رأى حزب “الوطنيين الأحرار” ان فريق 8 آذار نجح في فرض التمديد لمجلس النواب بفضل مناوراته وتقاسم الأدوار بين أطرافه على هامش البحث عن قانون انتخاب عادل يضمن صحة التمثيل والشراكة الحقيقية. يكفي التذكير بإحجام ممثلي كل من حزب الله وحليفه العماد عون عن التقدم بأي طرح في لجنة التواصل النيابية واكتفائهما بدعم اقتراح اللقاء الأرثوذكسي رغم علمهما بعدم ميثاقيته.
وتابع البيان الصادر عن اجتماع المجلس الأعلى الأسبوعي للحزب: “إننا، إذ نأسف لعدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مما يعد انتكاسة للديمقراطية التي نحرص عليها كقيمة عليا من القيم التي يرتكز عليها لبنان، إلى جانب الحرية والمساواة والعيش الواحد، ندعو إلى مضاعفة الجهود للتوصل إلى قانون الانتخاب الذي يليق بالشعب اللبناني ويلبي تطلعاته والانتقال بعدها إلى إتمام الاستحقاق في أقرب وقت ممكن، مما يعني اعتبارنا فترة التمديد بمثابة حض على انجاز قانون الانتخاب وليس التهرب من إجراء الانتخابات النيابية.”
واعتبر المجتمعون أنه من الملح جداً اليوم تشكيل حكومة المصلحة الوطنية وفق تصور رئيس الحكومة المكلف لإخراج الوضع من دائرة المراوحة التي يفرضها تصريف الاعمال، ولتلافي خطر الفراغ في ظل الظروف المتفجرة المحيطة بلبنان. رافضين رفضاً قاطعاً مطالبة حزب الله وحلفائه بالثلث المعطل معتبرينه بمثابة العمل على منع قيام حكومة جديدة إلا بحسب معاييرهم ومصالحهم.
واضاف البيان: “وفي هذا افتئات على المصلحة الوطنية وضرب للمؤسسات وتغليب لمنطق الدويلة على حساب الدولة الواحدة كما ظهر جلياً في خطاب امين عام حزب الله الأخير الذي ذهب فيه بعيداً بالإفصاح عن مكنونات نفسه وعما يضمره حزبه المرتهن للمحور السوري ـ الإيراني للبنان. ولا نجد رداً أفضل من التشبث بالدولة ومؤسساتها وبالمبادئ التي تقوم عليها بدءاً بتأليف الحكومة مروراً بتلبية مستلزمات الديمقراطية وصولاً الى فرض احادية مرجعية الدولة باحتكار السلاح والإمرة عليه وحصرية امتلاكها قرار الحرب والسلم.”
“الأحرار” جدد استنكاره الاعتداء على الجيش اللبناني الذي ادى الى استشهاد ثلاثة من عناصره وننظر اليه كإستهداف لأمن اللبنانيين ولمرتكزات الدولة. وأهاب بالجميع الإلتفاف حول المؤسسات ومن ضمنها المؤسسة العسكرية وتحييدها خصوصاً عن التجاذبات السياسية والحساسيات التي تفرزها الغرائز والأهواء. في المقابل طالب بنشر الجيش اللبناني ، معززاً بقوات اليونيفيل استناداً إلى القرار 1701 ، على طول الحدود اللبنانية ـ السورية لمنع الأعمال المخلة بالأمن والدفاع عن أهالي القرى الحدودية وعن السيادة الوطنية. وتندرج في هذا السياق مطالبته المتكررة حزب الله سحب عناصره من الداخل السوري ووضع حد لتورطه في القتال الى جانب النظام لما له من تداعيات على مختلف الصعد، واتخاذه القرار بالإنحياز الى مصلحة لبنان والعمل انطلاقاً من ثوابته ومسلماته بعيداً من المضي في الإنجرار وراء حسابات النظامين السوري والإيراني التي تؤدي إلى وضعه في مواجهة شركائه في الوطن كما اكثرية الشعب السوري والشعوب العربية.