#adsense

“اللواء”: “الأمن” يمدّد للمجلس ومشاركة “حزب الله” في سوريا أمام جنيف-2

حجم الخط

كتبت صحيفة “اللواء”

يطوي غداً مجلس النواب هم الانتخابات على امل اللقاء بعد سنة ونصف من تاريخ 20 حزيران المقبل لغاية 20 تشرين الثاني 2014، في خطوة كشفتها «اللواء» في عددها الصادر في 9 أيار الجاري، عندما تحدثت عن «لعبة تقطيع الوقت» على طريقة الجلسات المفتوحة للجنة التواصل واعادة فرز التحالفات والمواقع من اجل الاطاحة بـ«الارثوذكسي» والانتخابات والتمديد للمجلس، كل ذلك عن سابق ارادة وتصميم، حتى اذا حلت ساعة الحقيقة، كان الوضع الامني القاهر السبب الرئيسي للتمديد في قراءة الرئيس نبيه بري الذي عين موعد الجلسة العامة عند الثالثة من بعد ظهر غد الجمعة، وعلى جدول اعمالها بند وحيد هو التمديد للمجلس، وفقاً لما اشارت اليه «اللواء» ايضاً في عددها امس.

وبصرف النظر عن عدد النواب الذين سيصوتوا لصالح تمديد ولاية المجلس، والذي يرجح ان لا يقل عددهم عن 107 نواب، بعدما فرض النائب ميشال عون على كتلته الخروج على الاجماع الوطني، وفرض وقائع جديدة على تحالفه مع حزب الله، واستطراداً مع الرئيس بري، مسجلاً اول غياب لنوابه عن لقاء الاربعاء النيابي في عين التينة، فإن مرحلة جديدة بدأت في لبنان، ربما تعيد انتاج تفاهمات سياسية جديدة، من شأنها ان تعيد وضع منطلقات مختلفة لتأليف الحكومة وهي الاستحقاق الثاني بعد التمديد.

كل ذلك على وقع تزايد تداعيات الحرب في سوريا والدور المحوري الذي يلعبه حزب الله في هذه الحرب، مع بروز معلومات سرعان ما نفتها قيادة «حماس» في لبنان، من ان مسؤولاً في الحزب طلب منها مغادرة لبنان على خلفية مشاركتها هي ايضاً في معارك القصير، واصدار «جبهة النصرة» السورية انذاراً لحزب الله بأنها قررت البدء بتنفيذ عمليات في الضاحية الجنوبية ومناطق بقاعية اخرى.

واذا كان الرئيس ميشال سليمان وضع زيارته الى عرسال في اطار الرد على تهديدات «الجيش السوري الحر»، وانذاره له، متهماً «النصرة» بأنها «لا تريد الخير للبنان»، ومجدداً دعوته لقيادة «حزب الله» لمراجعة موقفها من التورط في سوريا والجولان، طلبت الادارة الاميركية على لسان الناطقة باسم الخارجية الاميركية جينفير بساكي حزب الله بسحب وحداته فوراً من سوريا، فيما قدر وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس عدد مقاتلي الحزب في سوريا بحوالى 4000 عنصر، بحسب المخابرات الفرنسية.

ما بعد التمديد

والسؤال الذي تتداوله أوساط سياسية يتعلق بما إذا كان ثمة صفقة تقف وراء التمديد، ولها مفاعيلها بدءاً من جلسة يوم غد وما يليها، على الرغم من إعلان الرئيس سليمان انه سيطعن بقانون التمديد، مطالباً النائب عون التعاون معه على هذا الصعيد؟

وما تتداوله الأوساط السياسية لا يلتقي صراحة حول موضوع الصفقة، لكن المناخ الذي أنتج هذه الخطوة، والذي يحظى بتفهم عربي واقليمي ودولي، لا بدّ وانه يتضمن ما يمكن وصفه بتقدم في الانفراج السياسي على الساحة الإسلامية، ولا سيما بين الرئيس برّي وما يمثل وتيار «المستقبل» وما يمثل.

ورجحت مصادر سياسية أن ينسحب هذا التفاهم على دعم الرئيس برّي في رئاسة مجلس النواب، وتضييق شقة الخلاف حول الحكومة الجديدة، بعدما استقر الرأي على ان الحكومة الجديدة يجب أن تكون سياسية، وهذا ما رجحه الرئيس المكلف تمام سلام الذي اعتبر أمام زواره، أمس، أن اي توافق سياسي على خلفية مساحة من الثقة سينعكس إيجاباً على تأليف الحكومة.

لكن سلام، جدد رفضه للثلث المعطل، معتبراً انه لا يمكن للحكومة أن تبادر أو أن تتحرك والتعطيل جزء منها، لافتاً إلى ان المواطن بات تواقاً إلى حكومة يكون فيها إنتاج ولا تكون فيها متاريس سياسية.

وألمح هؤلاء الزوار إلى أن الرئيس المكلف دعا القوى السياسية إلى تخفيف التوتر في البلد، وتقليص مساحة عدم الثقة للتوصل إلى ارضية مشتركة لتحصين الوطن، معتبراً بأن التمديد من شأنه أن يجنب لبنان الوقوع في الفراغ، واعداً بأن تنطلق محركات التأليف بعد جلسة الجمعة تحت سقف المصلحة الوطنية التي يسعى إلى تحقيقها عبر فريق عمل متجانس ينهض بالكثير من الاستحقاقات، ومن أبرزها اجراء الانتخابات النيابية ومعالجة الوضع الاقتصادي وإنجاز الخطط والمشاريع لزيادة إنتاجية البلد، محدداً أولويات عمل الحكومة الجديدة بإشاعة مناخ من الاستقرار عبر إحداث صدمة إيجابية بحكومة تعمل من دون هاجس التعطيل.

في المقابل، أكد سياسي بارز مقرب من «حزب الله» أن قوى 8 آذار ما زالت عند تصورها الأولي بالنسبة لموضوع الحكومة، سواء لجهة التمسك بمطلب الحكومة السياسية الجامعة التي تمثل الأحجام والأوزان الحقيقية لهذه القوى، ورفض المداورة في الحقائب، أو أن يكون أعضاء هذه الحكومة من غير المرشحين للانتخابات، متوقعاً أن تستمر حكومة تصريف الأعمال لوقت غير قليل، قبل أن يتم تشكيل الحكومة العتيدة.

خبر عاجل