في الوقت
وفي هذا الصدد، تُشير المعلومات المتوافرة لـ”اللواء”، إلى أنّ قيادة “حزب الله”، وعلى رأسها الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، مستاءة لا بل غاضبة جداً من مواقف رئيس الجمهوريّة الأخيرة، كونها، بنظر الحزب، تتماهى بشكل واضح مع مواقف قوى الرابع عشر من آذار، وهنا لا يتوانى قيادي في “حزب الله” عن القول بأنّ سليمان تحوّل إلى طرف وخصم، والتحق بالحلف المعادي للمقاومة. وتضيف المعلومات إنّ قنوات التواصل بين “حزب الله” والرئيس سليمان باتت في هذه المرحلة مقطوعة تماماً، حيث على ما يبدو يتوجّه الحزب إلى تجميد أي مشاورات مع رئيس الجمهوريّة، وقطع الزيارات إلى القصر الجمهوري، حتّى يتوقف سليمان في مرحلة أولى عن هجومه “غير البريء” على “حزب الله”، ومن ثمّ يلجأ في مرحلة ثانية إلى سحب كلامه بشأن استبدال “الجيش، الشعب، المقاومة” بالاستراتيجية الدفاعية وإعلان بعبدا وإعادة التأكيد على هذه المعادلة الذهبية، التي التزم فيها في خطاب القسم الذي ألقاه في المجلس النيابي، بعد انتخابه كرئيس توافقي.
بالمقابل، كان وقع كلام الرئيس سليمان، إيجابيّاً لدى قوى الرابع عشر من آذار، وأعلنت تأييدها لكل حرف وكلمة قالها، مشيرة إلى أنّ هذه المواقف تعبّر في صميمها عن وجدان السواد الأعظم من اللبنانيين، الذين يرفضون مشاركة “حزب الله” في المعارك السورية، وفي استمرار الحزب بالهيمنة على مقدّرات الدولة تحت ذريعة المقاومة.
