#adsense

جهات في 8 آذار تُقلِّل من تأثير موقف عون الرافض للتمديد

حجم الخط
جهات في 8 آذار تُقلِّل من تأثير موقف عون الرافض للتمديد على تحالفه مع «حزب الله»
لن يُغامر في فك التحالف لأنه المستفيد الأكبر إنتخابياً وحكومياً على حدٍّ سواء

جهات بارزة في 8 آذار: علاقات أطراف تحالف 8 آذار بمعظمها مع النائب ميشال عون وتكتله لم تستقم في أي من الأيام؟!

تقلّل جهات بارزة في تحالف قوى الثامن من آذار من تأثير موقف النائب ميشال عون الرافض للتمديد للمجلس النيابي على وحدة التحالف ككل في المرحلة المقبلة، بالرغم من ذهابه في موقفه هذا إلى حدّ تقديم طعن دستوري أمام المجلس الدستوري وإطلاق بعض أعضاء تكتل التغيير والاصلاح الذي يرئسه لمواقف إنتقادية حادة بحق أطراف التحالف المذكور في أكثر من مناسبة، في حين لم يُخفِ الوزير جبران باسيل بأن عدم الأخذ بموقف التكتل الرافض وهواجسه في ما يخص التمديد قد يؤدي الى خلل أو تصدّع في العلاقات مع تحالف قوى الثامن من آذار.

ولا تخفي هذه الجهات بأن ما حصل قد أدى إلى فتور في العلاقات بين معظم أطراف تحالف قوى الثامن من آذار مع النائب ميشال عون وتكتله وخصوصاً بينه وبين حليفه الأساس «حزب الله» الذي شكّل رأس حربة لتسويق التمديد بكل إمكانياته السياسية وغيرها وضغط بأكثر من اتجاه وخصوصاً في الواقع الأمني بطرابلس وغيرها لتحقيق هذا الأمر، إلا أنها تستبعد أن يؤدي ما حصل بخصوص التمديد للمجلس النيابي إلى إنفكاك عقد التحالف القائم بينه وبين «حزب الله» نهائياً مما يتوهّم البعض أو يتوقّع جراء الخلاف الحاصل حول هذه المسألة، لأنه ليس بإمكان عون التفريط بهذا التحالف في هذه المرحلة الحساسة وهو على خلاف مستحكم مع باقي الأطراف السياسيين الأساسيين في البلاد، وقد يجد نفسه معزولاً ولا يستطيع التأثير بالواقع السياسي أو أن يكون من ضمن التركيبة السلطوية كما هو في الوقت الحاضر.

ولا تكشف هذه الجهات سراً بقولها أن علاقات أطراف تحالف الثامن من آذار بمعظمها مع النائب ميشال عون وتكتله ليست على ما يرام، بل أنها لم تستقم في يوم من الأيام طوال عمر التحالف المذكور، مشيرة بهذا الخصوص الى العلاقة المتوترة باستمرار بين الرئيس نبيه بري والنائب عون في كثير من المسائل والقضايا في ما يخص الكهرباء ومتفرعاتها والنفط وغير ذلك، فيما العلاقة مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية يشوبها عدم الثقة والتنافر والتوجس والتنافس على مناطق النفوذ في الشمال، فيما يبقى «حزب الله» الناظم الأساس بين جميع أطراف التحالف والقادر على ضبط حركة وإيقاع المتحالفين والمانع لأي انقسام أو تحلّل، تارة بالإغراءات المادية وتارة أخرى بتوزيع مغانم السلطة ولو اقتضى الأمر في بعض الأحيان التنازل عن مقعد وزاري هنا أو التغطية على التزام أو صفقة هناك أو التضحية بموقع هنا أو وظيفة هناك.

وتعتبر الجهات البارزة في تحالف قوى الثامن من آذار، ان النائب ميشال عون وتكتله هو المستفيد الاكبر من تحالفه مع «حزب الله» وعموم اطراف التحالف وليس العكس كما يروج البعض لذلك من وقت لآخر، خلافاً للواقع واكبر دليل على ذلك، انه لولا دعم ومساندة الحزب ومن ورائه التحالف لمطالب النائب عون التعجيزية في معظم الاحيان، إن كان في الانتخابات النيابية لجهة حصوله على بعض المقاعد التي يتنافس عليها مرشحون مسيحيون كما حصل في جزين مؤخراً، او لجهة إسناد وزارات معينة كوزارة الطاقة لصهره جبران باسيل والاتصالات في الحكومتين السابقتين او حتى اعطاء التكتل لحصة الاسد في المقاعد الوزارية في حكومة الرئيس ميقاتي المستقيلة، كل ذلك لم يكن بالإمكان ان يحصل عليه اطلاقاً في اي حكومة كانت لو تهاون الحزب بذلك، او تخلى عنه بهذا الخصوص.

ولا يقتصر الامر عند حدود ذلك، بل يتعداه لامور ومسائل وقضايا اخرى معقدة، ابرزها ما حصل في عهد حكومة الرئيس ميقاتي عندما تقدم رئيس تكتل الاصلاح والتغيير الى المجلس النيابي طالباً رصد مبالغ مالية كبيرة لخطة الكهرباء، وبالرغم من اعتراض اكثرية اعضاء المجلس النيابي على الخطة المذكورة التي تفتقد المرتكزات والحيثيات المطلوبة وحتى التمويل، لم يبخل الحزب مع سائر اطراف تحالف الثامن من آذار لتوفير مظلة الدعم الاعتيادية لاقرار الخطة التي لم تحقق القفزة المطلوبة في تحسين مستوى التغذية بالتيار الكهربائي لمعظم المناطق اللبنانية، في حين تعرض اطراف تحالف الثامن من آذار لانتقادات حادة، ليس من خصومهم السياسيين والشعبيين فقط، وإنما من مؤيديهم وناخبيهم في مختلف المناطق على حدٍ سواء.

وفي اعتقاد الجهات المذكورة، فإنه لكل هذه الاسباب والوقائع، فلن يجازف النائب عون وتكتله في الذهاب بعيداً بالانفراد عن تحالف الثامن من آذار في قضايا ومسائل اخرى وانه في النهاية سيحصر اعتراضه بالتمديد للمجلس النيابي دون غيره بعد الانتهاء من البت بمسألة الطعن الدستوري قريباً، وسيجد المبرر الذي يعيده الى صفوف التحالف المذكور في اقرب فرصة ممكنة بالرغم من كل ما حصل، لا سيما وان حليفه «حزب الله» الذي يستفيد من غطائه المسيحي للاحتفاظ بسلاحه في مواجهة خصومه بالداخل والخارج على حدٍ سواء، قد لوّح له في اكثر من مناسبة بتقديم النائب سليمان فرنجية عليه كما حصل في احتفالات الجامعة اللبنانية الاخيرة، وان كان مثل هذا الخيار لا يوازي ما وفره النائب عون وتكتله لممارسات وارتكابات «حزب الله» بحق لبنان واللبنانيين طوال السنوات الماضية وما يزال حتى اليوم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل