#adsense

مَن طَلبَ النيابة تَحمَّل الإنتظار

حجم الخط

عميد المتضررين من دون منازع هو عرَّاب قانون اللقاء الأرثوذكسي، فالرئيس إيلي الفرزلي كان يعتقد أن من شأن هذا القانون أن يُعيده إلى المقعد الذي تبوّأه فريد مكاري، لكن حساباته سقطت سقوطاً مريعاً، ومع ذلك فقد أراد أن يستلحق نفسه بقانون الستين فتخلَّف أيضاً ليجد نفسه أنه سيكون مضطراً إلى الجلوس على قارعة الإنتظار سبعة عشر شهراً، تُضاف إلى انتظاره أربع سنوات من العام 2009 إلى العام 2013، ومع ذلك لا يمل.
***
يوازيه في الضرر في طرابلس، النائب السابق مصباح الأحدب الذي كان يُمنِّن النفس بأن يكون النائب اللاحق، لكن كُتِب له أن ينتظر مع المنتظرين، ويلاقيه في هذا المجال رفعت علي عيد الذي يعتقد بأن التمديد خذله وأخَّر عنه النيابة سنةً ونصف سنة.
***
الإنتظار لن يكون سمةً طرابلسية فقط، ففي الأشرفية التي كان يُتوقَّع لها أن تشهد أم المعارك سيقف فيها وزير الإتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا الصحناوي ممتعضاً، لأنه سيُضطر إلى تمديد جهوده سبعة عشر شهراً إضافياً لكنه سيكون خارج وزارة الإتصالات، فبماذا سيعِد مناصريه؟
لن يكون بمتناول يده أن يُحدِّثهم عن الجيل الرابع للإنترنت ولا عن تحسين الشبكات، فهو لا يعرف بأي جيل سنكون في تشرين الثاني من السنة المقبلة!

***
في كسروان متضررون أيضاً من التمديد ويأتي في مقدَّمهم وسام بارودي، فهذا المهندس الشاب بدأ حملته الإنتخابية باكراً وتحديداً منذ خمسة أعوام، أي منذ وصول العماد ميشال سليمان إلى قصر بعبدا، لم تُسعفه الظروف في أن يكون وزيراً فثابر على أن يكون مرشحاً، وكان يعد النفس بأن يحمل لقب السعادة هذه السنة لكن التمديد القهَّار خربطَ كلَّ الحسابات، فهو يُدرِك أنه سيخوض إنتخابات العام 2014 في وقتٍ لن يكون فيه الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، وهذه النقطة لن تكون في مصلحته على الإطلاق.
***
وزير الثقافة غابي ليون، بدوره، سيُعمِّم ثقافة الإنتظار في زحلة، فهو الذي هبط بالمظلة على التشكيلة الحكومية، لإعتبارات عائلية، وكان يأمل أن يهبط مجدداً المقعد النيابي لكن إبن مدينته نقولا فتوش خذله فعاجله بمرسوم التمديد.
***
هذه هي السياسة في لبنان:
وجاهةٌ كلفتها القهر والإنتظار، فمَن يريد الوجاهة فلينتظر.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل