قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي التأكيد أن “المعركة في سوريا ليست معركة إصلاح سياسي أو تغيير نظام من أجل إحلال الديمقراطية، بل هي أشد وأخطر مما يتصور البعض، فهي في حقيقة الأمر حرب أمريكية إسرائيلية تشارك فيها حكومات أوروبية وأنظمة عربية بغية إسقاط الدولة في سوريا للذهاب إلى أحد احتمالين، إما إقامة نظام يكون ألعوبة بيد الأمريكيين والإسرائيليين، أو الفوضى التي تطحن في أحشائها مقدرات الدولة السورية وما حول هذه الدولة من جغرافيا سياسية وشعوب”، مضيفا أن “هدف هذه الحرب أيضا تصديع وحدة المسلمين وإيقاع الحرب بينهم وتقسيم الكيانات السياسية الجغرافية إلى دويلات متناحرة تقوم على عصبيات المذهب والطائفة والدين والعنصر والعرق”.
ورأى الموسوي أنه “لا يمكننا أن نتفرج ونسمع لمن يخرج علينا من وقت لآخر في لبنان ليقدم دروسا في السياسة، فهؤلاء أنفسهم من كانوا لا يعتقدون بأن سبيل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي هو عبر القتال وتقديم التضحيات، بل كانوا يظنون أن هذا الاحتلال هو احتلال مقيم، ولا يمكن إزاحته إلا بالتذلل لهذه الدولة أو تلك أو استجداء الحرية في قرارات دولية لا تجد طريقا إلى تنفيذها. فقبل 25 أيار من العام 2000، كان موقف هؤلاء من حزب الله أنه يضحي بشباب في معركة بلا طائل وبلا جدوى، ولكن وبعد التحرير، وجدنا أن الكون كله قد تبدل وتغير وتغيرت المعايير والمقاييس وفتحت سبل جديدة وتغير المشهد السياسي”.
واعتبر أن “الذين يتحدثون اليوم عن دور حزب الله في سوريا هم أنفسهم الذين أصيبوا وما زالوا مصابين بالقصور في الوعي السياسي وفي الوعي الاستراتيجي، لأنه إذا لم ندافع عن لبنان في وجه المجموعات التكفيرية، فهذا يعني أن لبنان لن يكون موجودا على قيد الحياة السياسية، لأنه إذا انتصرت هذه المجموعات التكفيرية فلن يبقى لبنان قائما أو موجودا، بل سيجري تقسيمه وتهجير طوائف منه، وسترتكب فيه المجازر”، متسائلا عن “خطة الذين ينتقدون دور حزب الله في سوريا أمام ما يجري وما يمكن أن يحصل لحماية لبنان من هذا الخطر”، ومشددا على أن “رؤيتنا ووجهة نظرنا تبقى في أنه إذا أردنا الدفاع عن لبنان فيجب أن لا نسمح لهذه المجموعات بالسيطرة على سوريا، كما علينا أن نمكن دولة سوريا من أن تبقى قائمة كي لا تقع فريسة الفوضى أو التقسيم، ومن أجل ذلك يرانا الآخرون نخوض المعركة هناك دفاعا عن وحدة سوريا من اجل الدفاع عن وحدة لبنان”.