أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب سيرج طورسركيسيان أن “التمديد للمجلس النيابي هو في الحقيقة ضربة للحياة الديمقراطية في البلاد وللديمقراطية عموماً”.
إلا انه رأى، في حديث إلى قناة الـ”mtv”، أن “خيار التمديد يبقى افضل من اي خيار آخر، وعلى سبيل المثال خيار الفراغ في ظل عدم التوصل الى قانون إنتخاب توافقي خلال جلسات لجنة التواصل النيابية السابقة”.
وعن المماطلة والتعطيل اللذين مارسهما “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” خلال جلسات لجنة التواصل قال: “استمرينا قرابة الستة اشهر في بحث قوانين الانتخاب، وكان التيار متفرجا ولم يبد رأيه خلال البحث ومعه “حزب الله” الذي كان يصر دائما على القانون “الارثوذكسي”، ما أوصلنا إلى عدم التوافق على قانون انتخابي، ثم الى التمديد لمجلس النواب الحالي”. وقال: “ما يريده الفريق الآخر هو كيفية الحصول على اكثرية نيابية من خلال القانون الانتخابي بأي طريقة من الطرق”.
أضاف: “الرئيس نبيه بري كان واضحا حين اعلن ان قانون “اللقاء الارثوذكسي” حتى ولو وصل الى المجلس النيابي، فإنه لن يمر. وأوضح أن “الترويج “الارثوذكسي” من قبل “التيار الوطني الحر” كان لغايات ولشعارات انتخابية له في الشارع المسيحي، مع إدراكه جيدا ان هذا القانون لن يمر. اما “المختلط” فلو طرح على التصويت فعندها سيكون رد الفعل عليه من ممثلي الطائفة الشيعية داخل المجلس سلبياً وسيخرجون من الجلسة ويطعنون به، وبالتالي تكون الميثاقية فيه غير متوفرة”.
وعن موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من موضوع التمديد ولجوئه الى الطعن فيه امام المجلس الدستوري قال: “من حق الرئيس ميشال سليمان وغيره من الكتل السياسية اللجوء الى هذا الامر، ولكن على المجلس الدستوري اخذ كل البنود المطروحة من قبلنا والتي ادت الى قرار التمديد على محمل الجد”.
وعن مشاركة “حزب الله” في الصراع الدائر في سوريا ومدى انعكاس هذا الامر على الوضع الداخلي اللبناني رفض طورسركيسيان “تورط الحزب في الصراع الدائر وتحديدا في القصير، لأن مثل هذه الامور سترتد سلبا علينا في المجالات كافة”.
وفي الشأن الحكومي رأى أن “التمديد سيكون له تأثير ايجابي على الحكومة العتيدة، التي لن تكون حكومة انتخابات سياسية. وفي الوضع الحالي لا ارى ان بإستطاعة “حزب الله” فرض شروط متسلطة على الحكومة. وشدد على أن”مصلحة كل اللبنانيين تقتضي ان تشكل الحكومة في أسرع وقت”. واعلن أن” الثالوث المقدس “الجيش والشعب والمقاومة” لم يعد مقبولا في هذه الحكومة ومن المستحيل المشاركة في الحكم مع بقاء التعطيل قائما”.
وختم: “الحل الوحيد للخلاص هو اعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات اضافية في تشكيل الحكومة وان يكون هو الضامن”.