#adsense

جنبلاط: اشعال طرابلس لن يغير من معادلات الوضع السوري المتفاقم

حجم الخط

اكد النائب وليد جنبلاط انه مع دخول الأزمة السوريّة منعطفاتٍ جديدةٍ بفعل إستمرار العنف والقتل وشلالات الدماء اليومية بسبب القصف الجوي والبري ودك المدن والقرى وتدميرها، ومع وقوف الدول الكبرى متفرجةً على سجل الشهداء اليومي الذين يسقطون في كل أنحاء سوريا وعجزها عن توحيد رؤيتها لتطبيق الحل السياسي المنشود والهادف لانقاذ الشعب السوري؛ فإن إشعال النار في مدينة طرابلس لن يغيّر من معادلات الوضع السوري المعقد والمتفاقم.

وذكر جنبلاط ان النظام هو من أجهض كل المبادرات السياسيّة وفي طليعتها كانت المبادرة الأولى لجامعة الدول العربيّة التي نصّت نقاطٍ في غاية الأهميّة، أبرزها: إجراء حوار سياسي مع المعارضة، تشكيل حكومة وحدة وطنيّة، تفويض الرئيس السوري صلاحياته لنائبه، إقامة إنتخابات رئاسيّة ونيابيّة مبكرة، ورفض التدخل العسكري في الأزمة. ولم يكتب لهذه المبادرة النجاح بسبب رفض النظام لها بأكملها رغم أنها كانت بمثابة خارطة طريق قادرة على إنقاذ الشعب السوري.

ولفت الى انه إذا كانت بعض الأطراف السياسيّة اللبنانيّة تظن أن بإستطاعتها تغيير مجرى الصراع في سوريا من بوابة طرابلس، فإن رهاناتها في غير محلها ولا يمكن البناء عليها في ظل إحتدام النزاع وإزدياده ضراوةً.

       وسأل الفائدة من إشعال النار في طرابلس والدخول في عمليّة تصفية الحسابات السياسيّة عبر الشحن المذهبي والطائفي وتغذية الغرائز وتأجيج مشاعر التوتر والفتنة؟

واكد انه آن الأوان لبعض الساسة في طرابلس وبعض الأطراف الداخلية والخارجية الأخرى للاقلاع عن عملها المتواصل في التسليح والتمويل المنظم لبعض الأحزاب والميليشيات وقادة المحاور. وآن الأوان لاحتضان الجيش اللبناني أكثر من أي وقتٍ مضى لأنه يمثّل مرجعية الدولة التي تبقى الملاذ الوحيد لأهل طرابلس واللبنانيين عموماً.

وختم مشددا على ات دفع لبنان طوال عقودٍ أثمان الصراعات الدوليّة والاقليميّة وأدّى دور ساحة تبادل الرسائل السياسيّة والأمنيّة. لذلك، تبدو مسألة إعادة تكرار التجارب ذاتها مجدداً لا تعدو كونها مغامرة مدمرة لا طائل منها. من حق الشعب اللبناني أن ينعم بالهدوء والاستقرار والطمأنينة بعد سنوات العذاب الطويلة، وهذا هدف ممكن تحقيقه بشيء من العقلانيّة والترفع والوعي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل