تترقب الأوساط السياسية والديبلوماسية باهتمام بالغ، المنحى الذي يسلكه مشروع المؤتمر الاسلامي الجامع الذي يستعد الرئيس نبيه بري الى عقده والذي يشارك فيه «تيار المستقبل» وحزب الله وحركة امل، اضافة الى قوى وشخصيات اسلامية لبنانية، وذلك بهدف تبديد حال التشنج الطائفي والمذهبي.
وبحسب مصادر متابعة وقريبة من حركة امل، فإن ما يجري في لبنان والمنطقة من صراعات سياسية وأمنية تأخذ في الكثير من الأحيان طابعا مذهبيا وطائفيا، بات يتطلب تحركا سريعا لوقف هذه الصراعات والبحث عن القيام بخطوات من اجل التخفيف من الاحتقان المذهبي لذلك بدأ الرئيس بري دراسة عقد مؤتمر اسلامي – اسلامي تشارك فيه جميع الأطراف والجهات المعنية لمناقشة ما يجري بعيدا عن المواقف العلنية والخلافات السياسية، لأنه اذا لم تتم مواجهة هذه المخاطر، فإننا ذاهبون الى وضع خطير في لبنان والمنطقة.
المصادر اشارت الى ان بري كان قد عمل منذ اشهر على دراسة كيفية التواصل مع المرجعيات الاسلامية والدينية لمواجهة المخاطر المختلفة، الا ان الاوضاع المتوترة في لبنان والانشغال بملف الانتخابات والتمديد قد ادى الى التأخر، اما اليوم فالأمور وصلت الى مرحلة خطيرة بسبب تداعيات الازمة السورية وما يجري في العراق ودول اخرى، وهذا ما يتطلب تحركا سريعا واجراءات لاستيعاب ووقف الشحن الطائفي والمذهبي. واكدت المصادر ان الرئيس بري يصر على انجاح خطوة المؤتمر من خلال تعاون جميع القوى والشخصيات على عقده في اسرع وقت ممكن.