
“منتدى السفراء” استعاد شبابه. خلافا للمؤسسات اللبنانية التي تمدد لنفسها وعلى عكس وزارة الخارجية التي تترهل، شدّ الديبلوماسيون القدامى عصبهم فمارسوا “الديموقراطية الديبلوماسية” وانتخبوا امس 12 عضوا في الهيئة الادارية الجديدة للمنتدى. وبديموقراطية ايضا، عاد السفير السابق خليل مكاوي الى الواجهة رئيسا للمنتدى هذه المرة، بعد السفير الراحل فؤاد الترك، ومعه جوي تابت نائبا للرئيس، لتكر السبحة.
لثلاث سنوات، سيكون على طاولة السفراء والمستشارين الذين أنهوا خدماتهم الرسمية جدول أعمال مثقل. من باب التطلع الى وضع الخبرات في تصرف بلادهم، سيعمل الديبلوماسيون ضمن المنتدى الذي لا يتوخى الربح على توثيق روابط الصداقة بين الاعضاء، وإعداد نشاطات ثقافية واجتماعية. وسيسعون ايضا الى انشاء ناد للسفراء اللبنانيين والاجانب المعتمدين في لبنان، بالتزامن مع تعزيز صدور المجلة الديبلوماسية وانشاء موقع الكتروني يتضمن تدوينات السفراء وتعليقاتهم على الاحداث. وفي جدول “الآمال” المتوسطة والبعيدة ربط الموقع بوزارة الخارجية ومواقع السفارات اللبنانية في الخارج والبعثات الاجنبية ودور الابحاث والجامعات، وسط تعويل على اجتماع اللجنة الجديدة في 11 حزيران بهدف انتخاب لجان تسند اليها مهمة تحديد نشاطات المنتدى من ثقافة واعلام ومال وإعداد المحاضرات.
منذ فترة طويلة، وضع السفراء القدامى مطالب عدة امام المسؤولين، في مقدمها مواكبتهم في أسفارهم، لمدهم بالاستشارات الديبلوماسية اللازمة وفي شكل تطوعي، وفقا للسفير مكاوي الذي يغتنم فرصة ترؤسه المنتدى للتعليق على 3 ملفات غاص فيها منذ تعيينه سفيرا للبنان في الامم المتحدة بين 1990 و1995، الى ترؤسه لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني. ففي الموضوع الفلسطيني يستعيد تجربة نهر البارد التي بعثت برسالة واضحة الى اللبنانيين هي أنه “طالما أن الفلسطينيين في حال انسانية مزرية فهم يشكلون خطرا على أمن لبنان. ومن شأن رفع مستوى معيشتهم أن يساهم في تعزيز الامن”.
لا علاقة لذلك بالتوطين، يردد، ما دام لبنان متمسكا بحق العودة، ومؤكدا أن “المخيمات هادئة ولا تشكل خطرا على السلم الاهلي”.
أما في الملف السوري، فيطالب مكاوي الدولة برسم استراتيجيا واضحة لموضوع اللاجئين بهدف التوصل الى صورة دقيقة عن الاعداد والتفكير في ايوائهم في مكان موحد لضبط الامن وتعزيز الرقابة وخصوصا اذا طالت الازمة في سوريا. ومن هذا العنوان، يتطرق الى تورط “حزب الله” في حرب الجوار والذي يشكل “سابقة خطرة ويتطلب اجماعا وطنيا”، محذرا من ارتداداته على الداخل اللبناني.
أعضاء الهيئة الجديدة
تضم الهيئة الادارية الجديدة للمنتدى: خليل مكاوي رئيساً، جوي تابت (نائباً للرئيس) عدنان بدرا (الأمين المالي)، أحمد ابرهيم (أمين السر)، هشام دمشقية (مفوض لدى الحكومة)، سمير حبيقة، فريد سماحة، عمر مسيكي، عاصم جابر، أمين الخازن، عبدالله بوحبيب، ساتشي نوربالكيان أعضاء.
