#adsense

من باريس فعل التزام بـ”القوات اللبنانية”

حجم الخط

أعطيته دماً أعطاني يراعة، يعطيني شباباً أعطيه ثباتاً، يعطيني اندفاعاً أعطيه إيماناً. أسلمه مشعلي، يرفعه للعلى، يزيده اتقاداً. أعطيه يدي، يعطيني التزاماً، أعطيه غربتي حنيني بعادي، يحضنني بدفءٍ فهو بلادي.

دائرة لا الأرض أكبر ولا الفلك والكواكب، يخطها القاني، يزيدها نصاعة، لا ثلج صنين أنقى ولا رقص الشعاع. قلبها أرزة خضراء مورقة تضمنا، تضمني، تضمه.. من هو الآن في البال كما الضمير حاضر أبداً، لا لم يرحل، لم يغب ولن ينسى، ففي وسط الدائرة تجدنا، أجيال تسلم أجيال، مشعل الإيمان والالتزام.

من كل أمصار الأرض نلبي النداء، نشد على اليد المعطاء وعلى الساعد الذي لا يلين، نرد الجميل لا شكراً ولا امتناناً، نرد الجميل لا تملقاً ولا مسايرةً، نرد الجميل فوحدهم الأوفياء المثابرون الثابتون يحضنهم أحمر الدائرة القاني.

كانوا فكنا، نحن اليوم معاً، غداً يسـتمر آخرون من بعدنا، تمر الدهور، وهي هنا، لا تتبدل ولا تتغير، فهي الضمير وحاضنة الذاكرة، هي الوفاء لو غدرت الأيام، هي الأمين المؤتمن في لحظات الضعف، وهي البأس والقوة إن عصفت المخاطر.

كما الإيمان، أولها يقين وآخرها ثقة والتزام، وما عدا ذلك فهو لهو وهذيان. هذه هي “القوات اللبنانية”.

هذا مضطرب وقلق فالخطب جلل، وذاك لاهث وراء مجد باطل، وذلك يلهو بساعة العمر والعمر فانٍ.

هذا خائف فالوطن يمر بظروف دقيقة.

هذا يمحص ويدقق في قوانين انتخاب.

وأتعسهم منغمس في مراجعة حساباته المصرفية.

ويسألون هل الزمن زمن أحزابٍ والتزام؟

فنجيبهم بصدق المؤمن: مرتا مرتا تتلهين بأمورٍ كثيرة والمطلوب واحد. نرتفع فوق اللحظة المكبلة بثقل الثانية، نعلو فوق المساحة الضيقة المحدودة فنتحرر من أصفاد الحاضر لأننا للمستقبل الزاهر نبني، فنحن مؤسسة نحو المستقبل.

من فرنسا كما من كل المعمورة، نلبي النداء ونرسمه ميعاداً لنا، لنشد على الساعد ونقبل الجبين وباليراعة الحمراء نمضي: نعم !

نعم للدائرة الحمراء !

نعم للأرزة الخضراء !

نعم لنقاء ثلج بلادي !

نعم لمن دافع حتى الشهادة فكان أحمر الدائرة!

نعم لمن لم يركع، لم يسكع، لم يهرب، لم يستكن!

نعم لك يا قوات!!!

ولنا معك من باريس موعد نجدد فيه العهد والوعد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل