أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان صادر من جنيف، عن “قلقٍ بالغ حيال العواقب الشديدة التي لحقت بالمدنيين الواقعين في أتون القتال المستعر في القصير”، مشيرة إلى انه “وفقا لتقارير متعددة واردة من داخل القصير، هناك العديد من الجرحى الذين لا يتلقون العناية الطبية التي يحتاجونها بشكل طارئ. كما تشهد المدينة نقصا حادا في المواد الطبية والغذائية والمياه”.
وطالب مدير عمليات اللجنة الدولية للشرق الأدنى والشرق الأوسط روبير مارديني، “جميع الأطراف المعنية، بالإلتزام بمسؤولياتها كاملة في ما يتعلق بإحترام المدنيين وتأمين أمنهم. ويتوجب على أطراف القتال أخذ أقصى التدابير لحماية المدنيين وأولئك الذين توقفوا عن المشاركة في القتال. لقد سبق وطلبنا إتاحة دخولنا إلى القصير ونحن على أهبة الاستعداد للدخول فورا إلى المدينة لتقديم المساعدات إلى المدنيين، شرط أن نتمكن من العمل بحياد تام وبدون أي شروط مسبقة من أي نوع كانت”. ونبه إلى “ان المدنيين والجرحى يواجهون خطر دفع ثمن باهظ جدا مع استمرار القتال”.
وذكرت اللجنة في بيانها أن آلاف المدنيين فروا من المدينة “تاركين كل شيء ورائهم. ويقوم الهلال الأحمر العربي السوري، بدعم من اللجنة الدولية ومن جهات أخرى، بتقديم المساعدات للعديد منهم. وتتحدث التقارير عن آلاف لا يزالون داخل القصير من بينهم المئات من أصحاب الإصابات البالغة الذين لا يتلقون العناية الطبية”.
وذكرت اللجنة بأن المدنيين يواجهون “خطرا متزايدا عند حصول المعارك في المناطق المأهولة بالسكان. ويتوجب على أطراف القتال عدم استهداف المدنيين وإتخاذ كل التدابير اللازمة لتفادي إلحاق الأذى بهم. ويتوجب السماح لمن يريد منهم المغادرة إلى أماكن أكثر آمانا القيام بذلك في أي وقت كان. أما الذين يختارون البقاء أو الذين لا يمكنهم المغادرة، فهم أيضا من الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني. كما يتوجب أن يحصل الجرحى، سواء أكانوا من المقاتلين أم من المدنيين، على العناية الطبية في أسرع وقت ممكن. أما المقاتلون الذين استسلموا أو تم القبض عليهم، فيتوجب بموجب القانون الدولي الإنساني عدم قتلهم ومعاملتهم معاملة إنسانية”.