تدخل الأزمة الحكومية في مرحلة جمود إضافية يمليها انتظار القرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري في الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية وكتلة “التيار الوطني الحر” في قانون التمديد لمجلس النواب.
وأشارت أوساط الرئيس سلام أمس لـ”النهار” الى أن “الجهد الذي بذله لتأليف الحكومة حتى الآن لم يتجاوز الشهر، فهو بعد تكليفه في 6 نيسان الماضي بدأ في الحادي عشر منه مرحلة الاستشارات التي يمضي عليها في الحادي عشر من الجاري شهران، منهما شهر مستقطع انتظاراً لما ستؤول اليه الحركة النيابية التي انتجت تمديداً، وعليه يكون الوقت الفعلي الذي أعطي للتأليف هو شهر فقط”، موضحة ان “تذكيره بهذا الأمر هو كي لا تنطلق أقاويل عن طول المدة التي أمضاها سلام كي يؤلف الحكومة وهو الذي قال سابقاً إنه لن ينتظر طويلاً لانجاز المهمة”.
وفيما بدأ سلام مرحلة جديدة من المشاورات استهلها السبت الماضي مع الرئيس سليمان، علمت “النهار” ان “لا جدول معلنا لهذه المشاورات التي تعيد فتح الخطوط مع الافرقاء السياسيين لمعرفة المستجدات في مواقفهم بعد خطوة التمديد لمجلس النواب والتي ستتضح معالمها النهائية بعد بت المجلس الدستوري كلاً من الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر”، وفي حال عدم قبول المجلس الطعن، فان عمر الحكومة المقبلة سيكون من اليوم 11 شهرا تقريبا حتى نهاية ولاية الرئيس سليمان وهي فترة تعتبر قصيرة نسبيا”.
وأفاد مواكبون لاتصالات رئيس الوزراء المكلف انه خلافا لما صدر عن مصادر في قوى “8 آذار” من مراجعة لتعهدات قدمها هذا الفريق لسلام عن شكل الحكومة، لم يتبلغ الاخير أي تعهد كي يتم التراجع عنه، وقالوا ان “ما يجري الان هو سجال بين “المستقبل” و”8 آذار” على خلفية رفض الطرف الاول قيام حكومة يشارك فيها “حزب الله” مما دفع الطرف الثاني الى اعادة احياء شروطه المعروفة ومنها مطلب الثلث المعطل”.
في المقابل، لم يتخل سلام الذي يقف في الوسط بين الفريقين عن المبادئ التي سبق له أن اعلن تمسكه بها وأبرزها قيام حكومة سياسية من غير الحزبيين الذين يثيرون ردات فعل سلبية، على ان تنصرف الحكومة التي تعتمد الثلاث ثمانات والمداورة في الحقائب الى الاهتمام بشؤون المواطنين الملحة واعطاء لبنان فرصة التقاط الأنفاس في مرحلة انتقالية بين عهد شارف الانتهاء وعهد مقبل سيكون استحقاق الانتخابات النيابية في طليعة المهمات التي سيتصدى لها. ولم يخف هؤلاء ان ثمة صعوبات تلوح في الافق، لكن ذلك لن يثني سلام عن المضي قدما في مهمة التأليف.