ما أجمل أن “تعمل” بطلا وانت لست من البطولة ولا حتى الاحرف! هي حكاية الوهم حين يجنح ليصبح وكأنه الواقع. أو لعلها رواية نصوغها في خيال عطشان الى ما لا يملكه في الحقيقة، فيقرر أن يكون ما يشاء ساعة يشاء وهو لا شيء من أي شيء.
ميشال عون. يُشهد له بفن الاقصوصة الخيالية التي تقارب الاسطورة. يُشهد له القدرة على أن يوحي بانه منقذ فوق صهوة ذاك الحصان الهادر بأجنحته، الاتي من بين الغيوم ليحطّ فوق ارض الظلم وينقذ تلك الصبية الشقراء المجنونة الجمال. المشكلة: لا مجلس النواب شقراء الخيال المستحيل، ولا عون هو فارس الزمان وبالتأكيد لن يكون، اذن لم يبق سوى الاعلام مسرح البطولة نوليه كل ما عجزت عنه قدرة الطبيعة.
في الاعلام والاعلام فقط ينتفض نمر الورق على قانون الستين ثم يباركه، على الاورتوذكسي ثم يباركه والان يدّعي انتفاضة ما على التمديد!! يا شبّ من قال لك اننا مع التمديد أساسا، لكن فقط لو تكتم هذا الغيظ المتفجّر بسبب عدم التفات حليفك، حزب السلاح اليك، ليضبط كما يشاء حركة المجلس النيابي عبر رئيسه، وانت ما عليك سوى…اذا احببت بالطبع، أن تخترع لك انتخابات على مزاجك “الستيني” الهوى، وتذهب مع الحالمين امثالك الى انتخابات تظن انها تربحك وتأتي بك رئيسا ولو على الغيوم المفترضة، فاستقل انت ونوابك ولا داعي لكل هذه الضوضاء الفارغة في فرن اخترعته لثرثرات النسوان ( ليس عنصرية بالتأكيد) ولننته من كل هذه الجلبة التي تفتعلها ..حقيقة أضجرتنا…