#adsense

احتجاجات ضد الحكومة التركية ترفض تحويل حديقة تاريخية إلى مركز تجاري… أردوغان: الأزمة مفتعلة ولا مبرر لها

حجم الخط

ندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالاحتجاجات التي وقعت في اسطنبول، واصفا إياها بأنها أزمة مفتعلة ولا مبرر لها، موضحاً أن المتظاهرين لا يهمهم الدفاع عن البيئة، وأن خطط تطوير ميدان تقسيم في مدينة اسطنبول ستتواصل رغم الاحتجاجات. وأضاف: “إن قطع الأشجار هو لمصلحة اسطنبول لبناء الجسر الثالث الذي سيخدم المدينة”، مشيراً أن “المعارضة تروج للأكاذيب لإشعال الموقف، وأن هناك أكاذيب يتم ترويجها على مواقع التواصل الاجتماعي”.

من جهته، دعا الرئيس التركي عبد الله غول إلى تغليب “المنطق” فيما وصلت الاحتجاجات العنيفة ضد مشاريع بناء في ساحة “تقسيم” وسط مدينة اسطنبول الى “حد مقلق”. وقال غول في بيان “يتعين علينا جميعاً أن نتحلى بالنضج حتى يمكن للاحتجاجات التي وصلت الى حد مقلق ان تهدأ”، ودعا الشرطة الى “التصرف بشكل متناسب” مع حجم الاحتجاج.

وكانت قد إندلعت اشتباكات عنيفة الجمعة بين الشرطة ومتظاهرين في ميدان تقسيم في وسط العاصمة التركية اسطنبول، موقعة عدد من الجرحى، إصابة 7 منهم بليغة. فتحول ميدان تقسيم في اسطنبول امس إلى ساحة حرب حقيقية، استخدم خلالها الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الإعتراض على مشروع حكومي يقضي بتحويل حديقة تاريخية تدعى “قيزى بارك” إلى مركز ثقافي وتجاري. فيما رفع المتظاهرون لافتة تصور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كسلطان عثماني وكتبت عليها عبارة “الشعب لن يركع لك”.

واتهموا الشرطة بالإفراط في استخدام القوة ضدهم مما زاد من حالة الاحتقان التي ما لبثت أن شملت عدداً من المناطق التركية في اعنف احتجاجات ضد حكومة أردوغان منذ تسلمه الحكم في العام 2002. إلا أن وكالة الأنباء التركيّة أفاد بعد الظهر أن الشرطة انسحيت من ساحة تقسيم في إسطنبول.

عشرات الإصابات في اسطنبول

وأصيب العشرات بجروح عندما إستخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يعتصمون في حديقة غازي العامة منذ يوم الإثنين للتعبير عن رفضهم من تحويلها إلى مركز ثقافي وتجاري.

وعبر العديد من المتظاهرين عن سخطهم على حكومة أردوغان التي يتهمها العديد من الأتراك بسلوك منحى تسلطي. وقال أحد المحتجين، وهو الكاتب السياسي قوراي شالسكان “ليست لدينا حكومة، بل طيب أردوغان. إنهم لا يستمعون لنا. هذه بداية صيف السخط”.

من جهتها، قالت صحيفة “حريت” التركية إن إصابات سبعة من الجرحى بليغة. فيما تحدث والي المدينة، حسين متلو أوغلو، أن 12 شخصا أصيبوا فقط، واعتقل 63 آخرين إثر الاشتباكات التي اندلعت أثناء محاولة المتظاهرين عرقلة عمل الآليات التي تنوي قطع أشجار الحديقة. فيما أفادت وكالة أنباء الأناضول عن أن 14 جريحاً و138 معتقلاً في احتجاجات ميدان تقسيم في اسطنبول.

 أما التقارير الإعلامية فقد تحدثت عن أكثر من 100 جريح، وسط حالة من التعتيم الإعلامي من قبل القنوات التركية. وأبرزت الصور المتداولة سحب دخان يندلع من الميدان كما عن وقوع حراق ليلاً.

تظاهرات في مدن تركية تضامناً

وغداة التطورات، احتشد عدد من المواطنين في مختلف المدن التركية، وأبرزها العاصمة أنقرة، للإعراب عن تضامنهم مع المحتجين على هدم منتزه في مدينة إسطنبول، كما التعبير عن غضبهم من استخدام الشرطة القوة بشكل مفرط ضد المتظاهرين السلميين.

واشارت صحيفة “حريات” التركية ان إلى ان مواطنين احتشدوا في منتزهي “كوغولو” و”عبدي إيبيجي” بأنقرة، وقد أطلقت على البعض قنابل غاز عندما حاولوا التوجه إلى مكتب رئيس الوزار التركي رجب طيب أردوغان.

وتظاهر أكثر من 10 آلاف شخص في إزمير، ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات مختلفة من بينها “كل مكان هو تقسيم، والمقاومة في كل مكان”، و”أردوغان الكيميائي” وغيرها. فيما ردت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريقهم. وشهدت كل من بروصة وأضنة وسمسون ومرسين وغيرها تظاهرات مناهضة ايضاً.

فتح تحقيق بإستخدام الشرطة العنف

من جهته، أعلن وزير الداخلية التركي معمر غولر عن إجراء تحقيق في ما يتردد عن استخدام الشرطة المفرط للقوة ضد محتجين. وقال: “ان الشرطة لم تجد أي خيار أمامها غير تفريق الناس الذين أصروا على الدخول إلى المكان بالرغم من انه طلب منهم عدم الإقدام على ذلك”. وأضاف:”تحقيقاً فتح في “مزاعم عن استخدام الشرطة القوة بشكل غير متناسق”.

بدوره، دعا زعيم حزب “الشعب الجمهوري” المعارض كمال كيليجدار أوغلو أردوغان إلى تحمل المسؤولية والإيعاز بانسحاب عناصر الشرطة من منطقة تقسيم في إسطنبول. وقال ان “الناس يدافعون عن مدينتهم ولهذا يقاومون”، مشيراً إلى ان محكمة علقت مشروعاً كان يعتزم بناءه في مكان المنتزه.

وتوجه كيليجدار أوغلو إلى أردوغان وقال له “أظهر انك رئيس وزراء وأصدر بياناً تفيد فيه باحترام حكم المحكمة، فهذا واجبك”.

يشار إلى انه سبق ان أعلن اردوغان ان قرار المضي بالمشروع اتخذ، ولن يتغير مهما فعل المحتجون.

أميركا: التظاهرات أساس الديمقراطية

وعلق سفير أميركا لدى أنقرة فرانسيس ريتشارديون على المسألة وقال لشبكة “سي إن إن” التركية “بالتأكيد لا يمكن لأحد أن يسعد بهذه الصور المحزنة.. وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى.. ولكن إذا سألتموني عن السياسة الخارجية الأميركية، فإن حرية التعبير والتجمع والحق بإقامة تظاهرات سلمية هي أساس الديمقراطية، ولن أقول أكثر”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل