
أدار الرئيس المكلف تأليف الحكومة النائب تمام سلام محركاته مجدداً من أجل تسريع تشكيلها بعدما جمّد مشاوراته منذ 13 أيار الماضي في انتظار المداولات النيابية التي كانت جارية حول قانون الانتخاب في حينها، وقال لـ”الحياة” إنه “لم يعد هناك من مبرر لتأخير تشكيل الحكومة”، معتبراً أن “استمرار الفراغ الحكومي لا يقلّ ضرراً عن الفراغ النيابي الخطير الذي استوجب اتفاق القوى السياسية والنيابية على التمديد للبرلمان”.
وأشار سلام رداً على سؤال عن أن قوى “8 آذار” تطالب بحكومة سياسية بعد التغيير في المعطيات إثر إقرار التمديد لأنها لم تعد حكومة انتخابات، الى أنه سبق أن “اعتبرها حكومة مصلحة وطنية من أبرز مهماتها الانتخابات، وأمامها ملفات أخرى اقتصادية ومعيشية وأمنية عليها أن تنكب عليها، وهي لن تدوم 17 شهراً، لأن الدستور يفرض تغييرها مع بداية عهد رئاسي جديد بانتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 24 أيار 2014″، وأضاف: “هي حكومة آخر العهد لديها 10 أشهر كي تنتج شيئاً”، لافتا الى أنها “حكومة سياسية لكن من الحياديين حتى لا تنتقل المواجهات والمتاريس في البلد الى داخلها وتشلّها الخلافات، وهل المطلوب أن نضع البلد في وتيرة تصريف الأعمال طوال هذه المدة؟”.
ورأى أن “حكومة الوحدة الوطنية تكون بأدائها”، مكرراً القول إن “تجارب الحكومات الفضفاضة من 30 وزيراً أثبتت فشلها”، معتبرا أن “التمديد للبرلمان لم يأخذه فريق واحد في البلد، بل لأن الجميع كان يشعر بخطر الفراغ وأن انتظار ورشة البرلمان حول قانون الانتخاب هي ذريعة انتهت وموضوع الحكومة نضج ولا يمكن أن يبقى البلد من دون حكومة”.