#adsense

الراي”: 14 آذار تتجه للمطالبة بعدم تمثيل “حزب الله” في الحكومة وجولة سلام ستكشف النسخة القديمة – الجديدة لشروط 8 اذار

حجم الخط

لا تتوقع الأوساط المواكبة للمشاورات السياسية التي بدأت قبل ايام بوتيرة خفيفة لتحريك ملف تشكيل الحكومة اي تقدم سريع على هذا الصعيد، علما ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام سيبدأ اعتباراً من يوم غد جولة اتصالات كثيفة مع مختلف القوى السياسية سعياً الى انجاز عملية التشكيل في وقت قريب.

وإذ تحدث زوار لسلام في اليومين الماضيين عن إمكان إنجازه مهمته في غضون اسبوعين، فإن الاوساط المواكبة نفسها استبعدت ذلك مشيرة الى ان بوادر التعقيدات التي تواجه سلام، والتي ستعود الى الواجهة في الساعات المقبلة، لا تبشّر بتسهيل تشكيل حكومة في وقت قصير بل ان ثمة احتمالات قوية لعودة جهود سلام الى نقطة البدايات.

وتقول هذه الاوساط لصحيفة «الراي» الكويتية ان جولة المشاورات التي سيجريها سلام ستكشف النسخة الجديدة او القديمة – الجديدة لشروط فريق 8 اذار حيال الحكومة العتيدة. وقد بدا واضحاً انها ليست في وارد التراجع عنها، ولا سيما لجهة تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى فيها بالثلث المعطل، على ان تبقى حقائب اساسية في يد «التيار الوطني الحر» الذي يقوده العماد ميشال عون مثل الطاقة والاتصالات غير خاضعة لمبدأ المداورة في الحقائب، وذلك في إطار الحرص على منح عون «جائزة ترضية» بعد عدم مراعاته في موضع التمديد الذي رفضه وقاطع الجلسة العامة التي أٌقر فيها.

وتؤكد الاوساط ان نقطة الصِدام تبدو حاصلة لا محال بين تصوّر الرئيس المكلف، الذي بات مقتنعاً اكثر من السابق بحكومة لا تضم ممثلين مباشرين للاطراف ولا تكون حكومة وحدة وطنية، وبين شروط فريق 8 اذار. يضاف الى ذلك عامل آخر شديد الاهمية وهو ان قوى 14 اذار وإن لم تتخذ موقفاً جماعياً نهائياً بعد، تتجه بمعظم أطرافها الى المطالبة بعدم تمثيل «حزب الله» في الحكومة على خلفية تورطه في القتال السوري وفي ظل اتساع حركة إدراجه على لوائح المنظمات الارهابية كما هو منتظر على مستوى الاتحاد الاوروبي. وسيكون المعترك الحكومي تالياً مقبلاً على قدر كبير من الاحتدام مما لا يمكن معه من الآن الجزم باي اتجاه سيسلكه وخصوصاً اذا ثبت ان تسوية التمديد للبرلمان لم تشمل ابداً، سواء في المداولات او التفاهمات السرية التي جرت، الاستحقاق الحكومي.

ولكن الاوساط المشار اليها لا تخفي خشيتها من وجود سيناريو بدأ البعض يلمح اليه وهو استدراج الرئيس المكلف الى مرحلة التعجيز لحمله على الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة في نهاية المطاف والابقاء تالياً على حكومة تصريف الاعمال التي يتولاها الرئيس نجيب ميقاتي. ولفت في هذا السياق تسريب خبر امس عن لقاء «مصالحة» عُقد قد قبل ثلاثة اسابيع بين الرئيس ميقاتي والامين العام لـ«حزب الله «السيد حسن نصرالله ما دفع ميقاتي الى اطلاق مبادرة لاعادة احياء الحوار الوطني، علماً ان مستشار الأخير خلدون الشريف اكد ان اللقاء حصل قبل شهرين ولا علاقة له بهذه المبادرة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل