#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 3 حزيران 2013

حجم الخط

 

 

محاور الاشتباك السوري اشتعلت دفعة واحدة

وفتور سياسي على طريق بعبدا – عين التينة
 “حزب الله” اتخذ تدابير احترازية واجراءات في الضاحية والبقاع والجنوب

مصير الطعن في أيدي العضوين السنيّين بعدما باتت مواقف المسيحيين مرجحة

 

احتدمت على الجبهة الشرقية بين “حزب الله” ومعارضين سوريين، فاشتعلت الجبهة الشمالية فجأة ومن دون مقدمات، على رغم الهدنة التي فرضها الجيش “بالتراضي” قبل أيام على محور التبانة – جبل محسن. وبدت الجبهتان وثيقتي الارتباط بتطورات الأزمة السورية المفتوحة الارتدادات على لبنان.

والتطوّر اللافت امس كان لجوء المعارضة السورية الى تنفيذ بعض تهديداتها للبنان التي اطلقتها الاسبوع الماضي رداً على مشاركة “حزب الله” في معارك القصير. وقد حددت لها موعداً خلال عطلة نهاية الاسبوع، فيما بلغت الصواريخ قرى قضاء بعلبك للمرة الأولى.

وكان “حزب الله” أعلن عبر مصادره ان المعارضة السورية عملت على نصب قواعد صواريخ في تلال مطلة على قرى لبنانية، مما استدعى مواجهات معها ليل السبت – الاحد. والحزب، استناداً الى مصادر قريبة منه، اتخذ، بعد التهديدات، اجراءات مشددة، بينما كان يستعد خلال الاسبوع الجاري لإعادة مقاتليه من القصير السورية حيث سقط له وفق مصادر أمنية مئات القتلى الذين يعلن عنهم تباعاً.

والتهديدات حملته على اعتماد خطط بديلة تقضي بإعادة توزيع مقاتليه لمراقبة المعابر والهضاب والجبال المشرفة على مناطق البقاع تحديداً حيث الوجود الشيعي الكثيف لمنع إطلاق الصواريخ من الجانب السوري عليها.

وقد حصلت اشتباكات ليل السبت – الاحد بين مقاتلين من “حزب الله” تقدموا من منطقة بعلبك، ومجموعة من “الجيش السوري الحر” في منطقة سورية حدودة محاذية. ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مصدر أمني لبناني “ان عنصراً من الحزب قتل، الى عدد من المسلحين من الجانب السوري لم يعرف”، وقت أفادت مصادر قريبة من الحزب “ان المجموعة السورية التي تضم في عدادها مقاتلين من “جبهة النصرة” كانت تتسلل الى مرتفعات لبنانية لتثبيت منصات صواريخ وانه تم قتل ما بين 17 و20 فرداً منها”.

وأكد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له حصول الاشتباكات في المنطقة المحاذية لريف الزبداني ويبرود في ريف دمشق من الجهة السورية وجرود بعلبك اللبنانية.

وسبق الاشتباك الليلي سقوط صواريخ عدة على بلدات في قضاء بعلبك، وهي المرة الأولى تطاول الصواريخ قرى في بعلبك، بعدما كانت تركزت في منطقة الهرمل.

وقبيل منتصف ليل امس، أفيد عن اشتباك جديد بين مقاتلي “حزب الله” وآخرين مسلحين كانوا يعبرون معبر جوسية باتجاه الاراضي السورية، وأدى الاشتباك الى مقتل ثلاثة من المسلحين اللبنانيين.

وأوضحت المصادر القريبة من “حزب الله” ان الحزب أخذ التهديدات على محمل الجد منذ الاربعاء الماضي، وقبل ذلك بمدة طويلة، واتخذ اجراءات عدة شملت معظم المناطق، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، فعمد الى تفتيش شمل معظم التجمعات التي يقيم فيها عمال سوريون، وكذلك منازل عدد من اللاجئين، وأقام عدداً من نقاط المراقبة على الطرق المؤدية الى احياء الضاحية. واتخذ الحزب اجراءات مماثلة في قرى بقاعية وجنوبية له وجود فاعل فيها.

واتخذ الحزب اجراءات مراقبة في التلال المحيطة بالعاصمة والمشرفة على الضاحية بعد اطلاق صاروخي “غراد” صباح الاحد الماضي، “على رغم توصل الحزب الى نتائج دقيقة في شأن هوية مطلقي الصاروخين”.

طرابلس

أما في آخر تطورات الوضع في مدينة طرابلس، فقد تسابق كل من الطرفين المتقاتلين في تحميل الآخر مسؤولية بدء الاشتباكات واعمال القصف والقنص، على رغم الهدنة التي امتدت جزئياً اياماً، وهي الهدنة التي وصفتها “النهار” قبل أيام بأنها هدنة محارب. وافاد مندوب “النهار” ان نحو 14 جريحاً نقلوا الى مستشفيات طرابلس وزغرتا نتيجة عمليات القنص وتساقط قذائف الهاون المتفرقة على احياء المدينة منذ السابعة والنصف مساء.

وتوجس أهالي طرابلس شراً مما يحضّر للمدينة بعدما لوحظ بناء الطرفين المتقاتلين تحصينات ودشماً من الباطون المسلح على امتداد محاور القتال في شارع سوريا وصولا الى طلعة العمري وساحة الاميركان. وبلغ الرصاص الطائش شوارع المئتين والزاهرية والثقافة وابي سمرا.

وأشار مندوب “النهار” الى ان طرفي النزاع يتبادلان الاتهامات بالعودة الى القتال، لكن بناء التحصينات وحركة النزوح الكثيفة التي شهدتها المناطق المتاخمة لمحاور القتال اظهرا بوضوح ان ثمة ما يدبر لطرابلس وان ثمة ارادة للعودة الى أعمال العنف. واشار الى ان استعمال قذائف الهاون منذ اللحظات الاولى للاشتباك قد يكون مؤشراً سلبياً لما ينتظر طرابلس من وضع أمني مترد.

الطعن في التمديد

سياسياً، وفيما يعاود رئيس الوزراء المكلف تمّام سلام مشاوراته الرسمية غداً، يستأثر موضوع الطعن في التمديد لمجلس النواب بالحركة في الايام المقبلة، وسط توتر على خط بعبدا – عين التينة، اذ رد الرئيس نبيه بري أمس على انتقاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان لمجلس النواب، فأوكل الى معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل المهمة. وقال الاخير: “نأسف ان يتحدث البعض عن تقاعس في مجلس النواب”، وانتقد “ايحاء وتاثيراً معنويين على اعضاء المجلس الدستوري”.

الى ذلك، أثار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي موضوع التمديد منتقداً اياه بقسوة واعتبر “ان قرار التمديد اسقط ثقة الشعب بالنواب الذين مددوا رغماً عنه. ولنا ملء الثقة بالمجلس الدستوري”.

وتخوفت مصادر من ان يؤدي موقف البطريرك الماروني، مع الضغط السياسي الذي يمارسه “التيار الوطني الحر” الذي يتقدم بطلب الطعن الدستوري اليوم، الى التأثير في مواقف الاعضاء المسيحيين الخمسة في المجلس. وترى المصادر أنه اذا مضى العضوان السنيان في قبول الطعن، تتوافر له سبعة اعضاء من عشرة.

 

جائزة سمير قصير

وأمس كانت الذكرى الثامنة لاغتيال الزميل سمير قصير، وقد وزعت الجائزة التي تحمل اسمه “جائزة سمير قصير لحرية الصحافة”، وكانت من نصيب الصحافية والمصورة السورية ضحى حسن في فئة مقال الرأي عن مقالها “حين قالت لي معلمتي: حافظ الاسد كما الله لا يموت”. اما فئة التحقيق الاستقصائي ففاز بها المراسل المصري احمد ابو دراع عن مقاله “عصابات تهريب الافارقة تحوّل سيناء الى ارض التعذيب”. وفازت لونا صفوان الكاتبة في  “نهار الشباب” عن مشروعها الجامعي عن اقبال التلامذة على العلم في عرسال بجائزة التحقيق السمعي البصري المبتكرة هذه السنة (راجع صفحة مدنيات).

 

 

*********************************

 

دول الخليج تلوّح بإجراءات ضد «حزب الله»

السباق يحتدم بين «الطعن».. والأمن 

مع استمرار مرحلة انعدام الوزن على مستوى مراكز القرار في الدولة، وفيما يستعد المجلس الدستوري لدراسة الطعنين المقدمين من قصر بعبدا والرابية في قانون التمديد لمجلس النواب، بقي الأمن الفالت سيد الموقف، ليعزز حجة الذين أيّدوا التمديد، على قاعدة أن الظرف الأمني القاهر لا يسمح بإجراء الانتخابات.

وخلال الساعات الماضية، تجمّع في الأفق ضباب أمني كثيف ينذر بعواصف مقبلة ما لم يتم تداركها، إذ سقطت في طرابلس الهدنة الهشة مع تجدد الاشتباكات على محاورها، ما أدى الى سقوط عدد من الجرحى، فيما تمكن الجيش اللبناني من ضبط كميات من السلاح في إهدن. وشهدت جرود بعلبك مواجهة بين مجموعات سورية مسلحة حاولت التسلل الى المنطقة وعناصر من «حزب الله» تصدوا لها، بالتزامن مع توسع القصف الصاروخي على البقاع ليطال سرعين وأطراف النبي شيت وبريتال.

وفي سياق أمني متصل، علمت «السفير» أن قائد المجموعة الإرهابية التي هاجمت حاجز الجيش في جرود عرسال وقتلت عناصره الثلاثة، قد تمكن من الفرار الى داخل الأراضي السورية. وفي المعلومات تبين أن هذا الإرهابي حاز من أحد المشايخ في البقاع فتوى تجيز الانتقام من الجيش اللبناني، بعد مقتل شقيقه في معارك حمص، وأن الهدف كان من البداية قتل عناصر الحاجز لا خطفهم كما تردد سابقاً.

وبينما تستمر المواجهات في القصير ويتواصل سقوط الصواريخ العشوائية على البقاع، شن مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعه في جدة أمس هجوماً عنيفاً على «حزب الله»، وندد في بيان صادر عنه بـ«التدخل السافر لحزب الله في سوريا وبما تضمنه خطاب أمينه العام من مغالطات باطلة وإثارة الفتن».

وفي وقت يستعد الاتحاد الأوروبي للبحث في إدراج الحزب على لائحة الإرهاب، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إن المجلس «قرر النظر في اتخاذ إجراءات ضد أي مصالح لحزب الله في دوله». وأعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية في البحرين غانم البوعينين أن دول الخليج تعتبر «حزب الله» منظمة إرهابية وقررت النظر في اتخاذ إجراءات ضد مصالحه في أراضيها (ص 16).

الطعن

أما على الصعيد الداخلي، فقد بادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الطعن في قانون التمديد لمجلس النواب، أمام المجلس الدستوري، بعد نشره في الجريدة الرسمية، فيما أنهى الوزيران شكيب قرطباوي وسليم جريصاتي والنائب إبراهيم كنعان، صوغ نص الطعن الذي سيتقدم به نواب من «التيار الوطني الحر»، اليوم. وقال جريصاتي لـ«السفير» إن الطعن متماسك وقوي بحججه الدستورية والقانونية ولايستند الى أي تحليل سياسي، بل الى نصوص ومواد دستورية وقانونية، منها ما هو مأخوذ من القانون الفرنسي. وأشار الى أن الطعن يخاطب المجلس الدستوري بعلم وموضوعية، متمنياً ألا ينقاد أعضاء المجلس الى الأهواء السياسية، ومعتبرا أنه إذا تم رد الطعن تكون هناك هرطقة دستورية وضغوط سياسية على المجلس.

وإذ أمل رئيس الجمهورية أن يتخذ المجلس الدستوري قراره بكل تجرّد وبأقصى سرعة ممكنة، داعياً الجميع الى السماح لأعضائه بأن يكونوا ناكرين لجميل السلطات التي عيّنتهم (ص 3)، اعتبرت أوساط سياسية بارزة في «8 آذار» أن الرئيس سليمان يمارس عبر مواقفه نوعاً من الضغط أو التأثير المعنوي على المجلس، مستغربة أن يفعل ما يطالب الآخرين بالامتناع عنه.

وتعبيراً عن ارتفاع منسوب التوتر بين قصر بعبدا وعين التينة، كان لافتاً للانتباه ردّ المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل على قول الرئيس ميشال سليمان، أمس الأول، أنه «كان هناك تقاعس في عقد الجلسة النيابية العامة حتى لحظة انعقاد الدورة العادية»، فأكد خليل أن رئيس مجلس النواب «كان يعمل ليلا نهارا لصدور قانون متوافق عليه، فيما كان هناك أناس لا نعرف ما هي أدوارهم للوصول الى مثل هذا التفاهم»، مبدياً أسفه لأن البعض يتحدث عن تقاعس في المجلس الذي قام ويقوم بواجباته على أفضل وجه».

وأكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في عظة قداس الأحد، أن «النواب مددوا ولايتهم بمعزل عن إرادة الشعب بل رغماً عنه، ومن دون أسباب مقنعة سوى المصالح الخاصة والفشل»، مشدداً على أنه «لنا ملء الثقة في المجلس الدستوري بأن ينظر في موضوع الطعن بما تملي عليه نصوص الدستور، ومقتضيات العدالة والإنصاف». وأبدى الأسف «لعدم احترام ما طالب به مجلس المطارنة، لجهة عدم اتخاذ أي قرار تمديد، قبل أن يقر المجلس النيابي قانوناً جديداً للانتخابات».

والى حين أن يقول المجلس الدستوري كلمته، قرر الرئيس المكلف تمام سلام إبقاء محركاته هادئة نسبياً، وهو قال أمام زواره أمس انه سيكون أمام أحد خيارين، فإما العودة الى حكومة انتخابات بالمعايير التي حددها منذ تكليفه، إذا قبل المجلس الدستوري الطعن، وإما الاتجاه نحو حكومة سياسية اذا قرر المجلس الدستوري رد الطعن.

وأوضح سلام انه ناقش الاحتمالات مع رئيس الجمهورية، أمس الأول، في قصر بعبدا، ومع موفدين أبرزهم الوزير الأسبق خليل الهراوي والوزيران علي حسن خليل ووائل ابو فاعور.

طرابلس

أمنيا، تجددت الاشتباكات مساء أمس على محاور التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن في طرابلس، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وقذائف الـ«أر بي جي»، ونشطت أعمال القنص بكثافة.

وسبق ذلك، قيام المسلحين على كل المحاور الساخنة، بتحصين الدشم والسواتر، وتحويل بعضها الى ما يشبه الغرف الباطونية، فضلا عن السباق الى التسلح. والمفارقة التي تعبر عن الواقع المزري، تتمثل في اعتراض المجموعات المسلحة على دشمة أقامها الجيش اللبناني قبالة محور «ستاركو» حيث هددوا بإقامة دشمة مقابلة لها إذا لم يزلها!

*****************************

 

دروز لبنان: نحن في زمـن المحنة

ينتاب القلق دروز لبنان وسوريا من مضاعفات الحرب في سوريا. الأقلية التي ترى في سايكس ــ بيكو شؤماً عليها، ترى اليوم نفسها مهددة بفعل تعاظم الحركات التكفيرية وقوة حزب الله، واحتمالات انهيار الدولة السورية

فراس الشوفي

إعلانلم تعد طاحونة الموت في سوريا أخباراً بعيدة، تصل إلى مسامع الموحّدين الدروز في لبنان وعيونهم عبر الشاشات. القابعون هنا، خلف التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي، في عاليه والمتن الأعلى والشوف وحاصبيا وراشيا يلامسهم القلق الحقيقي. يجوب هؤلاء كل يوم ساحات السويداء وجرمانا وصحنايا وحَضَر النائية على سفح جبل الشيخ، من بيوتهم، يعرفون مآسي أقاربهم بالصوت والصورة والوجدان، والمرويات الجديدة في القرى. قد لا تجد عائلة درزية لبنانية لا فرع لها في سوريا. وعلى الأغلب، الأعداد الكبرى من العائلات لا تعيش في لبنان، بل في جبل العرب السوري. إن كنت من بيصور أو الشويفات أو ضهر الأحمر أو غريفة أو السمقانية أو عين قنيا أو شويا، فلك في قنوات والسويداء وعرنة ومجدل شمس في الجولان، وكل قرية في السويداء، عمّة أو خالة أو ابن عم.

قرابة الدم عند الدروز عابرة للسياسة. لا هم إن كنت مؤيّداً لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في عدائه للنظام السوري، وردّدت وراءه تمجيد «جبهة النصرة» وتمنياتك بمقتل الرئيس السوري بشار الأسد. ولا مانع من أن تكون على الضفة المقابلة، في خندق اليزبكيين، مؤيداً للنظام السوري وحزب الله. في كلتا الحالتين والخندقين، يقلقك المستقبل، يرعبك أن تسمع بأن أخاً لك في الملّة ذُبح في حَضَر السورية، لأنه درزي، وشخصاً نمت في بيته مرّةً أو نام جدّك في بيت جدّه قبل خمسين عاماً في السويداء خطفه مسلحو المعارضة السورية ولم يعرف عنه أهله شيئاً منذ ذلك الوقت.

على الطاولة الصغيرة تحت التلفاز المثبّت بالحائط، تقسم أم شادي إطاراً خشبياً مُذَهَّباً بين صورة سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى وصورة الشيخ الراحل أبو حسن عارف حلاوي. ربما تجد صورة الأطرش في أي بيت درزي تقليدي في لبنان وسوريا، وحتى في المغترب. تغطي أم شادي رأسها بمنديلٍ أبيض رقيق، يظهر تحته نصف فمها وخصلٌ رماديةٌ من شعرها، «الباشا (الراحل) كان فارساً شهماً ووطنياً وحمى الدروز وسوريا ولبنان، الله يرحمو». أمضت الخمسينية وقتاً يسيراً من عمرها في السويداء، حين لجأ دروزٌ كثيرون إلى جبل العرب خلال حرب الجبل بين الاشتراكيين والقوات اللبنانية، حتى إنها كسبت بعضاً من لهجة جبل العرب الجميلة، «قافها» قاسية، ومع أنها تعيش في الشوف، فإن لهجتها أقرب إلى ساكني جبل الشيخ.

«الواتس أب» نعمة على أم شادي. عبره تستطيع أن تعرف أخبار قريباتها في عرنة (في السويداء)، وابن مَنْ مِن القرية من جنود الجش السوري شُيّع اليوم، ومَن من المخطوفين عرف أهله عنه شيئاً، وأخبار أزمات الغاز والخبز وطريق السويداء ــــ دمشق.

«كيف واحد فيه يذبح ويقول الله أكبر؟ يا ربّي تنجينا»، تقول أم شادي، «نحن ما منخاف، بس هيدا القتل بخوّف أقوى رجّال، الله يعمي ولاد الحرام عن ولادنا». المرويّة الشعبية هنا لم تنقرض في زمن العولمة، أم شادي وجاراتها لسن عالمات في الدين، لكن لا حديث على ألسنتهن في صبحيات المتّة سوى تشبيه ما يحصل اليوم بـ«علامات القيامة»، وقرب «زمن الكشف»، أي الزمن الذي يقتل فيه الأخ أخيه، ويمرّ المؤمنون فيه بـ«المحنة».

في أغلب بيوت المشايخ، «القعدة العربية» مكانٌ محبّب لاستقبال الضيوف، وإعلانٌ عن كسر الحواجز بين الزائر وأصحاب البيت. في جرد عاليه، يمدّ الشيخ يده إليك بصحن الكعك البيتي المغطّس بالسمسم ويناولك على عجل بعض حبّات التوت الأسود الشامي. يحتاج الرجل إلى وقتٍ لنبش ذاكرته، وتحديد هواجس الأقليّة، في زمن القلق الجماعي.

«تقسيم لبنان وسوريا وفلسطين ليس أكثر من لعنة علينا»، يتحسّس الشيخ بكفيّه القاسيتين لفّته البيضاء: «الدروز أكثر المذاهب تضرراً من التقسيم الذي حصل في القرن الماضي. الحدود فصلت أبناء العمّ بعضهم عن بعض، ثمّ جاء قيام دولة إسرائيل ليعزل دروز الجليل والكرمل عن أقربائهم في لبنان». يرى الشيخ أن الموقف الذي يتخذه دروز سوريا لا يمكن أن يتّخذوا غيره اليوم: «هؤلاء ضمانتهم الدولة المركزية القوية وسط بحر كبير». وسواء اختلف معهم أو اتفق في السياسة، يعود الشيخ إلى الوقت الذي رفض فيه سلطان باشا الأطرش تشكيل دولة درزية على أراضي جبل العرب من ضمن خطّة فرنسا إنشاء دولة حلب ودولة دمشق ودولة العلويين على الساحل السوري. يخبرك الشيخ أيضاً كيف رحل الأطرش إلى الأردن مع مريديه بعد أن قرّر الرئيس السوري الراحل أديب الشيشكلي ورئيس أركان الجيش السوري في ذلك الوقت شوكت شقير (والد النائب السابق أيمن شقير) القيام بحملة عسكرية على الجبل عام 1951 لتأديب الأطرش، فما كان من الباشا إلّا أن انسحب معلناً موقفه الشهير «لن أقاتل الجيش السوري، إنهم إخوتي».

في نظر الشيخ، يمر الدروز اليوم «في أدق مرحلة من تاريخهم في العصر الحديث. القلق كل القلق ممّا يحمله المستقبل في حال سيطرة مجموعات تكفّرنا على أراض في سوريا، وفشل الدولة في فرض سيطرتها. هذا يجعل سوريا ساحة غير آمنة، ونحن لا نستطيع أصلاً تشكيل دولة خاصة بنا».

لا يبتعد كثيرون من مشايخ خلوات البيّاضة في حاصبيا عن هذه الرؤية. أخبار حَضَر الواقعة على المقلب الآخر من جبل الشيخ تسمعها كأنها هنا، في عين جرفا أو الفرديس. يقول أحد المشايخ اليزبكيين في مدينة حاصبيا إن «الوقت اليوم هو وقت عصيب، الحرب على أرض الشام تضع الدروز بين خطرين مستقبليين، خطر تقسيم سوريا مع عجز الدروز جغرافياً وعددياً عن تأسيس دولة خاصة بهم، وخطر اعتداءات التكفيريين على إخواننا. ما لنا غير الصبر والأمل بأن تستعيد الدولة السورية سلطتها وقوّتها».

في لبنان أيضاً، تسمع كلاماً مغايراً من مشايخ آخرين، لا سيما في منطقة عاليه وبعض قرى راشيا. يقول أحد المشايخ المقرّبين من جنبلاط إن «جبهة النصرة لا تشكّل خطراً على الدروز في سوريا. الدروز أقحموا أنفسهم إلى جانب النظام السوري بدل أن يقفوا مع الأكثرية السنيّة، بينما الخطر الحقيقي في لبنان هو حزب الله الذي حاول اقتحام الجبل في أحداث 7 أيار، وكل يوم يهدّدنا بسلاحه والقمصان السود». يتابع الشيخ: «يعرف النظام السوري جيّداً كيف يستميل الأقليّات ويخيفهم من البعبع الذي اخترعه، وهو التكفير، لكنّ هذا ليس لمصلحة الدروز، وعليهم التفكير جيّداً في ما بعد الأسد». ألا تصلكم أخبار القرى الدرزية واعتداءات مسلحي «جبهة النصرة» عليها؟ يجيب الشيخ: «بالطبع نسمعها ونتواصل مع أقربائنا، ونحن نصحناهم منذ البداية بترك الجيش السوري حتى لا يتعرضوا لهجمات من المعارضة، لكنهم لم يسمعوا، ربّما يقدرون هم الموقف أكثر، لكن هذا رأينا، وعندما يسقط الأسد وتقوم دولة جديدة لن يكون باستطاعتنا مساعدتهم».

لا يمكن أحداً أن ينكر مدى تماسك خطاب جنبلاط عند الدروز المؤيّدين له، وثقة بعضهم بأن «قيادة البيك للطائفة هي قيادة حكيمة تبعد عنا المخاطر»، على ما يقول أحد المشايخ المقربين من المختارة. لكن مع ارتفاع وتيرة العنف في الأزمة السورية ومشاهد الذبح والقتل البشعة «لم يعد بإمكاننا غض النظر عنها وحصر المسألة بالسياسة»، بحسب أحد الجنبلاطيين القدامى: «ثمّة قلق كبير ينتاب الدروز، كل الدروز، من المستقبل». قد تكون مناوشات الاشتراكيين مع حزب الله في 7 أيار تركت أثراً بارزاً في ظهور حالة كراهية كبيرة للحزب في أوساط الجنبلاطيين، «لكن حزب الله لا يذبح، وهو يعرف حدوده ونحن نعرف حدودنا، أما جبهة النصرة كما نراها ونسمع أخبارها فلا تعرف حدوداً، وهي في أصلها حركات تكفيرية تكفّر حتى المسلمين السنّة، فكيف بالدروز؟».

القلق ليس حكراً على طائفة الموحدين الدروز. القلق اليوم سمة عامة تنخر نخراً في وجدان مجمل أقليات المشرق العربي. لكن الطائفة التي تتغنى بأنسابها وصفاتٍ كالقوة والشهامة والتسامح والوطنية، و«توازن ردعها» مع من يهددون وجودها تستشعر الخطر الآتي من كلّ حدبٍ وصوب، وتقف أمام الحريق الممتد من سوريا بكثيرٍ من الوجل، بانتظار معركة الحفاظ على النفس والمكتسبات.

نحرّم التعدي منّا وعلينا

كالنار في الهشيم، انتقل تصريح وهمي للنائب وليد جنبلاط على صفحات الإنترنت والهواتف النقّالة. خلاصة تصريح جنبلاط تشدّ عصب الدروز وتؤكد أن «لا أحد يهددنا بالقمصان السود. نعرف كيف ندافع عن أنفسنا جيداً. هم لديهم قمصان سود ونحن لدينا». تأخر الحزب التقدمي الاشتراكي لينشر نفياً للخبر، وتهديداً بالملاحقة القانونية بحقّ من يفبرك أخباراً كاذبة باسم الحزب. تصريح جنبلاط الوهمي لا يعني أن فحوى الحديث لا يتناقله أبناء القرى القريبة من مناطق وجود حزب الله، مع اقتناع بضرورة التحرّك لـ«كبح حزب الله عن التعرّض للجبل». يؤكّد أكثر من مصدر أمني وسياسي في الجبل أن القرى الممتددة من الشويفات إلى عاليه تشهد حركة مسلحة لافتة لاشتراكيين وبعض المشايخ، تتخللها تدريبات عسكرية في تلال الشويفات وفالوغا في المتن الأعلى، ونقاط حراسة ليلية على مداخل القرى، لا سيما ديرقوبل التي تنشط فيها «جماعة الداعي عمار» وبشامون وعرمون وعيتات وعيناب وبيصور، مع حركة أقل في عين عنوب، ودوريات في جبال الباروك المطلّة على البقاع الغربي بهدف «منع حزب الله من التسلّل إلى القرى». ويؤكد أحد المشايخ الفاعلين في ما يسمى «حركة أبناء التوحيد» أن الحركة التي تأسست منتصف سبعينيات القرن الماضي واشتهرت في حرب الجبل (1983) إلى جانب ما سمّي «قوات أبو إبراهيم» أعادت تفعيل نشاطها. يقول الشيخ إن هدف الحركة «ليس الاعتداء على أحد، لكننا لا نقبل أن يعتدي علينا أحد في المستقبل، لا حزب الله ولا التيارات التكفيرية، نحرّم التعدي منّا وعلينا». مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي تنفي أن يكون الحزب يشرف على عمل هذه المجموعات: «هذه حالات محليّة في القرى لا تعدو كونها فولكلوراً للشعور بالقلق، على الرغم من أن أحداً لا يهدد الجبل، وخصوصاً حزب الله، بل على العكس». وتشير مصادر قوى 8 آذار في الجبل إلى أن التنسيق الأمني مع الاشتراكي «جيد جدّاً في هذه المرحلة. يبدو الاشتراكيون حريصين على عدم حدوث أي إشكال أمني في الجبل». كذلك تشير المصادر إلى أنه «تم تفعيل التواصل بشكل كبير بين الاشتراكي والحزب السوري القومي الاجتماعي في المرحلة الأخيرة، في ظلّ اتفاق الطرفين على ضرورة تحييد الجبل عن أي اشكالات أو توترات أمنية». وتلفت المصادر إلى أن خطاب الاشتراكيين المرتفع أحياناً يبرّره الاشتراكيون لمن يلتقونهم بأنه «ضرورة لسحب البساط من تحت حركة المشايخ التي تعلن مواقف متطرّفة».

***********************************

 

اشتباكات من جرود بعلبك الى طرابلس.. والقصف مستمر على الهرمل

“التعاون الخليجي” يدين تدخّل “حزب الله” في سوريا ويَعد بإجراءات ضده

طافت تداعيات انخراط “حزب الله” في قتال الشعب السوري ودعم نظام بشار الأسد على الداخل اللبناني ميدانياً والخارج العربي سياسياً. وفي موازاة انفجار الوضع على محاور القتال في طرابلس وتسجيل اشتباك دموي في منطقة جرود بعلبك واستمرار تساقط القذائف على الهرمل وبعض مناطق عكار.. قرّر مجلس التعاون الخليجي بعد اجتماعه في جدّة أمس درس اتخاذ اجراءات ضد “حزب الله” واصفاً إيّاه بـ”منظمة ارهابية”.

ودان المجلس في بيانه “التدخل السافر لحزب الله في سوريا، وما تضمنه خطاب أمينه العام في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، من مغالطات باطلة، وإثارة للفتن، مستنكراً وعده بتغيير المعادلة في المنطقة، ومحاولة جرها الى أتون الأزمة السورية، وإلى صراع لا يمكن التنبؤ بنتائجه. وفي هذا الصدد فإن دول المجلس تطالب الحكومة اللبنانية بتحييد لبنان عن القتال في سوريا. وعليه قرر المجلس الوزاري النظر في اتخاذ اجراءات ضد أية مصالح لحزب الله في دول مجلس التعاون”.

كما أكد البيان، أن المجلس الوزاري تابع “مستجدات الوضع اللبناني، وبارك اختيار النائب تمام سلام لرئاسة الحكومة، متمنياً له التوفيق في تشكيل حكومة تترجم إرادة الشعب اللبناني وتخلق بيئة آمنة ومستقرة، مشدداً على أهمية التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس بشأن الأزمة في سوريا، مجدداً دعمه لأمن لبنان واستقراره ووحدته الوطنية”.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في البحرين غانم البوعينين ان دول الخليج “تعتبر حزب الله منظمة ارهابية وقررت النظر في اتخاذ اجراءات ضد مصالحه في أراضيها”. وأضاف خلال مؤتمر صحافي “لا أحد يستطيع التغطية على ممارسات حزب الله فهو منظمة ارهابية وهذا تصور دول الخليج له. وهناك إجماع على توصيف التدخل السافر لحزب الله في سوريا بأنه ارهاب (…) لقد كشف التدخل المستور، كان يمارس التقية”.

وأوضح البوعينين رداً على سؤال ان “ادراج الحزب كمنظمة ارهابية تفصيل فني وقانوني يستدعي المزيد من الدراسة “مشيراً الى “اضرار حزب الله على لبنان”.

من جهته، قال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني ان مجلس التعاون الخليجي “قرر النظر في اتخاذ اجراءات ضد أي مصالح لحزب الله في دوله”. وندد الزيان والبوعينين بـ”التدخلات الايرانية المتصاعدة في الشأنين الخليجي والعربي”.

جرود بعلبك

الى ذلك، تضاربت المعلومات في شأن ما جرى في منطقة قريبة من عين الجوزة في جرود مدينة بعلبك المحاذية للحدود مع سوريا. إذ في حين أفيد عن اشتباك جرى فجر الأحد بين مقاتلين من المعارضة السورية وآخرين من “حزب الله”، تحدثت بعض المعلومات غير المؤكدة عن اشتباك دار بين مقاتلي الحزب من جهة ومهرّبين من جهة ثانية.

وقالت مصادر أمنية، ان 15 شخصاً قتلوا في الاشتباك بينهم أحد مقاتلي “حزب الله”، إلا أن العدد الفعلي لن يتّضح إلا بعد انتشال الجثث من تلك المنطقة النائية والوعرة.

وأشارت المصادر الى أن المنطقة التي شهدت الاشتباك الذي استمر على مدى ساعتين واستخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، تضم قواعد عسكرية لـ”حزب الله” الذي سقط له قتيل يدعى حسين خليل حسن وأربعة جرحى.

وفي الهرمل استمر تساقط الصواريخ من الجانب السوري وسجّل قبل ظهر أمس سقوط ثلاثة صواريخ “غراد” على عدد من الأحياء الداخلية، حيث سقط صاروخان في محلة الكعيدية، والثالث وسط المنازل السكنية التي نجا أصحابها بأعجوبة. وتضرر جراء هذا الاعتداء عدد من السيارات والمنازل وأقفلت المحال التجارية أبوابها، وشلّت الحركة في الأسواق.

.. وعكار

وعلى الجانب الآخر من الحدود، عاودت كتائب الأسد المنتشرة في محيط وادي خالد وجبل أكروم في هيت والبويت اطلاق مدفعيتها باتجاه محيط القرى الآمنة في أكروم ووادي خالد.

وسجل قرابة الثانية فجراً سقوط خمسة قذائف في محيط بلدة قنية والمونسة خراج الكلخة ورجم بيت حسين في الوادي الفاصل بين الحدود السورية واللبنانية من دون أن تؤدي الى خسائر تذكر.

وهذه القذائف تسقط على هذه المنطقة للمرة الثالثة خلال أسبوع حيث أكد الأهالي ان ما يحصل “هو سعي لتهجير سكان المنطقة، ومنع المزارعين من الاقتراب من أراضيهم”، داعين الدولة والجيش الى التحرك لحماية أرواحهم وأرزاقهم.

طرابلس

وكانت محاور القتال التقليدية في بعل محسن وباب التبانة انفجرت اعتباراً من ساعات بعد الظهر ودارت اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، بعد تسجيل عمليات قنص مكثفة أدت الى اصابة ستة أشخاص بجروح. وفيما تحركت وحدات الجيش المنتشرة في طرابلس وسيّرت دوريات في عدد من الشوارع، أدى عنف المعارك الى اقفال الطريق الدولية بين طرابلس وعكار والطرق الداخلية المؤدية الى الزاهرية وباب الحديد والملولة.

وأفيد مساءً، أن عدد الجرحى نتيجة القنص والاشتباكات ارتفع الى 14 شخصاً.

وعلى المستوى السياسي، سجّل أمس ردّان من ثنائي “حزب الله” حركة “أمل” على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلّف تمام سلام. حيث اعتبر وزير الصحة علي حسن خليل تعقيباً على ما نُقل عن الرئيس سليمان من أنه كان هناك تقاعس في عقد جلسة عامة للمجلس النيابي انه “من المهم جداً أن يعرف الناس من الذي عمل جاهداً لتأخير صدور قانون تعليق المهل وواجهه حتى آخر لحظة، في الوقت الذي كان رئيس المجلس النيابي (نبيه بري) يعمل من أجل صدور قانون (انتخابات) متوافق عليه ويلبّي رغبات اللبنانيين منعاً للوصول الى فراغ”.

كما قال خليل، انه “من المهم جداً أن نمارس حقنا الدستوري في الطعن (بقانون التمديد للمجلس النيابي) ولكن السؤال الكبير الذي يطرح هو حول حجم التأثير على قرار المجلس الدستوري. والذي تبيّن في لقاء صحفي وفي حديث متكرر عن سيناريوهات ما بعد الطعن، وكأن هناك ايحاءاً وتأثيراً معنوياً على أعضاء المجلس الدستوري” (…).

وفي الشأن الحكومي، نقل زوار الرئيس المكلّف عنه أمس انه يواكب ما سيؤول إليه الطعن الذي قدّمه رئيس الجمهورية ضد قانون التمديد لمجلس النواب، بالتوازي مع استئناف مشاوراته مع القوى السياسية التي يفترض أن تشهد حراكاً مع مطلع الأسبوع.

وأكد الزوّار ان الرئيس سلام “يتابع مشاوراته انطلاقاً من الثوابت التي حددها منذ اليوم الأول لتكليفه”، معرباً عن الأمل في أن يتوصل “الى تشكيل حكومة تشكل فريق عمل متجانساً يخدم المصلحة الوطنية”.

وشدّد سلام مساء في حديث الى قناة “المستقبل” على أن لديه “مسلّمات لتأليف الحكومة وهي أن تكون من وجوه مقبولة ولو كانت سياسية”.

وفي ما يبدو أنه ردّ غير مباشر على مواقف الرئيس الملكف، أشار النائب حسن فضل الله عضو كتلة نواب “حزب الله” الى أن “هناك من يعتقد أنه يستطيع أن يملي شروطاً على تركيبة الدولة في لبنان وبالتحديد على تركيبة الحكومة المقبلة من خلال محاولة تحديد بعض الشروط التي تتعلق بحزب الله”، مؤكداً ان “حزب الله” سيقرر المشاركة في أي حكومة وبأي صيغة ووفق أي نسب”، ولافتاً في هذا الإطار الى أن الحزب يريد تسهيل مهمة الرئيس المكلّف تمام سلام، “لأن لبنان يحتاج الى حكومة وحدة وطنية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وقال ان الحزب وحلفاءه متفقون على المشاركة، و”قمنا بتحديدها للرئيس المكلّف الذي ينبغي عليه أن يتجاوز شروط 14 آذار المعرقلة للتشكيل”.

*****************************

اشتباك في جرود بعلبك بين «حزب الله» و«الحر» يثير مخاوف من انتقال المواجهة إلى داخل لبنان  

وقع اشتباك فجر أمس بين مجموعة من «حزب الله» وأخرى من «الجيش السوري الحر» في جرود بعلبك المحاذية للحدود اللبنانية – السورية أدى الى سقوط قتيل من الحزب شيع ظهر أمس و4 جرحى وأكثر من 7 قتلى من المقاتلين السوريين بحسب مصادر أمنية، مع ان مصادر حزبية في البقاع حليفة للحزب ذكرت ان عدد القتلى في صفوف السوريين ارتفع الى 17 قتيلاً ووجدت في حوزتهم أسلحة فردية وأخرى «غير عادية» فضلت عدم كشف نوعيتها، إلا أن مصادر أخرى قالت ان جثتين فقط لمقاتلين سوريين وجدتا في موقع الاشتباك.

وسجل مساء امس تدهور في الوضع الامني على محاور جبل محسن-التبانة – القبة في طرابلس وتبادل لاطلاق النار رافقته عمليات قصف وقنص.

ويعتبر اشتباك بعلبك الأول من نوعه منذ اندلاع القتال في سورية بين الجيش النظامي مدعوماً من «حزب الله» وبين «الجيش السوري الحر»، ويثير المخاوف من تمدد القتال الى داخل الأراضي اللبنانية في المنطقة الحدودية بين البلدين، خصوصاً مع استمرار الحصار المفروض على مدينة القصير في ريف حمص من وحدات تابعة للجيش النظامي في سورية وأخرى لـ «حزب الله». (راجع ص 7)

وكشفت مصادر أمنية لبنانية رفيعة لـ «الحياة» أنه سبق هذا الاشتباك سقوط صواريخ عدة انطلقت من المنطقة الحدودية في سورية في اتجاه بلدات عدة في قضاء بعلبك. وقالت ان الصواريخ تطلق للمرة الأولى على هذه المنطقة من دون أن توقع اصابات في الأرواح. بينما لم يتوقف اطلاق الصواريخ على بلدات في منطقة الهرمل رداً على ضلوع «حزب الله» في القتال بسورية الى جانب النظام.

وأكدت المصادر نفسها أن الاشتباك بدأ عندما فوجئت العناصر التابعة لـ «الجيش السوري الحر» بكمين نصبته مجموعة من «حزب الله» في منطقة جردية في اعالي بعلبك تعرف باسم عين الجوزة، بعد أن قامت مجموعة أخرى باستطلاع المنطقة في ضوء ورود معلومات مفادها بأن مجموعات من «الجيش الحر» تقوم من حين الى آخر بالدخول اليها والخروج منها في ظل غياب أي تواجد عسكري للقوى الأمنية اللبنانية الشرعية.

ولفتت المصادر الى ان المنطقة التي وقع فيها الاشتباك تعتبر منطقة متداخلة مع جرود بلدة نحلة في قضاء بعلبك، وان الأخيرة متداخلة مع بلدة فليطه السورية التي تتداخل بدورها مع جرود بلدة عرسال البقاعية.

وذكرت ان «الجيش السوري الحر» أقام منذ فترة طويلة تجمعاً له في فليطه التي تعرف في الوقت نفسه باسم منطقة المشرفة، لكنها لا تستطيع التأكد ما إذا كان هذا التجمع ما زال قائماً مع اشتداد الطوق العسكري على منطقة القصير من الجيش النظامي و «حزب الله» اللذين يشددان الحصار على بعض قرى ريف دمشق المحاذية للحدود بين البلدين. وأوضحت المصادر الأمنية الرسمية أنها لم تتمكن من التثبت من هوية القتلى من «الجيش الحر»، وبالتالي التأكد ما إذا كانوا ينتمون الى «جبهة النصرة»، كما ذكر بعض وسائل الإعلام الأجنبية التي تتخذ من بيروت مقراً لها.

وقالت إن المخاوف الأمنية مشروعة من تمدد القتال الى داخل المنطقة الحدودية اللبنانية، خصوصاً في حال تمكن الجيش السوري بدعم من «حزب الله» من إطباق سيطرته على منطقة القصير وتعذر دخول المنظمات الإنسانية الدولية اليها لإجلاء المصابين، الأمر الذي يدفع بالوحدات التابعة لـ «الجيش الحر» الى القتال لعله يتمكن من إعاقة تقدم القوات المشتركة من الجيش النظامي و «حزب الله» للسيطرة على مواقعه.

واعتبرت ان سيطرة الجيش النظامي و «حزب الله» على منطقة القصير يمكن أن ينقل المعارك الى مناطق أخرى وصولاً الى تلك المتداخلة بين البلدين في ظل عدم ترسيم الحدود، علماً أنه لم يصدر أي بيان لبناني رسمي حول الاشتباك الذي وقع في داخل الأراضي اللبنانية على مقربة من الحدود.

على صعيد آخر، بات مصير تمديد البرلمان اللبناني لنفسه متعلقاً بما سيقوله المجلس الدستوري في مراجعة الطعن الذي قدمه اليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع استعداده اليوم لتسمية أحد أعضائه مقرراً للنظر فيه على أن يلتئم في غضون أيام لإعلان النتيجة.

ورأت مصادر نيابية أن قبول الطعن في حاجة الى موافقة 7 أعضاء من أعضائه العشرة، وقالت ان رئيس الجمهورية لم يعترض في المبدأ على التمديد للبرلمان لكنه أوصى في كلمته التي وجهها الى اللبنانيين بألاّ تتجاوز مدة التمديد الأشهر الستة، ويمكن البرلمان في حال قبول الطعن ان يجتمع قبل انتهائها ليمدد لنفسه مجدداً لمدة مماثلة وهكذا دواليك.

وأكدت أن الانتظار الذي فرضه الطعن لن يمنع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام من تكثيف مشاوراته باتجاه الكتل النيابية للإسراع في عملية التأليف في ظل اصراره على الثوابت التي وضعها كإطار عام لولادة الحكومة العتيدة، وأولها عدم تمثيل أي تجمع سياسي بأكثرية الثلث الضامن لأن الإقرار بذلك يعني انه يوافق سلفاً على لجوء هذا الطرف أو ذاك الى تعطيل الحكومة على رغم انه يرفض التحدي ويكرر أمام زواره أن لا مبرر لما يسمى بالثلث الضامن لأنه سيسبقه الى الاستقالة.

************************

 

«حزب الله» إلى حلب والأمن يهتزّ شمالاً وبقاعاً والقوات الدولية تتخذ تدابير جديدة

إقرار مجلس النواب للتمديد لم يطوِ الصفحة الانتخابية التي جعلها الطعن لدى المجلس الدستوري مفتوحة على شتّى الاحتمالات، ما دفع المرشّحين الذين أطفأوا محرّكاتهم إلى إعادة تشغيلها ولو على نار خفيفة، بانتظار أن يبتّ المجلس بالطعن. وفي موازاة الملفّ الانتخابي الذي أبقاه «الدستوري» مفتوحاً، تسلّط الأضواء مجدّداً على الملف الحكومي الذي جعل معظم القوى تعيد تكرار رؤيتها ونظرتها لطبيعة الحكومة المقبلة، في حين تابع الرئيس المكلّف تمّام سلام لقاءاته ومشاوراته وسيكثفها في الأيام المقبلة في محاولة لإنتاج تسوية حكومية تجنّب البلاد الخضّات السياسية والأمنية، خصوصاً في ظلّ المؤشّرات المقلقة على المستوى الأمني والخشية الدائمة من انتقال المواجهات السورية إلى لبنان.

تقدّمت الملفات الأمنية على ما عداها في ضوء انفجار الوضع مجدداً في طرابلس بشكل مفاجىء وواسع شمل كل المحاور التقليدية وأسفر عن إصابة ما يزيد عن 20 مواطناً من ابناء المدينة، ووقوع اشتباكات على الحدود اللبنانية – السورية في محلّة وادي النحلة في بعلبك بين قوّة لـ”حزب الله” تمشّط المنطقة الحدودية لحماية ظهير الجيش السوري النظامي، وبين قوّة من “الجيش السوري الحرّ” كانت في المنطقة، ما أدّى الى سقوط العديد من القتلى والجرحى.

وتزامناً كشفت المراجع الأمنية عن توقيف مجموعة لبنانية-سورية مسلّحة حاولت خطف أحد رجال الأعمال السوريّين الموالين للنظام في عاليه لمبادلته بأفراد من انصارهم في السجون السورية ما عكس جوّاً من التوتر في المدينة وقلقاً على إمكان تجدّد مثل هذه العمليات في أيّ وقت.

مصادر مطلعة

وفي هذا السياق لاحظت مصادر مطلعة عبر “الجمهورية” أنّ مع فتح ملف التمديد من الناحية الدستورية، فُتح الملف الأمني مجدداً في بعلبك (المواجهة بين الحزب والحرّ)، والهرمل (استمرار سقوط الصواريخ)، وطرابلس (تجدّد الاشتباكات).

وتخوّفت المصادر من احتمال حصول تطوّرات أمنية في الجنوب، في حال ارتفع منسوب الأزمة السياسية، ولا سيّما موضوع إدراج “حزب الله” إلى لائحة الإرهاب الأوروبي، علماً أنّ دول الخليج اعتبرت امس ان “الحزب منظمة إرهابية”، وأعلنت انها تدرس إجراءات ضدّ مصالحه. وعلمت “الجمهورية” ان قيادة القوات الدولية اتخذت احتياطات وتدابير جديدة منذ ثلاثة أيام.

وقائع الإشتباك

وأوضح مصدر أمني رفيع لـ”الجمهورية” أنّ الاشتباكات بين “حزب الله” و”الجيش السوري الحرّ” جرت في وادي نحلة في بعلبك، حيث كان “حزب الله” ينصب كميناً لمجموعة من “الجيش الحرّ” مؤلفة من ثلاث سيارات، الأمر الذي أدى الى استشهاد عنصر في الحزب ومقتل عشرة أفراد من هذه المجموعة. وكشف المصدر عينه أن “هذه الجهة التي اشتبك الحزب معها هي “جبهة النصرة”، لافتاً الى أن عناصر هذه المجموعة لم يُقتلوا جميعاً وإنّما فرّ بعضهم الى الداخل السوري حاملين جثث القتلى”.

وأكّد المصدر ان دورية تابعة للجيش اللبناني عاينت مكان الاشتباكات فتبيّنت لها آثار الدماء في منطقة وادي النحلة على عكس ما ادّعى “الجيش السوري الحرّ” أنّ الاشتباكات حصلت في وادي القلمون. وأشار المصدر الى انه بعد الاشتباكات، اجتاز عناصر “جبهة النصرة” جرود بعلبك باتجاه وادي الهوا وصولاً الى الزبداني ناقلين معهم عدداً من الجرحى، وهم يعالجون حالياً في مستشفيات الزبداني.

وكشف المصدر أنّ هذه المجموعة كان بحوزتها صواريخ ومتفجّرات لقصف مدينة بعلبك.

وكانت وكالة “رويتر” نقلت عن مصادر أمنية لبنانية أنّ “15 شخصاً قتلوا في الاشتباك شرقي بعلبك”، لافتةً إلى أن “العدد الفعلي للقتلى لن يتضح إلا بعد انتشال الجثث من المنطقة الواقعة على بعد نحو كيلومترين من الحدود”.

المجلس الدستوري

وفي الانتقال إلى الملفات السياسية، يبدو أن التمديد للمجلس النيابي الذي اعتقد البعض انه نهاية المطاف، يؤشر إلى بداية معركة دستورية بعد الطعنين الرئاسي و”العوني” فيه. واللافت ان المجلس الدستوري الذي يلوذ بالصمت، يتعرّض لمناخ ضاغط من مرجعيات معيّنة. وقد أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في أن يقتدي المجلس الدستوري اللبناني بالمحكمة الدستورية المصرية ويبت بالطعن، وقال عبر”تويتر”: المحكمة الدستورية في مصر تبطل مجلس الشورى وجمعية الدستور، آمل أن يقتدي المجلس الدستوري اللبناني بالمحكمة الدستورية المصرية ويبت بالطعن.

في المقابل، اعتبرت مصادر نيابية ان هذه التصريحات من شأنها ان تسيء الى حيادية عمل المجلس وتضع أي قرار يصدر في خانة الانتقاد السياسي، علماً ان السياسيين حتى الآن كانوا يحيّدون المجلس، باستثناء رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الذي هاجمه حين اعلن رئيس الجمهورية نيّته إحالة الطعن بمشروع القانون الأرثوذكسي إليه.

الاجتماع الأول

وينعقد المجلس الدستوري قبل ظهر اليوم بكامل

أعضائه في إشارة الى تسلّمه الطعن الذي تقدّم به رئيس الجمهورية مساء السبت الماضي للبحث في الظروف الملائمة لمقاربته. وفي الآلية الروتينية التي سيعتمدها المجلس سينتهي اجتماع اليوم الى تكليف أحد أعضائه ليكون مقرّراً يضع التقرير الأوّلي على مرحلتين، الأولى تتصل بإعلان قبول الطعن وهو امر سيعلن عنه في الساعات الـ 48 المقبلة، والثانية الولوج إلى دراسة مضمونه.

طعن «التيار»

ويتسلّم المجلس قبل ظهر اليوم الطعن المقدّم من “التيار الوطني الحرّ”. وقالت المعلومات المتوافرة لـ “الجمهورية” ان الطعن يستند في اساسه على العناوين عينها التي تناولها الطعن الذي تقدّم به رئيس الجمهورية.

وسيركز في جانب منه على نظرية تجاوز التمديد “وكالة الشعب” الى المجلس المحدّدة ولايته بأربع سنوات بالإضافة الى نظرية “الظروف الإستثنائية والمخاوف الأمنية” التي لا يمكن للمجلس النيابي ان يحدّدها في ظلّ التعهّدات التي قطعتها الحكومة للمضي في إجراء الإنتخابات والحلول التي اقترحتها لتجاوز الظروف الأمنية في بعض المناطق الحساسة.

وعلمت”الجمهورية” أنّ نوّاب “التيار الوطني الحر” العشرة الذين وقّعوا على الطعن هم: ميشال عون، ابراهيم كنعان، إدغار معلوف، حكمت ديب، آلان عون، زياد أسود، سيمون أبي رميا، ناجي غاريوس، فريد الخازن ونبيل نقولا.

وقال كنعان لـ”الجمهورية”: لقد أنهينا وضع اللمسات الأخيرة على مراجعة الطعن وسنتقدّم به اليوم مبدئيّاً، والأنظار تشخص كلّها إلى المجلس الدستوري نظراً إلى تاريخية اللحظة التي يمرّ بها لبنان والديموقراطية فيه، ونقول له هذا ليس طعناً عاديّاً ولا يتعلق بنيابة زميل أو زميلين أو أكثر، إنّما بحقّ اللبنانيين في اختيار ممثليهم، وأن لا يقرّر أحد عنهم، ويختصر دورهم من خلال تجديد أو تمديد وكالتهم من دون العودة إليهم، فإذا ما كُرّس هذا الأمر بقرار قضائي دستوري سيشكّل سابقة خطيرة تشرّع في المستقبل إلغاء الديموقراطية من خلال هذا النوع من الأسباب التي تتوفّر في لبنان في كلّ حين.

التأليف

وفي هذا الوقت، من المنتظر أن يستأنف الرئيس المكلّف تمّام سلام مشاوراته لتأليف الحكومة غداً بعدما كان زار بعبدا أمس الأوّل. وكان تلقّى سلام جرعة دعم من مجلس التعاون الخليجي الذي “بارك اختياره لرئاسة الحكومة”، وشدّد “على أهمّية التزام لبنان سياسة النأي بالنفس حيال الأزمة السورية”.

ونقل زوّار سلام عنه أمس أنّه يواكب ما سيؤول اليه الطعن الذي قدّمه سليمان، بالتوازي مع استئناف مشاوراته مع القوى السياسية التي يفترض أن تشهد حراكاً مطلع الاسبوع المقبل. وأكّد الزوّار أنّ سلام يتابع مشاوراته انطلاقاً من الثوابت التي حدّدها منذ اليوم الاوّل لتكليفه معرباً عن الأمل في أن يتوصل الى تشكيل حكومة تشكّل فريق عمل متجانساً يخدم المصلحة الوطنية.

وقالت المعلومات لـ”الجمهورية” إنّ سلام يتمسّك بحكومة لا تحوي مرشّحين، وتشكّل فريق عمل متجانسا، وأنّه يصرّ أيضاً على صيغة المداورة في الحقائب الإثنين والعشرين كاملةً من دون أيّ استثناء مهما كانت الظروف ضاغطة بالنسبة الى بعض الحقائب السيادية.

وقالت المصادر إنّ سلام تبلّغ موقفاً متشدّداً من رئيس الحزب التقدّمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ما أدّى إلى تراجعه عن الإقدام على أيّة خطوة قد تكون مرفوضة بالمطلق من قوى 8 آذار التي أعادت – وحسب مصادرها – ملفّ التشكيلة الحكومية الى نقطة ما تحت الصفر، بالعودة إلى مطالبتها بالثلث المعطل، على قاعدة تمثيل كلّ طرف حسب حجمه النيابي.

وقالت المصادر إنّ البديل عن هذا الثلث لا يتوفّر إلّا في صيغة الوزير الملك من حصّة رئيس الحكومة، بعدما تبيّن أنّ رئيس الجمهورية لن يعيد التجربة نفسها مرّة أخرى.

مصادر بارزة في «8 آذار»

وأكّدت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ”الجمهورية” أنّها مستمرّة في تأييد الرئيس المكلف وتسهيل مهمته، لكنّها رأت في مجال آخر أنّ المطلوب الآن أن يقدّم سلام مقاربة جديدة في عملية التأليف، بعدما تحوّلت الظروف من حكومة انتخابات إلى حكومة تدير البلاد أقلّه من الآن حتى موعد الانتخابات الرئاسية، مع ما تتضمّنه المرحلة من تحدّيات أمنية وتحوّل ومواكبة لتطوّرات المنطقة وتحديداً سوريا.

وفيما لفتت المصادر إلى أنّها في انتظار حركة التواصل من الرئيس المكلّف في اتجاهها، جدّدت تأييدها رفض صيغة “8،8،8” التي يطرحها.

«حزب الله» في حلب

وفي تطوّر ميداني أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ليل أمس أنّ مسؤولاً رفيعاً في «حزب الله» صرّح مساء السبت الماضي «أنّ مقاتلي الحزب بدأوا يتجمّعون في داخل ومحيط مدينة حلب السورية»، ما زاد المخاوف من هجوم وشيك على المدينة. وكشف المسؤول الذي رفض الإفصاح عن إسمه عن وجود ما يقارب 2000 مقاتل للحزب في محافظة حلب، متمركزين بأغلبيتهم في المناطق الشيعية الواقعة شمال المدينة. وقال: «معركة حلب بدأت لكن على نطاق صغير»، وأضاف: «سنسعى لضرب معاقلهم حيث يظنّون أنهم في أمان. سيسقطون كحجارة الدومينو».

وأشار المسؤول إلى أنّ مقاتلي الحزب متمركزون بشكل أساسي في مدينتي زهراء والنبل الشيعيتين، واللتين كانتا تحت حصار الثوار السنّة.

ومن جانبهم، قال الثوار إنّ مقاتلي «حزب الله» دخلوا المدينة يوم الأحد وبدأوا التحضير لهجوم.

وصرّح المنسّق السياسي والإعلامي في «الجيش السوري الحرّ» لؤي المقداد أنّ مقاتلي الحزب تجمّعوا الأحد في أكاديمية عسكرية في منطقة الحمدانية غرب مدينة حلب، مشيراً إلى أنّ عددهم يقرب 4000 مقاتل.

*********************************

مخاوف من تجاذب داخل المجلس الدستوري بعد الطعن الرئاسي والعوني .. وبري يردّ على سليمان

مجلس التعاون: «حزب الله» «منظمة إرهابية» .. وإجراءات عملية ضد مصالحه

 كمين «عين الجوزة»: 12 قتيلاً بين سوري ولبناني .. وتجدّد الإشتباكات في طرابلس

وزراء مجلس التعاون خلال اجتماعهم أمس في جدة (أ.ف.ب)قبل أن يستجمع نشطاء المجتمع المدني اللبناني حركتهم في العاصمة والمحافظات، احتجاجاً على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد: من تمديد إلى تورّط ذهب بعيداً في الحرب السورية، وارتدّ إلى اشتباكات بين «حزب الله» و«جبهة النصرة» شرقي بعلبك، وعاد وأشعل جبهة طرابلس (باب التبانة وجبل محسن)، استبق مجلس التعاون الخليجي قرار الاتحاد الأوروبي، وأعلن في ختام الاجتماع الدوري لدول الخليج، «حزب الله» منظمة إرهابية، مهدّداً باتخاذ اجراءات ضد مصالحه، إلا أنه امتنع عن وضعه على لوائح الحركات الإرهابية بذريعة المزيد من الدراسة.

وجاء في البيان الرسمي «إن المجلس الوزاري دان التدخل السافر لحزب الله في سوريا، وما تضمنه خطاب أمينه العام من مغالطات باطلة وإثارة الفتن»، مستنكراً وعده «بتغيير المعادلة في المنطقة ومحاولة جرّها إلى آتون الأزمة السورية»، وطالب الحكومة اللبنانية «بتحييد لبنان عن القتال في سوريا»، معلناً مباركته اختيار الرئيس تمام سلام لرئاسة الحكومة، مشدداً على «أهمية التزام لبنان سياسة النأي عن النفس حيال الأزمة في سوريا».

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في البحرين غانم البوعينين الذي أذاع البيان، إن دول الخليج تعتبر حزب الله منظمة إرهابية، وقررت النظر في اتخاذ اجراءات ضد مصالحه في أراضيها، مشيراً إلى أن لا أحد يستطيع التغطية على ممارسات الحزب، فهو منظمة إرهابية وهذا تصوّر دول الخليج له، ملاحظاً بأن هناك إجماعاً على توصيف التدخل السافر لحزب الله في سوريا بأنه إرهاب، موضحاً بأن إدراج الحزب كمنظمة إرهابية تفصيل فني وقانوني يستدعي المزيد من الدراسة.

ولم تقتصر تداعيات الحدث السوري على توتر العلاقات السياسية والإقليمية، بل تعدّتها إلى المخاوف من عمل اسرائيلي ما، في ضوء حركة الاستطلاع الواسعة التي نفذتها الطائرات الحربية الاسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية من الجنوب إلى الشمال فالبقاع، مروراً فوق العاصمة، الأمر الذي دفع الرئيس ميشال سليمان إلى الطلب من وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى لبنانية عاجلة إلى الأمم المتحدة.

إلا أن كل هذه التطورات والمخاوف لم تصرف كبار المسؤولين والقوى السياسية من الانشغال بالأزمة السياسية الكبرى التي تمر بها البلاد، بعد التمديد للمجلس وقبله، وتداعيات ذلك على الشلل في تأليف حكومة جديدة، وانتظام الحياة السياسية في البلاد، وإعادة الهيبة، ولو على نطاق ضيّق، للدولة.

وعلى هذا الأساس دافع الرئيس سليمان في رسالة وجهها إلى اللبنانيين عن قراره بالطعن بالتمديد بعد صدوره في الجريدة الرسمية، واعتبر في رسالته أنه لم يكن أمامه خيار «بين التمديد الطويل أو الفراغ أو إجراء انتخابات متسرعة» سوى أن يوقّع القانون ويطعن به، داعياً المجلس الدستوري أن يتخذ قراره بتجرّد وسرعة للإتاحة للمجلس النيابي أن يعيد النظر في مهلة التمديد، ويناقش قوانين الانتخاب، ويقرّ واحداً منها، وإجراء الانتخابات قبل انتهاء مدة الولاية الممددة الخ..

ولم يتأخر ردّ الرئيس نبيه بري على ما اعتبره غمزاً من قناة تلكؤ المجلس في إقرار قانون الانتخاب، الذي ورد في متن الرسالة الرئاسية، وذلك على لسان وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، معتبراً أن رئيس مجلس النواب «عمل جهده لصدور قانون متوافق عليه».

ولاحظ خليل أن هناك إيحاءً وتأثيراً معنوياً على أعضاء المجلس الدستوري لصدور قرار عنه يتضمن سيناريوهات ما بعد الطعن، على حدّ تعبيره، رافضاً القول أن «المجلس تقاعس عن القيام بواجباته».

ولوحظ أن دوائر قصر بعبدا، امتنعت عن نشر نص مراجعة الرئيس سليمان إلى المجلس الدستوري، حتى لا يفسر ذلك بأنه محاولة للضغط على المجلس، مشيرة إلى أن المراجعة قُدّمت فور توقيع القانون ونشره في الجريدة الرسمية.

أما مراجعة «التيار الوطني الحر» فمن المتوقع أن تقدّم اليوم، بعدما تم وضع اللمسات الأخيرة عليها من قبل وزيري العدل شكيب قرطباوي والعمل سليم جريصاتي والنائب ابراهيم كنعان، في اجتماع عقده الثلاثة أمس.

وأوضح رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان، أنه سيعيّن اليوم مقرراً لتقديم تقريره عن الطعن في خلال عشرة أيام،

مشيراً إلى انه أمام المجلس مهلة شهر لوضع قراره، آملاً أن لا يحتاجها كلها.

إلا ان مصادر مطلعة تخوفت من احتمال أن يتعرض المجلس إلى تجاذبات سياسية تحول دون تمكن أعضائه العشرة من اتخاذ قرار بالإجمال، علماً ان هذا القرار يحتاج إلى موافقة 7 أعضاء فقط لتوفير قبول الطعن أو رده.

ورجحت انه في حال قبول الطعن، فإن الرئيس سليمان أمام خيار فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، اعتباراً من أول حزيران من أجل إقرار قانون انتخاب واجراء انتخابات في غضون شهرين. لكن الموضوع خاضع لجدل دستوري، انطلاقاً من المادة 65 من الدستور التي تقول بأن مجلس النواب في حال انعقاد استثنائي عند استقالة الحكومة، وإلى حين تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة.

محركات الحكومة

ومهما كان من أمر الطعن فإن نتائجه لا بد وان تطاول جهود تأليف الحكومة الجديدة، إذ أشار الرئيس المكلف تمام سلام إلى انه سينتظر ما سيؤول إليه الطعن بالتمديد ليحدد صيغة الحكومة العتيدة، وهل هي حكومة انتخابات أم حكومة سياسية، مشيراً في حديث إلى تلفزيون «المستقبل» إلى ان لديه مسلمات لتشكيل الحكومة، وهي أن تكون من وجوه مقبولة ولو كانت تنتمي إلى جهات سياسية، مؤكداً التزامه بالثوابت التي وضعها عند تكليفه تأليف الحكومة، وانه سيواصل اتصالاته من أجل تشكيل الحكومة قائلاً انه لا مبرر لتأخير عملية التأليف. ومعرباً عن الأمل في أن يتوصل إلى تشكيل حكومة تشكل فريق عمل متجانساً يخدم المصلحة الوطنية.

وقالت مصادر متابعة لعملية التأليف بأن هناك امكانية لأن تبصر الحكومة النور، خلال عشرة أيام، أي بعد صدور نتائج الطعن بالتمديد.

وكان الرئيس سلام زار السبت الرئيس سليمان في بعبدا ووضعه في أجواء استعداداته لإعادة تحريك مشاورات تأليف الحكومة اعتباراً من غد الثلاثاء.

من جهته رد «حزب الله» على رفض تيار «المستقبل» مشاركة الحزب في أي حكومة، وانه يفضل البقاء خارجها فيما لو أصر الحزب على المشاركة فيها، مؤكداً على لسان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، بأن الحزب هو الذي يقرر كيف تكون مشاركته في أي حكومة، وبأي صيغة ووفق أي نسب، مشيراً إلى ان لبنان يحتاج إلى حكومة وحدة وطنية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وإذ لاحظ أن الحكومة بعد التمديد لم تعد حكومة انتخابات. قال ان هذا يفترض بحسب رؤيتنا أن تكون الحكومة سياسية ووحدة وطنية، وان المشاركة فيها هي مشاركة فعلية من قبل الكتل، وفق أحجامها وأوزانها، علماً أننا متفقون وحلفاؤنا على هذه المشاركة، وقد قمنا بتحديدها للرئيس المكلف الذي ينبغي عليه أن يتجاوز شروط 14 آذار المعرقلة للتشكيل، وأن هذا الموضوع هو في عهدتهم، وعليهم أن يسهلوا له هذه التشكيلة.

ونقل تلفزيون «المنار» عن مصادر في 8 آذار قولها أن هذه القوى متمسكة بمطالبها بالنسبة لتمثيل الكتل، حسب أحجامها في الحكومة، ولفتت إلى أمور تغيّرت ومنها الالتزام بعدم وجود مرشحين، بعدما أصبحت الحكومة سياسية.

كمين عين الجوزة

في غضون ذلك، عاد الوضع الأمني إلى الواجهة في ضوء تجدد الاشتباكات مساء أمس في جرود الهرمل بين مقاتلين من «حزب الله» ومسلحين من المعارضة السورية الذين كانوا يعتزمون شن هجمات داخل الأراضي اللبنانية رداً على مساندة الحزب لهجوم قوات النظام السوري على مدينة القصير السورية.

وكان مقاتلون من الحزب قد خاضوا، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية، معركة دامية مع مسلحي المعارضة السورية، في ساعة مبكرة من يوم أمس الأحد، قرب عين الجوزة، وهو لسان من الأراضي اللبنانية يمتد داخل سوريا، في أحدث تطور يظهر انتقال الصراع السوري الى الأراضي اللبنانية.

وقالت هذه المصادر أن 12 شخصاً على الأقل قتلوا في الاشتباك شرقي مدينة بعلبك، إلا أن العدد الفعلي لن يتضح إلا بعد انتشال الجثث من المنطقة الحدودية النائية والوعرة، وأضافت أن أحد مقاتلي حزب الله قُتل.

ونقلت الوكالة عن المصادر أن كميناً ربما يكون قد نُصب للمعارضة أثناء إقامة منصة لإطلاق صواريخ على مناطق بعلبك والهرمل حيث كانت هذه المناطق قد تعرضت لرشقات صاروخية من الداخل السوري، وتساقط ما يقرب من 16 صاروخاً على المنطقة الممتدة من خراج بلدتي يحفوفا والنبي شيت الى سرعين التحتا وجرود عرسال، فأشعلت حرائق في المناطق الحرجية، من دون تسجيل إصابات.

.. وفي طرابلس

تزامناً، تجددت الاشتباكات مساء أمس في طرابلس، ولا سيما على المحاور الساخنة في القبة والمنكوبين وجبل محسن والتبانة، بعد توتر على خلفية بناء دشمة عند طلعة العمري في التبانة واستعملت في هذه الاشتباكات القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة، وحصدت حتى ساعة متأخرة من الليل أكثر من20 جريحاً.

وأدت أعمال القنص والاشتباكات إلى محاصرة عدد من العائلات في محوري الشعراني ومشروع الحريري، كما أدت الى نزوح كثيف لعشرات العائلات من المحاور الساخنة وقطعت الطريق الدولية عند مستديرة نهر أبو علي، فضلاً عن إقفال الطرق المؤدية إلى مناطق الزاهرية وباب الحديد والملولة.

وطاول رصاص القنص شوارع المئتين والزاهرية والثقافة وأبي سمراء حيث أصيب فتى من آل عثمان برصاصة طائشة.

*******************************

همجية التكفيريون تهدد مندوبة “الديار” السيدة دموع الأسمر في طرابلس

400 مسلح طوّقوا المنزل وأرادوا احراقه منعاً للكلام عنهم

العماد قهوجي هو الضمانة والرمز وهو الذي قام بحماية حرية الكلمة

كتب شارل أيوب

عند الساعة التاسعة مساء امس من ليلة الجمعة – السبت، تقدمت مجموعات من عدة اطراف في شارع الحدادين الى ان وصلت الى ثانوية الحدادين حيث تقيم في بناية قبالة الثانوية الزميلة دموع الاسمر،

الزميلة دموع الاسمر هي مندوبة «الديار» وتميزت بجرأتها في نقل كل الاقوال وفسح المجال لكل الاطراف لقول ما يريدون ونشره في «الديار». وطبعاً هذه كانت رسالة الديار وتوجيهات رئيس التحرير لدموع الاسمر اي الانفتاح على الجميع.

طوال اشهر وأشهر، عانت الزميلة دموع الاسمر من الخطر وهي تغطي اخبار باب التبانة – جبل محسن والحرب بينهما. اليوم، نقول للتكفيريين لا نخاف منكم، ولا نخاف من ارهابكم، واذا كنتم تريدون إسكات صوتنا، فصوتنا اعلى من صوتكم، وسيفنا أقوى من سيفكم، وحجّتنا اقوى من حجّتكم، ومنطقنا اقوى من منطقكم، أي جنس من البشر أنتم، ولأي دين تتبعون، الاسلام هو دين التسامح، هو دين الرقيّ، هو دين محبة الآخرين، ولم يأتِ لا في القرآن الكريم ولا في الحديث الشريف كلام عن قتل فتاة كتبت مقالاً في صحيفة او ابدت رأيها.

يا اهلنا في طرابلس ويا اهل السنّة في كل لبنان والعالم العربي، نحن نريدكم على دينكم، لانه جاء مع خاتم الانبياء النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) واهتدت البشرية الى دين جعل العرب يصلون من حدود الصين الى حدود أميركا، ويحكمون في اسبانيا 800 سنة، ويدخلون فاتحين الى فرنسا، حتى معركة مدينة بوردو الشهيرة.

يا اهلنا يا اهل السنّة نحن في «الديار» لا نريد لكم الا كل خير، وفي صفوف «الديار» العدد الكبير من الطائفة السنيّة، لكن الفرق بيننا وبين التكفريين اننا لا نصنّف العالم واننا لا نتحرك على قاعدة مذهبية او طائفية، بل نحن نتحرك من منطلق لبناني، يرتكز على الوحدة الوطنية، انتم ايها التكفيريون قتلة، انتم كل من يخالفكم الرأي تقتلونه تحت ستار الاسلام، وما قال الاسلام بالقتل الا لاعداء الامة الذين يزرعون الفساد ويقتلون المسلمين، واين كل ذلك من السيدة دموع الاسمر التي تخدم برموش عينيها دينها الاسلامي، وتريد كل خير لطائفتها وللمسلمين.

يا اهل السنّة، اننا نحترمكم لانكم على سنّة النبي (صلى الله عليه وسلّم ) ولكن اين ورد في القرآن الكريم ذبح فتاة لانها كتبت مقالاً، أين ورد في كلام الله في القرآن الكريم احراق البيوت لمن يخالف الرأي، عودوا الى زمن الخلفاء الراشدين، وكيف تعاطوا مع غير المؤمنين وكيف رفضوا ان يكونوا رؤساء الدول بل كانوا امراء المؤمنين اي انهم اعتبروا ان هنالك فئة غير اسلامية موجودة وهم امراء على المسلمين اما المسيحيون فهم لا يتبعون لهم ولذلك سمّوا انفسهم امراء المؤمنين ولم يسمّوا انفسهم امراء الدول. ثم نسمع مشايخ يتحدثون في الجوامع ويتصل وسيط ومراسل وشخصية من طرابلس باسم الاحزاب السلفية التكفيرية طالبين من «الديار» الاعتذار صباح الاثنين، واذا لم نفعل ذلك، فاننا سنتعرض لأذى كبير.

نقول لكم اننا نشأنا نفتش عن القتال ولا يفتش القتال عنا، نقول لكم اننا خضنا معارك مع اقوى دول المنطقة، ولم يؤثر احد علينا، نقول لكم اننا واجهنا العدو الصهيوني وهدد بقصف مبنانا في حرب 2006 وتابعنا النضال كما كنا. نقول لكم ان المخاطر لا تعني لنا شيئاً، واننا جماعة تفتش عن الموت في سبيل الله، ولا يخيفنا بيان منكم او حتى عملكم او حتى كل رجالاتكم، نحن هنا في «الديار» تعالوا اذا كنتم تريدون، واذا كنتم تريدون مكاناً آخر، ليس في «اليرزة» وليس في طرابلس فاختاروا المكان الذي تريدون ونحن نلاقيكم ونتحداكم، لاننا اصحاب حق، ودموع الاسمر ستكتب رأيها وان كل نقطة دماء تنزف منها ستدفعون انتم. واي عار اكبر من عار ان يتجمّع 400 شاب مسلح حول منزل سيدة صبيّة من اجل تهديدها بالقتل واحراق المنزل اذا لم تتوقف عن الكتابة لجريدة «الديار».

اقول لكم انا شارل ايوب انا المسؤول عن المقال، انا اراقب كل ما يصدر في «الديار» تقريباً، وانا موافق على رسالة دموع الاسمر ونشرناها، وتريدون دمي تعالوا، فلا يهيبني شيىء منكم، ولا ارى في التكفير عندكم الا الهمجية، ولا ارى عندكم في تكفيركم للاخرين الا الوحشية، انتم تقتلون المسلم العادي، المسالم، لانه لم يمشِ معكم، مع انه مسلم ويسير على سنّة النبي، (صلى الله عليه وسلم ). انتم دمّرتم طرابلس، أنتم وحركة رفعت عيد، وجعلتم من عاصمة لبنان الشمالي جبهة لا لزوم لها، وكلكم اصحاب فتنة، سواء انتم ام رفعت عيد.

وعلى كل حال نقول لكم، ستبقى «الديار» ترفع راية الحقيقة، والليلة نكتب مقالاً اضافياً، ونقول لكم، لا يخيفنا شيىء، بل لا نراكم، لا نعتبركم موجودين، أنتم احياء أموات، اذهبوا وهدّدوا شخصيات تخاف، أما انا فأقول لكم انا شارل ايوب كتبت المقال واصبحت مسؤولا عنه وليست دموع الاسمر، وعندما تريدون ان نتلاقى في أي مكان، وعلى الطريقة الاميركية او غيرها، نكون ثلاثة اشخاص من كل فئة وكل واحد معه مسدسه، وليحصل ما يحصل ان كنتم رجالاً تتحدّون وتقولون، انا انتظر منكم تحديد نقطة خارج اليرزة كي لا تكونوا في خطر هنا وخارج طرابلس وعيّنوا ثلاثة من قبلكم مع مسدساتهم وانا اتي مع اثنين مع مسدساتهم، فان استشهدنا فاننا في فرح عظيم لملاقاة وجه رب العالمين. اما اذا بقينا احياء فتكون رسالة الحق والحقيقة هي التي انتصرت، انتم جماعة تفتشون عن الاموال، انتم جماعة تفتشون عن الانتخابات النيابية، انتم جماعة تستعملون ازلامكم من اجل الانتخابات النيابية، انتم شغلتكم ليل نهار ان تدوروا على مكتب الرئيس رفيق الحريري والوزير محمد الصفدي والرئيس نجيب ميقاتي كي تقبضوا اموالا منهم اضافة الى مساعدات سعودية وكويتية. لقد تحديتم وقلتم انه صباح الاثنين ما لم يصدر شيء ستتحركون لن يصدر شيء لا هذا الاثنين ولا في اي اثنين في العالم كله ولو توقفت الشمس عن الشروق، وهيهات هيهات من مراجلكم الضعيفة، كل واحد منكم يملك ثلاث سيارات فخمة وقصراً، فيما تتاجرون انتم بالاموال القطرية والسعودية.

اخيراً اقول لكم، انكم تحضّرون لهجوم من منطقة وادي خالد – عكار باتجاه سوريا، ونقول لكم ستجلبون الويل الى هذا البلد، الى لبنان، فاياكم وهذه المغامرة، التي ستؤدّي الى زعزعة لبنان كله، واذا كنتم انتم داعمين لأهل السنّة في بلاد الشام، فنحن رفاقكم في هذا المجال، نحن من ابناء السنّة، نحن من ابناء الذين يعبدون الله، نحن الذين لا يخافون الا من ربهم، نحن نريد اهل السنّة دائما في الطليعة واقوياء، لكن قوتكم تأتي من اميركا و تأتي من حلف الناتو، و تأتي من اسلحة قطرية اسرائيلية، و تأتي الاموال اليكم بأوامر اسرائيلية من قطر لتضربوا النظام السوري. نحن مع اصلاح يجري في سوريا، لكن ضد همجيتكم ووحشيتكم، واذا كان لكم مآخذ على النظام السوري، فأنا شخصياً لي مئة مأخذ، وعلى الصعيد الشخصي كنت نجحت في الانتخابات وفزت بأرقام عالية ومع ذلك اسقطني السوريون، ولان السبب شخصي وليس سياسياً عميقاً انا لا اتخذ موقفي الا على اساس قومي وبقيت اؤيد سوريا حتى اليوم، وسأبقى أؤيدها.

واني اقول انا لا ابني مواقفي ابدا على مسائل شخصية، وطالما سوريا لم توقّع مع اسرائيل فأنا معها، والناس معها، والممانعون من العروبة معها، اما انتم اذا اردتم ان تكونوا اذناب لحلف الناتو ولواشنطن ولاوروبا الغربية فأنتم احرار ان تسيروا في طريقكم، لكن اتركوا لبنان يعيش من دون حالة دمار وعدم استقرار.

ايها التكفيريون اخيرا اقول لكم، اختصروا الطريق، ولا تضيعوا الوقت، ولا تتربّصوا وتراقبوا، بأسرع وقت عيّنوا مكاناً نلتقي فيه ثلاثة من عندكم وانا واثنان من «الديار» وسنقول لكم من هو الرجل الذي يقف ومن هو الرجل الذي يسكع على ركابه. كل تهديداتكم تعني صفراً لنا، وتعني انكم جبناء، ثلاثون سنة كنتم ازلام السوريين، كنتم جبناء لا تفتحون فمكم، وعندما انسحبت سوريا اصبحتم رجالاً، كان جبل لبنان المسيحي يقاوم السوريين، اما انتم في طرابلس وعكار والشمال فكنتم ازلام السوريين، وكنتم توافقون على اعتقال العديد منكم وتخافون المراجعة بخصوصه بعد توقيفه. وكم اوقفت سوريا شبانا من الشمال من الطائفة السنيّة ولم تتكلموا كلمة، والان اصبحتم تريدون شنّ حرب على سوريا من الجبهة الشمالية في لبنان اضافة الى ان كل واحد منكم يقبض اموالاً من قطر والسعودية ودول الخليج، وانكم تتلقون الاسلحة من ليبيا بواسطة اسرائيل، وانكم تريدون اعلان امارة اسلامية في الشمال يرفضها أهل السنّة قبلكم، وقبل الآخرين، واذا أعلنتم دولة اسلامية في طرابلس وأنا من سكان تلك المنطقة، فأين حقوقي كانسان في الامارة الاسلامية التي تريدون.

اذهبوا واقبضوا من قطر ومن اسرائيل طالما اردتم، لكن لا تتحدثوا عن الوطنية والقومية انتم ولا عن الدين الاسلامي، فالاسلام هو دين الترفّع عن التعرّض لفتاة، فالاسلام هو قبلتنا ، هو اخلاقنا هو انسانيتنا، وهو الطريق الذي اهداه الينا النبي محمد صلى الله عليه وسلّم.

وعلى كل حال لقد هددتم، فلا تكونوا جبناء، نفّذوا، تعالوا، اتصلوا بنا الى «الديار»، نحن لا نعرف ارقامكم، اتصلوا وقولوا لنا ماذا تريدون، تفجير سيكون الرد اعنف، قتل سيكون القتل اعنف، احراق منازل سيكون الردّ أعنف، وانا لا اتكلم من فراغ، انكم تجار دماء، وتجار اسلحة، والكبار فيكم يتاجرون بكم من اجل الانتخابات، وباصواتكم ويقبضون مبالغ من الاموال ليستعملوها في الانتخابات، وعلى كل حال، الرجال تفعل ولا تتكلم كـ «نسوان الفرن».

*********************************

قتلى في معركة بجرود بعلبك… و١٤ جريحا في اشتباكات طرابلس

دخلت منطقة بعلبك دائرة الانتهاكات الصاروخية بعدما تساقط في محيطها وجرودها ١٦ صاروخا. وقد شهدت منطقتها الجردية اشتباكا تضاربت المعلومات حول تفاصيله. وفي هذا الوقت انفجر الوضع في طرابلس امس واصيب ١٤ شخصا بجروح.

فقد ذكرت معلومات ان مجموعة من حزب الله اشتبكت في جرود بلدة نحلة الى الشرق من بعلبك، مع مجموعة مسلحة تابعة للمعارضة السورية كانت تحاول نصب صواريخ في المنطقة لاطلاقها نحو بلدات في بعلبك مما ادى الى فرار عناصر هذه المجموعة، من دون الاشارة الى سقوط ضحايا من الطرفين.

ولكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر امنية لبنانية قولها امس إن عددا من المسلحين قتلوا في اشتباك وقع امس الاول قرب الحدود مع سوريا بين مقاتلين من حزب الله وقوات من المعارضة السورية. وذكرت أن 15 شخصا قتلوا في الاشتباك شرقي بلدة بعلبك، إلا أن العدد الفعلي لن يتضح إلا بعد انتشال الجثث من المنطقة الحدودية النائية والوعرة. واضافت ان احد مقاتلي حزب الله قتل.

معلومات متضاربة

في المقابل، قال مصدر امني لقناة LBC ان اي اشتباك لم يحصل في المنطقة، معرباً عن اعتقاده ان الاشتباك جرى داخل الاراضي السورية في منطقة بين سرغايا والزبداني. وقال ان الجيش اللبناني ارسل دورية الى المنطقة التي ذكر ان الاشتباك حصل فيها، ولم تعثر على اي دلائل، لافتا الى ان مستشفيات المنطقة لم تستقبل اي قتلى او جرحى باستثناء عنصر من حزب الله لا يعرف اين سقط.

وقد جرى تشييع القتيل في بعلبك عصر امس ويدعى حسين خليل عباس.

رواية اخرى اوردتها وكالة عالمية نقلت عن مصدر امني قوله ان اشتباكا حصل في منطقة سورية محاذية لبعلبك ما ادى الى مقتل عنصر من حزب الله، وعدد من المسلحين في الجانب السوري.

وثمة ما يحكى عن ان الاشتباكات هي نتيجة تهديدات لمدينة بعلبك صدرت في بيان تم ايصاله الى المدينة.

وقال رئيس بلدية بعلبك حمد حسن: لا نستطيع فصل هذه التهديدات عن رسائل الصواريخ التي طالت المناطق المحيطة ببعلبك. ونقول ان هذه الصواريخ هي رسالة الغدر والقتل ورسالة لا تميز بين طفل وشيخ وبين مسلم ومسيحي، وبين سني وشيعي.

واضاف: نحن رسالتنا لهم رسالة العيش المشترك، وندعو سكان المدينة والجوار الى المزيد من الوحدة والتعاضد والمقاومة والصمود.

١٦ صاروخاً

وكان المواطنون في البقاع فوجئوا بقصف صاروخي مصدره الجانب السوري طاول للمرة الاولى بلدات جنتا، جرود بريتال، الناصرية، النبي شيت، سرعين التحتا والفوقا حيث سقط 16 صاروخا قرب منازل آل شومان التي تبعد ١٥ كيلومترا من الأراضي السورية، ما أدى الى إندلاع الحرائق في الجبال والتلال، فحضر عناصر الدفاع المدني وشرطة البلدية لإخماد النيران، كما حضر الجيش وأجرى عملية مسح للمناطق التي تعرضت للقصف.

الوضع في طرابلس

انفجر الوضع بشكل مفاجئ عند السابعة مساء امس في طرابلس ودارت اشتباكات عنيفة على مختلف المحاور اوقعت ١٤ جريحا.

وبدأت الإشتباكات، على محور جبل محسن- الاميركان والبقار، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، ثم انفجر الوضع في منطقتي باب التبانة وجبل محسن، لا سيما على محاور بعل الدراويش – شارع سوريا- طلعة العمري- سوق القمح- مشروع الحريري- البقار- الاميركان. وسمعت أصوات إطلاق نار ودوي انفجارات في المنطقة، وعمليات قنص في شارع سوريا والمناطق المحيطة به.

وقد تم اقفال الطريق الدولية بين طرابلس وعكار، فضلا عن اقفال الطرق المؤدية الى مناطق الزاهرية وباب الحديد والملولة في طرابلس.

واسفرت الجولة الجديدة عن سقوط ١٤ جريحا عرف منهم: بلال عبد اللطيف، اليسار الكور، علي العبد، خضر خضر، مازن يحي، ايمن كوجا، بلال اللبابيدي ومحمد طالب، وفتى من آل عثمان اصيب برصاصة طائشة في منطقة ابي سمرا.

وقد طاول الرصاص شوارع المئتين والزاهرية والثقافة وابي سمرا.

********************************

 الطعنان ينتظران مطالعة «الدستوري» والحكومة..تكنوقراط؟

فيما تنشغل الساحة السياسية بموضوع الطعن بقانون التمديد لمجلس النواب من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي تم تسليمه الى المجلس الدستوري، السبت الفائت، يبقى الطعن الذي سيقدمه تكتل التغيير والاصلاح غير معروف موعد تقديمه، لاسيما ان مصادر التكتل تتوقع ذلك خلال ساعات، فيما لم يعرف الوقت اللازم للنظر في الطعنين الذين سيترافقان مع حركة سياسية مركزة من جانب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، حيث ترددت معلومات مفادها ان التشكيل لن يستغرق اكثر من الاسبوعين الاولين من شهر حزيران.

ويقال في هذا السياق ان ما حفلت به جلسة التمديد للمجلس سينعكس على عملية تشكيل الحكومة لاسيما ان ما كان يقال عن حكومة سياسيين مستقلين لم يعد وارداً بقدر ورود فكرة حكومة التكنوقراط مهما كان رأي مجلس النواب بها، حتى ولو كان من المؤكد حجب الثقة عنها، في حال رفضتها قوى 8 اذار، فيما يكفي القول هنا ان قوى 14 اذار قادرة على تأمين الغطاء لها، من غير حاجة الى التوقف عند اعتبارات رفضها وانعكاس ذلك على الوضع العام في لبنان.
امام كل ما تقدم لا بد من انتظار بعض الوقت لمعرفة جديد الحكومة ونتائج الطعنين امام المجلس الدستوري، حتى ولو ادى ذلك الى نسف التمديد واحراج المجلس في اكثريته النيابية.

***************************

اشتباكات بين حزب الله والمعارضة السورية داخل لبنان

«المرصد السوري» : ضباط كوريون شماليون يقودون عمليات النظام في حلب

في الوقت الذي أعلنت فيه الهيئة العامة للثورة السورية انسحابها من الائتلاف الوطني؛ لأسباب تتعلق بتوسعة الائتلاف دون النظر إلى «الممثلين الأحق» في الحصول عليه، كشف «المرصد السوري» أمس دخول كوريا الشمالية على خط الصراع الدائر في سوريا، بمشاركة مجموعة من ضباطها في قيادة معارك الجيش النظامي ضد الثوار في محافظة حلب.

في غضون ذلك، امتدت الاشتباكات بين المعارضة السورية وحزب الله، أمس، إلى داخل الأراضي اللبنانية لأول مرة منذ اندلاع الأزمة السورية منذ أكثر من عامين. وسقط نحو 15 قتيلا، أحدهم مسؤول في حزب الله في اشتباكات وقعت الليلة قبل الماضية في مناطق جبلية غير مأهولة عند الحدود. وعادت أمس إلى دمشق، موجة السيارات المفخخة. وهز انفجار ضخم حي جوبر في دمشق، أمس، وأسفر عن مقتل 8 عناصر من قوات النظام. وتزامن الانفجار مع أخبار أفادت بأن لواء الإسلام في الجيش الحر أدخل صاروخا حراريا متطورا في معاركه في منطقة المنصورة بريف
دمشق. وذكر اللواء على صفحته على موقع «فيس بوك» أنه «ضمن معارك الفرقان فجر المجاهدون دبابة T72 في بلدة المنصورة بصاروخ (كونكورس)».

******************************

 

Le gouvernement reste introuvable

Élie FAYAD | 03/06/2013

On a pu croire, à un moment, que le ralliement du 14 Mars à la prorogation de longue durée de la législature, à la demande pressante du tandem chiite Hezbollah-Amal, soutenu en l’espèce par Walid Joumblatt, augurait d’une facilitation du processus de formation du gouvernement.

Il semble qu’il n’en est rien et que ce processus en est encore à ses prémices tant les positions des uns et des autres à ce propos demeurent éloignées.

Reprenant son bâton de pèlerin, le Premier ministre désigné, Tammam Salam, s’est rendu samedi chez le président de la République, Michel Sleiman, au palais de Baabda, inaugurant par là une nouvelle série de consultations, qu’il doit entamer demain mardi.

Des sources proches de M. Salam indiquent que ce dernier n’a pas changé de point de vue pour ce qui a trait à la forme de son gouvernement, qu’il est toujours partant pour la formule qui lui avait été suggérée par le chef du PSP, celle des « trois 8 » : il s’agirait d’un gouvernement de 24 ministres qui serait divisé en trois parts égales revenant l’une au 14 Mars, la deuxième au 8 Mars et la troisième aux « centristes », en y incluant le Premier ministre lui-même. Techniquement, cette formule signifie qu’aucune partie ne disposerait du tiers de blocage au sein du cabinet, sauf à considérer que M. Salam étant lui-même issu du 14 Mars, le procédé par lequel on le recense, lui et ses ministres, au nombre des centristes relève d’un artifice.

Toujours à en croire ces milieux, le Premier ministre désigné continue aussi à rejeter toute participation à son cabinet de figures jugées trop « provocatrices », quel que soit le camp duquel elles relèvent. Cela reviendrait à exclure automatiquement de toute mouture gouvernementale des personnalités telles que Gebran Bassil et Nicolas Sehnaoui, par exemple, pour la très forte contestation qu’elles suscitent auprès du camp adverse.

Cependant, la réplique de la principale partie concernée au sein du 8 Mars aux vues de M. Salam n’a pas tardé à être exprimée. Deux responsables du Hezbollah, le ministre sortant Mohammad Fneich et le député Hassan Fadlallah, ont répété hier que le Premier ministre désigné devrait s’atteler à la tâche de former un cabinet de nature politique et composé des principaux blocs parlementaires « au prorata de leur importance ». Autrement dit, rien n’a changé aux yeux du Hezb après la prorogation de la législature : il réclame toujours le tiers de blocage pour lui et ses alliés au sein du gouvernement alors que le 14 Mars reste dans l’ensemble favorable à un cabinet d’apolitiques.

Dans ces conditions, on ne voit pas ce qui pourrait hâter la mise en place du gouvernement. Certaines sources écartent d’ailleurs qu’il puisse voir le jour avant la conférence de Genève 2 sur la Syrie.

Le recours en invalidation

Mais alors qu’est-ce qui a donc motivé le ralliement du 14 Mars, et essentiellement du courant du Futur, à l’initiative de prorogation du mandat des députés, sachant qu’à la base, il demandait la même chose que le président de la République : une prorogation « technique » de courte durée ? Tous les observateurs s’accordent à le dire : ce n’est pas tant le chantage à l’insécurité qui a été déterminant pour pousser les députés du 14 Mars à s’associer à l’initiative de prorogation, c’est plutôt l’enlisement de la guerre en Syrie et ses retombées politiques au Liban. La logique mise en avant est la suivante : tant que le changement ne sera pas survenu en Syrie, le rapport de force sur le terrain au Liban restera le même. Autrement dit, avec ou sans élections, l’arsenal militaire du Hezbollah continuera de mener la danse au pays du Cèdre jusqu’au moment où sera créé autour de lui un environnement hostile. Et cela commence à Damas.

Voilà pour l’analyse politique. Sur le plan constitutionnel, la vedette revient naturellement au chef de l’État qui, comme il l’avait fait savoir, s’est engagé, avec le soutien apparent de Bkerké, sur la voie du recours en invalidation de la loi de prorogation. Il l’a fait par « acte de foi » dans la démocratie et la Constitution, souligne-t-on dans ces milieux.

Le dossier présidentiel, transmis samedi au Conseil constitutionnel, comporte également une demande de gel de l’application de la prorogation. C’est sur cette demande que le Conseil devra se prononcer en priorité.

M. Sleiman avait décidé de ne pas contrer par lui-même le Parlement et, au contraire, de hâter la promulgation de la loi de prorogation afin d’être en mesure de présenter au plus tôt son recours en invalidation, dans l’espoir que le Conseil constitutionnel statuerait avant l’expiration de la législature, le 20 juin.

En cas d’invalidation de la loi de prorogation, le chef de l’État s’orienterait, selon ses sources, vers l’ouverture d’une session extraordinaire de la Chambre, qui pourrait alors proroger son mandat de deux mois à la seule fin d’adopter une nouvelle loi électorale. Si cela n’est pas possible, alors il faudra que les élections se déroulent sur la base de la loi de 1960. En cas de rejet du recours en invalidation, le chef de l’État tentera quand même de persuader les forces politiques de réduire la durée de la prorogation.

De son côté, le CPL, qui n’a pas voté la prorogation, s’apprête à présenter aujourd’hui son propre recours en invalidation contre le texte incriminé. Les deux recours devront être examinés ensemble par la haute juridiction.

De prime abord, on pourrait juger difficile que dans un pays comme le Liban, une instance comme le Conseil constitutionnel en vienne à désavouer un président de la République en exercice. Mais il convient de préciser que pour être avalisé, le recours en invalidation doit recueillir sept voix sur dix. Or il existe un équilibre politique au sein du CC. Pourra-t-il être transgressé ?

******************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل