اعتبر رئيس حزب “الوطنيين الاحرار” النائب دوري شمعون ان “ما اوصلنا الى إتخاذ قرار التمديد للمجلس النيابي هو سوء الادارة و”قلة الفهم والوعي” لأنه كان على مجلس النواب “العظيم”، الموجود منذ اربع سنوات، ان يبحث عن قانون انتخابي توافقي ولا يترك هذه المهمة الصعبة الى اليوم، فالظروف اصبحت صعبة والاجواء السياسية مشحونة وهنالك الاوضاع الامنية الخطيرة التي تتنقل من منطقة الى اخرى بين طرابلس وعرسال وصيدا، وكل هذا أثر على الوضع السياسي العام في البلد”.
وقال في حديث “هم اعتقدوا انه من خلال ما قاموا به من بحث انتخابي، على مدى اشهر، سيتهربون من المسؤولية، فيما هي تقع على عاتق الجميع، وأنا احملها لهم كلهم، اذ كان على كل الاطراف السياسية ان تفهم بأن قانون الستين لا ينصف البعض، بينما هم تركوا سجالاتهم حول القانون الانتخابي الى آخر ساعة مما اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم”.
وردا على سؤال حول الاتهامات المتبادلة بين رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع “بشأن خيانة المسيحيين”، رفض شمعون “الدخول في هذه السجالات”، وقال: “أضع المسؤولية على الاثنين معا وبالتالي احملها للجميع، لانهم اتعبوا الشعب اللبناني وبصورة خاصة المسيحيين، فيما لا نشهد سوى اتهامات متبادلة وكل طرف يضع المسؤولية على الاخر”.
وعن امكانية التمديد لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري وقائد الجيش العماد جان قهوجي، اعتبر ان “الموضوع المتعلق بهؤلاء منفصل تماما عن التمديد لمجلس النواب”، مشيرا الى ان “التمديد سيكون لسنة ونصف السنة ولا احد يعرف الى اين ستتجه الامور، فقد يتم الاتفاق على قانون انتخابي يرضي الجميع وقد لا يتم هذا الاتفاق، لذا علينا الانتظار”.
وحول مقاطعة “التيار الوطني الحر” جلسة التمديد وتحضير النائب ابراهيم كنعان اجراءات الطعن امام المجلس الدستوري، قال شمعون: “لا اعرف ماذا سيفعلون، خصوصا انني “ما بقبض ميشال عون جد بما يخص رفضو للتمديد”، وأعتقد ان التيار العوني سيقدم طاعونا وليس طعنا على يد ثاني أهم شخصية سياسية في الجمهورية اللبنانية هي السيد ابراهيم كنعان، اذ لا استطيع ان اضعه في المرتبة الاولى “لانو معلمو بيزعل فهو الاول عطول”.
وعن تأكيد رئيس الجمهورية بأنه سيطعن ايضا بالتمديد، قال: “الرئيس سليمان ارتأى ان يكون التمديد تقنيا، اي لأشهر معدودة، وهو رافض للتمديد لمدة زمنية، لكن علينا ان نتطلع الى مواقفه السياسية المشرفة، خصوصا من بعد حوادث عرسال وكلامه بالامس، فهو يميل الى افكارنا السيادية لذا لا يجب ان تتوجه اليه الانتقادات”.
وحول قراءته “للرسائل الصاروخية”، التي أطلقت على الضاحية وإمكانية تحديد هوية مطلقيها، اعتبر شمعون انه “من الصعب القراءة في هذه الرسائل، لان التحقيقات لم تجهز بعد، فهنالك احتمالات عديدة، فقد يكون حزب الله هو من اطلق الصاروخين، علما انهما سقطا على خطوط التماس اي القريبة من منطقة عين الرمانة، فضلا عن ان الآخرين ايضا “جسمن لبيس”، اي من “جبهة النصرة الى الجيش السوري الحر”، لذا لم تحدد نهائيا هوية مطلقي الصاروخين لكن لا شك انها رسالة”.
وعن التهديدات التي اطلقتها “جبهة النصرة” بقصف مناطق الضاحية ردا على مشاركة “حزب الله” في معارك القصير، ختم: “لا شك ان حزب الله ادخل لبنان في اتون المعارك السورية وكنا قد نبهنا الى تداعيات هذه الازمة على لبنان، لكن هذه التهديدات اعتدنا عليها و”الحكي ما عليه جمرك”.