#adsense

مقعد جيلبرت زوين يرتبط بمصير “كرسي” الأسد

حجم الخط

مقعد جيلبرت زوين يرتبط بمصير “كرسي” الأسد

من يزرع “الأرثوذكسي” يحصد التمديد

من يعتقد بأن “الانتخابات النيابية 2013” كانت ستجري كـ”شمّ النسيم”، كمن يعتقد بأن أضحوكة تكسير رأس حافظ الأسد 1989، أو مزحة فتح “بيّ بيّ” طريق المطار 2008 كانت أمراً قابلاً للتطبيق. أو كمن يعتقد بأن التحالف الرباعي الذي أنتج “الأرثوذكسي” يُشبِه إلى حدٍ ما “التحالف الرباعي 2” الذي أنتج التمديد، بالترهيب والترغيب.

أبشع ما يُمكن أن تراه في زمن ثورات شعوب العالم العربي بحثاً عن الحرية والديموقراطية التي لطالما تميّز بها لبنان، مجلس نيابي في “أم الشرائع” منتهي الولاية، يعطي نفسه حقّ التمديد لنفسه من دون العودة إلى مصدر السلطات، طبقة سياسية قاصرة تُعلن عجزاً لا متناهياً ليأتيها التمديد على طبق من “ظروفٍ قاهرة”. شكراً رفعت عيد، المرشح عن المقعد العلوي الذي “لا حُكمَ عليه” والذي يتوعد بعضلات أسياده بجعل طرابلس أرضاً محروقة.

بات بإمكان سيرج طورسركيسيان أن يضحك كثيراً فمقعده لن يذهب إلى “القوات”، حكمت ديب تخلّص من كابوس ترايسي شمعون، نعمة الله أبي نصر سيسخر طويلاً من الشامتين وبإمكانه اليوم أن يمزق صور جبران باسيل “التوددية” التي زرعها على كامل طرقات “العاصية”، أما مصير مقعد جيلبرت زوين فبات مرتبطاً بمصير مقعد بشار الأسد، يبقيان معاً أو يرحلان معاً. مضحِكة مبكية هذه المهزلة لكنها الحقيقة من دون غِشّ.

من يعتقد بأن جريمة “عرسال 2” بعيدة عن إنتاج ظروف التمديد هو مخطئ، من ظنّ أن صاروخَي “الغراد” بعيدان عن عدم “دسترة” الطعن يخطئ أيضاً، “حزب الله” مشغول في سوريا ولا مجال لإرباكه باحترام المهل الدستورية اللبنانية، دستوره هناك في طهران، سلاحه كاسِر للتوازن ومعركته تحرير الجولان، آخر همّه المقعد الأرثوذكسي الأشرفي والماروني المتني الرابع ولا حتى الأرثوذكسي المتني وصولاً إلى الخرق الكوراني المحتمل بفعل “تسونامي” التخوين ونبش القبور. الدستور اللبناني لا يعني لـ”حزب الله” شيئاً… ذكرى 7 و8 و11 أيار حاضرة أبداً في بال وليد جنبلاط، سعد الحريري منفي أو منفي والثنائي المسيحي “ج ج” يفكران في وحدة 14 آذار التي سبق لألاعيب الفرزلي أن أنهكتها، فيما منسق أمانتها العامة معني وغير معني بمعركة شرف خاسرة سلفاً. الرئيس بري ارتاح إلى ما شاء الله من أحلام جميل السيد وكوابيسه, فيما العماد ميشال عون “رابِح أكبر” بفعل المزايدة غير القابلة للصرف، هو نفسه الجنرال الذي بشّر اللبنانيين بالهدوء والسلام في حال لم تحصل الانتخابات في موعدها لينقسم تكتله اليوم أسوة لما حدث لتكتّل الحزب “الاشتراكي” عشية تسمية نجيب ميقاتي. وحده الرئيس ميشال سليمان يمشي ملكاً، “اللهم اشهَد أني بلغت، اللهم اشهَد أني رفضت، اللهم اشهَد أني طعنت”.

كما ذكرى 13 تشرين 1990 و7 أيار 2008، سيكون لنا ذكرى جديدة اسمها “31 أيار 2013″، ذكرى نكسَة صنعها الفيل الإيراني الذي دخل متجر الزجاج اللبناني وراح يكسّر كيفما تحرك، ذكرى أليمة قد تأتي مرات ومرات ونواب اليوم باقون إلى ما شاء الله، فالله وحده كفيلٌ بفرعيات للتسلية كلما خلص زيت أحدهم لا سمح الله.

المهم، بعد سنة سيأتي العالم بأسره، بحكامه وديبلوماسييّه ونواب الأمة الممددة ولايتهم بفعل الظروف القاهرة، سيأتون ويتوسلون الجنرال ميشال سليمان، “لا نريدك رئيساً سابقاً، نريدك حيث أنت، نحن أعجز من احترام المواعيد الدستورية. سامحنا، لن تستطيع ترك البلاد للفراغ، ليس لديك إلا أن تقبل، بالله عليك اقبل”.

ألم نخبركم منذ سنة ونيّف أن “حزب الله” يريد إنتاج ظروف قاهرة كفيلة بتطيير الانتخابات؟ ألم نخبركم منذ ولادة “الأرثوذكسي” أنه مشبوهٌ وميت؟ يَحزن كثيراً من يقرأ جيداً، لأنه يُدرك مدى عقم الحياة السياسية في لبنان يوم كان الاحتلال الأصلي قبل العام 2005، والمقنّع حتى عامنا هذا، وما بعد بعده. مساكين رؤساء البلديات الذين تركوا عروشهم الصغيرة طمعاً بعروشٍ نيابية أكبر، فطارت الانتخابات وطارت معها رئاسة البلدية، مع الاحتفاظ بالعضوية بعد التحايل على القانون. ابتسم أنت في وطن هجرته الأدمغة بفعل الحروب وهجرته الديموقراطية بفعل الانخراط في معارك الغير وأجندات الغير. مشاريعنا الإنقاذية كثيرة، أحلامنا الإصلاحية كبيرة، أما فرصنا، فباتت معدومة لحظة أشرقت شمس التمديد “الشرعي، الضروري والموقت”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل