس

على صعيد آخر، اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري امس، وبعد الاجتماع صدرت المعلومات الرسمية الآتية: تقرر وضع بند وحيد على جدول أعمال الجلسة العامة التي دعا اليها الرئيس بري عند الثالثة بعد ظهر الجمعة في 31 الحالي وهو التمديد للمجلس النيابي.

وافادت مصادر نيابية ان الجلسة العامة ستكون سريعة رغم مقاطعة التيار الوطني الحر. وترك للهيئة العامة الخيار في تقرير مدة التمديد مع ترجيح فترة ال ١٧ شهرا. وسينال التمديد موافقة غالبية الكتل وهي: التنمية والتحرير، الوفاء للمقاومة، المستقبل، الكتائب، القوات، الطاشناق، جبهة النضال، المردة والنائب طلال ارسلان.

*****************************

 

سليمان في عرسال متضامنا مع الجيش:تدخل”الحزب” في سوريا غير مقبول 

 

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أنه سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الارهابية والاعتداء على الجيش وسينالون عقابهم. وإذ دعا العسكريين الى البقاء على جهوزية لمواجهة التحديات، أكد أن هذه الاعمال لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته، مشيرا الى أن لدى المؤسسة الدعم الكامل من قبل الحكومة ورئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة لتقوم بمهامها.

مواقف الرئيس سليمان جاءت في خلال زيارته منطقة عرسال وتفقده ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك.

وكان الرئيس سليمان وصل صباحاً الى ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك وكان في استقباله قائد الجيش العماد جان قهوجي وقائد الفوج وعدد من الضباط ثم انتقل الى منطقة عرسال وتفقد الحاجز الذي تعرض للاعتداء الاجرامي واستمع الى شرح تفصيلي من الضباط عن كيفية حصول الاعتداء. ثم تحدث فقال:» أقدم لكم التعازي الحارة. لكن تعلمون أن ذلك هو قدر العسكري الذي يقوم بمهامه. وانا لم آت الى هنا لاعزيكم فقط بالشهداء لكن لكي انقل لكم محبة الناس ومحبة جميع المواطنين وتقديرهم للجيش وثقتهم واعتمادهم على الجيش لكي يحمي وحدة لبنان. ليست هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الاعتداء على الجيش. واذا نحن كعسكريين لم نقم بالمهمات، فلا يستشهد أحد، ولكي لا نخسر أحباء لنا، نلازم الثكنات. ولكن طالما أننا نقوم بالمهمات فسنتعرض للاعتداءات من العدو الذي له اوجه متعددة ومنها الوجه الارهابي الذي نراه في ايامنا هذه.

وتابع: لدينا ثقة بقيادة الجيش وبقائد الجيش. وللقيادة الدعم الكامل والتفويض الكامل لكي تضع الخطط المناسبة، لكن ليس نحن من يضع لها الخطط، بل هي التي تضعها وتعلم كيف تضعها. ويا للأسف، في بعض الاحيان يوضع الجيش في مواجهة الناس. وهو يعلم أن الناس معه ولو ان بينهم بعض الارهابيين وبعض الخارجين عن القانون لكن معظم الناس مع الجيش وهو الاكثر في العالم الذي يحظى بإجماع من قبل المواطنين. وإن الحالات التي تكون غير ذلك هي حالات شذوذ.

انتم اللواء السادس، الذي كان لي شرف أن أتولى قيادته، قدم الكثير من التضحيات في تاريخ لبنان لكن بقي اللواء وبقي لبنان وقدم حوالي 200 شهيد وأنجز الكثير من المهمات الكبيرة على مدى التاريخ.

أدعوكم لتحافظوا على معنويات مرتفعة، وأنا أعلم أنها كذلك، سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف الذين ارتكبوا كل هذه العمليات الارهابية وسينال أصحابها عقابهم. أن أهم عقاب لهم هو أن نبقى كلبنانيين موحدين مع بعضنا بعض. هناك من يحاول أن يستعمل الجيش غطاء له، ويحاول تقسيم الجيش لتأمين هذا الغطاء من قبل فئة معينة مذهبية من الجيش.

كل هذه الامور لن تؤثر عليكم، أنتم أقوى من ذلك واتكال الناس عليكم لكي تحفظوا وحدة لبنان. وهي ليست المرة الاولى التي يحمي فيها الجيش واللواء السادس لبنان. الجيش شارك في التحرير وشارك في حرب تموز وقدم الكثير من الشهداء، وقام بحماية التظاهرات بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقام بحماية المواطنين والديموقراطية وحرية الرأي. كذلك في أحداث نهر البارد، المشابهة كثيراً للحادثة التي حصلت اليوم في عرسال. فقد ضحى واقتلع الارهاب من جذوره. إبقوا ايمانكم قوياً بوحدتكم، وبلبنان وبقيادتكم على رأسها قائد الجيش العماد جان قهوجي».

ثكنة الفوج الحدودي

 ثم عاد الرئيس سليمان الى ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري والتقى الضباط والقى فيهم الكلمة الآتية:

«الله يعطيكم العافية، المشوار الى هذه النقطة، الى عرسال يظهر مدى صعوبة هذه المهمة التي تقومون بها، والى أي مدى يقدم الجيش والعسكريين التضحيات في سبيل القيام بمهامهم.

اريد ان اقدم لكم التعازي بالشهداء، ليس فقط الذين سقطوا بالامس، بل أيضاً بالشهداء النقيب بيار بشعلاني ورفيقه الرتيب زهرمان، والشهداء الذين سقطوا في طرابلس أيضاً ايضاً. قدر الجيش أن يقدم الشهداء في كل حين والثمن البديل عن ذلك هو انهيار البلد طالما الجيش يقوم بتنفيذ المهام طالما هو سيدفع الشهداء. وإذا توقف الجيش عن القيام بالمهمام والتزم الثكنات كمتفرج لن يسقط المزيد من الشهداء، لكن الثمن البديل هو الحرب الاهلية، وسقوط الضحايا من أهلنا واقربائنا وجيراننا وهدم المنازل ونهب البنى التحتية مثل ما حصل في الماضي. لكن كلا، لقد تعلمنا درساً كبيراً، وسنتابع القيام بمهماتنا، وسنبقى نتلقى الضربات لكي نحمي أهلنا ومواطنينا وبلدنا.

أنا أنقل لكم ثقة الشعب اللبناني كله، ومحبته. ولا تظنوا أن الصراخ الذي يعلو من قبل البعض الذين يريدون أن يوجهوا اليكم اللوم او يريدون أن يستعملوكم غطاء او ان يتفلسفوا عليكم اوعلى قائدكم او على رئيس الجمهورية، فهؤلاء همهم الوحيد كيف يربحون صوتاً بالزائد او بالناقص. واذا كان هذا الصوت من قبل مذهبهم، فهم يتمنون ذلك ويلعبون على الوتر المذهبي.

كلا، ليفهموا أنه لا وجود للمذهبية في الجيش.ولقد انتهت عملية المذهبية، وانتهت نغمة أن الجيش سينقسم، الناس يعلمون أن الجيش لا ينقسم. والمحاولات الشرسة لارهابكم هي من اجل ذلك.

أوامر القيادة

عليكم أنتم أن تلبوا أوامر قيادتكم وأن تتوحدوا. أؤكد لكم أن قيادتكم لديها الوعي الكامل، وقائد الجيش أيضاً الذي يعلم مهامه في شكل جيد ولديه الدعم من قبل الحكومة ويحظى أيضاً بدعمي الشخصي كقائد اعلى للقوى المسلحة، هو من يضع الخطط التي تتلاءم مع المهمات التي ينفذها الجيش والتي تتلاءم أيضاً مع مصلحة الوطن والمواطنين.

نحن ويا للاسف نجد أنفسنا أحياناً في مواجهة الناس وأهلنا، لماذا؟ لأن هناك بعض السيئين المدسوسين بين الاهل. واذا تحدثنا عن عرسال، وطرابلس وصيدا فهناك أقلية قليلة تقوم بالتخريب، لكن الاكثرية هم أهلنا. عندما نضع خطة ما، يجب وضعها لتكون لمصلحة أهلنا والذين يحبوننا وليس فقط لتوقيف أحد المطلوبين ندمر ونقتل العشرات. وهذا الامر تقدره قيادة الجيش. وكل أمر له وقته، ولا تعلموا متى يأتي الوقت المناسب. فعليكم أن تبقوا على جهوزية وأن يبقى إيمانكم كبير. محبتكم لبعضكم بعض أصبحت عنواناً. أنتم من حمى الوحدة الوطنية في لبنان. وهذا النموذج هو الذي يحتاجه العالم الجديد اليوم، العالم المتعدد. هم يريدون تفكيكه، مثل محاولات التفكيك التي يقومون بها في هذه المنطقة.

الحريق كبير من حولنا ونحن نأسف ونتألم للذي يحصل في سوريا. لكن يجب حماية انفسنا وبلدنا. ولا ينفع سوريا اذا نحن قمنا بتدمير وإحراق انفسنا. يجب حماية بلدنا ونبعد الشرارة لكي لا تأتي الينا. واذا استطعنا أن نطفئ الحريق في سوريا سنقوم بذلك. لأن عندما نطفئ الحريق الى جانب بيتنا يصبح بيتنا في أمان.

ما أطلبه منكم أن تزدادوا إيماناً، أن تعلموا أنه نظراً لدوركم وأهميتكم وإيمانكم أنتم تتعرضون لاعمال ارهابية واغتيال وهذا حادث شبيه بأحداث نهر البارد. أنا أعلم انه لا يهمكم الكلفة وما يهمكم هو المعنويات. لكن طبعاً مصلحة الوطن هي الاساس. وفي الوقت المناسب سيعاقب المرتكبون وسيحاسبون، الحق سيأخذ مجراه عاجلاً ام آجلا والاهم أن تبقوا على جهوزية لكل التحديات.

لباس متنوع

عدونا يلبس لباسا متنوعا، حاربتم في العديسة، ووقفتم الى جانب المقاومة في التحرير، وايضاً قدمتم 50 شهيداً في حرب تموز، من ضباط ورتباء وجنود، وحميتم الديموقراطية بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وحافظتم على سلامة الناس، كنتم الى جانب بعضكم البعض في جميع هذه المهام، من محاربة العدو الى حماية الديموقراطية والحريات العامة وحرية التعبير، وحماية حقوق الانسان والتصدي للارهاب. وهي ميزة مهمة، والجيش اللبناني فريد من نوعه في هذه الميزة التي تتجلى في أن الجنود من كل الطوائف والمذاهب والقرى والبلدات ينفذون مهمة واحدة بأمر قائد واحد ومقتنعون بالمهام التي يقومون بها على رغم تنوع بيئتهم او خلفيتهم العائلية او المذهبية او السياسية لأن أوامر القيادة تكون دائماً محقة وأوامر عادلة والقيادة تتصرف بعدالة وتتيح المجال للجميع وفق تكافؤ الفرص. هذا هو الجيش اللبناني.

تاريخكم الذي كتبتموه في تاريخ الوطن لا يستطيع أحد أن يمحوه في دقيقة، على رغم سقوط الشهيد تلو الآخر. في نهر البارد قدم الجيش 180 شهيداً وأنتم تعلمون أن قلب الجيش كان على المواطنين كان حرصنا على الوحدة الوطنية وقدمنا التضحيات لنحافظ على الوحدة الوطنية.

وكان لي الشرف لقيادة هذا اللواء السادس الذي كان له دور كبير في المراحل التي مر بها الوطن والجيش، وكان دوره مهماً في توحيد الجيش خلال أيام الرئيس لحود. لقد قدم حوالي 200 شهيد إضافة الى العديد من المصابين والمعوقين.

تاريخكم كتب بالدم وبالتضحية وبالشرف والوفاء للمؤسسة وللوطن. واجبنا أن ندعمكم بكل شيء. علماً أن الدولة تقصّر في بعض الاحيان، لكن الدولة هي نحن وانتم واهلكم. وهؤلاء السياسيون الذين يتعاركون مع بعضهم بعض عبر شاشات التلفزة، ولا يقدرون مدى انعكاس خلافاتهم وتجاذباتهم السياسية على العمل العسكري. بعد كل تصريح يتحرك الجيش لكي يحفظ الامن ويقوم بالدوريات لحماية الناس او للمحافظة على المقرات او المقامات الدينية او الخ.. هذا هو الجيش اللبناني الذي يتميز بفرادته كما تميز لبنان بديموقراطيته الميثاقية.

وحدتكم فقط هي التي تحمي لبنان ووحدته. واقول أن مستقبل لبنان جيد جداً. فهذه المرحلة صعبة ولكنها ستمر بإذن الله ونحن معكم وأنا الى جانبكم في شكل دائم.

وختم رئيس الجمهورية، اكرر تعازي لكم، واقول لكم أن الحق سيأتي. واينما كان هؤلاء المرتكبون سيتم جلبهم وسوقهم الى المحاكمة مثلما سيقتاد غيرهم من الذين ارتكبوا اعمالاً مسيئة للجيش. سيتحرك وراءهم بعض المواطنين والبلدات والقرى لافتعال أزمة في البلد. لكن القصد من ذلك معروف وانتم على وعي كامل لتجنب هذه الكأس.

أتيت اليوم لانقل لكم كلام الناس ومواقفهم وثقتهم العمياء بكم، أنا طبعاً ثقتي غير محدودة بالجيش وبالمهام التي يقوم بها.

«بعد يوم واحد من تسلمي الرئاسة شعرت بأهمية المطلوب مني» رئيس الجمهورية في حوار عن قضايا الساعة وتفكيره ازاءها أقبل بالتمديد للمجلس شرط تركيزه على إعداد قانون للانتخابات لا يمكن للمقاومة أن تتصرّف خارج إطار الدولة اللبنانية تدخل «حزب الله» في سوريا عمل خاطئ وغير مقبول بتاتاً

  قدّم تلفزيون «المستقبل» مساء أمس مقابلة للإعلامية بولا يعقوبيان مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، كيف يمضي أوقاته؟ وما قاله إنّ لبنان موبوء بالسياسة؟ وأعطى مثلاً على ذلك تمضية معظم وقته في متابعة مستجداتها لا سيما التطورات في مدينة طرابلس، وقال إنّ من المستحيل حسم الأمر هناك بالقوة خوفاً من النتائج الكارثية! وأوضح أنّه يستهل نهاره بلقاء مع مدير المخابرات في الجيش العميد فاضل الذي يطلعه على المستجدات، ثم يأتي دور المستشارين الذين يتناول معهم قضايا الساعة والمواقف منها، خصوصاً بالنسبة الى ما تكون الصحافة والإعلام قد تطرّقا إليه عن أحداث الساعات الأخيرة (…) ثم انتقلت الكاميرا لتصوير رئيس الجمهورية وهو يتناول طعامه ومن يعد ذلك، كان حديث مسهب للرئيس سليمان خصوصاً جولته في عرسال وبعلبك. كما كان له كلام على انتقاده «حزب الله» وكيف تدهورت علاقته بالحزب وبالرئيس بشار الاسد والعماد ميشال عون، ردّ خلاله على كل ما تقدّم في الذكرى الخامسة لانتخابه. أجاب: من أول الطريق لمست تغييراً مهماً في طريقة تعاطي بالشأن العام، وقد أثرت مع أمير قطر موضوع القمة العربية عن غزة، كما كانت انتقادات لجهة الاستحقاقات العربية الأخرى ووجدت نفسي وكأني في ساحة جديدة كلياً عليّ. أضاف: أزعجني ما أثير حول ابني، وأتحدى أي أحد منهم أن يعرف أن ابني هو ابن الرئيس أو قائد الجيش (سابقاً). – لم أشعر أنني رئيس توافقي الا في الجلسة التي انتخبت فيها إذ مرّت محطات كثيرة كان كل فريق يطالبني بتصرّف معيّن. وكلما تعاظمت الاستحقاقات شعرت بأنني لست توافقياً. – التمديد أصبح واقعاً بالنسبة للمجلس النيابي لكن ليس لي. لكنني سأطعن بالتمديد أمام المجلس الدستوري لأتأكد وأتحقق من دستوريته. واستدرك: التوافق على التمديد بين السياسيين لا يكفي ليكون دستوريا. مهما كانت الثغرات يبقى إجراء الانتخابات أفضل من عدمها. لبنان ينشر رسالة ديموقراطية في وقت تهرق دماء في العالم العربي. – لماذا اختلاق الأعذار وافتعال خلل أمني؟ وتابع: أفضل أن تكون الانتخابات النيابية بعد شهر أو شهرين لكني مع إصدار قانون للتمديد لفترة قصيرة بهدف إتاحة وقت لمناقشة قانون انتخابات عندها تُـجرى انتخابات بعد شهرين أو ثلاثة حكماً، لكن إذا كان البديل هو التمديد الطويل الأجل فأنا مع إجراء الانتخابات في 16 حزيران.   لن أقبل بالتمديد – لن أقبل بالتمديد لولايتي. من يُمدَّد له سـ»يربح جميلة مَن مدد له»، والتمديد للرئاسة هو وسيلة رخيصة للالتفاف على الديموقراطية. ولا شيء سيجعلني أغيّر رأيي. – سأطعن بالتمديد اذا تجاوز الستة أشهر وكان غير مقرون بأسباب موجبة وواضحة. – عن التأخر بتأليف الحكومة: للأسف هذا ضياع فرص على لبنان وعلى اللبنانيين. – ممثلو اللبنانيين يضيّعون على لبنان فرص النمو والرفاهية وهذا يدل على ممارسة غير راقية للديموقراطية وسببه هو أن السوريين بعد «الطائف» يساعدون اللبنانيين على قضاء أمورهم. – هذه المساعدة كانت جيدة في بعض الأحيان ولم تكن كذلك أحياناً اخرى كما أنها أتت في أغلبية الأوقات بطلب من اللبنانيين. – اللبنانيون يجب أن ينتفضوا على عدم محاسبة السياسيين. – أميل إلى حكومة انتخابات لكن لا يمنع أن تكون الحكومة مؤلفة من وزراء غير سياسيين.   تهدئة الخطاب السياسي – ليس جيداً بحق المقاومة التهديد بشأن التكليف الحكومي، دائماً أطالب بتهدئة الخطاب السياسي لأن الخصم دائماً لديه بعض الأمور المحقة. وعن زيارته لعرسال قال: حادثة عرسال تتميز عن باقي الحوادث لأنه تم قتل عناصر الجيش على الحاجز، لذا يختلف الحادث عن موضوع الاشتباكات في طرابلس والصواريخ على القرى الحدودية. – حادثة عرسال تذكرنا بالإرهاب وبأحداث «نهر البارد»، إضافة الى أني كنت سابقاً قائد اللواء السادس الذي استهدف في عرسال. – لقائد الجيش العماد جان قهوجي دعمي الكامل غير المشروط لضبط الأمن لكن السلم الأهلي لا يفرضه رجل الأمن بل يتعلق بالسياسيين والمرجعيات. – أتفهم مناشدة المراجع الطرابلسية للتدخل وأنا مسؤول عن كل ما يحدث لكنني أطلب من الجميع المساعدة. – هناك قلق عند العسكري لم يستطع الزعماء تبديده. – أنا أراقب الوضع بدقة والجيش غير متحيز في موضوع طرابلس إطلاقاً. – نزع سلاح «حزب الله» والسلاح المنتشر بين أيدي المواطنين هو جزء من الاستراتيجية التي طرحتها في الحوار لكنها توقفت.   الوسطية ليست القسمة – الوسطية ليست القسمة بين الخير والشر أو 14 أو 8، بل الوسطي سياسته مستقلة عن هذا أو ذاك، ربما مرة تكون مع هذا الطرف أو مع الطرف الآخر، فسياسة الوسطي غير مرتبطة بمواقف الباقين. – انضممت إلى الجيش الذي أسسه الرئيس فؤاد شهاب الذي كان مركز الوسطية والإعتدال. – عن مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي تساءل سليمان: هل من إجماع مسيحي دون الأخذ برأيي؟ وهل لا وجود لمسيحيين غير الأربعة الموجودين. الاجماع لم يكن مسيحياً. – أنا أعمل لمصلحة المسيحيين كما أراها من موقع متجرد وليس من موقع المصلحة فأنا أعمل استراتيجيا لمصلحة المسيحيين وليس تكتيكياً. – في الماضي كان المسيحيين أكثرية وهذا الواقع تغير اليوم فهل من مصلحة المسيحيين ان يزيدوا نوابهم مقابل وصول نواب مسلمين غير معتدلين؟ – أمام المسيحيين خيار المشاركة الذي هو أربح بكثير لهم لأنه خيار معتدل اما اذا افترقوا ستصبح خيارات الأطراف الأخرى أكثر تطرفاً. – أمنيتي أن أقر اللامركزية الإدارية وسيكون هذا البند أول ما ستناقشه الحكومة المقبلة. – إذا أردنا  تصحيح التمثيل المسيحي يجب تحسين صلاحيات الرئيس وهي أهم من بضعة نواب. وعن العلاقة مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وعما نقلته ويكيليكس عن لسان سليمان (عون مجنون ويريد كرسي بعبدا) قال: لعن الله الويكيليكس، والأفضل أن يتم تسجيل ما يقوله السفراء. – كنت غاضباً من موقف عون عندما هاجمني بموضوع الشهداء المدفونين في اليرزة وهو نسي أنني حاربت إلى جانبهم وكنت قائدهم.   أصعب الاختبارات – أنا نجحت في مهمتي السابقة (قيادة الجيش) وعلى أثرها تم اختياري لرئاسة الجمهورية ومن أصعب الاختبارات هي القيادة العسكرية بظل ظروف متوترة، راضيت ضميري وسنترك الوقت لنرى ما إذا الرئيس سليمان كان بحاجة لدورات في القيادة.  (رداً على كلام النائب عون بأن سليمان يلزمه دورات تدريبية). – عن العلاقة مع الرئيس السوري بشار الأسد: الرئيس الأسد صديقي وأعتز بهذه الصداقة وكنت أطمح لأرى سوريا ديموقراطية مع الأسد. – لم أطعن بالرئيس الأسد بأي شيء ليقال أنه يوجد قلة وفاء ولا زلت أتمنى لسوريا السلم والديموقراطية لأننا نتنفس من سوريا. – عند توقيف ميشال سماحة كنت أتوقع بعض الإيضاحات من الأسد، لكن ما اكتشفته أن الأمر لا يعنيهم وهذا الموضوع انتهى. – عن اعلان بعبدا: أتمنى على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن يعود عن إقحام المقاومة في سوريا ويعيدها إلى لبنان لأن المقاومة هي للبنان وليست لسوريا. تصرف المقاومة -لا يمكن للمقاومة أن تتصرف خارج إطار الدولة اللبنانية ولا نريدها أن تتورط في الجولان ولا في سوريا.   الدفاع عن المقامات – كلام المدافعة عن المقامات الدينية عاطفي جدا ومحق لكنه لا يمكن أن يحصل وعلى الدولة السورية حماية هذه المقامات. – رداً على سؤال ان كان «حزب الله» يحارب من أجل ايران في سوريا قال سليمان: أنا لا أوافق على هذا التدخل إطلاقاً. – ثلاثية الشعب والمقاومة والجيش يجب أن لا تأخذ «حزب الله» إلى سوريا وهذه الثلاثية موجودة لحماية الحزب. – أفتخر بوجود سلاح كاسر للتوازن تأخذه الدولة وهذا ما كان يناقش في الحوار قبل توقفه وآمل عودته قريباً. – أتمنى أن ألتقي السيد نصرالله في بعبدا وبمكتبي وقدمت ضمانات لحماية الطريق من دون ضجيج إعلامي لكنه اعتذر لأسباب أمنية وما زالت دعوتي قائمة. – علاقتي مع الحزب قائمة ولم تتدهور. – أميل إلى استبدال الثلاثية باستراتيجية دفاعية وإعلان بعبدا. – أنا ضد فتح جبهة الجولان وهذا لا يفيد لبنان. – اسرائيل تنتظر الحجج لضرب لبنان. – صواريخ الضاحية فتنة تهدف لجر سكان الضاحية الى حمل السلاح لكنهم أوعى من ذلك. وختم رئيس الجمهورية: الجيش الحر هددني شرعيا واليوم تحديته في ذهابي إلى عرسال مكان الجريمة.

**********************************

البرلمان اللبناني يتجه غدا إلى تمديد ولايته.. والقرار يواجه «طعن» سليمان وعون

وزير العدل السابق: عدم الإجماع عليه يضعف دستوريته

يتجه المجلس النيابي اللبناني إلى إقرار تمديد ولايته لـ15 شهرا غدا، بذريعة «الوضع الأمني القاهر»، وذلك بعدما وصلت المباحثات بين الفرقاء السياسيين بشأن التوصل إلى قانون للانتخاب، إلى حائط مسدود، رغم إصرار الرئيس اللبناني ميشال سليمان وكتلة النائب ميشال عون على رفض هذا القرار ومواجهته بالطعن لدى المجلس الدستوري.

وفي ظل استمرار الانقسام الحاد بين الكتل السياسية، قدم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مبادرة تقضي بدعوة رئيس الجمهورية الفرقاء السياسيين إلى حوار من دون أحكام مسبقة ويكون مستعدا للتنازل من أجل مصلحة الوطن، وذلك تأكيدا منه على ضرورة استمرار التواصل، وخاصة مع ما يحصل في الساعات الأخيرة واحتمال توصل مجلس النواب إلى توافق حول الانتخابات النيابية.

وكان عدد من النواب قد نقلوا عن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، تأكيده أن «الوضع الأمني القاهر هو السبب الأساسي في التمديد للمجلس، خصوصا أن ما نشهده على هذا الصعيد لا يسمح بإجراء انتخابات سليمة في البلاد». وقال النائب مروان حمادة بعد اجتماع مكتب هيئة مجلس النواب أمس، إنه اتفق على وضع بند وحيد على الجلسة العامة الجمعة، وهو «التمديد للمجلس النيابي نظرا لاستثنائية الوضع الأمني التي تحول دون تحرك أحد من المرشحين في البلد ودون إمكانية تحرك الناخب بحرية»، مؤكدا أن معظم الكتل ستصوت مع التمديد ما عدا كتلة واحدة، قاصدا بذلك، كتلة النائب ميشال عون.

وبينما أكدت مصادر الرئيس سليمان لـ«الشرق الأوسط» أن إقرار التمديد سيؤدي بالتأكيد إلى السير بالطعن فيه لدى المجلس الدستوري، أوضح وزير العدل السابق، إبراهيم نجار، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمر يتعلق بشكل رئيس بفترة التمديد وميثاقية الجلسة. وبالتالي، إذا كانت المدة قصيرة أي لا تتجاوز 6 أشهر، يمكن القول إن التمديد تقني ويتفق إلى حد ما مع الأصول المتعلقة بتداول السلطة ومقتضيات الدستور، لكن إذا لم يأت هذا التمديد بإجماع أو شبه إجماع، سيضعف هذا القرار قانونيا ودستوريا، ولا يمكن اعتباره، عند عرضه على المجلس الدستوري، وليد التوافق اللبناني – اللبناني، الذي يعطي التمديد الحصانة التي تصمد أمام أي اعتبار قانوني آخر. وهذا، ما قد يواجه التمديد المتوقع إقراره اليوم في المجلس النيابي رغم رفضه من قبل ما لا يقل عن 35 نائبا، وفق نجار، وهو سيكون بالتالي مدخلا مهما لإضعاف هذا القرار قانونيا ودستوريا.

ويشير النجار إلى أن السير في الطعن يبدأ بعد التصويت على اقتراح القانون وإصداره في مجلس النواب ومن ثم إحالته إلى رئيس الجمهورية، عندها إما أن يوقعه وينشر في الجريدة الرسمية، أو يرده إلى المجلس النيابي، أو أن يطعن فيه أمام المجلس الدستوري وطلب إيقاف تنفيذه، وهي الخطوة التي يمكن أن يقوم بها أيضا 10 نواب، أو رئيس الحكومة.

وفيما يتعلق بقرار المجلس الدستوري حيال الطعن، لفت النجار إلى أن الأمر يحتاج إلى ما لا يقل عن 10 أيام، وإذا أقر بأن التمديد طويل الأمد، باطل، لن يبقى عندها على المجلس النيابي إلا أن يمتثل للتمديد التقني، الذي عليه خلال هذه الفترة أن يتوصل إلى اتفاق على قانون بديل، أو سيكون أمام خيار وحيد وهو السير بـ«قانون الستين» النافذ.

وأجمعت الآراء السياسية لمختلف الفرقاء الداعمين للتمديد، على أن هذا الخيار يبقى في المرحلة الراهنة أفضل من «قانون الستين»، إضافة إلى تجاوز المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان، وفي حين أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، أنه مع قرار التمديد، معتبرا أن «إجراء الانتخابات وفق قانون الستين هو أسوأ شيء»، أكد النائب آلان عون في كتلة «التغيير والإصلاح»، أن فريقه ضد مبدأ التمديد بالمطلق، مضيفا: «إذا كانوا يرون أن الحل في التمديد للحالة الانتظارية التي تشل كل البلد أو في محافظة هذه الطبقة السياسية على نفسها، فنحن لا نريد أن نضحك على الرأي العام ونقول له إننا نمدد بانتظار التوافق على قانون جديد».

ورأى عون أنه «عندما نصل إلى عجز في الحكم، فعلى الشعب اللبناني أن يجد طبقة جديدة تعيد الحياة للبلد. يمكننا القول للبنانيين، إما أن نقفل على أنفسنا في بيوتنا أو نكمل بحياتنا الطبيعية.. لن نستسلم للقدر الذي يقول إننا في حال عجز ولا يمكننا عمل شيء».

كذلك، رأى النائب في كتلة «المستقبل أحمد فتفت، أنه «يجب الاعتناء بالوضع الأمني، ورفع الضغط عن المواطنين، لذا كان يجب أن نأخذ المبادرة، ورأينا أنه يجب أن يكون هناك وقت إضافي لإقرار قانون انتخابي عادل، وقد وضعنا موضوعا واحدا هو التمديد».

واعتبر فتفت أنه «لو جرت الانتخابات وفق قانون الستين لكان التمديد سيكون لأربع سنوات، إلا أن التمديد الآن هو لسنة ونصف فقط»، مشيرا إلى أنه «قد يصل عدد المصوتين للتمديد إلى 110 أصوات من أصل 124 نائبا».

وفي موازاة معركة قانون الانتخاب شبه الحاسمة، أمس، طرح ميقاتي مبادرة وطنية تقضي بأن يتقدم سليمان للقاء حواري بشرط أن يأتي كل فريق إلى الحوار من دون أي أحكام مسبقة. وقال ميقاتي في مؤتمر صحافي، إن «النتائج المطلوبة تحمي الوطن وتحصنه»، لافتا إلى أن «هذا ما حصل عام 1943، إذ توحد لبنان وأبناؤه جميعا على مبدأ عدم الانغماس مع الغرب أو مع الشرق في مصطلح سمي الميثاق الوطني». وشدد على أننا «نحتاج اليوم إلى تخلي كل الفرقاء عن ذواتهم من أجل الوطن، فلا أحد منا يمتلك الحق والصواب»، معتبرا أنه «لا يمكن لعدو أن يطمح إلى أكثر من التفرقة والتشرذم بين اللبنانيين ولا يمكن أن نواجهه إلا بوحدتنا، كما أنه لا يمكن تعزيز شيء إلا في جو من السلم الأهلي».

وأضاف ميقاتي: «حذرنا قبل سنتين من دخول لبنان عين العاصفة، وأرسينا سياسة النأي بالنفس التي شكلت خشبة خلاص وحيدة كي لا يدخل لبنان أتون الصراع في المنطقة»، مؤكدا أن «هذه السياسة حققت استقرارا في الواقع اللبناني ولو نسبيا، ولكن الخطر بدأ يداهمنا وتغلغل إلى مناطقنا من دون استثناء، لكن الحدود ما زالت قابلة للاحتواء والمعالجة، وذلك من خلال الحوار، والأهم ألا نكون مرهونين لأي فريق خارجي، لأن أحدا لن يقف بجانبنا ما لم نقف نحن جنبا إلى جنب، ومن خلال تحصين سياسة النأي بالنفس لتلتزمها كل المجموعات اللبنانية». كما دعا إلى «الإسراع في تشكيل حكومة جديدة يتمثل فيها كل الفرقاء»، مشددا على أن «الجمود قاتل والجدل يعزز الاصطفاف في معسكرات ستطيح بالبلد وأمنه ومؤسساته وبوحدة شعبه».

**************************

Le Parlement prorogera demain son mandat à l’ombre d’un quasi-consensu

Le bureau de la Chambre, réuni hier sous la présidence de M. Berry. Photo Hassan Ibrahim La situation L’interminable débat fiévreux, et néanmoins stérile, qui a secoué le pays pendant de longs mois prendra fin officiellement demain après-midi. Le Parlement tiendra en effet une séance plénière à 15 heures afin de soumettre au vote un projet de prorogation du mandat de la Chambre. Il s’agira du seul et unique point inscrit à l’ordre du jour. Exit, donc, les deux propositions de loi électorale qui avaient été transférées à la Chambre, en l’occurrence le projet de loi du Rassemblement orthodoxe et la proposition de scrutin mixte (proportionnelle et majoritaire) mise au point par le 14 Mars et le Parti socialiste progressiste de Walid Joumblatt.

La séance plénière de demain a fait l’objet d’une réunion préparatoire que le bureau de la Chambre a tenue hier à Aïn el-Tiné sous la présidence du chef du législatif, Nabih Berry, en présence de ses membres, Marwan Hamadé, Michel Moussa, Antoine Zahra, Ahmad Fatfat et Serge TerSarkissian qui ont décidé que la séance de demain après-midi sera consacrée exclusivement à la prorogation du mandat du Parlement. La durée de cette prorogation sera de 15 ou 18 mois. Elle sera fixée lors du vote.

Conséquence immédiate de cette mesure, qui a fait l’objet de tractations intensives au cours des derniers jours : les candidatures qui ont été présentées depuis le 20 mai dernier, et jusqu’à lundi, deviennent caduques, d’autant qu’elles ont été enregistrées au ministère de l’Intérieur sur base de la loi de 1960. Or les différents blocs parlementaires affirment qu’ils mettront à profit cette prolongation afin de revenir à la charge pour élaborer, sereinement, une nouvelle loi électorale.

La décision de reporter de 15 ou 18 mois les élections législatives (sachant que le mandat actuel expire le 19 juin prochain) a fait l’objet d’un quasi-consensus entre les différentes factions locales (du 14 et du 8 Mars), à l’exception du bloc aouniste qui s’est déclaré opposé à cette mesure, préférant l’organisation du scrutin sur base de la loi de 1960 (que le bloc aouniste rejetait pourtant lui-même il y a quelques jours, à l’instar de la quasi-totalité des groupes parlementaires). Concrètement, les députés du Changement et de la Réforme pourraient boycotter la séance de demain après-midi, ce qui ne changera rien dans le résultat du vote. Le bloc aouniste s’apprête en outre, comme l’a affirmé en soirée le député Ibrahim Kanaan, à déposer un recours en invalidation devant le Conseil constitutionnel, instance dont il conteste pourtant la légalité, affirmant que son mandat est venu à expiration !

Il reste que la question que nombre d’observateurs et que l’opinion publique se posent est de savoir pour quelles raisons les diverses factions politiques ont fini par avaliser une prorogation du mandat de la Chambre alors qu’elles ne cessaient d’affirmer qu’elles n’accepteraient qu’un report purement « technique », visant à permettre au ministère de l’Intérieur de préparer le scrutin. Le chef du législatif a lui-même apporté une réponse à cette interrogation lors de sa réunion hebdomadaire du mercredi, hier, avec les députés à sa résidence de Aïn el-Tiné.

Les parlementaires qui étaient présents à cette rencontre – à laquelle les députés aounistes se sont abstenus de se rendre hier, pour bien marquer leur désapprobation – ont rapporté des propos de M. Berry dont il ressort que le chef du législatif souligne que c’est pour des raisons essentiellement sécuritaires que la prorogation du mandat de la Chambre a finalement été décidée. M. Berry a relevé à cet égard que l’état de la sécurité et la tension extrême qui sévit dans le pays du fait des graves retombées de la guerre en Syrie sur la scène libanaise rendent pratiquement impossible l’organisation d’élections dans un climat serein et démocratique. Dans la conjoncture présente, a affirmé M. Berry devant les députés, ni les candidats peuvent mener leur campagne et circuler dans leur circonscription en toute liberté ni les électeurs sont en mesure, dans certains cas, de se rendre librement dans les bureaux de vote.

Cet argument lié au paramètre sécuritaire a été exposé par certains membres du bureau de la Chambre au terme de la réunion qu’ils ont tenue hier à Aïn el-Tiné. Le député Marwan Hamadé a ainsi déclaré à ce sujet que « le pays tout entier est au bord du gouffre », relevant que « l’état de la sécurité ne permet pas d’agir afin d’organiser les élections ».

M. Hamadé a précisé en outre que la prorogation permettra d’élaborer une nouvelle loi électorale et « d’éviter de tomber dans le vide » institutionnel.

Abondant dans le même sens, le député Ahmad Fatfat a lui aussi déclaré, à sa sortie de Aïn el-Tiné, que la décision de proroger le mandat de la Chambre a été prise « en raison de l’état de la sécurité dans le pays ». « Le pays n’est pas en mesure de supporter l’organisation d’élections dans de telles circonstances », a ajouté M. Fatfat qui a affirmé que « les Libanais prendront conscience du fait que nous avons agi en faisant preuve de sagesse ».

Même son de cloche au niveau du député Antoine Zahra, membre du bloc des Forces libanaises, qui a souligné que la prorogation du mandat de la Chambre est motivée par « les considérations en rapport avec la sécurité dans tout le pays », sans compter que ce report du scrutin devrait permettre d’aboutir à une nouvelle loi électorale susceptible d’assurer une juste représentation de l’électorat.

Dans le camp adverse, le député Alain Aoun, membre du bloc du Changement et de la Réforme, a souligné que le Courant patriotique libre est opposé à la prorogation. Il a indiqué dans ce cadre que la décision prise sur ce plan est « liée à la crise syrienne et à la conjoncture présente ».

Le député Michel Moussa, du bloc Berry, a établi un diagnostic plus flou à ce sujet en soulignant que la prorogation est due à la « tension politique et au souci de ne pas accroître davantage cette tension du fait de circonstances et de prises de position bien déterminées ».

L’après-prorogation

En tout état de cause, une page sera tournée demain après-midi et le pays s’engagera ainsi sur une nouvelle voie. L’une des premières questions qui se posera dans l’immédiat est de déterminer l’attitude qu’adoptera le président Michel Sleiman. Dans son interview télévisée qu’il a accordée hier soir à la Future TV, le chef de l’État a clairement souligné qu’il déposera un recours contre la prorogation si celle-ci est fixée à plus de six mois et si elle n’est pas fondée sur des motivations solides et valables. Le président Sleiman a été jusqu’à estimer que le scrutin législatif aura lieu en définitive avant la fin de l’année en cours.

Autre étape que le pays devra franchir à court terme : la formation du nouveau gouvernement. Le Premier ministre désigné Tammam Salam relancera en toute vraisemblance ses tractations à ce sujet la semaine prochaine afin de mettre sur pied son équipe ministérielle. À l’évidence, M. Salam devra prendre en considération la nouvelle donne née de la prorogation du mandat de la Chambre, d’abord, et, surtout, de l’implication de plus en plus importante du Hezbollah dans les combats en Syrie aux côtés des forces de Bachar el-Assad. Puisque l’organisation des élections n’est plus à l’ordre du jour, M. Salam devrait se rabattre en toute logique sur un gouvernement politique. Un tel choix pose toutefois le problème de la présence ou non du Hezbollah au sein du cabinet. À l’ombre de la participation du parti pro-iranien à la guerre syrienne, serait-il encore possible de former un gouvernement avec le Hezbollah, compte tenu de la tournure clairement sectaire (sunnito-chiite) prise par les combats en Syrie ? Et si la présence du Hezbollah au gouvernement s’avère incontournable, le problème de la teneur de la déclaration ministérielle se pose avec acuité. Le numéro deux du Hezbollah, cheikh Naïm Kassem, a annoncé la couleur hier sur ce plan en réaffirmant l’attachement de son parti au triptyque armée-peuple-résistance, ce que le 14 Mars pourrait difficilement agréer au vu des développements en cours sur la scène syrienne.

Un problème chasse l’autre… Les Libanais devront donc se résigner dans les prochains jours au fait que le débat houleux sur la loi électorale est, pour l’heure, ajourné de plusieurs mois, mais dès la semaine prochaine, ce débat cèdera la place aux tiraillements qui ne manqueront pas de resurgir au sujet de la composition du nouveau gouvernement. Dans l’espoir que les feux de l’actualité ne seront pas, plutôt, focalisés sur un quelconque développement sécuritaire majeur.

****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل