كتلة المستقبل: سرعان ما ستظهر النتائج الكارثية التي تسبب بها حزب الله بحق لبنان

استعرضت كتلة المستقبل تصاعد الاحداث الامنية المريبة والمشبوهة والمتنقلة بين المناطق من البقاع الى صيدا عبر استهداف رجال دين بقصد الاثارة وتوتير الاجواء واشعال الفتن وصولا الى استمرار تحريك الجرح الكبير والنازف في مدينة طرابلس التي لم يعد مقبولا استمرار وضعها كما هو عليه حيث يُستعمل أمن المدينة وأرواح أبنائها عند كل استحقاق محلي او اقليمي كصندوق بريد سياسي تُكتب أحداثه بدماء الأبرياء من ابناء مدينة طرابلس.

وطالبت السلطات السياسية والامنية بالعمل فوراً ودون أي تلكؤ على وضع حد لهذه الجريمة المتمادية التي تشهدها المدينة يوميا من دون مبرر وذلك عبر التصرف بجدية ووضع خطة امنية فاعلة، وليس استمرار التذرع بإعادة الانتشار كل بضعة ايام كان من نتيجتها سقوط المئات من الضحايا الأبرياء والجرحى والخسائر المادية الهائلة. كما أن ذلك لا يكون بالتغاضي عن التجاوزات أو التقصير من اي طرف كان واتخاذ الاجراءات الحاسمة اللازمة لفرض الامن. وعلى ذلك فإنّ المطلوب اليوم العمل على اجراء محاسبة للمسؤولين المقصرين أو الذين فشلوا في تنفيذ المهام الموكلة إليهم في ضبط الوضع الأمني باستبدالهم بمن يستطيع ان يقوم بهذه المهمة التي يطالب بتنفيذها أهل مدينة طرابلس.

واعتبرت الكتلة انه لا أمن بالتراضي وليس مقبولاً أن يستمر الفشل في عدم ضبط الأمن في المدينة، والشعب اللبناني وسكان مدينة طرابلس، يطالبون الجيش والقوى الأمنية اللبنانية بالضرب بيد من حديد على المخلين بالامن بشكل عادل بين كل الاطراف، وتكرر مطالبتها بالعمل على منع حمل السلاح والعمل على تحويل طرابلس مدينة آمنة خالية من السلاح والمسلحين.

ولفتت الى ان سياسة المسايرة والحمايات المطبقة من قبل البعض هي التي سمحت باستمرار هذا التوسع والانفلاش والتدهور الامني في المدينة والذي يجب ان يتوقف فوراً وبأي شكل من الاشكال.

كما  توقفت الكتلة امام توسع تورط حزب الله المستنكر والمرفوض في القتال الدائر في سوريا والذي يكبر يوما بعد يوم حيث أصبح دور الحزب بالكامل كفرقة من فرق الحرس الثوري الايراني عبر القتال في كل المناطق السورية الى جانب النظام البائد.

واذ طالبت كتلة المستقبل حزب الله بسحب ميليشياته من سوريا فوراً، اعترت ان الحياة السياسية والامنية والاقتصادية في لبنان لن تستقر أو تستقيم، طالما استمر حزب الله بدوره الخطير والاجرامي في سوريا الى جانب النظام البائد.

وحملت في هذا الاطار تالحزب كل المسؤولية عن النتائج والتداعيات المترتبة عن هذه المشاركة الاجرامية على مختلف المستويات السياسية والامنية والاقتصادية. والحزب في هذا الانخراط المتمادي يعرض لبنان لمخاطر وتداعيات امنية متعددة، كونه يعرض الحياة الوطنية والعلاقات بين اللبنانيين للخطر الشديد، وفي الوقت عينه يضع مصالح لبنان واللبنانيين واقتصادهم ولقمة عيشهم واعمالهم وارزاقهم في الدول الشقيقة والصديقة الى الخطر الكبير.

ولفتت الى ان “ان التحول الكبير والخطير في دور حزب الله من حركة مقاومة الى حركة مقاولة امنية وعسكرية لحساب ايران، سيكون له الأثر السلبي الكبير والخطير على لبنان واللبنانيين اذ سرعان ما ستظهر النتائج الكارثية التي تسبب بها حزب الله بحق لبنان على مختلف المستويات التي يبدو أن آخرها كان في بلغاريا وقبرص ونيجيريا وبعض الدول العربية”.

كما توقفت الكتلة امام القانون الذي صدر عن مجلس النواب في جلسته العامة يوم الجمعة الماضي بموافقة 97 نائباً والقاضي بتمديد ولايته حتى 20 تشرين الثاني 2014.

وشددت على ان هذا القانون لم يكن مخططا له من قبل تيار المستقبل او معتمدا في توجهاته السياسية، وقد بقيت الكتلة ولأشهر طويلة مصرة على اجراء الانتخابات في موعدها إلى أن أصبح ذلك مستحيلاً من الناحية العملية بعد ضياع وقت طويل دون التوصل إلى اتفاق على قانون بديل للانتخابات. وقد عملت الكتلة بعد ذلك من أجل أن يكون التمديد تقنياً لفترة محددة وهو ما لم يكن ممكناً. وعلى ذلك، فان التمديد الذي أقر والذي كان جرى تحت هاجس الوقوع في الفراغ الدستوري كان افضل الممكن وبالتالي أبغض الحلال، الا انه وفي واقع الامر لا يتفق مع أساس الممارسة الديمقراطية المستنده إلى احترام مبدأ تداول السلطة.

واكدت الكتلة ان التمديد مثل تراجعاً في انتظام الحياة الديمقراطية في البلاد وفي عدم الالتزام بمبدأ تداول السلطة. لذلك فإنه ينبغي الاستفادة من هذا الخطأ الجسيم الذي ارتكب منعاً لوقوع الخطأ الأكبر المتمثل بالفراغ الدستوري وذلك للانطلاق نحو انجاز قانون انتخاب عصري توافقي يقوم على الجمع بين النظامين الاكثري والنسبي مع التأكيد أن الحل الأمثل والدائم يكون بالعودة للالتزام بتطبيق اتفاق الطائف والدستور عبر اعتماد اجراء انتخابات مجلس للشيوخ على الاساس النسبي ووفق التوزيع الطائفي والمذهبي وعلى ان يتم انتخاب مجلس النواب على أساس القيد الطائفي في المرحلة الأولى لمزيد من الطمأنينة لكافة الفرقاء اللبنانيين، كما نصت عليه المبادرة التي اطلقها الرئيس سعد الحريري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل