فيما يعكف المجلس الدستوري على دراسة الطعن الذي تقدم به الرئيس ميشال سليمان رفضاً لقانون تمديد ولاية مجلس النواب 17 شهراً على ان يصدر قراره المنتظر في غضون فترة شهر تقريباً، يستعيد الملف الحكومي زخمه مجدداً بدءاً من اليوم، حيث ينتظر ان يعاود الرئيس المكلف تمام سلام مشاوراته مع القوى السياسية للإسراع في تأليف الحكومة، مع الاقتراب من دخول الشهر الثالث لتكليفه هذه المهمة.
وقالت أوساط مقربة من الرئيس المكلف لصحيفة “السياسة” الكويتية، ان هناك برنامج لقاءات ستجمع سلام بعدد من الشخصيات السياسية, معظمها من فريق “8 آذار”، للبحث في سبل إزالة العقبات من أمام ولادة الحكومة وتجنب الاستمرار في حال المراوحة القائمة بالنظر الى انعكاساتها السلبية على الاوضاع الداخلية سياسيا وامنيا، و”لابد بالتالي من جميع الفرقاء التبصر بالواقع الراهن المفتوح على كل الاحتمالات والسعي الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف بما يساعد على تأليف الحكومة في اسرع وقت”.
ولفتت المصادر الى ان سلام “لم يحد عن الثوابت التي اعلنها بشأن الحكومة العتيدة لا بل إنه ازداد تمسكاً بها لناحية عدم اعطاء الثلث المعطل لأي فريق، لأن ذلك سيجعلها اسيرة مواقف هذا الفريق، كما انه مصر على اعتماد مبدأ المداورة في الحقائب باعتبار ان ذلك في صلب الدستور”، مؤكدة أن استمرار وضع الشروط ليس في مصلحة احد وسيزيد العراقيل امام الرئيس المكلف.