بين انتخابات وفق قانون الستين او الفراغ في المؤسسات الذي يسعى اليه بعضهم اختارت قوى “14 اذار” التمديد للمجلس النيابي الحالي لأن قانون الدوحة لن يؤمن صحة التمثيل بالحد الادنى ومرفوضاً كليا من قبل المكون المسيحي في الوطن، من جهة، والفراغ يودي بالمشروع السياسي للقوى السيادية ولبه العبور الى دولة ابسط الايمان ان تظل مؤسساتها الدستورية والشرعية قائمة ومستمرة .
بعد هذه البديهية المعروفة لا بد من التطرق ايضاً الى الاسباب القاهرة التي عطلت نتائج انتخابات 2005 و2009 ومنعت انتفاضة الاستقلال من السير قدماَ في تحقيق امال واحلام الشعب اللبناني واهم هذه الاسباب القاهرة سطوة سلاح حزب الله المربوط بمحور اقليمي يريد لبنان دولة تدور في فلكه والا… لا يريد الدولة ولا بأي شكل من الاشكال؟!
التلاقي بين “حزب الله” و”14 اذار” على تأييد التمديد ظرفياً واسبابه معكوسة: “الحزب” لا يستطيع ان يخوض الانتخابات لان ماكينته مشغولة في القتال داخل سوريا والفلتان الامني هو سلاحه الامضى لمنع الوصول الى الاستحقاق وما جرى في طرابلس وبيروت وصيدا اكبر برهان على النوايا الالهية المستعدة لكل الاحتمالات كما رأينا سابقا في 7 و11 ايار 2008 وفي انقلاب القمصان السود ومحاولات اغتيال الدكتور سمير جعجع وبطرس حرب واغتيال وسام الحسن والكثير من المحطات المشابهة التي لم يتردد فيها الالهييون عن اللعب عند حافة الهاوية دفاعا عن مصالحهم وتنفيذا لاوامر مشغليهم في دمشق وطهران.
قوى “14 اذار” ترى ان اي خطأ استراتيجي قد يجر لبنان الى ما لا تحمد عقباه وهي تأمل ان يعود “حزب الله” الى رشده نتيجة تورطه المدمر في النزاع السوري وان يجلس على طاولة حوار لمناقشة سلاحه وكل الامور الوجودية الاخرى التي تعطل سطوة السلاح دورانها الطبيعي كما في كل الدول الديمقراطية الاخرى.
الناس تعيش خيبة عدم اتمام الاستحقاق الانتخابي في موعده الدستوري والواجب يقتضي الشرح ان الاسباب القاهرة المتأتية من استكبار سلاح “حزب الله” وانفلاته داخل لبنان وخارجه لم تترك للجميع خياراً اللهم الا المفاضلة بين انتخابات “قد” توصل الى فتنة مدمرة… من دون اي امل في احداث اختراق جدي عبر قانون الدوحة النافذ، او تأجيل يخلق معه وبعده الله ما لا نعلم؟
