#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 31 أيار 2013

حجم الخط

مجلس 2009 – 2014 في تمديد خاطف اليوم

انطلاق المشاورات لمواجهة اختبار تأليف الحكومة 

توقيف ثلاثة في حادث مقتل الجنود الثلاثة في عرسال

مجلس التعاون الخليجي يدرس إدراج “حزب الله” على لائحة الإرهاب

انتفت كل العوامل المفاجئة عشية جلسة التمديد لمجلس النواب الذي ستصير ولايته مع التصويت على التمديد بعد ظهر اليوم خمس سنوات وسبعة اشهر تنتهي “مبدئياً” في 20 تشرين الثاني 2014 ما لم تسلك الطعون في التمديد وابرزها لرئيس الجمهورية ميشال سليمان طريقها الى القبول لدى المجلس الدستوري.

وكما بات مقرراً لسيناريو الجلسة النيابية المزمع عقدها في الثالثة بعد ظهر اليوم، علمت “النهار” ان هذه الجلسة ستتميز  بالتركيز على بند التمديد فقط، مع تفادي الاوراق الواردة وعدم الافساح في المجال لتسرب خلافات الى المناقشات وفقاً لما يسعى اليه رئيس المجلس نبيه بري. وتوقعت أوساط نيابية مواكبة للتحضيرات للجلسة ان يراوح نصابها بين 95  و105 نواب وسط اجواء غير صاخبة باعتبار ان الهدف المشترك لجميع الكتل هو “تفادي الصدام في اجواء حرجة تمر بها البلاد”. وينتظر ان تكون الجلسة سريعة بعدما “عمم” تمن على النواب ألا يسجلوا أسماءهم لالقاء كلمات في بداية الجلسة، وتحقق نوع من التفاهم بين معظم الكتل النيابية على هذا الامر. لكن اوساطا نيابية رجحت ان تكون كلمة للرئيس بري في مستهل الجلسة يشرح فيها الاسباب والدوافع التي تملي الاقدام على خطوة التمديد للمجلس، على ان تليها كلمة لمقدم اقتراح التمديد النائب نقولا فتوش يتناول فيها مضمون اقتراحه الذي ينص اصلا على التمديد سنتين، وهي الفقرة التي ستعدّل لتصير مدة التمديد سنة وخمسة اشهر.

طعن “التيار”

أما بالنسبة الى مقاطعة نواب “التيار الوطني الحر” للجلسة، فبات في حكم المؤكد ان تقتصر هذه المقاطعة على هؤلاء وألا تشمل الحلفاء في “تكتل التغيير والاصلاح” الذين سيحضرون الجلسة ويصوتون على التمديد. واوضح عضو التكتل النائب ألان عون لـ”النهار” امس ان التيار انجز الدراسة القانونية للطعن في قانون التمديد

 امام المجلس الدستوري، قائلاً ان “الطعن سيرتكز باسبابه الموجبة في شكل رئيسي على العامل الامني الذي تم التذرع به للتمديد حيث ندحض قانونيا هذه الحجة بالاستناد الى سوابق اجراء انتخابات فرعية وبلدية، كما ندحض نظرية الفتنة التي قيل ان الانتخابات ستتسبب بها”. واضاف انه “اذا لم يكن المجلس الدستوري مرتهنا سياسيا وعمل فقط وفق الحسابات القانونية، فان الطعن يجب ان يقبل”. وتحدثت اوساط قريبة من قوى في 8 آذار عن أزمة لم تعد صامتة ومرشحة للتفاعل بين العماد ميشال عون وبعض حلفائه عقب الاختلاف على مسألة التمديد، علما ان آفاق هذه الازمة اتسعت لتشمل موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يرجح ان يفتح ملفه بمواكبة العمل على تاليف الحكومة الجديدة اعتبارا من الاسبوع المقبل.

سليمان لن يتراجع

وفي شأن موقف رئيس الجمهورية من التمديد، أكدت مصادر معنية لـ”النهار” انه موقف مبدئي وغير قابل للتراجع عنه، اذ ان الرئيس سليمان يرى ان من واجبه الحفاظ على القوانين والدستور وعدم تجاوز الاستحقاقات الدستورية، كما لا يرى اسبابا امنية موجبة. ولذا سيقدم طعنا امام المجلس الدستوري ولا يستطيع ان يتصرف على غير هذه النحو ما دام عهده تميز بالحرص على اجراء الاستحقاقات في أوانها والحفاظ على الدستور والقوانين.

وعلم ان زيارة الوزير وائل ابو فاعور للرئيس سليمان امس موفدا من النائب وليد جنبلاط ادرجت في اطار تخفيف وطأة ما سيصدر عن مجلس النواب اليوم. كما ادرجت زيارة الوزير علي حسن خليل لقصر بعبدا، وهي الثانية له هذا الاسبوع، في اطار تخفيف حدة التباين بين قصر بعبدا وعين التينة.

وعشية الجلسة النيابية التقى سليمان  ايضاً رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة  الذي عرض معه، الى موضوع التمديد، تداعيات مشاركة “حزب الله” في المعارك بسوريا. وعلمت “النهار” ان تقاطعا في الافكار سجل بين سليمان والسنيورة في ما يتعلق بدور “حزب الله” في هذه المعارك والموقف من الاعتداء على الجيش اللبناني ودعم مؤسسات الدولة ووضع طرابلس، وسط تقدير من السنيورة لمواقف سليمان من هذه العناوين. أما في ما يتعلق بموضوع التمديد لولاية مجلس النواب، فقد شرح رئيس كتلة المستقبل وجهة نظره مع تقديره موقف رئيس الجمهورية وحقه الدستوري في اتخاذالموقف الذي يراه مناسبا. وقد أكد السنيورة ان الاوضاع الامنية التي تمر بها البلاد كانت وراء قرار  تأييد التمديد، مشددا  على ضرورة العمل بعد التمديد على انتاج قانون انتخاب عصري يلبي طموحات اللبنانيين كافة.

الحكومة

وبعد اجتياز اختبار التمديد لمجلس النواب اليوم، يبدأ اختبار تأليف الحكومة الذي يستعد رئيس الوزراء المكلف تمّام سلام لمواجهته بقواعد العمل التي اختارها وبالمبادئ التي حددها وسط معطيات تفيد ان المهمة لن تكون سهلة انطلاقا من الشروط والشروط المضادة التي لم تتغير منذ ان جمّد سلام جهوده في انتظار ان يمر استحقاق تمديد ولاية المجلس. وعلمت “النهار” ان هناك اهتماما بدور متجدد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للمساهمة في تقريب وجهات النظر، وفي هذا السياق كانت زيارة الوزير ابو فاعور لدارة المصيطبة اول من امس، فيما  يركز رئيس الوزراء المكلف على انتاج فريق عمل حكومي يحدث صدمة ايجابية في البلاد التي هي في أمس الحاجة الى ورشة عمل تخفف وطأة الازمات وفي مقدمها تداعيات حرب سوريا التي بدأت نيرانها تلتهم اطراف الثوب اللبناني. ويدعو سلام امام زواره جميع الاطراف الى الابتعاد عن الشروط والشروط المضادة التي لن  تثمر أي مكاسب لأي طرف. وفي أي حال  تتجه الانظار الى  مرحلة ما بعد اقرار التمديد وتوقيع الرئيس سليمان غدا القانون للشروع فعلا في مرحلة التأليف.

ولم تغب تداعيات الازمة السورية على لبنان عن الاستعدادات لجلسة التمديد وخصوصا مع تجدد سقوط الصواريخ امس من الجانب السوري على مركز القاع الحدودي، لكن أضرارها اقتصرت على النواحي المادية.

وفي سياق آخر، افادت معلومات ان مخابرات الجيش أوقفت ثلاثة اشخاص وبوشرت التحقيقات معهم في حادث الاعتداء على حاجز الجيش في عرسال قبل ايام حيث استشهد ثلاثة جنود.

في غضون ذلك أوردت صحيفة “الرأي” الكويتية امس ان دول مجلس التعاون الخليجي قد تدرج “حزب الله” الذي يشارك علنا في المعارك الدائرة في سوريا على قائمة الارهاب. ونقلت عن مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع ان وزراء الخارجية الخليجيين سيبحثون في اجتماعهم المرتقب الاحد المقبل في المملكة العربية السعودية في وضع “حزب الله” على لائحة الارهاب بناء على طلب من مملكة البحرين.

*********************************

 

اعتداء عرسال «المدبّر»: موقوفون وخيوط 

غسان ريفي

دخلت طرابلس، امس، على خط التحقيقات في حادثة الاعتداء على حاجز الجيش اللبناني في خراج بلدة عرسال في البقاع الشمالي، ما أدّى الى استشهاد ثلاثة عسكريين.

وعلمت «السفير» ان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقف اللبنانية (إ. ش.) وهي تعمل ممرضة في المستشفى الحكومي في طرابلس واللبناني (أ. م.) بتهمة استئجار سيارة «الهامر» المشتبه في أنها استخدمت في تنفيذ العملية من احد معارض طرابلس لمصلحة السوري (م. و.) المقيم في شتورة.

ووفق المعلومات فإن (م. و.) دخل لبنان عبر معبر وادي خالد جريحاً بعد إصابته في حمص أثناء قتاله الى جانب «كتيبة اليرموك» التابعة لـ«جبهة النصرة» وتمّ نقله الى المستشفى الحكومي بطرابلس، حيث أجريت له عملية جراحية وتمّ وضع جهاز خاص في إحدى قدميه أبقاه فترة ثلاثة اشهر في المستشفى، وخلال هذه الفترة تعرّف (م. و.) على الممرضة (إ. ش).

وقبل أكثر من ثلاثة اسابيع، أمضى (م. و.) اياماً عدة في طرابلس خصصها للاجتماع بعدد من المتموّلين السوريين قبل أن يغادر الى جهة مجهولة، ليتصل قبل اسبوع بالمدعوة (إ. ش.) ويطلب منها استئجار سيارة رباعية الدفع مهما كان ثمن إيجارها، فاستعانت الأخيرة بجارها المدعو (أ. م.) وطلبت منه مساعدتها، فذهبا الى احد معارض السيارات واختارا سيارة «هامر» سوداء اللون تحمل لوحة رقمها ٢٠٤١٩٤/ج، وقد طلب صاحب المعرض مبلغ ٢٠٠ دولار أميركي يومياً، وبالفعل، أرسل (م. و.) دفعة أولى من المال (600 دولار بدل ثلاثة ايام مسبقاً) وتم استئجار «الهامر» ومن طرابلس، أوصله (أ. م) الى شتورة وهناك سلمها الى السوري (م. و)، مقابل مبلغ من المال أيضاً.

وتشير المعلومات الى ان (م. و.) غاب عن السمع ولم يعد يردّ على الاتصالات، وفي غضون ذلك، حصلت حادثة الاعتداء على العسكريين وتم الاشتباه بسيارة «الهامر» بتنفيذ العملية.

في هذا الوقت، بدأ صاحب المعرض يطالب (أ. م.) بالسيارة او بدفع المال المتوجب عليه، ولدى مراجعة (أ. م.) المدعوة (إ. ش.)، اتصلت الأخيرة بالسوري (م. و.) الذي أبلغها أن «الهامر» ما تزال معه وأنه لا يستطيع الخروج من عرسال بسبب الطوق الأمني المفروض من الجيش اللبناني عليها، ووعدها بتأمين المال فور خروجه.

وفي وقت لاحق، قامت دورية تابعة لفرع المعلومات بتوقيف المدعو (أ. م.) الذي اعترف باستئجار «الهامر» باسمه بناء على طلب جارته (إ. ش.) لأنها لا تمتلك رخصة قيادة سيارة، وقد تمّ إلقاء القبض عليهما والتحقيق معهما ومن ثم تسليمهما الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني التي تتابع التحقيقات في حادثة عرسال. وقالت مصادر عسكرية واسعة الإطلاع لـ«السفير» إنه تم التوصل الى معظم خيوط الجريمة «وقد تبين أنها عملية مدبّرة وتم التخطيط لها قبل اسابيع عدة وأهدافها واضحة وسيصار الى اعلام الرأي العام بكل تفاصيلها في التوقيت المناسب»، واشارت الى أن التحقيقات مستمرة.

 *****************************

 

توقيف مشتبه فيهم بجريمة اغتيال العسكريين في عرسال

 بدأت تظهر خيوط مهمة في الجريمة التي استهدفت الجيش في عرسال، بتوقيف اثنين من المشتبه فيهم الضالعين في أحد جوانب الجريمة، فيما التمديد للمجلس النيابي بدأ يرخي بظلال قاتمة على علاقة التيار الوطني الحر بحلفائه السائرين بهذا الخيار

إعلانيدخل لبنان اليوم عصر التمديد للمجلس النيابي. وكأن العام 2013 هو عام 1976. المجلس النيابي العاجز عن إقرار قانون للانتخاب، وعن إصدار موازنة، وعن حماية قانون لمنع التدخين بذريعة السياحة، وعن الاتفاق على قانون سير، قرّر التمديد لنفسه، وللأزمة التي تعيشها البلاد منذ العام 2005. وانكى ما في القضية أن اكثر المطالبين بالتمديد، يحاولون إيهام الرأي العام بانهم ذهبوا إليه مرغمين. وفوق هؤلاء، يقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، معلناً معارضته للتمديد. لكنه، يتصرف كما لو أنه مواطن لا حول له ولا قوة. يرفض ممارسة صلاحياته التي تتيح له إلغاء فكرة التمديد من أذهان النواب، وإجبار الجميع على الذهاب نحو انتخابات نيابية أعلنت الحكومة قدرتها على إجرائها في موعدها. وبدل استخدام صلاحيته المنصوص عنها في المادة 59 من الدستور، والتي تتيح له إرجاء انعقاد مجلس النواب مدة شهر كامل، بما يؤمن إجراء الانتخابات في موعدها، يريد سليمان إحالة القضية على المجلس الدستوري. والمجلس هذا مشكوك في قانونيته، وتركيبته السياسية والمذهبية منسوخة عن تركيبة المجلس النيابي. وبالتالي، من الصعب التعويل عليه. وحتى لو اتخذ المجلس الدستوري قراراً بقبول طعن رئيس الجمهورية او تكتل التغيير والإصلاح بقانون التمديد، فإن خطورة الدخول في فراغ نيابي ستتضاعف إذذاك، بسبب إمكان صدور قرار «الدستوري» بعد انقضاء ولاية المجلس النيابي (قبل 20 حزيران). لكن رئيس الجمهورية لا يريد استخدام الصلاحية التي تقي البلاد شر الفراغ، وتتيح إجراء انتخابات بقانون ربما يكون الأسوأ في العالم ويُنتج عملياً تمديداً للمجلس النيابي الحالي مدة 4 سنوات.

التعرف إلى منفذي جريمة عرسال

في موازاة الاهتمام بموضوع التمديد للمجلس النيابي، بقيت جريمة الاعتداء على حاجز الجيش اللبناني فجر الثلاثاء الماضي في عرسال والتي استشهد فيها ثلاثة عسكريين في صدارة الاهتمام الأمني. وقد أدت التحريات إلى توقيف فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي اثنين من المشتبه في وجود صلة لهما بالجريمة. وقد سلّم فرع المعلومات الموقوفَين، وهما شاب وفتاة، إلى استخبارات الجيش للتحقيق معهم.

وبحسب مصادر امنية، فإن الشاب والفتاة اعترفا بتوليهما استئجار سيارة هامر (H3) سوداء اللون، من الشمال، جرى استخدامها في الهجوم على حاجز الجيش. وأكدت المصادر أن الموقوفَين مرتبطان بقائد المجموعة التي استخدمت السيارة خلال الهجوم على الحاجز، وهو مقاتل من «كتيبة الفاروق» التابعة للمعارضة السورية المسلحة، ويُدعى مشهور و.

وبحسب المصادر، فإن الهاتف الخلوي لأحد الموقوفين يحوي صوراً لمشهور أرسلها بعد الجريمة، من داخل الأراضي السورية، وتظهر فيها سيارة الهامر التي يُشتَبَه في أنها استخدمت في الهجوم على الحاجز. وبحسب التحقيقات، فإن مشهور يتحرك بشكل دائم بين عرسال والمناطق المقابلة لها داخل الأراضي السورية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، وله صلات قوية بأشخاص في عرسال، وسبق له أن أصيب بجروح خلال قتاله ضد الجيش السوري قبل نحو 6 أشهر، وعولج في طرابلس.

جريح جب جنين «بريء»

وفي سياق متصل، تبين أن الجريح السوري الذي أدخل إلى مستشفى جب جنين لا علاقة له بجريمة عرسال. وكتب مراسل «الأخبار» في البقاع اسامة القادري، أن اعتصاماً نفذ ليل أول من أمس امام المستشفى لمنع الجيش من توقيف قيادي في «الجيش الحر»، يُدعى بسام الدماغي، مشتبه في ان يكون شارك في اشتباكات عرسال. وتجمهر المعتصمون من البقاعين الغربي والاوسط بدعوة من الجماعة الاسلامية وبعض التيارات السلفية، عبر اتصالات ورسائل الهواتف الخلوية، للاعتصام على وجه السرعة امام المستشفى، لمنع الجيش من اعتقال الدماغي.

وجرى التحريض ضد الجيش على قاعدة أنه «سيرسل الدماغي إلى حزب الله، بغية مبادلته مع «الثوار» للافراج عن أسرى الحزب لديهم». لكن مصدراً أمنياً اكد أن الإجراء أتى بهدف التحقيق مع الجريح، والتأكد مما إذا كان أصيب خلال الاشتباك الذي حصل في عرسال مع مسلحين، وبعد اتصالات ومفاوضات بين قيادة الجيش وقيادة الجماعة الاسلامية في البقاع، استمرت نحو ثلاث ساعات اتفق على دخول محققين من الجيش يرافقهم طبيب شرعي إلى المستشفى، للتأكد مما اذا كان الدماغي جرح قبل جريمة عرسال أو بعدها. وحسب المصدر الامني فإن الكشف الجنائي على الجريح، من قبل طبيب شرعي بيّن انه مصاب بشظايا قذيفة في فخذه منذ اكثر من خمسة ايام، اي قبل جريمة عرسال. وقال إنه أصيب خلال معارك في وادي بردى (شمال غرب العاصمة السورية دمشق)، وتم نقله الى البقاع وادخل المستشفى بالتزامن مع حادثة عرسال منذ ثلاثة ايام.

على اثرها اتخذت قيادة الجيش قراراً عند الثانية فجراً بفك الطوق الامني المحيط بالمستشفى، وفي المقابل فك المعتصمون اعتصامهم.

التيار الوطني وحيدا

في الشأن النيابي، ينجز المجلس النيابي بعد ظهر اليوم استحقاق تمديد ولايته بالأكثرية باستثناء نواب التيار الوطني الحر الذي واصل نوابه الحملة على هذا التوجه.

وأبرز تداعيات التمديد ستطال علاقة التيار بحلفائه. وأكد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ان العلاقة لن تبقى نفسها وهناك «خدش» فيها، مشيراً الى ان «الهوة في الداخل تكبر بيننا وبين حلفائنا لأنهم يقدمون اولويات الخارج على الداخل انما بالسياسة وبالاستراتيجيات الكبرى نقترب أكثر فأكثر من بعضنا».

ورأى أن موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان برفض التمديد «يجب الا يكون مبدئياً فقط فإذا كان مؤمناً برفض التمديد يستطيع ايقافه من خلال الصلاحيات المعطاة له بالدستور». ولفت الى ان لدى سليمان 3 طرق ليوقف فيها التمديد، وجدية موقفه تظهر من خلال وقفه التمديد.

وعن الكلام على اعطاء المعارضة الثلث المعطل في حكومة يرأسها سعد الحريري او فؤاد السنيورة مقابل القبول بالتمديد، أوضح باسيل انه لا يمكن ربط الموضوعين ببعضهما، معتبراً انه اصبح لكل فريق رغبة بالتمديد لمصلحته ولاعتباراته الشخصية. ولفت «الى ان حلفاءنا الذين لا نوافقهم على هذا الموضوع يعتبرون انهم بالتمديد يؤجلون مشكلة لأنه لديهم اولويات اخرى، فيما هرب خصومنا من الخسارة».

واعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان أنه «لا يمكن للوكيل ان يجدد ولايته دون سؤال الموكل. ولا يمكننا كل اربع سنوات وكلما كان هناك اي استحقاق انتخابي نيابي او رئاسي أن نقول ان هناك مشكلة أمنية». فيما أوضح النائب ألان عون أن «حزب الله لم يتخلّ عنا وموقفه من التمديد طبعا ليس مرتبطاً بالداخل بل بالأزمة السورية وهو لديه أولويات غير أولوياتنا وهذا أدى إلى تباين بيننا وليس بالضرورة أن يؤثر على العلاقة بين الفريقين». واعتبر أن «ما حصل في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب نوع من صفقة مهما أعطيت لها التبريرات، حيث التقى كثير من الأضداد على المستوى السياسي والوطني حول التمديد لهذا الواقع والجمود وهذا الانهيار المستمر على مستوى حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية».

وقرر لقاء «النواب والشخصيات المستقلة» بعد اجتماعهم في مكتب النائب بطرس حرب «التعاطي بإيجابية مع أي اقتراح يتم التوافق عليه يجنّب البلاد المخاطر الأمنية التي قد تحوّل لبنان إلى ساحة فالتة للصراعات السورية والإقليمية من جهة، وتفسح في المجال من جهة أخرى أمام العمل الجدي خلال فترة زمنية مقبولة للاتفاق على قانون جديد للانتخابات».

على الصعيد الحكومي المجمد بانتظار انتهاء جلسة التمديد، شدد النائب ميشال المر بعد زيارته رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، على ضرورة ان «تكون هناك حكومة، فلا يجب الانتظار لرؤية ما يحصل»، معتبراً أن «من الطبيعي انه خلال الاسبوع المقبل ستعود المشاورات في موضوع تأليف الحكومة».

من جهته، شدد وزير العمل سليم جريصاتي على أن العزل السياسي لم يعد متاحاً بعد الطائف. وأشار إلى أن المطالبة باستبعاد حزب الله عن الحكومة تمثل تهديداً لمشروع تأليف الحكومة لجهة الخروج عن الميثاق، في الوقت الذي يملك فيه حزب الله كتلة نيابية وازنة تمثل طائفة مؤسسة.

على صعيد آخر، شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على «أهمية مضي الجيش اللبناني في ضبط الوضع في طرابلس عبر استكمال إجراءاته الميدانية خصوصا في المناطق التي تنطلق منها التوترات الامنية».

ودعا بعد لقائه قائد الجيش العماد جان قهوجي في السرايا الحكومية، جميع ابناء طرابلس الى «دعم مهمة الجيش» معتبراً أن «محاولة البعض إدخال الجيش في الصراع الدائر في المدينة وشن الحملات عليه، لن تنجح في ثني الجيش عن متابعة تنفيذ الخطة التي وضعها لحفظ الامن وحماية طرابلس وابنائها».

بدوره، أعرب رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط عن استنكاره «الشديد للاعتداء الذي تعرض له الجيش» في عرسال، وأكد خلال زيارته العماد قهوجي لتقديم التعازي باستشهاد العسكريين، «الالتفاف حول المؤسسة العسكرية ودعم جهودها للحفاظ على الوحدة الوطنية، وحماية مسيرة السلم الأهلي في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان».

إلى ذلك، اعتبر المدير العالم السابق للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أن «الامور في طرابلس ذاهبة نحو الهدوء ومبررات التفجير تنتهي أوزارها».

وأمنياً، سقط أمس 3 صواريخ قرب مركز الأمن العام في القاع مصدرها الجانب السوري.

اعتقال لبنانيين في نيجيريا

من جهة أخرى، ذكرت اجهزة الامن النيجيرية انها عثرت على منزل في مدينة كانو الشمالي خزن فيه مواطنون لبنانيون اسلحة كان من المخطط استخدامها في شن هجمات على اهداف اسرائيلية وغربية في نيجيريا.

وقال رئيس قسم امن ولاية كانوباسي ايتانغ إن مالك المنزل يرتبط بعلاقات بحزب الله وان المنزل كان يؤوي «خلية» للحزب. الا ان المسؤول لم يقدم اي دليل على مزاعمه. واشتملت تلك الاسلحة على نحو 30 قنبلة وبنادق كلاشنيكوف وذخيرة وغيرها من المواد المتفجرة. وقال ايتانغ انه تم اعتقال ثلاثة لبنانيين لعلاقتهم بالاسلحة، بينما لا يزال مشتبه فيه رابع طليقاً.

****************************

 

موسكو تنتقد كلاماً أميركياً عن حظر للطيران.. وواشنطن تعتبر أن الأسلحة الروسية للأسد “تطيل أمد العنف”

ثوار القصير: “الضبعة” لم يسقط والمعارك تجري في محيط المدينة

لم تهدأ الاشتباكات بين الثوار في القصير وعلى امتداد خطوط المواجهة بينهم وبين قوات نظام بشار الأسد مسنوداً بالخبراء الإيرانيين والدعم السياسي والتسليحي الروسي وبمشاركة مباشرة وعلنية من قبل “حزب الله” في لبنان و”عصائب أهل الحق” العراقية الشيعية، كما لم يضع “الإعلام الحربي” لـ”تحالف الممانعة” عن اختلاق الأخبار، مثل السيطرة على مطار الضبعة، الأمر الذي نفاه الثوار أمس وأكدوا في المقابل أن معارك عنيفة تدور في محيط بلدة القصير وفي بساتينها.

وبموازاة الاشتباك العسكري، سجل اشتباك سياسي بين الولايات المتحدة وروسيا، إذ ردت واشنطن على انتقاد روسي لحديث أميركي عن خطة لحظر جوي، بتأكيد أن استمرار موسكو بتسليم السلاح الى نظام الأسد يطيل “أمد العنف” في سوريا.

أما مؤتمر “جنيف 2″ فتبدو حظوظه في إنتاج شيء، على فرضية أنه انعقد، مسألة مشكوكاً في أمرها، إذ إن طرفيها السوريين: المعارضة والنظام، أضفيا عليها ضباباً كثيفاً، فأكدت الأولى أن شرطها لحضور المؤتمر هو انسحاب إيران و”حزب الله” من سوريا وعدم وجود أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية، وفي المقابل فإن الأسد أحال أي نتيجة يخرج بها “جنيف 2” على “استفتاء شعبي”، دأب نظام الأسد على تسجيل 99,99% من نتيجته لمصلحته.

فقد نفت “الهيئة العامة للثورة السورية” أمس، ما أوردته وسائل إعلام النظام السوري حول سيطرة قواته بالكامل على مطار الضبعة العسكري في القصير بريف حمص وسط سوريا، مؤكدةً أنَّ المطار “لا يزال تحت سيطرة الجيش الحر منذ أشهر”.

وقال الناطق الرسمي باسم الهيئة في حمص أحمد القصير لوكالة الأناضول إنَّ “الطيران الحربي التابع للنظام شنّ صباح اليوم تسع غارات على المطار في محاولة لتغطية هجوم قواته براً”.

وكانت الاشتباكات العنيفة تواصلت أمس في محيط مدينة وبساتين القصير بين “الجيش الحر” وقوات النظام المدعومة بقوات “حزب الله”.

وسقطت عدة صواريخ أرض ـ أرض على مدينة القصير بالتزامن مع قصف من الطيران الحربي وراجمات الصواريخ والمدفعية على المدينة وقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن الرستن والحولة وقلعة الحصين وبساتين تدمر واشتباكات شمال مدينة الرستن. كما تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة على حي القرابيص وعدد من أحياء حمص المحاصرة.

وأمس أكد أحد قادة ألوية “صقور الشام” أن هناك قوافل سوف يبدأ إرسالها من اليوم إلى مدينة القصير بريف حمص لمؤازرة كتائب الثوار هناك ضد محاولات اقتحامها من قبل ميليشيات “حزب الله” والأسد.

وقال مراسل “الدرر الشامية”: إن الألوية سوف تقوم بإرسال 300 مجاهد من عناصرها كبداية لدعم الثوار المرابطين هناك.

وجدد رئيس أركان “الجيش السوري الحر” اللواء سليم ادريس اتهامه أمس “حزب الله” بغزو سوريا، وقال إن 7000 مقاتل منه يشاركون بالهجمات على بلدة القصير الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وقال اللواء ادريس في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس “إن الجيش السوري الحر لديه نحو 1500 مقاتل يشاركون في معركة القصير بأسلحة خفيفة فقط، وهناك أكثر من 50 ألف شخص من سكانها محاصرون”، محذراً من وقوع مذبحة في حال سقطت المدينة.

وناشد القوى الغربية “تقديم المزيد من الأسلحة للجيش السوري الحر لتمكينه من الدفاع عن مواطنينا”.

وقال اللواء ادريس إنه تلقى معلومات عن مشاركة مقاتلين ايرانيين في الهجوم على القصير، محملاً وسائل الاعلام مسؤولية تضخيم قضية الجماعات الجهادية في سوريا، والتي اشار إلى أنها لا تشكل أكثر من 5 إلى 8% من جميع المقاتلين.

وفيما أكد بأنه لا يتفق مع عقيدة الجهاديين، أقر رئيس أركان “الجيش السوري الحر” بأنه ليس في وضع يسمح له بردع أي شخص يريد المشاركة في القتال ضد نظام بشار الأسد.

واضاف اللواء ادريس “حين نحصل على الدعم بالسلاح والذخيرة، نستطيع تقديم أي نوع من الضمانات التي تريدها الجهات المانحة بأن هذه الأسلحة ستذهب إلى الأيدي الصحيحة”.

ميدانياً وفي أماكن أخرى في سوريا، استهدفت طائرات بشار الأسد بالقصف حي برزة في دمشق بالتزامن مع قصف عنيف بمختلف الأسلحة الثقيلة على الحي وقصف بقذائف الهاون والدبابات على أحياء القابون والقدم وسط اشتباكات عنيفة في بساتين حي برزة كما شنت قوات النظام حملة دهم واعتقالات في حي ركن الدين.

كما قصف من الطيران الحربي بساتين بلدة المليحة في ريف دمشق بالترافق مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات كناكر وبيت سحم وجسرين وخان الشيخ وسقبا والذيابية ودوما وعقربا ويبرود وداريا ومعضمية الشام والزبداني وبساتين النبك وزملكا وحرستا وعربين وببيلا وعلى عدة مناطق بالغوطة الشرقية وبلدات إفرة وهريرة بوادي بردى واشتباكات عنيفة في محيط مدينة حرستا وبلدة بيت سحم وداخل حاجز مجمع تاميكو بالمليحة بعد تمكن الجيش الحر من اقتحامه.

وفي ريف حماة، سجل قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة ومن الطيران الحربي يستهدف القرى المحررة في ريف حماة الشرقي بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في محيطها بين الجيش الحر وقوات النظام.

وتعرضت مدينة حلب لقصف بالمدفعية الثقيلة على حي بستان الباشا واشتباكات في حي الخالدية. وفي ريف حلب سجل قصف من الطيران الحربي على بلدة دير جمال واشتباكات عنيفة في محيط بلدات نبل والزهراء بريف حلب الشمالي وسط قصف عنيف بالمدفعية يستهدف منطقة الاشتباك وعلى بلدة كفر حمرة.

وتعرضت أحياء في مدينة درعا لقصف عنيف براجمات الصواريخ وبالمدفعية الثقيلة على مركز المدينة، وخصوصا على أحياء طريق السد ومخيم درعا، وسط اشتباكات عنيفة في منطقة المحطة. كما قصفت مدفعية نظام الأسد الثقيلة مدن الحراك وبصرى الشام في ريف درعا، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في بصرى الشام.

وتعرضت لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ عمعظم أحياء دير الزور. وقصف من الطيران الحربي مدينة سرمين في ريف إدلب بالتزامن مع قصف عنيف بالمدفعية والدبابات على مدينة بنش وبلدة زردنا.

وقصف الطيران المروحي، التابع لقوات الأسد، بالبراميل المتفجرة على قرى ناحية ربيعة في ريف اللاذقية. وفي محافظة القنيطرة، سجل قصف عنيف براجمات الصواريخ على بلدة جباتا الخشب واشتباكات عنيفة في محيط قرية بئر عجم. وقصف من الطيران المروحي بلدة الهول في الحسكة ببرميل متفجر.

ودعا “الائتلاف الوطني لقوى لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي شكّلها مجلس حقوق الإنسان، إلى دخول المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا والقيام بعملها.

وأصدر الائتلاف بياناً علّق فيه على قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر أمس الاول الأربعاء، والذي يدين تدخل مقاتلين أجانب إلى جانب الجيش السوري في القصير، وطلب تحقيقاً أممياً حول أعمال العنف في هذه المدينة.

وقال الائتلاف إنه “لكي تتضح حقيقة المجرمين الفعليين في سوريا، وحرصاً من الائتلاف الوطني السوري على التعاون الكامل مع الآليات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، فإنه يدعو لجنة التحقيق الدولية المشكلة بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان رقم (S/17) إلى الدخول إلى المناطق المحررة وممارسة مهامها وولاياتها في إطار من التعاون والدعم الكامل من كافة مكونات الائتلاف وأجهزته”.

وكان مجلس حقوق الإنسان تبنّى أمس قراراً قدّمته الولايات المتحدة وقطر وتركيا، دان مشاركة مقاتلين أجانب في القتال إلى جانب الجيش السوري في معارك القصير، في إشارة ضمنية إلى “حزب الله”.

دوليا، قالت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الأميركي كاتلين هايدن انها لا تستطيع تأكيد الانباء عن تسليم روسيا صواريخ جوية دفاعية الى الاسد، الا انها قالت ان “امداد الاسد بكميات اضافية من الاسلحة، بينها انظمة للدفاع الجوي، لن يؤدي سوى الى اطالة امد العنف في سوريا والتسبب في زعزعة المنطقة”.

وفي سجال مع واشنطن، اعتبرت موسكو أمس أن التصريحات الأخيرة الصادرة من الولايات المتحدة حول إمكانية فرض منطقة حظر طيران في سوريا، تثير الشكوك في جدية النيات الأميركية للحل السياسي في سوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله إن كافة القرارات والتصريحات، مثل تلك التي أصدرها مسؤول في البيت الأبيض أمس، حول احتمال فرض منطقة حظر جوي في سوريا، تزيد الشكوك حول الإخلاص في رغبة بعض شركائنا الدوليين والإقليميين في نجاح التسوية السياسية في البلاد (سوريا).

وأشار إلى أن هذا ينشئ بيئة غير ملائمة لتطبيق المبادرة الأميركية – الروسية الداعية لمؤتمر سلام، ما زاد الآمال حول احتمال التوصل إلى عملية سياسية في سوريا .

وأعرب لوكاشيفيتش عن أمل موسكو بأن يلتزم شركاؤنا الأميركيون بالاتفاقات الروسية ـ الأميركية التي تم التوصّل إليها في 7 أيار ، وألا يسمحوا لأي طرف بفرض أجندة أخرى ذات طابع عسكري في سوريا .

وأضاف من المهم الآن أن نُفشل محاولات الجهات التي ترغب، بكل وضوح، إفشال المبادرة الروسية ـ الأميركية، والتحضير لتبرير الحل العسكري في سوريا.

وأشار إلى أن روسيا تتطلع إلى استكمال التعاون مع الولايات المتحدة في المسار السوري، بما يتوافق مع الترويج للحل السياسي للأزمة، من قبل السوريين أنفسهم، على أساس بيان جنيف في 30 حزيران 2012 .

وأكّد أن هذا سيكون موقفنا في المشاورات على المستوى الرفيع التي ستتم مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة في 5 حزيران المقبل في جنيف.

وأشار إلى أن التوقعات كثرت حول ما إذا سيكون ناشطو المعارضة جاهزين للمشاركة في مؤتمر جنيف، وأضاف أن ذلك لم يحدث، لسوء الحظ ، بل على العكس، أصدر الائتلاف الوطني بياناً مخيباً للآمال .

وأشار إلى أن بيان المعارضة السورية ذكر أن ناشطيها الذين اجتمعوا في اسطنبول أكدوا موقفهم السابق، الذي كان في الواقع إنذاراً نهائياً للحكومة السورية.

كما شكّك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق دان حالوتس، بحصول سوريا على شحنة صواريخ اس 300 الروسية المتطورة، وقال إنه ربما يكون الرئيس السوري بشار الأسد يتباهى وحسب بإعلانه عن وصول هذه الشحنة، لافتاً الى أن إسرائيل لم ترصد وصول شحنة الصواريخ تلك.

وفي اسطبنول، اعلنت المعارضة السورية امس انها لن تشارك في مؤتمر “جنيف 2″، في ظل “غزو” ايران و”حزب الله” لسوريا.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض بالانابة جورج صبرة “ان الحديث عن اي مؤتمرات دولية وحلول سياسية للوضع في سوريا يصبح لغواً لا معنى له في ظل هذه الوحشية”.

وفي الترتيبات ما قبل “جنيف 2″، قال بيان للامم المتحدة “يمكننا التأكيد ان ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة سيعقدون اجتماعا ثلاثيا في الخامس من حزيران في جنيف يتمحور حول التحضير للمؤتمر الدولي حول سوريا الذي انطلق بمبادرة اميركية روسية”.

********************************

التمديد للبرلمان اليوم يعيد «الكباش» على تشكيل الحكومة: اقتراح بـ30 وزيراً بثلثين ضامنين لا يحبذه سلام بيروت،  

يطوي لبنان اليوم ملف الانتخابات النيابية فيؤجلها 17 شهراً ويمدد للبرلمان الحالي حتى 20 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2014، ويلغي بذلك مفاعيل الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومة الاثنين الماضي لإجراء الانتخابات في 16 حزيران (يونيو) المقبل، ويفتح ملفات أخرى بدءاً بالطعن الذي يعتزم رئيس الجمهورية ميشال سليمان التقدم به أمام المجلس الدستوري، وكذلك طعن زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون الذي سيقاطع مع نوابه (20) الجلسة النيابية التي تُعقد بعد ظهر اليوم لإقرار التمديد للنواب الذين انتُخبوا ربيع عام 2009.

وفيما كرر سليمان أمس أمام مَن التقاهم أنه يرى من واجبه مراجعة المجلس الدستوري بقانون التمديد بعد إقراره، تبدي أوساط الكتل النيابية التي اتفقت على التمديد للبرلمان ثقتها بأن الأسباب الموجبة التي وضعتها في مشروع القانون، الذي سيطرحه الرئيس نبيه بري على التصويت بمادة وحيدة، كفيلة بإقناع أعضاء المجلس الدستوري بدستورية القانون.

ونقل زوار سليمان عنه تأكيده أنه يقوم بواجبه الدستوري. وكان يفضل أن يكون التمديد لفترة قصيرة (5 أو 6 أشهر) تجرى في نهايتها الانتخابات، فيما اعتبرت أوساط نيابية في الكتل المؤيدة للتمديد أن هذا من حق رئيس الجمهورية الحريص بدوره على تجنب الفراغ في السلطة التشريعية.

كما أن وزير العمل في الحكومة المستقيلة سليم جريصاتي، وهو قانوني، أنجز نص مراجعة الطعن بالتمديد وسلمها للعماد عون الذي سيتقدم بها أمام المجلس الدستوري بعد مصادقة البرلمان على قانون التمديد.

وفي واشنطن، أكد مسؤول في الادارة الأميركية لـ «الحياة» أن الولايات المتحدة تتابع منذ شهور تطورات الجدل الانتخابي في لبنان، وأن عدم نجاح الأفرقاء في ايجاد أرضية مشتركة أمر مخيب للأمل، خصوصا مع توجه هذا البلد نحو حالة خطيرة من عدم الاستقرار. وقال ان لدى الادارة الأميركية قلقا حول تمديد طويل لولاية المجلس النيابي اللبناني، مشيرا الى ان واشنطن تتعاطف مع موقف الرئيس سليمان الداعي الى تمديد تقني لمدة قصيرة، وبما يسمح باجراء الانتخابات خلال شهور.

وقال المسؤول أن واشنطن تأمل بأن تلتزم الأطراف المسؤولة بروح الدستور اللبناني وتقليده الديموقراطي، واجراء الانتخابات خلال فترة زمنية معقولة.

وتترقب الأوساط السياسية اللبنانية أن يعود الاصطفاف السياسي الذي أدت المزايدات التي سبقت التمديد، على قانون الانتخاب، الى خلط أوراقه، بفعل الحملات المتبادلة على افتراض أن الانتخابات على الأبواب، الى سابق عهده بين قوى 8 و14 آذار، لا سيما أن من الملفات الملحة التي سينصرف الفرقاء إليها ملف تشكيل الحكومة، إذ سيعاود الرئيس المكلف تأليفها تمام سلام اتصالاته من أجل تذليل العقبات من أمام ولادتها وأهمها رفض العماد عون التخلي عن حقيبتي الاتصالات والطاقة في إطار المداورة في الحقائب التي يصر عليها سلام، وتمسك عون مع «حزب الله» والرئيس نبيه بري بالحصول على الثلث الضامن في الحكومة، وطلب «حزب الله» تمثيله بمحازبين منه مقابل رغبة سلام بأن يكون الوزراء من غير الحزبيين.

وفي حين برز اقتراح بمخرج يقضي بتوسيع الحكومة الى 30 وزيراً، طالما أن مهمة الحكومة العتيدة لم تعد إجراء الانتخابات، وبإعطاء الثلث المعطل لكل من فريقي الانقسام السياسي في البلاد أي 11 وزيراً لقوى 14 آذار و11 وزيراً لقوى 8 آذار على أن تكون حصة الوسطيين سليمان وكتلة النائب وليد جنبلاط وسلام 8 وزراء، فإن معطيات التمديد للبرلمان قد تفرض تعاطياً جديداً في عملية التأليف، لكن الرئيس سلام ما زال على تفضيله عدم إعطاء حق التعطيل لأي من الفريقين.

على الصعيد الأمني توقعت مصادر سياسية أن يتراجع التوتر الأمني (بعد حصول التمديد للبرلمان) الذي تشهده مدينة طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة، منذ أكثر من 13 يوماً وحصد عشرات القتلى والجرحى. وحصلت مناوشات خفيفة بين المتقاتلين أمس ما لبثت أن توقفت فيما خرجت تظاهرة لهيئات المجتمع المدني تطالب الدولة بأن تحزم أمرها في فرض وقف القتال الجاري في المدينة.

وفي مجال أمني آخر قالت مصادر أمنية إن الجيش اللبناني أوقف خلال الساعات الماضية شخصين يشتبه بعلاقتهما بالمجموعة التي قتلت 3 جنود لبنانيين الثلثاء الماضي في جرود بلدة عرسال البقاعية.

على صعيد آخر رد «حزب الله» على مطالبة الولايات المتحدة له بسحب عناصره فوراً من سورية على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الذي طالب الرئيس باراك أوباما والحكومة الأميركية بأن توقف أعمالها العدوانية تجاه سورية.

وقال الشيخ قاسم في ذكرى أربعين يوماً على مقتل أحد عناصره: «نطالب أوباما وحكومته بأن يتوقفا عن تدمير سورية ويخضعا لمطالب الشعب السوري في الحل السياسي الذي يضمن المشاركة لجميع أطياف الشعب وأن يتركاه لخياراته السياسية من دون فرض شروطهما». ورأى قاسم أن «أميركا هي المسؤول الرئيس عن الأزمة السورية ونحن نؤمن بأن ما يجري في سورية هو إحدى حلقات ضرب المشروع المقاوم».

وفي كانو (ا ف ب)، ذكرت اجهزة الامن النيجيرية انها عثرت على منزل خزن فيه مواطنون لبنانيون اسلحة كان من المخطط استخدامها في شن هجمات على اهداف اسرائيلية وغربية في نيجيريا.

وصرح باسي ايتانغ رئيس قسم امن ولاية كانو، (فرع الاستخبارات الرئيسي)، للصحافيين ان مالك المنزل يرتبط بعلاقات بـ «حزب الله» وان المنزل كان يؤوي «خلية» لحزب الله».

وجرى اصطحاب الصحافيين الى المنزل الواقع في حي بومباي الراقي في ولاية كانو، وجرت مرافقتهم الى خندق تم حفره تحت احدى غرف النوم حيث كانت تخزن الاسلحة التي اشتملت على نحو 30 قنبلة وبنادق «كلاشنيكوف» وذخيرة، وغيرها من المواد المتفجرة.

وقال ايتانغ انه تم اعتقال ثلاثة لبنانيين لعلاقتهم بالاسلحة، بينما لا يزال مشتبه به رابع طليقا. وصرح ايتانغ للصحافيين بان «هذا العمل من فعل حزب الله. ما اكتشفناه للتو هو خلية لحزب الله، وما شاهدناه هنا هو اسلحة لحزب الله». واضاف ان «هذه الاسلحة كانت ستستخدم في استهداف مصالح اسرائيلية وغربية في نيجيريا».

وتواجه نيجيريا تمردا لجماعة بوكو حرام الاسلامية المتشددة الذي ادى الى مقتل الالاف منذ 2009. وقال ايتانغ ان «التحقيقات لا تزال تجري لمعرفة ما اذا كان المواطنون اللبنانيون مرتبطين حقا ببوكو حرام». وتردد ان احد المشتبه بهم المحتجزين يدعى مصطفى فواز ويملك مدينة ملاهي في العاصمة ابوجا اسمها «وندرلاند».

وعند اتصال وكالة «فرانس برس»، قال احد الموظفين في «وندرلاند» ان فواز لم يحضر الى مكتبه هذا الاسبوع.

وقال كبير القادة العسكريين في كانون الجنرال الياسو ابا الذي شارك رئيس الاستخبارات في اطلاع الصحافيين على التفاصيل، ان القضية استقطبت اهتماما كبيرا في البلاد.

*****************************

 

عقدة التمديد تُحلّ اليوم… والتأليف ينطلق مُجـــــــــدَّداً الأسبوع المقبل

تُحلّ اليوم عقدة التمديد بجلسة يعقدها مجلس النواب في الثالثة بعد الظهر يُمدّد خلالها ولايته التي تنتهي في 19 حزيران المقبل، سنة وخمسة أشهر على الأقلّ، مع أنّ الاقتراح المقدّم يقضي بالتمديد لسنتين، وهي المرة الأولى بعد «الطائف»، فتُطوى بذلك هذه الصفحة على رغم المقاطعة «العونية» التي يُمكن أن تكون لها مضاعفات في مرحلة ما بعد التمديد، وقد تنسحب أيضاً على استحقاق تأليف الحكومة الذي يبدو أنّ طريقه ما تزال مفروشة بالأشواك وليس بالرياحين. وتفيد المعلومات المتوافرة لـ«الجمهورية» عشية الجلسة أنّ هناك أكثرية مرموقة من كلّ الأطياف السياسية ستؤيّد التمديد الذي هو الأوّل بعد اتّفاق الطائف وقد جعلته الأوضاع نقطة تلاقي مصالح بين الجميع باستثناء «التيار الوطني الحر»، الذي غرّد رئيسه النائب ميشال عون خارج السرب، وتحدّث أحد نوّابه عن «وجود صفقة ما بالتقاء خصوم سياسيّين حول عملية التمديد».

الجلسة التي ستنعقد برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برّي ستُفتتح بتلاوة الأوراق الواردة لمدّة ساعة فقط، على حدّ ما أكّد مرجع نيابيّ لـ”الجمهورية”. وهذه الأوراق قد تتناول كثيراً من القضايا المطروحة، السياسية منها والأمنية، من دون أن تؤثّر على الهدف الذي تنعقد الجلسة من أجله، وهو التمديد المُدرَج على جدول أعمالها بنداً وحيداً.

وعشية جلسة التمديد، قالت مصادر مُطلعة إنّ اتصالات حثيثة أُجريت على مستويات عدة لتحصين الجلسة وتعزيز الحضور المتوقّع أن يكون ما بين 103 و105 نوّاب سيصوّتون مؤيّدين للتمديد.

وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” إنّ بعض المسؤولين اللبنانيين تبلّغوا عتباً ديبلوماسياً اميركيّاً وأوروبيّاً لم يتوقّعوه في ظلّ الإستعدادات التي كانت جارية للإتفاق على قانون انتخاب جديد.

وأضافت أنّ الديبلوماسيين الغربيين لم يتفهّموا بعد الأسباب الموجبة التي دفعت الى التمديد لهذه الفترة التي وصفوها بأنّها طويلة، ورأوا أنّ عدم تفاهم اللبنانيين على قانون انتخاب جديد في الفترة السابقة لا يؤشّر إلى إمكان التفاهم عليه في الفترة المقبلة، لأنّ الأسباب والظروف لم تتغيّر وإن كان الوضع السوري أبرزها، وإنّ ما هومتوقّع في قابل الأيّام من تصعيد في سوريا لا يسمح بالتفاهم على القانون الجديد، لا بل إنه سيعقّد الأمور وقد ينقل الهمّ من السياسة الى الأمن.

المر في المصيطبة

وبعد أن يصبح التمديد واقعاً ينتظره طعنان دستوريّان سيقدّمهما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتكتّل “التغيير والاصلاح”، ستتّجه الأنظار مجدّداً إلى المصيطبة حيث ستنطلق مشاورات تأليف الحكومة بين المعنيّين ابتداءً من الأسبوع المقبل، على حدّ ما أعلن النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء النائب ميشال المر بعد لقائه الرئيس المكلّف تمّام سلام “لأنّه لا يجوز إبقاء البلد من دون حكومة في ظلّ الوضع الأمني المتردّي من الشمال وصولاً إلى الجنوب وإلى كلّ الحدود اللبنانية”، واعتبر أنّ “وجود حكومة وحده يعالج هذا الوضع الأمني بدءاً من طرابلس إلى صيدا وصولاً إلى عرسال وغيرها من المناطق، لأنّها القادرة على معالجة هذه القضايا الأمنية إلى غيرها من القضايا المُلحّة في البلد”.

وأوضح المر من جهة أخرى أنّه بحث مع سلام في موضوع التمديد المقترح لولاية مجلس النواب و”في التطوّرات والظروف التي كادت أن توصل البلد إلى الفراغ لولا التوافق على التمديد”.

ضغوط لاستبعاد «حزب الله»

وبعدما بات التمديد أمراً واقعاً، توقّعت أوساط مُطلعة أن ينصرف المجتمع الدولي الى الضغط على لبنان لعدم إشراك “حزب الله” في الحكومة العتيدة، علماً أنّ الحزب عزا أمس موافقته على التمديد إلى “أنّ ظروف البلد لا تسمح بإجراء الانتخابات، فضلاً عن سلبيات قانون الستّين التي يصعب أن تساهم في تحقيق عدالة التمثيل، وإعطاء فرصة جديدة للّبنانيين يأملون فيها بالتغيير”. وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ عدداً من القيادات اللبنانية، وحتى تلك المنضوية تحت لواء قوى 14 آذار، أبلغت الى سفراء الدول الكبرى، ولا سيّما منها الولايات المتحدة الأميركية عدم معارضتها استبعاد “حزب الله” من الحكومة مقابل ضمانات دولية بحماية لبنان في حال حصول حوادث أمنية فيه على نطاق واسع أو تكرار 7 أيّار 2008، فكان جوابهم أنّهم غير قادرين على ذلك، كذلك فإنّ الرئيس المكلّف تبلّغ مجدّداً تحذيراً جديداً من تأليف حكومة “أمر واقع” بعد إقرار التمديد. وتحدّثت المعلومات عن محاولات تجري لتمثيل الحزب في الحكومة عبر حركة “أمل” وأصدقاء قريبين منه، لكنّه رفض هذه المحاولات بشدّة.

طاولة حوار إسلامي

من جهة ثانية، وفي موازاة تجدّد المشاورات لتأليف الحكومة، علمت “الجمهورية” ان برّي سينشط باتصالات في اتجاهات عدّة لعقد طاولة حوار إسلامي تضمّ حركة “أمل” و”حزب الله” وتيار “المستقبل”، وهو ما كان أعلنه قبل ايام، وذلك من أجل تبديد حال التشنّج الطائفي والمذهبي القائمة في البلاد، وستكون له لهذه الغاية اتصالات بقيادة “المستقبل” وغيرها من الجهات التي يمكن أن تساعد على انعقاد هذا الحوار في أسرع وقت ممكن.

مبعوث فرنسي في بيروت

إلى ذلك تحدثت مصادر أوروبية عن وصول مبعوث فرنسي في الساعات المقبلة الى بيروت هو مدير مركز الأزمات في الخارجية الفرنسية ديدييه لوبريه في زيارة تتناول مسألة النازحين السوريين والفلسطينيين والبحث في مساعدة لبنان في مواجهة الآثار الإقتصادية والمالية والأمنية التي تواجهه.

الشأن الإقليمي

وفي الشقّ الإقليمي، وفي انتظار ما سيتمخّض عنه اللقاء الأميركي ـ الروسي حول سوريا، بمشاركة الأمم المتحدة في جنيف في الخامس من حزيران، للبحث في الأزمة السورية، تواصلت التحضيرات لإنجاح انعقاد مؤتمر جنيف 2، في وقت اتهمت موسكو المعارضة السورية بنسف مؤتمر السلام الدولي، بعد اشتراطها رحيل الرئيس السوري بشار الأسد لحضور المؤتمر. ووجّهت المعارضة نداء استغاثة لإنقاذ نحو ألف جريح في القصير، معلنة عدم مشاركتها في مؤتمر “جنيف 2” في ظلّ ما سمّته “غزو إيران وحزب الله لسوريا”. وأعلن رئيس أركان “الجيش السوري الحرّ” اللواء سليم ادريس أنّ 7000 مقاتل من “حزب الله” يشاركون في الهجمات على بلدة القصير، وقال: “نحن نحتضر، تعالوا وساعدونا”.

في هذا الوقت، أكد الأسد في حوار متلفز مساء أمس أنّ سوريا و”حزب الله” في محور واحد، مُقرّاً بوجود مجموعات من مقاتلي الحزب في مناطق حدودية مع لبنان، إلاّ انه أكد “ان الجيش السوري هو من يقاتل ويدير المعارك في وجه المجموعات المسلّحة، وسيستمرّ في هذه المعركة حتى القضاء على الإرهابيين”. وأشار الى ان “معركة القصير هدفها حماية المقاومة التي كان مطلوباً خنقها برّاً وبحراً من قبل العدو الاسرائيلي”. وقال الأسد: “نحن نتحدث عن معركة فيها مئات الآلاف من الجيش السوري وعشرات الآلاف من الإرهابيين، إن لم يكن أكثر من مئة ألف، لأن تغذية الإرهابيين مستمرة من الدول المجاورة والدول التي تدعمها من الخارج”.

وقال: “المعركة الأكبر في دمشق وفي حلب وليست في القصير”. وكشف عن حصول بلاده على دفعة أولى من صواريخ “أس ـ 300” الروسية المضادة للطائرات، ومشيراً إلى أن الدفعات المتبقية ستصل قريباً.

«حزب الله»

إلى ذلك أوضح نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم “ان ما نقوم به كحزب هو حماية لمشروع المقاومة، ومنع النيران من أن تنتشر لتصل إلينا، لأن النتائج في سوريا ستنعكس على لبنان والأردن والعراق وتركيا والمنطقة كلها”.

******************************

التمديد يتجاهل الطعن المنتظر .. و«حزب الله» يعوّم الأسد

ميقاتي متخوِّف من إطالة تصريف الأعمال .. وسلام على ثوابته ولن يعتذر

إتهام عوني للجبل بصواريخ الضاحية .. وباسيل يعترف بخدش «التحالفات» بعد تأجيل الإنتخابات

مال الميزان السياسي الى التمديد، حماية للاستقرار، وشغلت التطورات السورية: ميدانياً على جبهة القصير، وتسليحياً على جبهة الصواريخ «أس-300» الروسية، وديبلوماسياً على جبهة مؤتمر جنيف -2 الذي استبقه الرئيس السوري بشار الاسد بالاعلان – عبر تلفزيون «المنار» – ان موازين القوى تحولت لصالح جيشه، وانه سيذهب الى جنيف كممثل رسمي للشعب السوري، الامر الذي اثار حفيظة المعارضة، ووصفت الاسد بأنه «منفصل عن الواقع»، هذه التطورات شغلت الاوساط السياسية والدبلوماسية في ضوء ما يمكن ان يترتب عن معركة القصير وعموم حمص، ووضع حزب الله على جدول اعمال وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الاحد المقبل في المملكة العربية السعودية، بناءً على طلب مملكة البحرين، باعتباره حزباً ارهابياً.

ولئن كانت جلسة مجلس النواب اليوم للتصويت على قانون التمديد للمجلس تنعقد على خلفية تحصيل الحاصل، من دون ان تسجل اية اشارة داخل اروقة المجلس، باستثناء قصر الجلسة، فإن التطلع الى الملف الحكومي دخل في سباق جدي مع اعداد مراجعتين للطعن بقانون التمديد فور صدوره في الجريدة الرسمية، احدهما من الرئيس ميشال سليمان الذي جهز فريقه القانوني اعداد المسودة الاولى، وثانيهما من النائب ميشال عون الذي كلف وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي وضع النص الملائم للطعن، وهو اعده وسلمه الى عون لتقديمه الى المجلس الدستوري في الوقت المناسب.

وبصرف النظر عما ستؤول اليه مراجعتا الطعن هذه، فإن الملف الحكومي اصبح على الطاولة جدياً، في ضوء مجموعة من العناصر تتحكم بمسار التأليف، وربما لاحقاً، بالتكليف، مع العلم ان الرئيس المكلف كرر امس امام زوّاره، ان الاعتذار غير وارد في قاموسه في هذه المرحلة.

ومن ابرز هذه العناصر، وفقاً لمصادر سياسية:

1- المستجدات التي طرأت على وضعية «حزب الله» من زاوية اشتراكه القوي في الحرب في القصير، وتوجه الخليج العربي لوضعه على لائحة الارهاب، الامر الذي يعزز مطالبة قوى 14 آذار بعدم اشراكه في الحكومة العتيدة وحصر تمثيل الطائفة الشيعية بشخصيات إما محسوبة على الرئيس نبيه أو تصنف في خانة الاعتدال.

2- واياً تكن نتائج هذا المعطى المستجد، فإن السؤال الذي يطرح يتعلق بالثلث المعطل، وعما اذا كان بالامكان تأليف حكومة «انقاذ وطني» او «مصلحة وطنية» او اي تسمية اخرى، تقبل بها قوى 8 آذار من دون هذا الثلث او من دون اشراك حزب الله.

3- ومع ان التمديد للمجلس لا تأثيرات مباشرة له على دستورية تكليف الرئيس تمام سلام، غير ان معطيات ما بعد التمديد تفرض، وفقاً لما قاله النائب نهاد المشنوق من كتلة «المستقبل»، تكليفاً سياسياً جديداً مما يعني ان على الاطراف ان تجدد الثقة السياسية للمهمة المعدلة للحكومة التي يزمع الرئيس سلام تأليفها.

4- وتسهم التوترات الامنية المتنقلة من اشتباكات جبل محسن – التبانة في طرابلس التي جنحت الى التهدئة، الى صاروخي الضاحية من عيتات، والرسائل السياسية من ورائهما، اضافة الى الاحتكاكات المتواصلة مع الجيش اللبناني، في عرسال وغيرها والقذائف السورية على الهرمل والقاع وعكار، وصولاً الى اشتباكات حي فرحات في محيط المدينة الرياضية على خلفية «اعلام النصرة»، في ربط نزاع انتقل من التمديد الى الحكومة.

أوساط المصيطبة

وبحسب زوار الرئيس سلام فإن المصيطبة تأمل من القوى السياسية بأن تسهل مهمة الرئيس المكلف وتبتعد عن الشروط التعجيزية التي لا تؤدي إلى مطرح، وهي ترى أن البلد مخنوق ومنسوب التوتر بلغ مستوى عالياً جداً، فضلاَ عن الوضع الاقتصادي الذي وصل إلى درجة الصفر في النمو، ولذلك فإن البلد يحتاج إلى صدمة إيجابية لكي يتنفس مجدداً، وإلى تحييده عن عواصف المنطقة، وهذا يتطلب الارتقاء الى مستوى المرحلة والمخاطر المحدقة بتأليف حكومة منسجمة تفسح في المجال أمام إعادة التقاط الأنفاس وتؤمن واحة من الاستقرار النسبي.

ولاحظ هؤلاء أن الرئيس سلام ما زال على موقفه، أو معاييره بالنسبة للحكومة، من خلال رفض إعطاء أي جهة ثلثاً معطلاً، وتمسكه بالمداورة في الحقائب بحيث تشمل جميع هذه الحقائب بدون استثناء، مشدداً على أنه لا يجوز للممارسات السابقة التي درجت عليها القوى السياسية أن تتحول إلى قواعد دستورية، فالدستور لا ينص على الثلث المعطّل، الذي هو من «اختراع» السنوات الماضية، وفي زمن الحكومات السابقة.

وأشار هؤلاء إلى أنه إذا سارت الأمور، كما يرغب الرئيس المكلّف، فإن عملية تأليف الحكومة يمكن أن تبصر النور قريباً، أما إذا بقيت الأمور، مثلما حصل في السابق، فإن للرئيس سلام خيارات أخرى، لم يشأ هؤلاء الإفصاح عنها، باستثناء إمكانية تأليف حكومة من أكثرية نيابية وعدم الاعتذار.

أما الرئيس سليمان، فإن أوساطه تشير إلى أنه لا يمانع من تأليف حكومة سياسية، خصوصاً وأن مهمة الحكومة تغيّرت من حكومة الاشراف على الانتخابات بعد إقرار التمديد للمجلس، وأنه من الممكن إشراك الجميع فيها وتنال رضى أكبر عدد ممكن من اللبنانيين، شرط أن لا تكون حكومة استفزازية أو من لون واحد.

وفي المقابل، لا ترى أوساط رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مؤشرات تدل على إمكانية تأليف الحكومة الجديدة في المدى القريب، وهي تتخوف أو ربما ممتعضة من احتمال إطالة فترة تصريف الأعمال، خصوصاً وأن الفريقين الرئيسيين في البلد ما زالا على شروطهما السابقة، من دون حصول أي تبديل، لا حيال تمثيل الأحجام والأوزان، ولا حيال الثلث المعطّل، فضلاً عن أن المستجدات العسكرية والأمنية، داخل سوريا، وعلى الحدود، فرضت تصلباً حيال معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» التي يميل الرئيس سليمان إلى استبدالها بالاستراتيجية الدفاعية وإعلان بعبدا، وترفض قوى 8 آذار ذلك.

الى ذلك، يعقد المجلس النيابي جلسة يتوقع ان تكون غير طويلة بعد ظهر اليوم لاقرار التمديد 17 شهراً، في بند وحيد ادرج على جدول الاعمال. ويتوقع ايضاً ان يتم التمديد بغالبية تفوق 105 اصوات على ان يفتتح الرئيس نبيه بري الجلسة بكلمة يشرح فيها اسباب القبول بقرار التمديد «ابغض الحلال».

واكدت اوساط 8 آذار حصول التمديد في جلسة اليوم بشبه اجماع من الكتل والقوى السياسية ومن دون اي شروط مسبقة. واشارت الى «حضور ممثلي قوى 8 آذار وتصويتها لمصلحة التمديد التي ترى فيه مصلحة وطنية وتحصيناً للبلد، لكنها تبلغت مقاطعة التيار الوطني الحر الجلسة وتحضيره للطعن، في اشارة الى استمرار التيار بتمسكه بمبادئه التي اربحته مسيحياً من بوابة الاقتراح الارثوذكسي ورفض التمديد، كما قللت في الوقت نفسه من فاعلية اي طعن «سياسي» بالتمديد».

وتوقعت مصادر نيابية ان يترك رئيس المجلس اللعبة الديمقراطية تأخذ مجراها مفسحاً في المجال امام النواب للادلاء بدلوهم في الاوراق الواردة حول الملفات الساخنة امنياً واجتماعياً وحياتياً والعالق منها خصوصاً في ظل استقالة الحكومة واقتصار عملها على تصريف الاعمال.

لكن الرئيس بري سيتمنى على النواب قبل بداية الجلسة ان تكون مداخلاتهم تحت سقف الضبط السياسي والاتزان لتجنيب البلاد والعباد المزيد من الاحتقان.

وقال انه سيتعامل مع الجلسة وفق النظام الداخلي.

وتوقعت المصادر ان يوضح مقدم اقتراح التمديد النائب نقولا فتوش في مداخلته الاسباب التي دفعته لوضع هذا الاقتراح وتقديمه وان يبدأ المجلس من ثم بمناقشته وان لا تستغرق طويلاً الجلسة خصوصاً وان تفاهماً مسبقاً قد امكن توفره لقرار التمديد للمجلس وفي ظل غياب المعترضين على المبدأ.

«خدش» التحالف

ومهما كان من امر الحكومة، فإن اعلان وزير الطاقة جبران باسيل، عن «خدش» طال العلاقة مع الحلفاء بعد موافقتهم على التمديد، يمكن ان يشكل احدى مؤشرات المرحلة السياسية المقبلة، بالرغم من تأكيده بأنه في السياسة وفي الاستراتيجيات الكبرى نقترب اكثر فأكثر من بعضنا، وان اعترف بأن «الهوة» في الداخل تكبر بين التيار العوني وبين حلفائه، لانهم يقدمون اولويات الخارج على الداخل، في اشارة واضحة الى تورط «حزب الله» في الحرب السورية.

وعن الكلام عن اعطاء المعارضة الثلث المعطل، في حكومة يرأسها الرئيس سعد الحريري او الرئيس فؤاد السنيورة، مقابل القبول بالتمديد، رد باسيل بأنه لا يمكن ربط الموضوعين ببعضهما، معتبراً انه اصبح لكل فريق رغبة بالتمديد لمصلحته ولاعتباراته الشخصية، لافتاً الى ان حلفاءه الذين لا يوافقهم على هذا الموضوع، يعتبرون انهم بالتمديد يؤجلون مشكلة لأن لديهم أولويات أخرى، فيما هرب خصومنا من الخسارة.

واعتبر وزير الطاقة، في حديث لموقع «النشرة» أن موقف سليمان برفض التمديد يجب أن لا يكون مبدئياً فقط، مشيراً إلى أنه إذا كان مؤمناً برفض التمديد فإنه يستطيع إيقافه من خلال الصلاحيات المعطاة له بالدستور، لافتاً إلى أن لدى سليمان 3 طرق ليوقف فيها التمديد، معتبراً أن جدية موقفه يظهر من خلال وقفه للتمديد، من دون أن يحدد هذه الطرق، وهو أمر سارعت بعبدا إلى الرد عليه، مؤكدة أن لا إمكانية لوقف التمديد سوى الطعن به.

إلا أن اللافت ليس في كلام باسيل فحسب، بل في الاتهامات التي ساقها مسؤولون في التيار العوني، وتداولتها قوى سياسية حليفة له في 8 آذار، عن علاقة مسؤول سياسي في الجبل بالصواريخ التي قصفت الضاحية الجنوبية صباح الأحد الماضي، والذي يرجح أن يكون إما في الحزب التقدمي الاشتراكي أو قريب منه.

ويقول هؤلاء أن أكثر من جهة في الدولة تعرف أسماء المتورطين بصواريخ الضاحية، والمسؤول السياسي الذي ذهبوا إليه، والمركبات التي استخدموها وأرقامها وكل تفاصيل العملية، وينقلون عن أوساط سياسية متابعة للملف، بأن ما حصل أكثر من فضيحة، إذ أن المسؤولين باتوا يملكون أسماء المشتبه فيهم، والمخزن الذي أحضر منه الصواريخ، وأن عددها ثمانية وليس فقط الاثنان اللذان انفجرا على أطراف الضاحية، ويؤكدون أن مكان الاطلاق هو نفسه المكان الذي كان يستخدم طيلة سنوات الحرب الأهلية.

*******************************

«جبهة النصرة» لحماية أهل السنّة تنتشر في لبنان بشكل رهيب

السفارات غير راضية كلياً وقلقة وتقارير الأمن : الوضع سيئ

بري : الإنتخابات جنون في الوضع الحالي واليوم يُقرّ المجلس التمديد

ظهرت فجأة خلايا لجبهة النصرة التي نامت مدة 10 سنوات في تنظيمات لهيئات دينية وتلقت اموالا سنة 2009 نتيجة الانتخابات النيابية بكميات كبرى على اساس انها جمعيات اسلامية. واول من كشف جبهة النصرة واضطر للمجيء الى تركيا هو الرئيس فلاديمير بوتين ، الذي تلقى تقريرا من ك. ج. ب. بأن جبهة النصرة انتشرت بشكل ساحق في المشرق العربي ، فقرر بوتين رفع الدعم من دعم عادي الى دعم غير عادي. وفجأة بعدما كانت صواريخ الـ س س – 300 ممنوع خروجها من روسيا، حتى ان روسيا الغت صفقتها مع ايران ، فان بوتين قرر ارسال صواريخ س س – 300 الى سوريا ليقول للناتو لا تحاولوا التجربة مع سوريا كما حصل في ليبيا ومصر واليمن وغيرها.

وتقول المعلومات ان الشبكة الاولى التي تم نصبها بصواريخ س س – 300 هي في دمشق وحول دمشق وتغطي دائرة بحدود 350 كلم، وانتقد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك كيف قبلت اسرائيل السماح بوصول هذه الصواريخ الى سوريا، مع العلم ان سلاح الجو الاسرائيلي كان يعرف بالتمام ان طائرات روسية بدأت بنقل الصواريخ لكن وزير الامن ليبرمان انتقده قائلا: هل تريدنا ان نصطدم بسلاح الجو الروسي، وستبدأ سوريا بنشر صواريخ الـ س س 300 حتى تغطي الاراضي السورية وفي اشعاع خارج الحدود يصل الى 350 كلم، اي ان الطائرة اذا كانت مبتعدة 450 كلم عن سوريا يمكن للصاروخ اصابتها اذا انطلق نحوها.

وباعلان الرئيس الاسد وكشفه ان سوريا استلمت جزءا من صواريخ س س 300 تكون اسرائيل قد تأخرت كثيرا في كشف هذه المعلومات التي ذكرتها القناة الثانية الاسرائيلية، وبالتالي فان الاسد لا يريد ارتكاب مجازر لا في القصير ولا في درعا بل هو يراهن على جيشه وعلى سلاحه وعلى عقيدته العربية.

وفي تعميمه على الجيش السوري المقاتل وجه الاسد الى الجنود والضباط والرتباء امرا عسكريا قال فيه: انكم اليوم تدافعون عن راية العروبة، وانكم اليوم يتم طعنكم من اخوانكم العرب وانتم تدافعون عن العروبة، وهذا الثمن مفروض دائما وتاريخيا على سوريا، لكن سوريا ستخرج منتصرة هذه المرة من المعركة وتربح وتسقط المؤامرة من الذين يريدون ان تخضع سوريا لمحور اميركي ـ خليجي ـ اسرائيلي يفرض تسوية على المنطقة، ونحن لن نقبل بذلك وانتم ايها الضباط والرتباء والجنود لقد بذلتم دماءكم وستبذلون دماءكم في سبيل الحفاظ على سوريا، وها هي المؤامرة تسقط تحت اقدامكم وانتم ما زلتم القوة الرئيسية في سوريا رغم سنتين من المحاولات الدولية التي نشرت اكثر من مئة الف مقاتل اجنبي من القاعدة وغيرها في سوريا، اضافة الى فتح كل الحدود حول سوريا لمحاصرتها وتسليمهم اسلحة لمقاتلة الجيش النظامي. وكانوا يعتقدون انكم ستتفرقون ، فخان من خان، وسقط من سقط، واما الابطال وهم الاكثرية فقد دافعوا عن دولتهم سوريا.

في المعلومات ان تركيا تلقت من اوروبا طلبا رسميا يقول ان جبهة النصرة لا يمكن الا ان تكون على لائحة الارهاب، وان سماح تركيا لها باستلام اسلحة في تركيا وتهريبها الى سوريا امر يضر بالعلاقات الاوروبية ـ التركية ، اذذاك ولان تركيا لا تستطيع التفرقة بين جبهة النصرة وجبهة القاعدة وغيرها، لان جبهة النصرة لحماية اهل السنّة بايعت القاعدة والقاعدة بايعت الظواهري فان تركيا اصبحت تعتبر الاسلاميين السلفيين اعداء لها، وبالتالي بدأت بضربهم وتوقيفهم واحتلال مواقعهم.

اما بخصوص الحرب الميدانية في داخل سوريا، فاولا قبل الوضع الميداني، فان الاسد ادلى بحديث امس الى محطة «المنار» اكد فيها على الثوابت العربية لدى سوريا، وان سوريا دولة لا تقبل الخضوع والهيمنة وان دول المنطقة ودول العالم قامت بحرب عالمية عليها خصوصا قطر والسعودية وتركيا التي سهلت شراء الاسلحة وارسالها الى تركيا، ومن ثم قامت تركيا بفتح حدودها لكل المسلحين كي يعبروا باتجاه سوريا. وقال ان الجيش السوري قاتل على مسافة 800 كلم من الحدود ولم يخسر، وان سوريا هي مع المبادرة بشأن مؤتمر جنيف، لكنه لا يراهن كثيرا على نجاح هذا المؤتمر لان المعارضة لا تؤمن بأي نظام لا ديموقراطي ولا غير ديموقراطي بل تريد تطبيق نظام تكفيري يكفّر المسلم المعتدل ما لم يكن تكفيريا مثله وان لا مكان للتعددية ولا مكان للبحث والنقاش مع هؤلاء التكفيريين ومع ذلك نحن وافقنا على اجراء المفاوضات مع كل الاطراف، الا ان المعارضة منقسمة على ذاتها، منهم من يريد دولة اسلامية كاملة، ومنهم من يريد دولة تعددية ومنهم من يريد دولة ديموقراطية ومنهم من يريد القتال حتى بناء امارة اسلامية عاصمتها دمشق على قاعدة ان غير اهل السنّة التكفيريين ممنوع ان يكونوا في الحكم في سوريا.

وفي الوضع الميداني تقدم الجيش السوري من درعا نحو الاردن وقام بتنظيف شامل للمنطقة خصوصا بعدما انهى قضية الحدود مع الاردن ركز على تلبيسة في ريف درعا وقصفها واعتقلت عددا كبيرا من المعارضين المسلحين، ثم ان الجيش السوري زاد من حملته في حلب واعطى الاسد امرا بضرورة انهاء موضوع حلب بأقصى سرعة، وهذا الذي حصل. اما بالنسبة لحمص وحماة والمناطق الاخرى فالجيش السوري يسيطر لكن الثوار المقاتلين التكفيريين موجودون ويضربون وينسحبون مجموعات صغيرة ، على شكل حرب عصابات، لكن الجيش السوري استعاد مطار الضبعة وسيطر على القصير كلها لكن لم ينه كل الجيوب فيها لان عملية التطهير لاكثر من 8 تلال محفورة بالخنادق الى عمق 40 مترا و30 مترا وهو امر صعب للغاية، اضافة الى ان سلاح الهندسة بدأ يتحمل مسؤوليته بعد ان هجر مسلحون المنازل وقاموا بوضع عبوات مفخخة داخلها. وعندما يتم فتح الباب او الاقتراب من المنزل والشعور برجفة الدبابة تنفجر المنازل بالدبابات والمشاة. وهذا الذي يؤخر انتهاء عملية القصير. الا انه في المنحى العسكري البحت فان القصير سقطت، اما من الناحية التكتية والاستطلاع التكتي فان القصير لم تسقط بعد وما زالت فيها مجموعات تكتية صغيرة تقاتل في عدة اماكن ولن يحصل ضبط للوضع قبل شهر.

لكن هذا يجب ان يتم فهمه عسكريا بين السيطرة الاستراتيجية العسكرية وبين بقاء جنود مقاتلين يقاتلون حرب عصابات في منطقة يسيطر عليها الجيش النظامي.

اما التحول الكبير فقد ظهر في الرأي العام السوري الذي قال: نحن نريد بشار الاسد ولا نريد جبهة النصرة لدعم أهل السنّة ولا نريد ايمن الظواهري، والشعب السوري بدأ يلتفّ من جديد حول الاسد وحول نظام الحكم ، ويعطيه كل ما عنده من طاقات وارشاده الى المسلحين ويوميا يتم اعتقال خلايا مسلحة لا يعلن عنها نتيجة اخبار يقدمه مدنيون على ان شقة يتواجد فيها مجموعة من المسلحين دون علمهم، فتأتي دوريات وتداهم وتعتقل.

الدول العربية تريد اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد ووصل نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية الى قناعة بأنه فشل في دوره ويفكر في الاستقالة وقال: انا افكر بأن اكون رئيس مركز الدراسات في جريدة الاهرام وان قضية سوريا قلبت المعادلة كلها واوقفت الجرف الحاصل في المنطقة العربية وبالتالي فان الوضع العربي اليوم هو في اسوأ احواله، ويجب ايجاد امين عام عربي غيري من اجل ترميم صورة الجامعة العربية واعادة سوريا خاصة بعد ان اعادت خمس دول منها اليابان وغيرها سفراءها الى سوريا وبنت علاقاتها معها، وبالتالي فان المعركة التي ارادوها عالمية وعربية واسلامية ضد سوريا فشلت على ابواب دمشق وفشلت على ابواب حلب وعلى ابواب درعا وعلى ابواب ادلب وجبل الزاوية.

الوضع اللبناني الانتخابي

في هذا الوقت ، سيحيل رئيس الجمهورية قانون التمديد للمجلس النيابي الذي سيقره مجلس النواب اليوم بأكثرية 105 اصوات الى المجلس الدستوري لاخذ رأيه في قانونيته ودستوريته. وهنا سيحصل اول صدام بين رئيس الجمهورية ومجلس النواب مباشرة عبر اللجوء الى الهيئات الدستورية العليا حيث يلجأ سليمان الى اعلى سلطة تقرر شرعية القوانين الدستورية اوعدم شرعيتها، فيما مجلس النواب ايضا سينتظر جواب المجلس الدستوري. اما العماد عون فاستدعى 4 محامين منذ اول امس وطلب منهم وضع الطعن في القانون لانه سيقدمه خلال فترة وجيزة الى المجلس الدستوري، وفي هذه الحالة، هنالك اجتهادات كثيرة بشأن الانتخابات الا انه اذالم يوقع سليمان على قانون الانتخابات فان مصدرا دستوريا يقول ان الانتخابات ستجري في وقتها، اما اذا وقع قانون التمديد وقدم الطعن بعدها فالانتخابات لن تجري في 16 حزيران بل سيجري تجديده. وبات من الواضح ان لبنان يشبه النمسا في زمن هتلر يوم كانت تريد اجراء الانتخابات واوروبا وفرنسا وبريطانيا تريد اجراء الانتخابات وهتلر لا يريد انتخابات الى ان حصل اصطدام ودخل هتلر على النمسا والغى الانتخابات التي كانت جرت وسقطت فيها الاكثرية النازية.

ومعلوم كيف ان ادولف هتلر ارتكب المجزرة في مجلس النواب وقتل اكثرية الاعضاء داخله، عندها قامت دول مثل تشيكوسلوفاكيا بحل مجلس نوابها الذي تم انتخابه.

وضع لبنان ينتظر العلاقة مع السعودية وعلاقة ايران باوروبا ووضع واشنطن مع موسكو.

وقد كشفت جريدة لوس انجلوس تايم ان اوباما اتصل هاتفيا بالرئيس بوتين طالبا منه عدم تسليم اسلحة صواريخ س س 300 الى سوريا، بناء لضغط من اللوبي الصهيوني لكن بوتين رفض الطلب واصر على تسليم السلاح لانه سلاح دفاعي ولم يتمكن من وقف تسليم الصواريخ رغم ان وزير الخارجية الروسي قال ان كل الاسلحة ستسلم الى سوريا وهي دفاعية. وبعد تدخل اميركا مع روسيا ورفضها قام نتنياهو بزيارة روسيا عارضا عليها ان يبقى الاسد رئيسا للجمهورية وان تساعد اسرائيل في ضرب عناصر المعارضة فجاء الرفض من سوريا قاطعا ان يتم التباحث او التقارب مع جبهة النصرة لحماية اهل السنّة ، والعرض الاسرائيلي رُفض كلياً وبالتالي ناقشت الامر مع موسكو التي سحبت من مخازن جيشها العملاني الكمية التي ارسلتها اولا بالطائرات الى سوريا ولاحقا ببوارج بحرية.

ولم يكن احد يصدق ان صواريخ س س 300 ستصبح في دمشق بهذه السرعة ، ويقوم خبراء روس بتشغيل الصواريخ التي بدأت تعمل في اقسام منها وكل يوم يتم تشغيل 5 الى 10 قاذفات صواريخ من نوع س س 300 في دمشق وحولها. ثم ان روسيا ستتابع تسليم صواريخ س س 300 الى سوريا لتدافع عن نفسها. لكن اثناء محادثات نتنياهو وبوتين وحصول الخلاف الكبير بين اسرائيل وروسيا، قال نتنياهو انكم سلمتم صواريخ كورنر المضادة للدروع وقامت سوريا بتسليمها الى حزب الله وتم استعمالها ضد دبابات ميركافا وهذا ادى الى اكبر خسارة لاسرائيل لاننا تفاجأنا بوجودها في ايدي المقاتلين من حزب الله، ولكن اذا اقتربت صواريخ س س 300 من ريف دمشق وحدود البقاع الغربي مع لبنان فان ذلك سيعتبر اكبر خطر، اما اسرائيل فستشنّ حرباً فوراًَ اذا تسلم حزب الله صاروخا واحدا من نوعية س س 300

وفي اثناء المحادثات جرى البحث عن احتمال حصول حرب سورية – اسرائيلية ، فوعد الطرف الروسي بأن يعمل كل جهده ان لا تحصل الحرب لكن الفهم الاسرائيلي انه اذا قامت اسرائيل وضربت سوريا بالجو نتيجة دعمها لحزب الله فان صواريخ س س 300 سيتم استعمالها وسيتم منع الطائرات الاسرائيلية من قصف الاراضي السورية وكذلك الاراضي اللبنانية المتاخمة للخدود السورية عبر صواريخ س س 300 ، لكن ظهر ان ما يهم اسرائيل هو عدم وصول صواريخ س س 300 الى حزب الله. هذا واعطت روسيا ضمانة كاملة بان سوريا لن تسلم اي صاروخ خارج اراضيها لاحد. لكن قالت روسيا لاسرائيل: لا تقومي بتجربتنا من خلال قصفك اراضي سوريا اذا دعمت سوريا حزب الله لان صاروخ س س 300 سيتصدى للطائرات المغيرة وسنؤمن دائما الكمية الكافية لسوريا منها. وعلى كل حال الصواريخ التي استلمتها سوريا تعطيها ضمانة لمدة 3 سنوات على الاقل من ناحية الكمية ومن ناحية التقنية. ولاول مرة سيكون جيش غير روسي يملك سلاح صواريخ س س – 300.

سوريا وقوتها الحقيقية

في هذا المجال ، علق الناطق في مجلة الدفاع البريطانية على ارسال صواريخ س س – 300 فقال انها صدمة كبرى للمجتمع الدولي وللناتو وانها اهم رسالة ارسلتها روسيا منذ 40 سنة وحتى اليوم الى العالم كله عندما ارسلت صواريخ س س 300 الى سوريا وان الطائرات الاسرائيلية لن يكون بمقدورها وضع منظومة مضادة لصواريخ س س – 300 لان الالية غير موجودة حاليا لدى اسرائيل واميركا كي تنصب صواريخ مضادة للطائرات وهو امر يصعب وضعه. كما ان روسيا قررت انه في حال زاد الضغط على سوريا فانها مستعدة لتسليم سوريا س س 400 وعندها لا يعود يستطيع اي طيران التحليق فوق سوريا من حلف الناتو او غيره.

وفي الكواليس دار بحث لماذا لا يطلب لبنان س س – 300 من روسيا وينتظر الجواب على هذا الموضوع اذا كانت روسيا تزوده ام لا، طالما ان لبنان يقاتل جبهة النصرة لدعم اهل السنّة، وطالما ان هذه الجبهة انتشرت في بيروت وصيدا وطرابلس وعكار والبقاع الغربي ، ولذلك فان الجيش اللبناني كي يضرب ميدانيا هو بحاجة الى هذا السلاح كي لا تضربه الطائرات الاسرائيلية ولا تضربه اي جهة اخرى، الا ان المسؤولين الكبار رفضوا البحث في الموضوع وقالوا اننا لا نريد الانتقال الى سلاح استراتيجي هام بهذه الخطورة وليس لدينا الاموال لدفع ثمنها، الذي يقدر بالنسبة لحماية كل لبنان بـ 3 مليارات دولار تدفع على 20 سنة.

وهنالك بند في الاتفاق بين روسيا وسوريا بأن لا تخرج صواريخ س س – 300 خارج الاراضي السورية وستلتزم بذلك سوريا، لكن سوريا تريد ان يستلم لبنان صواريخ س س – 300 من ضمن اتفاق مع روسيا بشكل تمتد منظومة صواريخ س س – 300 من سوريا الى لبنان للدفاع خاصة عن العاصمة بيروت ومحيطها مع عدم وضع هذه الصواريخ في الجنوب كليا وليس في الشمال بل حول العاصمة بيروت لحماية المراكز الاساسية فيها سواء المطار ام مرفأ بيروت ام اهراءات القمح ام الطرقات الرئيسية والاوتوسترادات والجسور.

هذا وهنالك اتصالات من الوزير وليد المعلم مع الوزير عدنان منصور بهذا الشأن وبأن الوزير وليد المعلم بحث مع لافروف هذا الموضوع وان لافروف رحب بالفكرة وقال انه قرار الرئيس بوتين. وكان من المقرر ان يسافر وزير الخارجية اللبناني الدكتور عدنان منصور مع وزير الدفاع اللبناني ووفد عسكري الى روسيا لبحث الموضوع ، الا ان اسرائيل بضغوطها المباشرة وغير المباشرة قررت ان تفتح جبهة كاملة وحربا كاملة اذا قررت روسيا تسليم لبنان صواريخ س س – 300 وعندها يكون حزب الله بمنأى عن اي قصف جوي من طرف اسرائيل لكن الطلب الاسرائيلي نجح في منع تسليم صواريخ س س – 300 الى لبنان.

في ظل هذه الاجواء، وفي ظل السياسة الدفاعية التي يريدونها للبنان يقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رافضا الدخول في محور سوريا – ايران – روسيا – الصين، ويرى نفسه اقرب الى محور اوروبا – اميركا ويعتبر ان الضمانة الكبرى هي التي تلقاها من الرئيس باراك اوباما في الاتصال الهاتفي وابلغه ان لبنان سيبقى مركزا للاستقرار ولن يستطيع احد ضربه طالما انه يسير وفق المنظومة الدولية وان علاقاته العربية جيدة وانه لم يتدخل في الازمة السورية الا بنقاط محدودة والمهم حصل صراع داخل سوريا بين الجيش السوري ومقاتلين اجانب، ولذلك تلقى الرئيس بشار الاسد رسالة من فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية يقول فيها ان دخول حزب الله على خط الصراع داخل سوريا امر غير مفيد ونحن نستطيع تعويضكم عن القوة التي تحتاجون اليها من حزب الله من خلال تسليمكم اسلحة قوية وفعالة وقادرة ليلا نهارا على ضرب المقاتلين المعارضين للنظام، وان روسيا جاهزة فورا لتسليم مئة طائرة من مناظير ليلية يضعها الطيارون وتستطيع طائرات هليكوبتر من نوع مي8 الطيران على علو 50 مترا وهي تنظم رحلاتها على الكمبيوتر وتستهدف الاهداف العسكرية لضربها. وفضلت روسيا عدم تدخل حزب الله في سوريا لان هذا الامر يضعف موقف سوريا وعلى كل حال تجاوبت سوريا وخففت من دخول حزب الله الى مناطقها باستثناء ما يقوم به جماعة اهل القصير بالضرب من راجمات صواريخ وقذائف على الهرمل والمنطقة المحيطة بها.

اشكال في بيروت

وامس عند الساعة الواحدة وفي شارع حي فرحات حصل اشكال بين جبهة النصرة لاهل الشام وبين اهالي من الشيعة ، وعند الساعة الثالثة انفجر الرصاص بين الطرفين وحصل اشتباك بينهم، فيما قامت عناصر من جبهة النصرة بتعليق اعلام لها لحماية اهل السنة في منطقة الكولا والمدينة الرياضية والطريق الجديدة وغيرها كأول مظهر لاعلان بيروت منطقة اسلامية سنيّة.

ولاحظ المشاة والسيارات التي مرت في المنطقة وجود اعلام جبهة النصرة التكفيرية التي تضرب في لبنان صواريخ على الضاحية كذلك تطلق صواريخ وتحضر لاطلاق صواريخ في مناطق اخرى وهي وضعت انذارا لمدة 3 ايام على ان تبدأ بعملياتها في هذا المجال.

وهذه هي المرة الاولى التي يستطيع فيها تنظيم اصولي تكفيري من هذا النوع تعليق يافطات مكتوب عليها جبهة النصرة لحماية اهل السنة في بيروت وهو تنظيم يعتبر دوليا ارهابيا وعلى الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الديني الاسلامي لا يعترف به لا الازهر ولا دار الافتاء ولا تعترف به المنظمات الاسلامية بل هو تنظيم خطير تكفيري قرر نقل المعركة منطقة الشام الى بيروت من بعدما لقي خسائر جسيمة ومعلوم ان الجيش السوري في اخر معركة هاجم مجمعا في حلب على الحدود باتجاه تركيا مؤلف من 3 مبان وتجمعا سكنيا فقتل 85 مقاتلا وجرح 45 وعندما تم نقل الـ 45 جريحا من الجيش السوري الحر الى الحدود التركية منعت تركيا دخولهم وابقتهم خارجا. واصبح وضع جبهة النصرة لحماية اهل السنة صعبا للغاية. ويقول معلق تركي ان المقال الذي كتبته جريدة حريات وبأن اردوغان اصبح شريك ايمن الظواهري ومسلما متطرفا وتخلى عن مبادىء اتاتورك وسقوط شعبيته ادى بتركيا الى مراجعة سياستها حيال الازمة السورية، ولم تعد تستطيع تركيا ان تاخذ الموضوع كمحاولة اصلاحية في سوريا بعد هذه المعركة على انها بين ايمن الظواهري والرئيس بشار الاسد.

*******************************

النواب يمددون اليوم لأنفسهم ١٧ شهرا بأكثرية تفوق ١٠٥ أصوات

عند الثالثة بعد ظهر اليوم يلتئم مجلس النواب ليمدد لنفسه ١٧ شهرا، بغياب العماد ميشال عون ونواب التيار الحر. وسيتم التمديد بغالبية تفوق ١٠٥ نواب على ان يفتتح الرئيس نبيه بري الجلسة بكلمة ستكون بمثابة الاسباب الموجبة للتمديد. وخارج المجلس النيابي سيواجه التمديد طعنا مزدوجا من الرئيس ميشال سليمان ومن رئيس تكتل التغيير والاصلاح.

ويتوقع ان تكون الجلسة قصيرة نسبيا وتقتصر على كلمة رئيس المجلس ثم التصويت على بند التمديد الوحيد المدرج على جدول الاعمال. وتوقعت مصادر ٨ آذار حصول التمديد بشبه اجماع من الكتل ومن دون شروط مسبقة.

عودة الى الحكومة

ومع الانتهاء من الموضوع النيابي، يتحول الاهتمام الى الشأن الحكومي حيث ينتظر ان يعيد الرئيس المكلف تمام سلام تشغيل كل محركات التأليف مطلع الاسبوع المقبل.

وقالت مصادر سياسية ان ملف التمديد لن يؤثر سلبا او ايجابا، على تشكيل الحكومة ولا رابط بين الملفين، الا انه افسح المجال لمزيد من الاتصالات رغم ان كل المعايير والثوابت التي حددها الرئيس المكلف لم تتغير. فلا اسماء نافرة، ولا وجوه استفزازية، وتشدد في مبدأ المداورة في الحقائب على ان يكون الوزراء من بين الاسماء المقترحة القريبة ربما من التيارات والاحزاب السياسية. اما الصيغة فتتراوح بين 14 و24 وزيرا، وان كان الخيار الثاني هو الاكثر ترجيحا.

ولفتت المصادر الى ان كل ما تم تداوله في ما خص وعود قدمت لبعض الاطراف تتصل بحصص في الحكومة مقابل السير بالتمديد، غير دقيق. فالرئيس المكلف ليس في وارد اقحام نفسه ومهمته في بازارات السياسة وهو الذي اجرى مداورة في 22 حقيبة حتى الآن فيما تبقى حقيبتان قيد الدرس. واوضحت ان سلام وظف فترة السكون بفعل الانشغال بملف التمديد، للبحث الهادئ في التشكيل.

التحقيق بجريمة عرسال

على خط آخر، استمرت التحقيقات في حادثة عرسال التي استهدفت الجيش اللبناني وادت الى استشهاد ثلاثة من عناصره وتحدثت معلومات عن توقيف ٣ اشخاص مشتبه بمشاركتهم في الهجوم على الحاجز.

على صعيد امني، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان ٣ صواريخ مصدرها التلال الشرقية المشرفة على بلدة القاع، سقطت باتجاه مركز القاع الحدودي واقتصرت الاضرار على الماديات.

ونفت الوكالة معلومات ترددت عن الاشتباه بسيارة مفخخة عند مفترق طريق رأس المتن – عين سعاده، وتبين ان السيارة معطلة وحضر صاحبها وعمل على نقلها.

************************

التمديد اليوم وسلام يستانف مساعي التاليف

مع ان «جمعة التمديد العظيمة» التي تكرس اليوم الوفاق السياسي على ضرب الدستور تحت ستار «عدم تعريض الامن والاستقرار لاي اهتزاز» تتربع في صدارة المشهد اللبناني وتجذب الانظار اليها بقوة، فقد احتلت اطلالة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امس حيزا واسعا من الاهتمام الداخلي نسبة للمواقف المتقدمة التي اطلقها في اكثر من ملف لا سيما في ما يتصل بالطعن في التمديد للمجلس النيابي، والمعادلة الثلاثية «جيش وشعب ومقاومة» التي المح الى استبدالها بالاستراتيجية الدفاعية في مضمون البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام المرتقب تشكيلها، بما عزز موقع وموقف الرئيس المكلف في هذا الاتجاه وفتح باب التكهنات واسعا حول مصير العلاقة المستقبلية بين حزب الله ورئيس الجمهورية الذي سجل اعتراضا على المشاركة اللبنانية في الصراع الدموي السوري مفضلا ابقاء المقاومة تحت طابعها الوطني اللبناني، ورافضا ان يتخذ الحزب خيارا خارجا على ارادة الدولة والشعب اللبناني.

علاقة الرئيس بالحزب

وفي حين لم يصدر عن حزب الله اي تعليق يتصل بمواقف سليمان في هذا الخصوص، اشارت مصادر بارزة قريبة من الحزب الى «علاقة سياسية متوازنة بين حزب الله ورئيس الجمهورية، اذ يحرص الحزب على التواصل الرسمي عبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، نافية ان يكون للحزب اي مصلحة في توتير العلاقات مع سليمان». وشددت على «ان مواقفه والعناوين التي يطرحها تدفع في اتجاه علاقة فاترة وهي اثارت جدلاً واستغراب قيادة الحزب ابتداءً من المواقف من الاستراتيجية الدفاعية ووضع المقاومة بتصرف الجيش».

التمديد للمجلس

 تشريعيا، وبعدما توافرت الغالبية النيابية المؤيدة للتمديد في غياب النواب المعترضين من التيار الوطني الحر، يعقد المجلس النيابي جلسة غير طويلة بعد ظهر  اليوم لاقرار التمديد 17 شهرا، في بند وحيد ادرج على جدول الاعمال. ويتوقع ان يتم التمديد بغالبية تفوق 105 اصوات على ان يفتتح الرئيس نبيه بري الجلسة بكلمة يشرح فيها اسباب القبول بقرار التمديد.

واكدت اوساط في 8 اذار حصول التمديد في جلسة  اليوم بشبه اجماع من الكتل والقوى السياسية ومن دون اي شروط مسبقة. واشارت الى «حضور ممثلي قوى 8 آذار وتصويتها لمصلحة التمديد التي ترى فيه مصلحة وطنية وتحصيناً للبلد، لكنها تبلغت مقاطعة التيار الوطني الحر الجلسة وتحضيره للطعن، في اشارة الى استمرار التيار بتمسكه بمبادئه التي اربحته مسيحياً من بوابة الاقتراح الارثوذكسي ورفض التمديد، كما قللت في الوقت نفسه من فاعلية اي طعن «سياسي» في التمديد.

وعن مبادرة الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي لتفعيل الحوار، قللت الاوساط من اهميتها في هذا الظرف، واضعة توقيتها في سياق محاولة ميقاتي جعل نفسه قطباً من الاقطاب بعد فشله في رئاسة الحكومة ومحاولة استثماره كشيِك مصرفي مؤجل للانتخابات النيابية».

الرئيس المكلف

وفي المقلب الحكومي، اوضحت اوساط قريبة من المصيطبة ان الرئيس المكلف تمام سلام سيعيد تشغيل كل محركات التأليف اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل مع انقضاء «همروجة» التمديد ليستأنف لقاءاته واتصالاته الكثيفة في الاتجاهات كافة بدءا من الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري بالتوازي مع الحراك الذي يقوده بعض الموفدين والوسطاء مع القوى السياسية.

وقالت الاوساط ان ملف التمديد لن يؤثر سلبا او ايجابا، على تشكيل الحكومة ولا رابط بين الملفين، الا انه افسح المجال لمزيد من الاتصالات لكن الامور على حالها ولئن تغير العنوان الحكومي من انتخابي سياسي الى سياسي محض، لكن المعايير والثوابت التي حددها الرئيس المكلف لم تتغير فلا اسماء نافرة، ولا وجوه استفزازية وتشدد في مبدأ المداورة في الحقائب على ان يكون الوزراء من بين الاسماء المقترحة القريبة ربما من التيارات والاحزاب السياسية. اما الصيغة فتتراوح بين 14 و24 وزيرا وان كان الخيار الثاني هو الاكثر ترجيحا.

ولفتت الى ان كل ما تم تداوله في ما خص وعود قدمت لبعض الاطراف تتصل بحصص في الحكومة مقابل السير بالتمديد غير دقيق، فالرئيس المكلف ليس في وارد اقحام نفسه ومهمته الوطنية في بازارات السياسة وهو الذي اجرى مداورة في 22 حقيبة حتى الساعة، في ما تبقى حقيبتان قيد الدرس، واوضحت ان سلام وظف فترة «السكون» بفعل الانشغال بملف التمديد، للبحث الهادئ في التشكيل الذي بات قاب قوسين من الجهوزية التامة.

دور قيادة الجيش

الا ان المصادر راهنت على دور قيادة الجيش في هذا المجال، وحكمة رئيس الجمهورية الذي اكد من خلال مواقفه الاخيرة انه رجل دولة من الطراز الاول بعدما أرسى معادلة جديدة ووضع في اطلالته المسائية النقاط السياسية على حروف الممارسات الخارجة عن مصلحة الدولة فقدم اجابات واضحة غير مفرطة الا انها محددة اصابت كل ملف حيث يجب.

وفي جانب متصل، دعت اوساط ديبلوماسية غربية اللبنانيين الى عدم المراهنة على اي تطور ايجابي في الداخل والاكتفاء باستقرار الحد الادنى وعدم الانزلاق الى مزيد من التدهور طالما ان الوضع السوري على حاله والانخراط اللبناني فيه من دون حدود.

**************************

 

البرلمان اللبناني يمدد لنفسه اليوم.. وعون يعارضه بلا دعم الحلفاء

نائب في «التغيير والإصلاح»: تفصيل لن يؤثر على التحالفات السياسية

عزف حلفاء رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون عن دعمه في معارضته التمديد للمجلس النيابي الحالي، وبقي وحده من الأفرقاء اللبنانيين، مدعوما بمعارضة رئيس الجمهورية، واقفا ضد «سابقة قانونية» في لبنان منذ انتهاء الحرب اللبنانية، ومن المتوقع أن يُصوت النواب اللبنانيون عليها اليوم في جلسة عامة للبرلمان، تقضي بتمديد البرلمان لنفسه لمدة تتراوح بين 15 و17 شهرا.

وبينما أكد عضو كتلة القوات اللبنانية أنطوان زهرا أن «جميع الكتل تتجه نحو التصويت على التمديد باستثناء التيار الوطني الحر»، رسم خيار عون أسئلة عن التحالفات السياسية المقبلة، خصوصا لجهة تحالفه مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما أيد الأخيران خيار التمديد «بسبب الظروف الأمنية القاهرة التي تلف البلاد».

لكن عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد أسود نفى أن «يؤثر هذا التفصيل» على تحالفات التيار الاستراتيجية. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إننا فريق سياسي مستقل ومتحرك، لا نلزم أحدا بخياراتنا، ولا نلتزم بخيارات أحد»، مؤكدا «إننا ثابتون على التحالف مع حزب الله، ولا نجبرهم على شيء كما أنهم لا يجبروننا»، معتبرا التأييد للتمديد أو معارضته «هو تفصيل سياسي لا يؤثر على التحالفات».

واتخذ عون وفريقه موقف المعارضة لخيار التمديد للبرلمان الذي توصل إليه الأفرقاء اللبنانيون، بعدما فشلوا في الاتفاق على قانون جديد للانتخابات. ووصل التعثر بالكتل السياسية في النهاية إلى الاتفاق على إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ المعروف بقانون «الستين»، رغم معارضة كتلة حزب الكتائب لإجراء الانتخابات وفقه، وإعلانها مقاطعتها للانتخابات إذا جرت على أساسه. ثم اتفق الأفرقاء على التمديد للمجلس النيابي، مما دفع رئيس الجمهورية للتهديد بالطعن فيه أمام المجلس الدستوري، وهو أعلى سلطة قانونية في لبنان، إلى جانب معارضة عون وفريقه الذي أعلن أنه سيقاطع الجلسة النيابية المخصصة للتصويت على التمديد اليوم.

وبينما يعوّل المعارضون لخيار التمديد، ومنهم ناشطون مدنيون، على أن يطعن المجلس الدستوري في قرار مجلس النواب، رأى النائب زياد أسود أن «جميع الاحتمالات القانونية مفتوحة»، لكنه شكك في أن يطعن في القرار. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا شيء في لبنان منزه، ولا يمكن النظر إلى الطعون القانونية أمام المجلس الدستوري بمعزل عن التدخل.. وسبق أن حصلت تدخلات»، مشددا على «اننا نمارس واجباتنا بمعارضة تمديد مجلس النواب لنفسه، لأنه لا يمكن أن يجدد الوكيل ولايته من دون استفتاء الموكل، وهو الشعب». وأكد أن «موقفنا الرافض للتمديد مبدئي ودستوري وسياسي».

وكانت الكتل السياسية اللبنانية قد توافقت على التمديد القانوني لمجلس النواب، نظرا للظروف الأمنية التي تلف البلاد في المناطق الحدودية المتاخمة لسوريا، وفي طرابلس، وصولا إلى التوترات الأمنية في صيدا والضاحية الجنوبية. لكن التيار الوطني الحر لا تقنعه تلك الأسباب. ووصف أسود الأسباب الموجبة للتمديد بـ«المصطنعة»، معتبرا أن بعض الأفرقاء «يلعبون بالأمن بهدف الوصول إلى التمديد، وكل يرى التمديد من منظار مختلف». وأضاف «نعتقد أن إمكانية إجراء الانتخابات لا تزال قائمة».

وانتقد أسود خصومه المسيحيين، خصوصا حزب القوات اللبنانية، لجهة القبول بالتمديد للبرلمان، قائلا «من تبارى للقبول بقانون الستين تنازل عنه لمصلحة التمديد، ومن تبارى للقبول بالقانون الأرثوذكسي تنازل عنه اليوم أيضا للتمديد». وجدد أسود تأكيده أنه «لا أسباب موجبة لهذا الخيار، وموقفنا المبدئي هو رفض التمديد، وإجراء الانتخابات وفق قانون الستين إذا عجزنا عن الاتفاق على القانون الأرثوذكسي»، مشددا على أن «الحياة السياسية في لبنان يجب أن تتجدد».

والى جانب الأسباب الأمنية للتمديد، يحمّل تيار المستقبل عون وفريقه مسؤولية عدم الاتفاق على قانون انتخابي جديد. وأوضح عضو كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني، في حديث إلى إذاعي، أن موافقة قوى 14 آذار على التمديد جاءت بسبب الظروف الأمنية القاهرة التي تحصل في لبنان من عكار إلى طرابلس وعرسال والضاحية وكل لبنان، إضافة إلى مواقف «8 آذار»، خصوصا التيار الوطني الحر الذي «لم يوافق على الصيغة المختلطة لقانون الانتخاب الذي توصل إليه تيار المستقبل و(القوات اللبنانية) والنائب وليد جنبلاط».

بدوره، رأى عضو «المستقبل» النائب عمار حوري أن التيار لم يبدل موقفه من إجراء الانتخابات في موعدها، وهو وصل مرغما إلى التمديد، نظرا إلى ما اعتبره «تعنت التيار الوطني الحر في مسألة قانون الانتخاب إضافة إلى تدخل حزب الله في الصراع السوري». وقال «نحن اخترنا أبغض الحلال، وسرنا في التمديد باتجاه الوصول إلى قانون انتخابي جديد يؤمن تداول السلطة، وهذا ما سنعمل عليه مع الحلفاء، كي تجرى الانتخابات في مرحلة لاحقة».

******************************

 

L’armée, une garantie contre l’explosion généralisée

Avec la tension grandissante sur le terrain et la multiplication, ces derniers jours, des incidents sécuritaires, à Tripoli, à Saïda, à Ersal et dans la banlieue sud de la capitale, une question est sur toutes les lèvres : y a-t-il réellement un risque d’explosion généralisée ? Une source sécuritaire estime que ce risque n’existe pas vraiment pour plusieurs raisons, à la fois internationales et locales. Sur le plan international, il n’y a pas, à ce stade, de décision pour déstabiliser le Liban et les Américains semblent les plus soucieux de ne pas laisser le Liban basculer dans le chaos. D’autres pays, impliqués au Liban et en Syrie, ne sont pas aussi catégoriques, non pas qu’ils veuillent une déstabilisation du Liban, mais ils n’ont pas de problème à utiliser le Liban dans le conflit en cours en Syrie. Toutefois, en dépit de leur influence, ces pays n’ont pas les moyens de provoquer une guerre au Liban. Surtout que, d’une part, les composantes libanaises ne sont pas prêtes à se lancer dans la bataille, et d’autre part, l’armée libanaise se tient au milieu, essuyant les coups et empêchant les frictions.

La source sécuritaire précitée précise à ce sujet que les affrontements de Tripoli et de Saïda s’inscrivent dans le cadre d’un projet de déstabilisation, qui est en train d’être mis en échec. Certaines parties veulent ainsi réellement provoquer une discorde entre les sunnites et les chiites ou entre les sunnites et les alaouites, essentiellement dans le but d’affaiblir le Hezbollah qui est en train d’aider le régime syrien, et en même temps pour permettre à l’opposition syrienne d’avoir au Liban une base arrière, où ses éléments peuvent circuler en sécurité. Mais d’une part, ces parties ne sont pas les plus importantes sur la scène sunnite, et d’autre part, elles n’ont pas beaucoup de marge de manœuvre.

En réalité, explique la source sécuritaire, le Hezbollah ne veut pas se laisser entraîner dans un conflit interne, pour se consacrer à ce qu’il considère comme sa priorité actuellement, le combat en Syrie, et la protection « des arrières » de la résistance. C’est ainsi que là où la discorde aurait pu éclater, il fait tout pour éviter les frictions. À Saïda, par exemple, où les chiites et les sunnites sont proches les uns des autres et où cheikh Ahmad al-Assir ne rate pas une occasion pour tenter de provoquer une discorde, le Hezbollah tente par tous les moyens d’éteindre la mèche. Il a même été récemment jusqu’à accepter qu’un des membres des « Unités de la Défense » (la formation parallèle du Hezbollah ouverte à toutes les confessions), sunnite originaire de Saïda, soit inhumé dans un cimetière chiite à cause du refus de cheikh al-Assir et de ses hommes qu’il soit enterré dans le cimetière sunnite de Saïda. Pour l’occasion, cheikh al-Assir avait mobilisé une centaine d’hommes armés. En vain, car le Hezbollah avait donné des instructions strictes pour qu’il n’y ait pas de friction. De toute façon, précise la source sécuritaire, en dépit de ses moyens et de sa virulence, cheikh al-Assir a une capacité de nuisance limitée, tant que les Palestiniens du camp de Aïn el-Héloué continuent de refuser de l’appuyer. Ce n’est pourtant pas faute d’essayer. Cheikh al-Assir a utilisé tous ses contacts, notamment le frère de l’ex-chanteur Fadl Chaker qui est un des chefs de Jund el- Cham, pour recruter des hommes dans le camp palestinien, mais les différentes organisations présentes dans ce camp refusent jusqu’à maintenant de s’impliquer dans un conflit interlibanais.

À Beyrouth, les sunnites et les chiites partagent effectivement des quartiers communs, mais l’expérience du 7 mai 2008 est encore présente dans tous les esprits et les deux camps ne sont pas prêts à la rééditer. C’est pourquoi, les incidents qui se produisent de temps à autre sont vite circonscrits. Après l’attentat contre le général Wissam Hassan, il y a bien eu une tentative militaire avec les tirs de miliciens contre Horch Beyrouth et la banlieue sud, mais l’armée est aussitôt intervenue, avec d’autant plus de succès que la population en général est contre ce genre d’agissements.

À Tripoli, les salafistes et autres groupes extrémistes ont encore essayé de tenter une percée contre Jabal Mohsen en réaction à la participation du Hezbollah à la bataille de Qousseir en Syrie, mais ils savent bien qu’ils ne peuvent pas envahir cet îlot alaouite, bien préparé depuis les années 80 à repousser toutes les agressions. S’ils voulaient réellement se lancer dans une confrontation avec les chiites, ils auraient cherché à envahir les quelques villages chiites du Akkar, bien moins préparés que Jabal Mohsen. Mais ils savent bien qu’il y a des lignes rouges sur le terrain qu’ils ne peuvent pas franchir. Ils s’en prennent alors à l’armée, qui se dresse toujours entre les belligérants et tente d’imposer le calme. C’est ce qui a eu lieu à Tripoli, entre Jabal Mohsen et Bab el-Tebbaneh, et à Ersal, où l’armée avait installé un nouveau barrage qui commande en quelque sorte la route menant vers le Hermel.

La source sécuritaire explique ainsi que tant que l’armée est présente sur le terrain, il n’y a pas de risque d’explosion généralisée. C’est elle qui reçoit en quelque sorte les coups et constitue une force-tampon entre les sunnites et les chiites. C’est d’ailleurs dans ce cadre que la source sécuritaire place les dernières agressions contre l’armée, à Tripoli et à Ersal. Il s’agirait donc de pousser l’armée à se retirer de la ville, et en particulier de la ligne de démarcation, pour laisser les protagonistes s’affronter. Même chose à Ersal et à Saïda. Ceux qui veulent la déstabilisation du Liban savent que celle-ci passe par la neutralisation de l’armée pour laisser la scène ouverte à tous les vents. Mais avec son commandement sage, l’armée est consciente de l’importance de sa mission et n’a pas l’intention d’y faillir, même si elle est en train de payer pour cela le prix fort. Aujourd’hui, c’est elle qui est en train de préserver la stabilité du Liban et la coexistence entre les différentes composantes de son tissu social. Malgré cela, elle est la cible des attaques de certaines figures politiques ou autres, mais ce qu’on lui reproche, c’est justement de faire son travail, envers et contre tous ceux qui ont d’autres projets.

*******************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل