#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 4 حزيران 2013

حجم الخط

  طرابلس الجولة الـ 17 والحريري يطالب بالحسم
الحكومة بين طعنين وأزمة بين الرئاستين

مسلسل الاضطرابات: محاولة لاغتيال حمود واستهداف شيخ في قب الياس

سلسلة الرتب والرواتب انتقلت من السرايا إلى قصر بعبدا

فيما علقت البلاد مرة أخرى على مرحلة انتظار اضافية ستشل خلالها حتى المساعي الموعودة لتأليف الحكومة العتيدة في انتظار أن يلفظ المجلس الدستوري قراره في الطعنين المقدمين اليه في قانون التمديد لمجلس النواب، بدا مسلسل الاضطرابات الأمنية الجوالة كأنه يسابق الأزمات السياسية ويبرّر بطريقة ضمنية حجة “الظروف الاستثنائية” التي استندت اليها خطوة التمديد على انتهاكها للقواعد الدستورية.

ونالت طرابلس تكراراً الحصة الكبرى من واقع الفلتان الأمني الذي يحكم مصيرها ومعاناتها المزمنة، إذ اتسعت المخاوف أمس من أن تكون عودة الاشتباكات وممارسات القنص التي شلّت المدينة نذيراً بتصعيد واسع لجولة جديدة تحمل الرقم 17 في سياق جولات القتال المتعاقبة منذ خمس سنوات.

وبلغت حصيلة الجولة الجديدة أمس خمسة قتلى ونحو 30 جريحاً معظمهم قتل أو اصيب برصاص القنص وبينهم ستة جرحى عسكريين، واستعادت المحاور التقليدية بين جبل محسن وباب التبانة وضعها المتفجر فدارت اشتباكات استعملت فيها القذائف الصاروخية. ولم تقتصر دورة التوتير الأمني على طرابلس، بل انتقلت الى صيدا التي استفاقت على محاولة اغتيال إمام مسجد القدس في المدينة الشيخ ماهر حمود الذي نجا مع ابنه محيي الدين واثنين من حراسه من نيران رشاشة أطلقها شخصان كمنا له قرب مستديرة “ساحة القدس” وتمكنا من الفرار بعد فشل محاولتهما. كما أن حادثاً ثالثاً حصل في قب الياس بالبقاع الغربي حيث أطلق مجهولون النار على سيارة الشيخ ابرهيم مصطفى البريدي قرب منزله وأحرقوها.

وأصدر الرئيس سعد الحريري بياناً مساء أمس شدد فيه على رفض ما يجري في طرابلس واستمراره “تحت أي ذريعة”. ورأى أن “الجيش اللبناني يجب أن يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهباً للنافخين في نار الفتنة لتحصد كل يوم مزيداً من الضحايا الابرياء وتنذر بعواقب وخيمة لن نرضى بعد اليوم الوقوف مكتوفين حيالها”. وشدد على انه “لا بد للدولة بقواها العسكرية والأمنية أن تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حداً للبؤر التي تعبث بالأمن الوطني. وأعلن “اننا مع كل الذين قدموا للجيش والدولة الدعم المطلوب لن نغطي بعد اليوم أي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من أمنها وسلامتها وأرواح أهلها”. وقال: “إن السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق طرابلس هو جريمة بحد ذاتها… والدولة مسؤولة عن المدينة ومسؤولة من خلال الجيش والقوى الأمنية كافة عن تعطيل مرابض الفتنة وتلك الأدوات التي تعمل على استيراد الحريق السوري الى لبنان”.

وذكر أن الحريري أجرى اتصالات مع كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام كما أجرى اتصالاً طويلاً مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، مشدداً على دور الجيش ومسؤوليته في حماية طرابلس.

في انتظار الطعن

وسط هذه الأجواء، تدخل الأزمة الحكومية في مرحلة جمود إضافية يمليها انتظار القرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري في الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية وكتلة “التيار الوطني الحر” في قانون التمديد لمجلس النواب.

وقالت أوساط الرئيس سلام أمس لـ”النهار” إن الجهد الذي بذله لتأليف الحكومة حتى الآن لم يتجاوز الشهر. فهو بعد تكليفه في 6 نيسان الماضي بدأ في الحادي عشر منه مرحلة الاستشارات التي يمضي عليها في الحادي عشر من الجاري شهران، منهما شهر مستقطع انتظاراً لما ستؤول اليه الحركة النيابية التي انتجت تمديداً. وعليه يكون الوقت الفعلي الذي أعطي للتأليف هو شهر فقط. وأوضحت ان تذكيره بهذا الأمر هو كي لا تنطلق أقاويل عن طول المدة التي أمضاها سلام كي يؤلف الحكومة وهو الذي قال سابقاً إنه لن ينتظر طويلاً لانجاز المهمة.

وفيما بدأ سلام مرحلة جديدة من المشاورات استهلها السبت الماضي مع الرئيس سليمان، علمت “النهار” ان لا جدول معلنا لهذه المشاورات التي تعيد فتح الخطوط مع الافرقاء السياسيين لمعرفة المستجدات في مواقفهم بعد خطوة التمديد لمجلس النواب والتي ستتضح معالمها النهائية بعد بت المجلس الدستوري كلاً من الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر”. وفي حال عدم قبول المجلس الطعن، فان عمر الحكومة المقبلة سيكون من اليوم 11 شهرا تقريبا حتى نهاية ولاية الرئيس سليمان وهي فترة تعتبر قصيرة نسبيا.

وأفاد مواكبون لاتصالات رئيس الوزراء المكلف انه خلافا لما صدر عن مصادر في قوى 8 آذار من مراجعة لتعهدات قدمها هذا الفريق لسلام عن شكل الحكومة، لم يتبلغ الاخير أي تعهد كي يتم التراجع عنه. وقالوا ان ما يجري الان هو سجال بين “المستقبل” و8 آذار على خلفية رفض الطرف الاول قيام حكومة يشارك فيها “حزب الله” مما دفع الطرف الثاني الى اعادة احياء شروطه المعروفة ومنها مطلب الثلث المعطل. في المقابل، لم يتخل سلام الذي يقف في الوسط بين الفريقين عن المبادئ التي سبق له أن اعلن تمسكه بها وأبرزها قيام حكومة سياسية من غير الحزبيين الذين يثيرون ردات  فعل سلبية، على ان تنصرف الحكومة التي تعتمد الثلاث ثمانات والمداورة في الحقائب الى الاهتمام بشؤون المواطنين الملحة واعطاء لبنان فرصة التقاط الأنفاس في مرحلة انتقالية بين عهد شارف الانتهاء وعهد مقبل سيكون استحقاق الانتخابات النيابية في طليعة المهمات التي سيتصدى لها. ولم يخف هؤلاء ان ثمة صعوبات تلوح في الافق، لكن ذلك لن يثني سلام عن المضي قدما في مهمة التأليف.

سليمان وبري

ولم تغب في هذه الاثناء التداعيات الداخلية لخطوة التمديد وخصوصا من حيث تلبد الغيوم في العلاقة بين الرئيس سليمان والرئيس نبيه بري بعد الانتقادات التي وجهها سليمان الى المجلس ورئاسته. ونقل زوار بري عنه قوله: “انا من موقعي لم أقصر وبذلت كل ما في وسعي من أجل التوافق والجميع يشهدون على ذلك وقمت بكل مسؤولياتي ولا أريد شهادة من أحد”. ورد على “المتباكين على الديموقراطية” قائلا: “ما نفع الفوز بقانون وأن نخسر وطنا؟” وتساءل: “هل الحفاظ على الوطن أسلم أم اجراء الانتخابات في مثل هذه الظروف المضطربة وغير المطمئنة؟”.

واستندت المراجعة التي قدمها “التيار الوطني الحر” امس الى المجلس الدستوري في طعنها في قانون التمديد الى مجموعة واسعة من الدوافع أبرزها “مخالفة المبادئ الواردة في مقدمة الدستور وفي أحكامه”، معتبرة أن الاوضاع الامنية في لبنان “لا تتصف على الاطلاق بالقوة القاهرة… على ما كانت عليه الحال حين مدد مجلس 1972 لنفسه مرارا خلال سنوات الحرب”. وطلبت وقف العمل بالقانون المطعون في دستوريته ريثما يصار الى بت المراجعة في الاساس وابطال قانون التمديد.

في سياق آخر، ومع عودة ملف سلسلة الرتب والرواتب الى واجهة التحركات النقابية، أفادت أوساط السرايا الحكومية امس ان الرئيس ميقاتي وقع منذ أسبوع مشروع السلسلة وأحاله على رئاسة الجمهورية. وعلمت “النهار” أن دوائر قصر بعبدا تسلمت أمس المشروع وسيعمد الخبراء القانونيون الى درسه.

 

************************************

 

طرابلس متروكة .. وصيدا تنجو من الاغتيال

«أمراء الفوضى» يستهدفون الجيش .. لتعميم الفراغ   

ها هي الأحداث الامنية المشبوهة تتنقل من منطقة الى اخرى.

إشكالات يومية في بعض أحياء العاصمة. امن صيدا على فوهة بركان. ملف الأمن في المخيمات، وخاصة عين الحلوة، صار موجودا على مكاتب أهل الدولة بكل ما يتضمنه من وقائع خطيرة. محاولة اغتيال إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود، تطرح أسئلة ومخاوف حيال استهداف هذه الرموز المعروفة تاريخياً بانحيازها الحاسم إلى الخط الوطني والقومي والاسلامي المقاوم.

ها هي طرابلس تدخل اسبوعاً جديداً من الموت، حصيلته نحو خمسين قتيلاً وجريحاً. وها هو الجيش يتلقى النارين بين جبل محسن والتبانة، ولا يملك اذن الحسم، فيما المدينة أسيرة حفلة من الجنون والعنف الذي لا يعرف أحدٌ كيف تبدأ ولا كيف تنتهي… والحصيلة المزيد من الدماء والدمار والخراب.

ها هو الجيش وحده يطوّق كل الإشكالات المسلحة في أحياء عاصمة الشمال، وما أكثرها (بمعدل إشكالين في اليوم الواحد في الظروف الطبيعية)، وينتشر على المحاور التقليدية الساخنة، وعند بعض الخطوط الملتهبة في أبي سمراء (حركة التوحيد، جند الله، عائلة حسون)، الزاهرية، الميناء والأسواق، وفوق ذلك يقيم الحواجز، ويلاحق المسلحين، وصولا الى قمع مخالفات البناء.

على الرغم من الغطاء السياسي الممنوح للجيش من الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى وقيادات طرابلس السياسية، يجد الجيش اللبناني اليوم نفسه أمام أمرين أحلاهما مرّ، اما أن يفقد هيبته التي باتت على المحك في محاور طرابلس التي ما تزال مشتعلة برغم كل الجهود التي يبذلها لضبط الوضع، أو أن يدخل في مواجهة مع المسلحين قد تجر الجميع الى ما لا تحمد عقباه وتدفع بالتالي طرابلس وأهلها ثمنا كبيرا جدا. وتلك الهيبة لطالما كانت عرضة للاستنزاف وللاختبارات في مناطق اخرى بقاعا وشمالا وصولا الى العاصمة، من دون ان ننسى صيدا ومهرجانات احمد الاسير الدورية، فضلا عن المهام الملقاة على الجيش في جنوب منطقة الليطاني وعلى طول الحدود الشمالية والشرقية.

على ان الأكثر خطورة في كل ما يحصل، هو تلك اليد الخفية التي تتسلل من قلب الحدث الطرابلسي وتتحرّك ضد الجيش اللبناني تارة بالاستهداف المباشر وقتل العسكريين في البقاع الشمالي، وتارة اخرى باعتباره عدواً وجسماً غريباً في بيئته، وتارة ثالثة بفتاوى التحريض والتجييش ضد المؤسسة العسكرية وتكفيرها.

كل ذلك يوجب دق جرس الإنذار، لا بل ناقوس الخطر حيال لغز استهداف الجيش في هذا الوقت بالذات، والهدف من وراء ذلك، خاصة ان المؤسسة العسكرية تشكل آخر ضمان للامن الوطني يذكر اللبنانيين بوجود الدولة ككيان وآخر نقطة جمع بينهم في ظل هذا الجو الانقسامي الحاد.

ليس سرا، انه منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 23 عاماً، لا بل منذ شرارتها الأولى قبل 38 عاماً، لم يتعرض الجيش اللبناني لتحريض كالذي يواجهه في هذه الأيام.

حملات في السياسة والإعلام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في المساجد والمنابر الدينية، في الفتاوى والبيانات والرسائل القصيرة، تنعت المؤسسة العسكرية بأقذع النعوت. يهدر دم جنود وضباط آخر المؤسسات الوطنية الجامعة. يتعرضون للنار. يتم تحريضهم على قتل بعضهم البعض، على ترك المؤسسة العسكرية، حتى صارت هيبة الجيش على المحك.

في حادثة عرسال الأخيرة، وقبلها في مناطق اخرى بقاعاً وشمالاً، كان الاستهداف واضحاً. لم يرتكب الجناة ما ارتكبوه صدفة. فمن يريد أن ينتقم لقتيل في سوريا، يضرب الجيش ومن يريد ان يحتج على سقوط بلدة أو مدينة سورية بيد هذا الطرف أو ذاك، يصوب على الجيش. من يريد أن يضغط في السياسة، سعياً الى كسب سياسي او انتخابي، لا يتردد في كيل الشتائم الى الجيش. الخطير في الامر ان استهداف العسكر، لم يعد يحصل همساً او تحت جنح الظلام، بل صار على الملأ جهاراً نهاراً.

آخر الأمثلة وأخطرها ما حصل عصر أمس في عاصمة الشمال. تمر سيارة نقل عسكرية معروفة هويتها بلونها وركابها ولوحتها، فلم يتوانَ «امراءُ» الشارع، عن استهدافها مباشرة، ولولا العناية الالهية، لكانت وقعت كارثة، علما بأن الحصيلة كانت خمسة جرحى في صفوف العسكريين.

المؤسف ان من أطلق النار على العسكريين لم يخبئ وجهه أو يحاول أن يتوارى، لكأنه كان يكمل فعلة أولئك الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها باصرارهم على منع الجيش من اقامة دشمة بين المتقاتلين في زواريب عاصمة الشمال، بينما كانوا هم يستحضرون الجبالات والشاحنات ويبنون دشما اسمنتية مدججة!

هو أكثر من تخويف وأخطر من كسر هيبة، وإلا لماذا تتزامن الحوادث بعضها مع بعض من أقصى البقاع والشمال الى عاصمة الجنوب مرورا بالعاصمة وبعض الضواحي؟ ولماذا تتوسع بقعة زيت البيئة المعادية للجيش، في ظاهرة لم يألفها لبنان طوال سني سلمه الأهلي المترنح، حتى في أصعبها وأخطرها، في ايار العام 2008؟

والمؤسف، لا بل المفجع، أن دعوات بعض الجهات التكفيرية، لا تجد من يتصدى لها في بيئة معينة، بل على العكس، ثمة نواب وسياسيون باتوا يتبارون، في اهانة الجيش، حتى وصلت «بركاتهم» الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي.

يكاد أي ضابط أو جندي في مهمة طارئة أو عند حاجز أو موقع، يخشى أن ينبري من يطلب هويته، فاذا تبين أنها لا تنسجم وهوية المطلوب أو المشتبه به، مذهبيا أو مناطقيا، يصبح العسكري هو المطلوب والموقوف أو المعطل دوره، تحت طائلة تأليب الشارع او المدينة او الحي او البلد ضده. هذا ما حصل في أقاصي الشمال والبقاع وكذلك في مناطق لبنانية مختلفة.

هل يصبح مستغربا أن ينكفئ الجيش عندما يجد نفسه مطوقا بوقائع قاسية ومؤلمة، برغم كل البيانات اليومية الكاذبة الصادرة عن معظم الطبقة السياسية، تتباهى بمنحه الغطاء السياسي، بينما هي تكشفه بممارساتها، من دون إغفال بعض الحالات التي تستوجب اعادة النظر بانتشار الجيش، لكي يتفرغ للمهام الكبرى بدل تحويله الى شرطة سير أو تكبيله بالحمايات وغيرها من المهام التي يمكن أن تتولاها أجهزة أمنية أخرى.

ولطالما اكدت توجيهات القيادة العسكرية ان الجيش كان وسيبقى صمام الامان للبنان واللبنانيين، وحامي الوحدة الوطنية والسلم الاهلي، وانه على الرغم من كل الصعاب لن يتأخر عن القيام بواجباته على مختلف الاراضي اللبنانية واولى اولوياته منع الفتنة وإحباط كل المشاريع التخريبية.

واذا كانت القيادة العسكرية تراهن على ثقة اللبنانيين بجيشهم، ولطالما هي اكدت من خلال أداء الوحدات العسكرية انحيازها الى امن الناس واستقرارهم، وكذلك السير بين النقاط دونما انحياز لهذا الطرف او ذاك، فإن الحملة ضد المؤسسة العسكرية تهدف الى تعميم مناخ الفوضى ومحاولة تثبيت معادلات جديدة مثل «السلاح مقابل السلاح»… وصولا الى تطويب بعض المناطق اللبنانية «إمارات مذهبية أو سياسية» غب التوظيف والاستخدام الخارجي.

ولعل المؤسسة العسكرية تدرك ان الحملة عليها متشعبة وتنطلق من خلفيات شديدة الحساسية والتعقيد، وبالتالي تجد نفسها مطالَبة من اتجاهات مختلفة بالقيام بخطوات ردعية، خاصة حيال بعض الحوادث التي حصلت في الآونة الاخيرة بقاعا وشمالا.

الاساس لدى المؤسسة العسكرية انها تقارب الأمور بكثير من العقلانية، خاصة ان هناك من يريد للجيش ان يكون كالفيل الاعمى الذي «يدعس» كيفما كان من دون تقدير للخطوات وما قد ينتج منها، ولان الجيش والمواطن اللبناني هما ابنا بيئة واحدة، فهذا يجعل العقلانية تتقدم على أي خيار آخر، وقد تجلى ذلك في الكثير من المحطات، الا ان ذلك لا يعني ان يسمح الجيش بان يصبح مكسر عصا، او ان يكون في صدام مع شعبه، فبقدر حرصه على وحدته وهيبته، هو حريص على الوحدة الوطنية.

للعسكريين كلمة واحدة يرددها قائدهم العماد جان قهوجي على مسامعهم يوميا: «لا عودة الى الوراء». عبارة تذكر العسكريين بزمن الحرب الأهلية والانقسامات والميليشيات يوم كان العسكر يحتمون بالملاجئ أو الثكنات أو يكون نصيبهم الصلب على الجدران، في انتظار رصاصات أو أوامر إفراج… وكلها صور لا يريد لا العسكريون ولا كل اللبنانيين عودتها.

وللبنانيين كلمة واحدة: ثقوا بالجيش وتأكدوا انه سيستمر في دفع الأثمان مهما كانت غالية، ولن يخلي الساحة للجهات التي تريد تعميم الفوضى.

ولمجلس الأمن المركزي أن يجتمع اليوم ويناقش كيف يحمي البلد وكيف يوظف في المكان الصحيح تلك الحمايات المهدورة على «المحظيين»، ولمجلس الدفاع الأعلى أن ينعقد ويناقش حماية الوطن من خلال تعزيز مؤسسته العسكرية الوطنية الجامعة وتحصينها ومدها بالدعم المطلوب.

********************************

جنبلاط يتوسّط بين «النصرة» وحزب الله

 من خارج الجمود المسيطر على الملفين الانتخابي والحكومي، باشر النائب وليد جنبلاط وساطة بين حزب الله والجيش السوري من جهة، ومقاتلي المعارضة السورية في القصير من جهة أخرى، بهدف فتح ممر لإجلاء المقاتلين الجرحى من المدينة

بعد الطعن المقدم من رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى المجلس الدستوري في قانون التمديد للمجلس النيابي، قدّم وفد من نواب تكتل التغيير والاصلاح طعناً مماثلاً أمس. وتشير أجواء المجلس إلى أنه سيصدر القرار في الطعن قبل 20 حزيران الجاري ليتمكن المجلس النيابي من مواصلة التشريع. ورجّحت مصادر سياسية «وسطية» أن يتخذ المجلس الدستوري قراره على قاعدة إمساك العصا من الوسط، فيقبل الطعن، مع تضمين قراره إشارة إلى قبوله بالتمديد لعدة أشهر، على أن يُصدر قراره قبل 20 حزيران، بما يتيح للمجلس النيابي إصدار قانون جديد بالتمديد لنفسه لنحو 4 أشهر ليُتاح إجراء الانتخابات في تشرين الأول أو تشرين الثاني.

وسط هذه الاجواء، استمر الحدث السياسي والأمني متمحوراً حول الأوضاع في سوريا، وخاصة معركة القصير التي يخوضها حزب الله إلى جانب الجيش السوري. وبرزت خلال اليومين الماضيين الوساطة التي يقوم بها النائب وليد جنبلاط بين المعارضة السورية من جهة، وحزب الله والنظام السوري من جهة أخرى، بهدف إخراج جرحى المقاتلين السوريين من مدينة القصير التي يشتد الحصار من حولها. وعلمت «الأخبار» أن جنبلاط اتصل بقيادة حزب الله خلال اليومين الماضيين، مباشرة أو عبر الوزير وائل أبو فاعور، ناقلاً إلى الحزب طلباً من المعارضة السورية بفتح معبر آمن من مدينة القصير، ليُتاح إخراج نحو 400 مقاتل جريح من داخل القصير. والرقم ذكره جنبلاط في اتصالاته مع حزب الله. وينتمي هؤلاء الجرحى إلى المجموعات المقاتلة في القصير، وأبرزها «جبهة النصرة». وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، ردّ الحزب على جنبلاط بالقول إن هذا الأمر بيد القيادة السورية وحدها، «وما يقرره السوريون نمضي به». بعد ذلك، اتصل جنبلاط بـ«صديق مشترك» بينه وبين القيادة السورية، طالباً عرض الفكرة ذاتها. وتبيّن أن مبادرة جنبلاط تزامنت مع اتصالات أجراها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالقيادة السورية للهدف ذاته. وردت السلطات السورية على جنبلاط بالقول إن «المسلحين الموجودين في القصير يعرفون الطريق الآمن الذي استخدمه المدنيون للخروج من المدينة، وإن من يريد مغادرة القصير يمكنه سلوك الدرب ذاته للخروج. وعدا عن ذلك، لا مجال لأي مفاوضات مع المسلحين».

وأكّد جنبلاط أمس تأييده للشعب السوري في «ثورته المحقة ضد الظلم»، مديناً «كل الحركات التي ترفض الاعتراف بالمذاهب الأخرى وتدعو إلى القتال ضدها». كذلك أدان «بعض الفتاوى التي تكفّر المذاهب الأخرى، ومنها فتوى (الشيخ يوسف) القرضاوي الذي كفّر العلويين وكفّر أيضاً البعض من أهل الكتاب». وقال: «سامح الله من ينظر إلى الصراع الدائر في سوريا أنه حصراً مع التكفيريين».

وعن طرابلس، شدد «على ضرورة أن تتحمّل كل القوى السياسية مسؤولياتها عملياً وليس نظرياً، وأن تتوقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة لتفادي سقوط المزيد من الدماء دون طائل».

سياسياً، أشار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، في حديث تلفزيوني، الى أن «إجراء الانتخابات النيابية بحاجة الى توافق، وذلك لأسباب أمنية»، لافتاً الى أن «على قضاة المجلس الدستوري النظر في الطعن المقدم بقانون التمديد من الناحية القانونية وليس من ناحية أخرى».

وشدد شربل على أن «ما يحدث في بعض المناطق محصور ولن تحصل أي حرب في لبنان». وأشار الى أن «الوضع الأمني على الرغم من بعض الهزات جيد نسبياً».

الكتائب لإحياء لجنة التواصل

وجدد المكتب السياسي الكتائبي «رفضه التام إجراء الانتخابات بموجب ما يسمى قانون الستين الذي فرض على اللبنانيين في ظروف قاهرة». ودعا بعد اجتماعه الأسبوعي المجلس النيابي، ومن خلاله القوى السياسية كافة، إلى «العمل فوراً من أجل وضع قانون انتخابي عصري جديد يضمن حسن التمثيل لكل مكونات المجتمع، خصوصاً المسيحيين منهم، لكي يصار إلى انتخابات في أقرب وقت ممكن»، داعياً رئيس المجلس نبيه بري إلى «إحياء اللجنة النيابية الفرعية لتستأنف اجتماعاتها، خصوصاً أن الاختلافات حول القانون الانتخابي الجديد قابلة للمعالجة في ضوء إدراك الجميع خطورة تعليق الاستحقاقات الدستورية».

حزب الله: الصواريخ ضعف

من جهة أخرى، رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن «الصواريخ التي تطلق على الهرمل وجرود بريتال هي صواريخ الضعف والعجز والفتنة، ولا يمكن هذه الصواريخ الحمقاء أن تغير من الاقتناعات والمواقف». وأكد أن «هذه المناطق تعرف كيف تدافع عن نفسها وتحافظ على صمود أهلها».

ورأى أن الصاروخين اللذين أُطلقا على الضاحية والصواريخ على الهرمل وبريتال «المقصود منها البلبلة والإقلاق، وهذه لن تغير من الاقتناعات أو المواقف الاستراتيجية للمقاومة، وكل هذه البلدات والجرود والمناطق استهدفت على مدى ثلاثة عقود وبقيت صامدة». وقال: «ينبغي أن يطمئن الجميع إلى أن جبهة المقاومة في لبنان وسوريا وإيران وفلسطين قوية موحدة ومتماسكة وتعرف قراراتها».

وأعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن «الإسرائيلي حاول الالتفاف علينا من خلف ظهرنا، فجاء بهؤلاء التكفيريين بهدف طعننا في ظهرنا عبر الحدود اللبنانية السورية في منطقة البقاع والشمال». واتهم «أيادي لبنانية بإمرار المسلحين وتجميعهم في مدينة القصير السورية وريفها، حيث عاثوا فيها فساداً وبأهلها اللبنانيين تنكيلاً، وقد لجأ إلينا أهالي هذه البلدات طالبين الدعم للدفاع عن وجودهم في تلك القرى، وقد وقفنا إلى جانبهم وقدمنا لهم ما يلزم من أجل صمودهم وثباتهم».

شكوى وخروق

على صعيد آخر، وفيما قدم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل على خلفية خروقها المتواصلة للسيادة اللبنانية، ألقت الطائرات الحربية الاسرائيلية أثناء تحليقها فوق المياه الاقليمية اللبنانية عدداً من البالونات الحرارية في المياه اللبنانية، قبالة شاطئ الناقورة، جنوبي مدينة صور.

****************************

 

المجلس الدستوري يلتئم اليوم للنظر في الطعنين.. والطفيلي يتّهم “حزب الله” باستخدام الشيعة كغطاء

الحريري يتصل بقهوجي ويدعو الجيش الى حسم أمره وإنقاذ طرابلس

بقيت طرابلس أمس في الواجهة. وطغت الاشتباكات في محاورها “التقليدية” وضحاياها القتلى والجرحى، على سائر الشؤون المحلية أمنياً وانتخابياً.. وسط مخاوف من تسجيل انعكاسات وتداعيات أكثر خطراً على البلد في الاجمال جراء انخراط “حزب الله” في قتال الشعب السوري ودعم نظام بشار الأسد.

وفي هذا الشأن، أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالات شملت الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام، كما أجرى اتصالاً مطولاً بقائد الجيش العماد جان قهوجي خصص للتداول في أوضاع طرابلس حيث تم التأكيد “على دور الجيش ومسؤوليته في حماية المواطنين والمدينة”. وأجرى كذلك سلسلة اتصالات شملت العديد من فعاليات المدينة ونوابها مشدداً على “التضامن مع جهودها لوقف النزف الحاصل وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر”.

وأكد الرئيس الحريري في بيان “ان ما يجري في طرابلس أمر مرفوض ولا يمكن القبول باستمراره تحت أي ذريعة من الذرائع. والجيش اللبناني يجب أن يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهباً للنافخين في نار الفتنة لتحصد في كل يوم المزيد من الضحايا الأبرياء وتنذر بعواقب وخيمة لن نرضى بعد اليوم الوقوف مكتوفي الأيدي تجاهها”.

وقال: لقد عبرنا أكثر من مرة عن خشيتنا من مخطط خبيث يستهدف طرابلس وأهلها، وطالبنا الجيش والقوى الأمنية الرسمية كافة بردع كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على كرامة المواطنين وسلامتهم، وتنفيذ أوامر عمليات خارجية لا تريد الخير والاستقرار، لا للبنان عموماً ولا لطرابلس على وجه التحديد. فالدولة بقواها العسكرية والأمنية لا بدّ أن تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حداً للبؤر التي تعبث بالأمن الوطني، ونحن من جهتنا مع كل الذين قدموا للجيش وللدولة الدعم المطلوب، لن نغطي بعد اليوم أي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من أمنها وسلامتها وأرواح أهلها”. وشدد على “ان السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق طرابلس هو جريمة في حدّ ذاتها، وهو ما لن نرضى الوقوف عنده أو الاكتفاء به بعد اليوم. الدولة مسؤولة عن المدينة ومسؤولة من خلال الجيش والقوى الأمنية كافة عن تعطيل مرابض الفتنة وتلك الأدوات التي تعمل على استيراد الحريق السوري الى لبنان”.

النزف..

على أي حال، فإنه وفيما نجت صيدا من قطوع أمني كبير جراء تعرّض الشيخ ماهر حمود لمحاولة اغتيال كانت موضع استنكار من كل فعاليات المدينة، ظلت طرابلس تنزف دماً وخراباً بفعل استمرار القتال وعمليات القنص واطلاق مسلّحي “الحزب العربي الديموقراطي” نيرانهم باتجاه كل ما يتحرك قبالتهم ما أدى في المحصّلة الى سقوط 5 قتلى وارتفاع عدد الجرحى الى أكثر من أربعين شخصاً بينهم خمسة من رجال الجيش وقوى الأمن الداخلي.

واشتباكات طرابلس في أي حال، استمرت مترافقة مع معطيين إثنين أساسيين. الأول الطعن المقدم من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتيار النائب ميشال عون في قانون التمديد للمجلس النيابي، والثاني مواصلة “حزب الله “واجبه الجهادي” في ريف حمص والقصير ودمشق وريفها وصولاً، بحسب بعض المعلومات الى حلب. وفي هذا السياق، أكد الأمين العام السابق للحزب الشيخ صبحي الطفيلي مرة جديدة، “ان اختباء حزب الله خلف الشيعة والدفاع عن مقام السيدة زينب هما فقط من أجل الدفاع عن النظام السوري”. وقال في حديث اذاعي ان الحزب “تلقى أوامر واضحة من طهران بوجوب الدفاع عن النظام السوري”، مشيراً الى أن “الضحايا التي تسقط تكشف حجم الكارثة التي تورّطنا فيها”. وسأل “لماذا لا ترسل إيران جنودها للقتال في سوريا بينما يرسل شبان لبنانيون اليها”؟.

لاءات

وبدوره أطلق رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤد السنيورة في كلمة ألقاها خلال حفل توقيع إتفاقية تنفيذ مشروع إقامة المتحف الوطني لمدينة صيدا، لاءات سياسية حول مشاركة “حزب الله” في القتال في سوريا، قائلاً: “لا لمشاركة حزب الله أو أي حزب أو مجموعة لبنانية في القتال الدائر في سوريا بين النظام والشعب السوري الشقيق، ولا لتوريط لبنان واللبنانيين في صراعات مع أشقائنا ولا مع العالم من حولنا، ولا لتحويل شباب لبنان وقودا وحطبا في حرائق المنطقة”.

وأردف: “لقد أقدمت الغالبية الساحقة من أعضاء مجلس النواب يوم الجمعة الماضي على التمديد لمجلس النواب، وهي خطوة لم تكن مخططة من قبلنا ولم نفكر فيها أو نعمل لها، بل وصلنا إليها مرغمين بفعل الابتزاز الأمني والحرائق المفتعلة التي ما كفَّ البعض عن العمل على إشعالها من أجل إطلاق شيطان الفتنة من عقاله ودفع لبنان إلى الفراغ الدستوري”.

الطعن

في الشأن الانتخابي، كشف عضو في المجلس الدستوري لـ”المستقبل” ان المجلس سيجتمع اليوم للنظر في الطعنين المقدمين من الرئيس سليمان ونواب التيار العوني بقانون التمديد للمجلس.

وأكد المصدر ان “رئيس المجلس هو صاحب الصلاحية بتعيين مقرّر للنظر في الطعنين وإعداد تقرير لهما لعرضه على المجلس”. ولفت إلى ان “المجلس يأخذ بعين الاعتبار المهلة الزمنية الضيّقة التي تفصل عن موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي في (20 حزيران الحالي)، وان المجلس سيكثف دراسته للطعون ليكون القرار في موعد لا يتعدّى الأيام القليلة المقبلة بعد وضع المقرر لتقريره”.

ونقلت “وكالة الأنباء المركزية” عن مصادر مطلعة، ان الطعن الرئاسي ركّز على ثلاثة محاور قد يأخذ المجلس الدستوري بأحدها وهي: أولاً: البطلان الكلي او الجزئي، في البطلان الكلي يصار الى رد القانون بمجمله وفي الجزئي يذهب المجلس الى اعادة تكليف القانون بمعنى ابطاله جزئيا لجهة مدة التمديد والعمل على تقصيرها لتصبح ملائمة للقانون.

ثانياً: ترك الامور على حالها مع سريان مفعول وقف التنفيذ واعادة النظر في القانون من قبل المجلس النيابي بعد اتخاذ الاجراءات الضرورية لهذه الخطوة.

ثالثاً: التصدي حيث يفصل المجلس في الطعن خلال عشرة ايام وازاء هذه الحالة تصبح السلطة التشريعية في مواجهة حال الفراغ.

وأعربت المصادر عن اعتقادها “ان المجلس اذا ارتأى الاخذ بالطعن فانه سيذهب في اتجاه اعلان بطلان القرار من خلال قبوله في الاساس اي لجهة تقصير مدة التمديد، بما يحول دون وضع البلاد امام حال الفراغ ويتيح للمجلس إجراء الانتخابات خلال المهلة التي يحددها المجلس الدستوري علماً ان الاجراءات الحكومية الخاصة بالاستحقاق اتخذت في آخر جلسة لمجلس الوزراء”.

“مجلس التعاون”

إلى ذلك، أوضحت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع على العلاقات اللبنانية الخليجية لـ”المستقبل” ان الموقف الذي اتخذه مجلس التعاون الخليجي من “حزب الله” يأتي في اطار زيادة الضغوط عليه بسبب مشاركته في الأعمال العسكرية في سوريا إلى جانب النظام، كما يأتي في اطار تصاعد الحملة الدولية لاعتبار هذا الحزب إرهابياً.

وتؤدي عمليات التجسّس التي يقف الحزب وراءها في الخليج دوراً في اتخاذ هذا الموقف أيضاً. وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تصاعدية ولو لم تصل بعد إلى وضعه على لائحة الإرهاب. وما سيؤدي حينها الى اعتبار مَن هم ينتمون إليه أو مَن يقومون بدعمه، ويقيمون على أراضي دول مجلس التعاون “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”، ما يعني ان اجراءات دول الخليج لن تطال العلاقات الثنائية بينها وبين لبنان ولا العلاقات بالطائفة الشيعية.

وترى المصادر ان الموقف الخليجي يعد “رسالة سياسية قوية موجهة إلى إيران، بمعنى ان إيران هي الدولة التي تدعم الإرهاب، وتدفع إلى تورط “حزب الله” في الحرب السورية”.

وجاء الموقف العربي بالتزامن مع جس النبض الأوروبي حول ادراج الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب الأوروبية، والسعي لمعرفة ردّة فعله، لا سيما وأن الدول الاوروبية تشارك في القوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”.

وفي حال ادراجه على لائحة الإرهاب رسمياً وفعلياً فإنّ التنسيق حول “اليونيفيل” يستمر لكن العلاقة ستختلف، “إذ يتدنى مستوى التنسيق، وتصبح مسألة تبادل المعلومات في حدودها الدنيا”.

*******************************

             قلق لبناني من تجدد الإشتباكات في طرابلس ومن محاولتي اعتداء على شيخين في صيدا والبقاع  

عاد التوتر الأمني الى واجهة الأحداث في لبنان الذي شهد حوادث متفرقة في مناطق عدة. ولم يدم الهدوء النسبي الذي شهدته مدينة طرابلس أكثر من يومين، فعاد القنص وتبادل النار بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة منذ الأحد، ليخلّفا 6 قتلى وأكثر من 35 جريحاً.

وشمل التوتير الأمني محاولتي استهداف لشيخين من الطائفة السنية، وسط تساؤلات عن طبيعة الحادثين ومن يقف وراءهما في مدينة صيدا وفي البقاع الأوسط،. كل ذلك على وقع تفاعلات مشاركة «حزب الله» في القتال في سورية وتشييعه المزيد من قتلاه في معركة مدينة القصير السورية، واشتباكه مع ثوار سوريين على الحدود داخل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن ترقب الوسط السياسي مصير الطعن الذي تقدم به رئيس الجمهورية ميشال سليمان بدستورية قانون التمديد للمجلس النيابي والذي تبعه أمس تقدم نواب «التيار الوطني الحر» بطعن آخر أمام المجلس الدستوري.

وفيما أخذت أوساط معنية بعملية تأليف الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام تتحدث عن انتظار مصير الطعن بقانون التمديد قبل تسريع خطى ولادة الحكومة، استفاقت مدينة صيدا على أنباء عن إطلاق النار من سيارة مسروقة على إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، بعدما كان مسلحون مجهولون استهدفوا فجراً في بلدة قب الياس في البقاع سيارة تعود الى الشيخ إبراهيم بريدي وهي مركونة أمام منزله ثم رموها بزجاجة حارقة ما أدى الى احتراق جزء منها. وذكرت المعلومات الأمنية أن النار أطلقت على الشيخ حمود فيما كان ينتقل مشياً على الأقدام الى الجامع ولم يصب بأذى، فبادل مرافقه مطلقي النار برصاص من بندقيته، لكنهم فرّوا في السيارة التي تبين لاحقاً أنها سرقت في اليوم السابق. وعمد الجناة الى تركها أمام موقف أحد المحال التجارية الكبرى في المدينة حيث عثرت عليها القوى الأمنية بعد ساعات قليلة على الحادث.

وإذ لقي الحادثان حملة استنكار واسعة القيادات السياسية من جميع الفرقاء، فإن التكهنات حول الهدف منهما شملت الخشية من أن يكون افتعال صدامات سنية – سنية.

ودعا رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي استنكر محاولة اغتيال الشيخ حمود مع النائب بهية الحريري، القوى الأمنية الى تكثيف الجهود لمعرفة الفاعلين وسوقهم الى القضاء. ورفض السنيورة في تعليقه على قتال «حزب الله» في سورية، «تحويل شباب لبنان وقوداً في حرائق المنطقة من قبل أي حزب أو أي مجموعة لبنانية».

وكان عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي وجنود الجيش أصيبوا جراء القنص وإطلاق النار في طرابلس. ودعا رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط القوى السياسية الى وقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة في المدينة معتبراً الحرب فيها عبثية. وعلّق جنبلاط على التركيز على «جبهة النصرة» في سورية فأكد أن النظام هو من أطلق قسماً كبيراً من أعضائها من السجون مع اندلاع الثورة السورية. ورأى «أن منطق إما النصرة أو النظام يؤخر توحيد صفوف المعارضة السورية ويطيل عمر النظام».

من جهة أخرى، دعت السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي جميع الأطراف في لبنان الى احترام إعلان بعبدا والعمل مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على استقرار لبنان ووحدته، وشددت على أهمية منع عبور المقاتلين اللبنانيين الى سورية. وأشار بيان السفارة بعد اجتماع كونيللي مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى أنها أعادت تأكيد دعم الأجهزة الأمنية للحفاظ على الهدوء والنظام في لبنان ولتأمين حدوده. وذكر البيان أن السفيرة ناقشت مع اللواء إبراهيم الوضع الأمني في لبنان وقضايا إقليمية أخرى.

وإذ شجبت كونيللي «اللجوء الى الاختطاف كأداة سياسية، رحبت بالجهود التي يبذلها اللواء إبراهيم لتسهيل الإفراج عن المواطنين الشيعة اللبنانيين وغيرهم من محتجزين في سورية، ودعت جميع الأطراف في المنطقة الى تجنب أي نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة، وزيادة احتمالات تمدد العنف، والتأثير سلباً في السكان المدنيين».

وفي المقابل قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النيابية محمد رعد إنه «مع عجز الإسرائيلي عن مواجهتنا حاول الالتفاف علينا من خلف ظهرنا بهدف طعننا في ظهرنا عبر الحدود اللبنانية – السورية في البقاع والشمال ودعمتهم ومولتهم أياد لبنانية فمررت هؤلاء المسلحين وجمعتهم في مدينة القصيرة السورية وريفها… والمقاومة سبقت هؤلاء وأحبطت مخططهم وأجبرتهم على الانكفاء والمعادلة تغيرت بحيث أن من كان يراهن على طعن المقاومة في ظهرها أو على إسقاط النظام السوري قبل مؤتمر جنيف قد ولّت أحلامه وأوهامه وانتهت الى خيبة مريرة».

وأكد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد إبراهيم أمين السيد في احتفال بذكرى الإمام الخميني في بيروت أننا «لن نقبل أن تسقط سورية بأيدي أميركا وإسرائيل، وسنفعل كل ما يمكننا أن نفعله من أجل أن تبقى سورية موقعاً من مواقع فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل. وسنفعل كل شيء».

**********************************

الأمن يُسابق البتّ بالطعن والتأليف ينتظر مصير التمديد

عاشت البلاد أمس مخاوف فعلية من حصول موجة جديدة من الاغتيالات تستهدف على الأرجح هذه المرّة إشعال نار الفتنة التي تبدو وكأنّها جمر تحت الرماد في ضوء تداعيات الأزمة السورية وانعكاساتها اليومية على الداخل اللبناني. فمن محاولة اغتيال الشيخ ماهر حمّود في صيدا، إلى إطلاق النار على سيارة إمام مسجد الوحدة الإسلامية الشيخ ابراهيم مصطفى البريدي في قب الياس، وتجدّد الاشتباكات في طرابلس واستمرار التراشق على الحدود الشرقية والشمالية، بدا كأنّ هناك مسلسلاً لإضرام الفتنة التي ما تزال تحت السيطرة حتى الآن، ما حدا بالولايات المتحدة الأميركية إلى تكرار دعوتها جميع الأطراف إلى احترام إعلان بعبدا والعمل مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على استقرار لبنان ووحدته، وشدّدت على أهمّية منع عبور المقاتلين اللبنانيين إلى سوريا. وكلّ هذا يحصل في ظلّ حكومة تصريف الأعمال والتأخّر في تأليف الحكومة الجديدة بفعل الشروط والشروط المضادة من هنا وهناك وهنالك، المضمر منها والمعلن، وهذا التأخّر تزايد بفعل الحال الانتظارية التي فرضها الطعن بتمديد ولاية مجلس النوّاب أمام المجلس الدستوري.

قفز الهمّ الأمني الى الواجهة مجدّداً في الساعات الماضية، وطغى على أخبار التمديد والطعون ومشاورات التأليف الحكومي في ظلّ تمسّك كلّ من قوى 8 و14 آذار بمطالبها. فنجت صيدا فجر أمس من فتنة محتّمة لو قُدّر لمحاولة اغتيال إمام مسجد “القدس” في صيدا الشيخ ماهر حمود، أن يُكتب لها النجاح، في حين سُجّل إطلاق نار على سيّارة إمام مسجد الوحدة الاسلامية الشيخ ابرهيم مصطفى البريدي في قب الياس. أمّا في طرابلس فقد غابت العمليّات العسكرية العنيفة عن المحاور التقليدية في المدينة، لكنّ رصاص القنص المتقطّع أدّى إلى ارتفاع عدد الضحايا، فقُتل ستّة مدنيين وأصيب اكثر من 37 جريحاً بينهم عشرة عسكريين من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني.

وكان لافتاً حجم الإصابات في صفوف العسكريين بعدما وقعوا بين ناري بعل محسن وباب التبانة وتعرّضوا للقنص والإعتداءات من الطرفين.

وفي هذا السياق تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الوضع الأمني مع وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل الذي يترأس قبل ظهر اليوم اجتماعاً لمجلس الأمن المركزي، يخصّص للبحث في التطوّرات الأمنية في البلاد، في ضوء التوتر الذي ساد مجدّداً في مدينة طرابلس، والإعتداءات المتنقلة في البلاد على مختلف الصعد ولا سيّما تلك التي طاولت في اليومين الماضيين عدداً من العلماء في الضاحية الجنوبية وصيدا والبقاع الأوسط.

الحريري

وشدّد الرئيس سعد الحريري الذي كان أجرى اتصالات شملت سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي على أنّ “ما يجري في طرابلس أمر مرفوض ولا يمكن القبول باستمراره تحت أيّ ذريعة من الذرائع”. وقال في بيان له: “لقد عبّرنا أكثر من مرّة عن خشيتنا من مخطّط خبيث يستهدف طرابلس وأهلها، وطالبنا الجيش والقوى الأمنية الرسمية كافة بردع كلّ من تسوّل له نفسه الاعتداء على كرامة المواطنين وسلامتهم، وتنفيذ أوامر عمليات خارجية لا تريد الخير والاستقرار، لا للبنان عموماً ولا لطرابلس على وجه التحديد”.

ورأى أنّ “الدولة بقواها العسكرية والأمنية لا بدّ أن تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حدّاً للبؤر التي تعبث بالأمن الوطني، ونحن من جهتنا لن نغطّي بعد اليوم أيّ تقصير تدفع ثمنه طرابلس من أمنها وسلامتها وأرواح أهلها”.

كونيللي

وفي سياق الإهتمام بالملفّ الأمني برزت زيارة السفيرة الأميركية مورا كونيللي الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بقصد النقاش حول الملفّات الأمنية المتعدّدة تزامُناً مع وجود وفد اميركي متخصّص ببرنامج المساعدة في مكافحة الإرهاب، والذي ضمّ الملحق الأمني في السفارة دايفيد براون ومنسّق برنامج المساعدة في التدريب على مكافحة الإرهاب كيم تورغرسون، والذي جال على كلّ من وزير الداخلية والمدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام للأمن العام وقائد جهاز أمن المطار بالوكالة.

وقالت مصادر مُطّلعة لـ”الجمهورية” إنّ كونيللي زارت ابراهيم بقصد تصويب مواقف بلادها من قضية المخطوفين الشيعة التسعة في إعزاز بعدما التقطت صور للسيناتور الأميركي جون ماكين مع الخاطفين في مكان ما من مناطق سيطرة المعارضة السورية، والتي تركت أجواءً من الإستياء في لبنان وردّة فعل سلبية لدى أهالي المخطوفين.

كما تناول البحث الوضع في سوريا وتأثيراته السلبية على الوضع الداخلي في لبنان ولا سيّما على مستوى أزمة النازحين والإشكالات الأمنية التي واكبت التدفّق غير المتوقّع الى لبنان ودول الجوار السوري، وشدّدت على أهمّية استمرار سياسة النأي بالنفس ومنع انتقال المقاتلين المسلّحين من لبنان الى سوريا، إلى أيّ جهة انتموا. وأكّدت كونيللي استمرار دعم بلادها للجهود المبذولة لمساعدة لبنان لتجاوز هذه الأزمة وكلفتها المالية والإنسانية، مشدّدةً على أنّ برامج الدعم الأميركية قائمة كما هي، والبحث جارٍ في تعزيزها وزيادتها.

هل يزور كيري بيروت؟

وغداة موافقة وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل على إرسال صواريخ باتريوت بالإضافة إلى طائرات مقاتلة من طراز أف 16 إلى الأردن، بهدف إجراء تدريبات عسكرية مشتركة، أفيد أنّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيزور الأردن في الأيام المقبلة.

وعلمت “الجمهورية” أنّ الدولة اللبنانية تقوم باتصالات ديبلوماسية مع واشنطن، في محاولة لاستكشاف إمكانية أن تشمل زيارة كيري بيروت هذه المرّة، كتتمّة للاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي باراك اوباما برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وجدّد خلاله تقديره للدور الذي يقوم به سليمان للحفاظ على الاستقرار والسياسة التي يتبعها لبنان بعدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى ولا سيّما سوريا انطلاقاً من إعلان بعبدا”. وأعرب له عن قلقه حيال وجود حزب الله في سوريا. لكنّ هذه الاتصالات لم تسفر بعد عن جواب إيجابيّ لأنّ الخارجية الاميركية لا تزال متحفّظة عن الزيارة لأسباب أمنية.

قانصوه لـ«الجمهورية»

ووصف رئيس كتلة حزب “البعث” في لبنان النائب عاصم قانصوه الوضع في البقاع بالسيّئ جداً مطالباً بإرسال الجيش اللبناني الى الحدود تسانده لجان شعبية على ان يكون الشعب اللبناني هو الحاضن الأساسي له .

وتحدث قانصوه لـ”الجمهورية” عن مقتل عدد من أبناء الطائفة السنّية في بعلبك في معارك القُصير، كانوا يقاتلون الى جانب السلفيين والتكفيريين ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر: أحمد درغام الذي دفن امس الأول، واشخاص من عائلات شلحة وصلح وكسر. وأكّد قانصوه ان سياسة النأي بالنفس هي التي أوصلتنا الى ما وصلنا اليه، مشدداً على أنّ الوضع في سوريا سيحسم لصالح النظام وأنّ المعركة في القصير شارفت على الإنتهاء قبل الإنتقال قريباً الى معركة حلب، وعندما بدأت الانتصارات ثارت ثائرة المعارضة المسلّحة فحرّكت مجموعاتها على الحدود وصوّبت مدافعها على المناطق اللبنانية.

ونبّه قانصوه أخيراً الى ان تأليف حكومة من دون مشاركة “حزب الله” فيها معناه على الدنيا السلام، “خربت الدني”، وأنّ المعركة فُتحت بين الطريق الجديدة والضاحية.

كبّارة

وأكّد النائب محمد كبّارة لـ”الجمهورية” أنّ “هناك صعوبة في تشكيل الحكومة بسبب مشاركة “حزب الله” في القتال مع النظام السوري، وبالتالي نرفض ان يأتي ممثلون عنه في الحكومة، لأنّ هذا يتناقض مع الدستور ومع اي حكومة ستشكل ويكون المكوّن الاساسي مباشرة مشارك فيها”.

وعن الوضع الأمني في طرابلس، أوضح كبّارة أن “الوضع الامني وصل الى مرحلة لم يعد بإمكان أحد تحمّلها رغم مناشدتنا لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة ولقائد الجيش بوضع حدّ لتصرّفات المجموعة المسلّحة الموجودة في جبل محسن”، لافتاً الى أنّ “طرابلس منسيّة وغير موجودة على الخارطة اللبنانية”. وأضاف: “رئيس الجمهورية مؤتمن على امن الناس، وعليه أن يوجّه الدعوة لمجلس الدفاع الأعلى للانعقاد بشكل سريع وان يكون هناك قرارات واضحة تجاه هذا الاستهداف”.

المجلس الدستوري

سياسياً، وفي انتظار قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن بقانون التمديد بعدما تسلّم امس الطعن الثاني بإسم نوّاب “التيار الوطني الحرّ”، ذكر مُعدّ مشروع القانون للتمديد سنتين، الوزير في الحكومة المستقيلة نقولا فتوش انه عندما وضع الأسباب الموجبة للمشروع كانت طرابلس تشتعل قبل ان تنتقل الشرارة الى صواريخ مار مخايل والإعتداءات المجرمة على العسكريين في عرسال.

سلام ينتظر

وقالت مصادر قريبة من رئيس الحكومة المكلّف تمّام سلام لـ”الجمهورية”، انه ينتظر ما سيؤول اليه الطعن المقدّم للمجلس الدستوري في شأن قانون تمديد ولاية مجلس النوّاب، وفي ضوء القرار الذي سيتخذه المجلس في شأن هذا الطعن، يمكن مقاربة الحكومة ان تتغيّر، حسب ما سيكون عليه هذا القرار قبولاً أو رفضاً.

وتوقعت هذه المصادر صدور قرار المجلس الدستوري خلال ايام، وأشارت الى ان الاتصالات والمشاورات في شأن تأليف الحكومة متواصلة ولكن لم يحصل بعد اي تقدّم جوهري وكذلك لم تبرز اي طروحات جديدة، وقالت ان الرئيس المكلّف ما يزال على الثوابت التي حدّدها لتأليف حكومته.

وردّت المصادر على قول البعض عن ان سلام تأخر في تأليف الحكومة خلافاً لما كان وعد به اذ مضى شهران على تكليفه ولم يؤلّفها بعد، فقالت ان سلام كلّف تأليف الحكومة في 6 نيسان الماضي واجرى استشاراته النيابية وبدأ البحث في التأليف في 11 من الشهر نفسه وحتى 11 حزيران الجاري يكون قد مضى شهران على تكليفه علماً ان شهراً انقضى من هذه المدة ولم يتم فيه اي بحث في تأليف الحكومة عندما انشغل الجميع في موضوعي قانون الانتخاب وتمديد ولاية مجلس النواب، ما يعني انه ينبغي احتساب شهر او اقل لسلام امضاها باحثاً في التأليف وهذه المدة ليست بطويلة في عملية تأليف الحكومات.

فتوش

ورأى فتوش أنه في مثل الظروف الإستثنائية التي تعيشها البلاد تتولّد شرعية استثنائية تسمو على القانون والدستور. وقال لـ”الجمهورية”: هل ان الظروف التي نعيشها وتردّدات أحداث سوريا تسمح للمرشحين القيام بجولاتهم؟ وهل تحتمل البلاد مزيداً من الخطاب الإنتخابي؟ ألا نعرف جميعنا ان الشوارع تفرغ بعد السادسة مساء!؟ لذا انا لا افهم كيف يمكن ان نتوجّه الى صناديق الإقتراع في هذه الظروف بدل السعي الى لملمة البلد وتطويق ما يجري فيه.

وتعليقاً على الطلب من اعضاء المجلس الدستوري ألا يكونوا ناكري جميل قال فتوش: عندما قال علّامة فرنسي هذا القول أشار الى انه سيكون اول ناكر جميل لمن عيّنه، ليكون مستقلاً وبعيداً عن آراء السياسيين وتدخلاتهم وانه لن يستمع اليهم والى مطالبهم.

ودعا فتوش الى إجراء جردة بالوقائع الأمنية التي رافقت الفترة الممتدة من موعد تقديم مشروع الطعن والتثبت من وجود الظروف القاهرة والإستثنائية قبل إدانة السعي الى التمديد.

***********************************

عون يطعن مطالباً المجلس الدستوري بالتجاوب .. وتكليف منصور قرار مجلس التعاون

الإستقرار يترنّح بين «حروب المناطق» وتعطيل التمديد

حمود لـ«اللــواء»: مشاركتي بالأونيسكو للتأكيد أني غير آبه بالتهديدات – 6 قتلى في طرابلس والحريري يتصل بقهوجي

 يترنح الوضع اللبناني بين اشتباكات اهلية في طرابلس، بين جبل محسن وباب التبانة، واستهدافات امنية تتنقل من منطقة الى اخرى، ابرزها امس محاولة لاغتيال الشيخ ماهر حمود في صيدا، واشتباكات حدودية بين «حزب الله» و«الجيش السوري الحر» و«جبهة النصرة»، ومراجعة الطعن امام المجلس الدستوري ضد قانون التمديد للمجلس النيابي سنة وخمسة اشهر، مفاقماً من موجات التشاؤم تجاه الانتظام العام في البلاد، ومعززاً مناخات الخشية من فراغ يأتي على كل شيء في المجلس والحكومة وصولاً الى الرئاسة الاولى بعد اقل من سنة، مما في ذلك مؤسسات الدولة من قضاء واجهزة ادارية وعسكرية، اذ ان منصب مدعي عام التمييز سيصبح شاغراً في وقت قريب، ولا حكومة لتعيين بديل عنه، او عن سواه في مراكز اخرى.

وما يزيد من الضغط على الوضع الداخلي، غياب الاتصالات بين اهل الحل والربط، واحلال الانتظار مكان العمل، مع التداعيات السلبية المتسارعة لتورط «حزب الله» في الازمة السورية، والتي كان اخرها تصنيف مجلس التعاون الخليجي حزب الله بأنه منظمة ارهابية.

وكان الوضع الامني، في ضوء تجددالقتال في طرابلس، وعلى الحدود الشرقية، محور اتصالات بين كبار المسؤولين الذين استشعروا اخطار التطورات المتسارعة على الجبهة السورية وامتداداتها للداخل اللبناني، من خلال الاشتباكات في بعلبك والهرمل، وصولاً الى اعادة اشعال جبهة التبانة وجبل محسن.

وبالتوازي، كان قرار مجلس التعاون الخليجي محور تشاور بين كبار المسؤولين لجهة ضرورة التحرك لتطويق مفاعيل هذا القرار ومضاعفاته على اوضاع الجالية اللبنانية في دول الخليج، وتكليف وزير الخارجية عدنان منصور بإجراء محادثات مع نظرائه الخليجيين على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة غداً الاربعاء، للتخفيف من مضاعفات او ارتدادات القرار على اوضاع اللبنانيين في منطقة الخليج العربي.

وبدا واضحاً من سياق ما يجري في عاصمة الشمال، بأنه مرتبط بمسألة التمديد، وبالضغوط التي تمارس على المجلس الدستوري، بهدف التهويل عليه للسير بالتمديد ورفض الطعنين المقدمين من رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» انطلاقاً من نظرية ان الاستقرار الامني يجب ان يكون فوق كل الاولويات، وهي النظرية التي استند اليها التمديد للمجلس، بحيث بات الامن «فزاعة» تستخدم عند كل استحقاق مطلوب فرضه.

ولم تستبعد اوساط سياسية بارزة في قوى 14 آذار ان يكون النظام السوري عبر حلفائه في لبنان، اتخذ قراره القاضي باقحام لبنان عنوة في صراعه، وجره الى آتون نيرانه المشتعلة منذ اكثر من سنتين لاستخدامه ورقة ضغط او تفاوض عشية مؤتمر جنيف -2 المنوي عقده بحثاً عن حل للازمة السورية، من دون تحديد موعده النهائي.

الحريري

وفي تطور لافت على هذا الصعيد، اصدر الرئيس سعد الحريري ليل امس بياناً، اكد فيه ان «ما يجري في طرابلس امر مرفوض ولا يمكن القبول باستمراره تحت اية ذريعة، داعياً الجيش اللبناني الى ان يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهباً للنافحين في نار الفتنة لتحصد في كل يوم المزيد من الضحايا الابرياء.

وقال الحريري في بيانه: لقد عبرنا اكثر من مرة عن خشيتنا من مخطط خبيث يستهدف طرابلس وأهلها، وطالبنا الجيش والقوى الأمنية الرسمية كافة بردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على كرامة المواطنين وسلامتهم، وتنفيذ اوامر عمليات خارجية لا تريد الخير والاستقرار، لا للبنان عموما ولا لطرابلس على وجه التحديد. فالدولة بقواها العسكرية والأمنية لا بد ان تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حدا للبؤر التي تعبث بالامن الوطني، ونحن من جهتنا مع كل الذين قدموا للجيش وللدولة الدعم المطلوب، لن نغطي بعد اليوم اي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من امنها وسلامتها وارواح اهلها.

وأجرى الحريري اتصالات شملت الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام، كذلك أجرى اتصالا مطولا بقائد الجيش العماد جان قهوجي خصص للتداول في اوضاع طرابلس حيث تم التأكيد على دور الجيش ومسؤوليته في حماية المواطنين والمدينة، كما أجرى سلسلة اتصالات شملت العديد من فعاليات المدينة ونوابها مشددا على التضامن مع جهودها لوقف النزيف الحاصل وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر.

وكانت الجولة الجديدة من الاقتتال قد حصدت بين أمس الأول وأمس، نحو ستة قتلى و38 جريحاً، بينهم 4 عناصر من الجيش اللبناني وعنصران من قوى الأمن الداخلي أثناء انتقالهم بسيارتين مدنيتين إلى مراكز عملهم، بحسب بيان قيادة الجيش.

واللافت أن هذه الجولة اتسمت بعمليات قنص غزيرة استهدفت المواطنين الأبرياء، فضلاً عن الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة، من دون استخدام أسلحة ثقيلة، وطاول رصاص القنص أحياء خارج محاور الاشتباكات مثل الملولة بشكل خاص، والزاهرية والثقافة والمئتين وصولاً إلى أبي سمراء والقبة.

وذكر ليلاً ان المسؤول السياسي في الحزب العربي الديمراطي رفعت عيدأعطى توجيهاته لعناصر الحزب بوقف اطلاق النار من ناحية جبل محسن، بغية افساح المجال أمام الجيش لمعالجة الأمور.

محاولة اغتيال حمود

وتزامناً مع الجرح المفتوح في طرابلس، نجا إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود من محاولة اغتيال أثناء توجهه فجراً مع نجله محيي الدين ومرافقيه من منزله لأداء صلاة الفجر في مسجده الذي يبعد عن المنزل زهاء 30 متراً، حيث أقدم مجهولان يستقلان سيارة مسروقة من نوع «تويوتا كارينا»، عُثر عليها لاحقاً، على إطلاق النار باتجاه الشيخ حمود، قبل أن يفرّا الى جهة مجهولة.

ولفت الشيخ حمود الذي روى تفاصيل الحادثة أن الرصاص أطلق فوق الرؤوس، وقال «قد تكون محاولة اغتيال، رغم أن الرصاص لم يكن يهدف إلى الاصابة مباشرة، وإذا لم يكن المقصود بإطلاق النار الاغتيال، فهناك رسالة كان المفروض توجيهها كحد أدنى».

وأشار إلى أن مرافقيه ردوا بإطلاق النار على السيارة التي أصيبت، قبل أن يكملوا طريقهم باتجاه المسجد، فيما وصل بعد نحو عشر دقائق الجيش وقوى الأمن الداخلي إلى المكان، حيث بوشرت التحقيقات.

ولم يشأ حمود اتهام أحد، لكنه أكد أنه سيبقى في موقعه لصدّ الفتنة وقول الحق، وهو استقبل مهنئين بسلامته في منزله ثم زاول نشاطه كالمعتاد، ثم توجه إلى بيروت، حيث شارك في الاحتفال التكريمي الذي أقامته السفارة الايرانية في قصر الأونيسكو لمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والعشرين لرحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية في إيران الإمام الخميني.

ويُنظر إلى حمود، الذي لقيت محاولة اغتياله استنكاراً واسعاً من مختلف التيارات والاتجاهات السياسية، على أنه قريب من «حزب الله»، لكنه انتقد مؤخراً تورّط الحزب في القتال في سوريا، معتبراً بأن دعوة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله لم تكن موفقة، إلا أنه سرعان ما عدّل موقفه، في خلال الكلمة التي ألقاها في احتفال الأونيسكو، فيما وصف بأنه احتواء للأزمة التي طرأت بين الطرفين.

وليلاً، أفاد الزميل هيثم زعيتر من صيدا أن مصادر أمنية أكدت أنها وضعت يدها على بعض الخيوط التي قد توصل إلى كشف النقاب عن المشاركين في محاولة اغتيال الشيخ حمود.

وقال الشيخ حمود لـ«اللـــواء»: أنه شارك في مهرجان الأونيسكو إحياء لذكرى الإمام الخميني، في رسالة أنه غير آبه لأي تهديدات، على الرغم من كثافة الزوار في المنزل وأن كلمته كانت معدة منذ أكثر من أسبوع.

وعلمت «اللــواء» أنه أطلق سراح صاحب السيارة التي استخدمت في محاولة الاغتيال، ويدعى محمد الطويل.

الطعن العوني

سياسياً، لم يطرأ أي تطور جدبد على الجمود أو ربما الشلل في الحركة السياسية، باستثناء الطعن الذي تقدم به نواب «التيار الوطني الحر»، بقانون التمديد، في محطة انتظار جديدة، لموضوع التمديد لمعرفة مصير الطعن، لكي يتمكن من تحديد هوية حكومته، وهل تكون سياسية أم حكومة انتخابات، فيما بقيت الساحة السياسية شاخصة في اتجاه القرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري رفضاً أو قبولاً نسبة لما يترتب على الحالتين من نتائج.

وفي هذا السياق، أعربت مصادر مطلعة عن اعتقادها ان المجلس الدستوري يتجه إلى عدم ابطال التمديد كلياً خوفاً من الفراغ، وانه سيلتقي بحالة الإبطال الجزئي بمعنى تقصير مدة التمديد من سنة وخمسة أشهر إلى نحو شهرين أو ستة أشهر.

وقالت ان المجلس اذا ارتأى الأخذ بالطعن، فإنه سيذهب في اتجاه اعلان بطلان القرار من خلال قبوله في الأساس، أي لجهة تقصير مدة التمديد، بما يحول دون وضع البلاد أمام حالة الفراغ، ويتيح للمجلس النيابي اجراء الانتخابات خلال المهلة التي يحددها المجلس الدستوري، علماً ان الاجراءات الحكومية الخاصة بالاستحقاق اتخذت في آخر جلسة المجلس الوزراء.

وكشفت المصادر إن الطعن الذي تقدم به الرئيس ميشال سليمان ركز على ثلاثة محاور قد يأخذ المجلس الدستوري بإحداها:

1- البطلان الكلي أو الجزئي.

2- ترك الأمور على حالها مع سريان مفعول وقف التنفيذ وإعادة النظر في القانون من قبل المجلس النيابي.

3- التصدي، حيث يفصل المجلس في الطعن خلال عشرة أيام، وإزاء هذه الحالة تصبح السلطة التشريعية في مواجهة حال الفراغ.

وفي المقابل، ألمحت مصادر عونية إلى امكان أن يلجأ نواب عون إلى تقديم استقالات جماعية من النيابة في حال رفض المجلس الدستور الطعن، لفرض اجراء انتخابات فرعية، أو إلى مقاطعة جلسات مقبلة لمجلس النواب.

لكن النائب ابراهيم كنعان الذي قدم الطعن من ضمن النواب العشرة، أوضح ان الاستقالات بحسب الدستور لا تؤدي إلى انتخابات عامة، مشيراً إلى ان انعكاسات قبول أو رفض الطعن نقررها في حينه.

******************************

لليوم الثاني همجية التكفيريين تمنع الزميلة الاسمر من العودة الى منزلها نقول للتكفيريين : لن تحكموا أحداً وأنتم تسيئون الى الدين الاسلامي الكريم والمقدّس 

كتب شارل أيوب

ما زالت القضية التي شغلت الرأي العام اللبناني، وهي محاصرة منزل الزميلة دموع الاسمر في طرابلس وتهديدها بالقتل واحراق منزلها وواجب اعتذارها فانه الامر الاول الذي شغل الرأي العام اللبناني، وهناك في الشمال تم نقل الزميلة الاسمر الى مكان آمن داخل طرابلس بعدما اجبروها على الخروج من منزلها مهددين باقتحام المنزل وذبحها هي وزوجتها وعائلتها.

وتلقت “الديار” انذاراً من مجموعات سلفية بأن الردّ سيكون عنيفا ضد “الديار” ما لم تعتذر “الديار” بواسطة الزميلة دموع الاسمر، وكان جوابنا : “نحن نمارس صحافة، واما الحديث وتحوير الامور الى مسار خاطىء فهذا لا نقبله”. نحن في الديار مسلمين ومسيحيين، نحن في الديار نعبد ربّ العالمين نحن في “الديار” نقدّس ونؤمن برسالة السيد المسيح والنبي محمد (صلى الله عليه وسلّم ) ولا يزايد احد علينا في هذا المجال، موضوع عادي سياسي كتبت فيه الاسمر عن مشايخ يقبضون اموال من قطر والخليج ثم يأتون الينا من اجل شحن الشباب وقبض الاموال على رؤوسهم لارسالهم الى سوريا بطلب من قطر ودول الخليج، وكل ذلك ما هو الا حرام والاسلام يحرّم ذلك، ذلك ان المتقاتلين في سوريا، هم مسلمون بأكثريتهم، والاسلام لا يقول بهدر الدم المسلم بهذا الشكل، ولا يقول باقتتال المسلمين ولا يقول بذبح المسلمين لبعضهم واكل اكبادهم وقلوبهم وارتكاب الوحشية.

نقول لكم ايها التكفيريون لن تحكموا لبنان ولن تحكموا طرابلس حتى، والايام الآتية ستظهر لكم ذلك، انتم احتجّيتم على 7 ايار، ونحن لسنا مع 7 ايار، ولكن بعد 7 ايار بقيت مراكز الاحزاب كلها في بيروت، حيث دخل حزب الله، اما انتم في طرابلس فأخرجتم حزب البعث والحزب القومي والحزب الشيوعي وكل فئة لها رأي سياسي مخالف لكم، حتى المسلمين المعتدلين تذبحونهم لانهم ليسوا من رأيكم.

نقول لكم ان المعركة قد بدأت ، وبدأت ضدكم، بالتحديد، وذلك لاخضاعكم للقانون وسحب السلاح من ايديكم، ونحن نقول للدولة اللبنانية التي اظهر امس قائد الجيش العماد جان قهوجي حماية الجيش للزميلة دموع الاسمر وأمّن لها الحماية، ان الدولة كيف تترك مئتي مسلح في الشارع يتجولون في طرابلس ويحاصرون في شارع الحدادين ابنية مهددين الناس وخلقوا الرعب في نفوس الاطفال وجعلوهم يخافون من مناظر السلاح واطلاق النار. اين هو وزير الداخلية لا يذهب الى طرابلس ويرى 400 مسلح حول منزل الزميلة دموع الاسمر، اين هو وزير الدفاع فايز غصن لا يزور مركز ومنزل دموع الاسمر ويؤمّن لها الحماية ويعطي الاوامر للجيش كي ينتشر في المنطقة ويقمع من يحمل السلاح في الشارع من دون سبب.

ياها التكفيريون لن تنالوا من حريتنا، نحنى لا نطالبكم بتغيير افكاركم، نحن لا نطالبكم بتغيير اراءكم، ولكن نحن نطالبكم بأن تتركوا لكل شخص ان يبدي رأيه، وعندما يخرج عن الاصول والتقاليد هنالك القانون وهنالك القصاص، لكننا نحن نحترم القرآن الكريم ونقدسه ونضعه على رأسنا، تاجاً للقداسة وتاجا للتسامح والمحبة، كذلك الانجيل المقدس نضعه على رأسنا ونعتبره من المقدسات، فبالله عليكم ايها الرجال الا تخجلون من انفسكم وانتم تأتون 400 مسلح الى منزل زميلة ليس لديها قطعة سلاح تطوقون منزلها وتفرضون عليها اما حرق المنزل وقتلها وذبحها واما الاعتذار، وترحيلها من طرابلس، ما لم تخضع لشروطهم، وقد فرضوا شروطهم ولولا حماية الجيش لقتلوها وذبحوها، وبالفعل قام الجيش اللبنانيباتصالات مع القوى الاصولية، كما ارسل دوريات تعسكرية على منزل دموع الاسمر وتم تأمين اخراجها من المنزل مع عائلتها الى منطقة خارج طرابلس لانها مهددة بالقتل والذبح. اين الشهامة عندكم اين الرجولة هل الرجولة هي في محاصرة 400 مقاتل لامرأة او لصبية، هل الشهامة العربية وفروسية العرب هي في سحب السيوف في وجه صدر امرأة عزلاء من السلاح لا دفاع عندها الا قلم تكتب به.

نقول لكم اياكم ستنتهي، ليس لاننا نريد نحن الغاءكم، بل لان هذا الاسلوب الذي تقومون به سيجعل الناس تقوم ضدكم ولن تؤيدكم ولن تكون معكم لانكم بهذا النوع من العمل عندما تهجرون امرأة من منزلها مع عائلتها هي قمة الهمجية والوحشية والخروج على التقاليد اللبنانية والعربية والاخلاقية والانسانية وخاصة الاسلامية.

نسألكم لماذا اليوم جئتم الى منزل دموع الاسمر اليوم الثاني، ولماذا كانت السيارات وفيها البنادق ظاهرة متوقفة قرب المبنى وفي شارع الحدادين ومقابل ثانوية الحدادين، لماذا كنتم تتربصون بالمبنى مع اسلحتكم حتى اذا عادت الاسمر تريدون رميهخا مع اولادجها بالرصاص، اليس ذلك عار عليكم/ اليست دموع الاسمر مسلمة، اليس زوجها مسلم، اليس اولادها مسلمون،

وبعد ماذا فعلت دموع الاسمر كتبت بالسياسة لم تذكمر كلمة عن الدين، لم تذكر كلمةو عن شيء يتعلق بجوهر الدين الاسلامي الكريم والمقدس

وخلقتم الاخبقار بشأنمها وهاجمنتك كمنزلها ولليوم الثاني تمنعونها من العودجة الى منزلها ولا احد في الدةولة يتحرك للسماح لعائلة بالسكن في منزلها اصبجت طرابلس امارة تكفيرية في بعض مناطقها، والمسالمون المسلمون المعتدلون ليس لديهم سلاح ولا يريدون القتال بل يرفضون هذه الحالة الشاذة، اكملوا طريقكم وامنعوا دموع الاسمر غدا لليوم الثالث ان لا تعود الى منزلها واكبر عار على الدولة اللبناني هي هذه السيارات المسلحة الواقفة امام مبنى دموع الاسمر لقتلها اذا عادت الى منزلها.

يا حضرة المدعي العام التمييزي نطلب منك ونرجوك ان ترسل الضابطة العدلية الى مركز مبنى دموع الاسمر في شارع الحدادين لتعرف الحقيقة، ايتها القيادات الامنية والعسكرية وغيرها، ارسلوا دورياتكم لتروا ماذا يحصل في شارع الحدادين قبالة منزل دموع الاسمر، يا فخامة الرئيس ويا دولتي الرئيس المكلف والرئيس المكلف بتصريف الاعمال، ويا دولة الرئيس نبيه بري، اترضوا بأن تحصل هذه الاعمال في ايامكم وانتم في قمة المسؤولية، نحن لا نتحدث عن ازالة قاعدة الناعمة، او عن سلاح الفلسطينيين ولا نتحدث عن مشاكل كبرى نحن نتحدث عن حرية رأي هي رأسمال لبنان هي غنى لبنان، وانتم ماذا تفعلون تتركون المسلحون يهاجمون صاحبة قلم كتبت مقالا في الديار، وليس فيه شيء عن الدين بل كله سياسة، ومعروف لانها كتبت عن قطر واموال قطر واموال الخليج الاتية الى فئات متطرفة كي يهاجموا سوريا قامت غيرتهم وبأمر قطري هم يمنعون مراسلة “الديار” من ممارسة حقها.

اية حرية في قطر هذه واميرها وزوجته الشيخة موزة تحكم قطر بحذائها، حذاء الشيخ موزة هو اهم من وزير في قطر، هذه هي الديموقراطية في قطر، ولان دموع الاسيمر كتبت مقالا ان اموالا تأتي الى المسلحين جاء الامر بقتلها من قطر، ولان الحقد على سوريا بهذا الشكل فانهم يريدون قتل دموع الاسمر، دموع الاسمر ليست لا مع سوريا ولا مع لبنان ولا مع دولة اخرى او غيرها، دموع الاسمر هي قومية عربية، دموع الاسمر هي زميلة تكتب الحقيقة، وهذا هو ذنبها، ولانها كتبت الحقيقة تم استباحة دماءها ويريدون قتلها.

اذا كنتم تعتقدون ان الدولة ساكتة عنكم وانتم تقيمون امارة تكفيرية لكم في طرابلس والمناطق الاخرى، فنقول لكم انتم خاسرون، ونحن الغالبون، لان الله ارشدنا الى الحق وضد الباطل، وما تقومون به ضد الزميلة دموع الاسمر هو باطل الاباطيل. تنتظرون منا اعتذار، نقول لكم لن نعتذر بل نطلب منكم انتم ان تعتذروا وان تخجلوا من انفسكم وتعتبروا سلاحكم وانتم تصوبونه نحو زميلة ليس معها سكين في جيبتها هو عار عليكم هذا السلاح

ونقول لكم لن نعتذر بل انتم ستعتذرون، واذا كان الزمن زمن غياب الدولة وغياب رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والوزراء وغياب وزير الداخلية ووزير الدفاع، وزمن فرض الرأي بالقوة او تحليل ذبح الناس على اساس تكفيري، فاننا نقول لكم ان هذا الامر لا يخيفنا، سنعود الى طرابلس وستشرق طرابلس، وطرابلس ستكون للجميع، لكم ولنا، ولكل انسان يريد ان يكون لبناني قومي عربي.

اخيرا، لماذا تمارسون مراجلكم في طرابلس، أليس بينكم رجل واحد عنده الشجاعة لمواجهة الرأي بالرأي، تعالوا الى مناظرة تلفزيونية، تعالوا الى مقارعة الحجة بالحجة، وارموا السلاح، فهذا السلاح عار عليكم، اما العار الاكبر ان يكون لبنان سنة 2013 في رئاسة العماد ميشال سليمان، وفي وجود الرئيس نبيه بري، وفي وجود الوزراء ومنهم العميد مروان شربل يسمحون بأن يتم تهجير صحافية في لبنان من منزلها ويهددون بقتلها وذبحها مع اولادها وحرق منزلها.

يا للعار.

******************************

 

المزيد من القتلى في طرابلس… وفشل محاولتي اغتيال في صيدا والبقاع

اشتباكات متواصلة في طرابلس وسقوط المزيد من الضحايا، ومحاولة اغتيال الشيخ ماهر حمود في صيدا، واطلاق النار على سيارة امام مسجد الوحدة الاسلامية في قب الياس… هذه كانت صورة الوضع الامني في لبنان امس باستثناء الاحداث والاشكالات الامنية العادية.

وبالطبع طغت التفجيرات الامنية على الواقع السياسي الذي خلا من اي تحرك بارز امس، باستثناء تقديم نواب التيار الوطني الحر طعنا بالتمديد لمجلس النواب امام المجلس الدستوري.

محاولة اغتيال حمود

فقد استفاقت صيدا صباح امس على نبأ محاولة اغتيال امام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، اثناء خروجه من منزله متوجها الى المسجد لأداء صلاة الفجر، الا أنه لم يصب بأذى.

وأوضح الشيخ حمود أن شخصين اطلقا نحو 20 رصاصة باتجاهه بشكل متواصل. وقال: من أطلق النار عليّ قد يكون متعاطفا مع المعارضة السورية أو أي فريق آخر يبحث عن الفتنة. وربط الاعتداء بالحوادث في سوريا.

وقد داهمت عناصر من فرع المعلومات والجيش اللبناني مرآب مبنى عند الاوتوستراد الشرقي عند بولفار نزيه البزري، وعثروا على السيارة التي أطلقت منها النيران، كما باشرت القوى الامنية تحقيقاتها مع صاحب السيارة.

وفي البقاع، اقدم مجهولون فجر امس على اطلاق النار على سيارة امام مسجد الوحدة الاسلامية الشيخ ابراهيم مصطفى البريدي التي كانت مركونة قرب منزله في قب الياس ما ادى الى احتراق قسم منها. وفر الفاعلون الى جهة مجهولة.

وأكد الشيخ البريدي أنه ينتظر التحقيقات لمعرفة من أقدم على إطلاق النار على سيارته قائلا: ليس لدي عداوات مع أحد ولا خلافات شخصية أو عامة وتفاجأت بما حصل.

وفي طرابلس، تواصلت الاشتباكات واعمال القنص امس، وبلغت حصيلة الضحايا ٦ قتلى و٣٦ جريحا.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام أن عمليات القنص كانت مساء امس لا تزال تتواصل على مختلف محاور الاشتباكات بين جبل محسن من جهة، والتبانة والملولة والمنكوبين والريفا والبقار من جهة أخرى. وسجل سقوط عدد من القذائف الصاروخية على بعض أحياء المدينة.

بيان الحريري

وحول موضوع طرابلس، صدر عن الرئيس سعد الحريري ليل امس بيان جاء فيه:

ان ما يجري في طرابلس امر مرفوض ولا يمكن القبول باستمراره تحت اي ذريعة من الذرائع. والجيش اللبناني يجب ان يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهبا للنافخين في نار الفتنة لتحصد في كل يوم المزيد من الضحايا الابرياء وتنذر بعواقب وخيمة لن نرضى بعد اليوم الوقوف مكتوفي الأيدي تجاههها.

لقد عبرنا اكثر من مرة عن خشيتنا من مخطط خبيث يستهدف طرابلس وأهلها، وطالبنا الجيش والقوى الأمنية الرسمية كافة بردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على كرامة المواطنين وسلامتهم، وتنفيذ اوامر عمليات خارجية لا تريد الخير والاستقرار، لا للبنان عموما ولا لطرابلس على وجه التحديد. فالدولة بقواها العسكرية والأمنية لا بد ان تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حدا للبؤر التي تعبث بالامن الوطني، ونحن من جهتنا مع كل الذين قدموا للجيش وللدولة الدعم المطلوب، لن نغطي بعد اليوم اي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من امنها وسلامتها وارواح اهلها.

ان السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق طرابلس هو جريمة بحد ذاتها، وهو ما لن نرضى الوقوف عنده او الاكتفاء به بعد اليوم. الدولة مسؤولة عن المدينة ومسؤولة من خلال الجيش والقوى الأمنية كافة عن تعطيل مرابض الفتنة وتلك الأدوات التي تعمل على استيراد الحريق السوري الى لبنان.

وكان أجرى اتصالات شملت الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام، كذلك أجرى اتصالا مطولا بقائد الجيش العماد جان قهوجي خصص للتداول في اوضاع طرابلس حيث تم التأكيد على دور الجيش ومسؤوليته في حماية المواطنين و المدينة، كما أجرى سلسلة اتصالات شملت العديد من فعاليات المدينة ونوابها مشددا على التضامن مع جهودها لوقف النزيف الحاصل وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر.

*********************************

الحريري: على الجيش القيام بواجبه ولن نغطي أي تقصير بعد اليوم 

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي:

ان ما يجري في طرابلس أمر مرفوض ولا يمكن القبول باستمراره تحت اي ذريعة من الذرائع. والجيش اللبناني يجب ان يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهبا للنافخين في نار الفتنة لتحصد في كل يوم المزيد من الضحايا الابرياء وتنذر بعواقب وخيمة لن نرضى بعد اليوم الوقوف مكتوفي الأيدي تجاهها.

لقد عبّرنا اكثر من مرة عن خشيتنا من مخطط خبيث يستهدف طرابلس وأهلها، وطالبنا الجيش والقوى الأمنية الرسمية كافة بردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على كرامة المواطنين وسلامتهم، وتنفيذ اوامر عمليات خارجية لا تريد الخير والاستقرار، لا للبنان عموما ولا لطرابلس على وجه التحديد. فالدولة بقواها العسكرية والأمنية لا بد ان تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حدا للبؤر التي تعبث بالامن الوطني، ونحن من جهتنا مع كل الذين قدموا للجيش وللدولة الدعم المطلوب، لن نغطي بعد اليوم اي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من امنها وسلامتها وأرواح اهلها.

ان السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق طرابلس هو جريمة بحد ذاتها، وهو ما لن نرضى الوقوف عنده او الاكتفاء به بعد اليوم. الدولة مسؤولة عن المدينة ومسؤولة من خلال الجيش والقوى الأمنية كافة عن تعطيل مرابض الفتنة وتلك الأدوات التي تعمل على استيراد الحريق السوري الى لبنان.

يذكر ان الرئيس الحريري كان قد أجرى اتصالات شملت الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام، كذلك أجرى اتصالا مطولا بقائد الجيش العماد جان قهوجي خصص للتدوال في اوضاع طرابلس حيث تم التأكيد على دور الجيش ومسؤوليته في حماية المواطنين والمدينة، كما أجرى سلسلة اتصالات شملت العديد من فعاليات المدينة ونوابها مشددا على التضامن مع جهودها لوقف النزيف الحاصل وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر.

*****************************


لبنان: المباحثات الحكومية تنطلق مجددا بمواجهة «مشاركة حزب الله» و«الثلث المعطل»

كتلة عون تطعن بقانون تمديد ولاية المجلس النيابي بعد سليمان

عادت الاستشارات الحكومية لتسلك طريقها، وإن بوتيرة بطيئة، بعد استراحة قسرية فرضتها مباحثات قانون الانتخاب، في مواجهة الشروط والشروط المضادة التي لا يزال كل من فريقي «8 آذار» و«14 آذار» يتمسك بها، إذ يطالب الأول بـ«الثلث المعطل» (يعطل اتخاذ القرارات الوزارية)، بينما يرفض الثاني «مشاركة حزب الله» في الحكومة.

وفي حين قدم تكتل التغيير والإصلاح النيابي، برئاسة العماد ميشال عون، إلى المجلس الدستوري أمس مراجعة الطعن بقانون تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي 17 شهرا، بعد أن سبقه إلى الخطوة نفسها الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أكدت مصادر مواكبة للمباحثات الحكومية لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا تغيرات سلبية أو إيجابية طرأت في الأيام الأخيرة على ملف تشكيل الحكومة، لا سيما في ظل تمسك قوى (8 آذار) بالدرجة الأولى، بشرط (الثلث المعطل)، وهو الأمر الذي لا يزال الرئيس المكلف تمام سلام يرفضه»، مشيرة إلى «عدم تنازل سلام عن أي مبدأ من مبادئ (حكومة المصلحة الوطنية) التي سبق له أن أعلنها، وأهمها الحكومة الحيادية وعدم القبول بأسماء استفزازية أو حزبية».

ولفتت المصادر إلى أنه و«رغم مرور نحو شهرين على تكليف سلام، فإن الاستشارات بشأن الحكومة كانت متوقفة في الشهر الأخير بسبب المباحثات حول قانون الانتخاب»، مشيرة إلى أن «حركة الاستشارات عادت إنما بوتيرة بطيئة، وذلك في انتظار قرار المجلس الدستوري حول مهلة التمديد ليبنى على الشيء مقتضاه». وهذا ما لفت إليه أيضا النائب في كتلة المستقبل، أحمد فتفت، مبديا اعتقاده بأن «الأمور لن تشهد أي تقدم قبل أن يصدر المجلس الدستوري قراره».

وقال فتفت لـ«الشرق الأوسط»: «لا نزال نصر على الحكومة الحيادية، وإذا تم السير بحكومة سياسية، فعندها يجب أن لا تضم حزبيين، لأننا نرفض أن يكون حزب الله الذي يبحث عن غطاء لمعاركه في سوريا شريكا في أي حكومة، وبالتالي لن نؤمن له هذا الغطاء». وأشار في الوقت عينه إلى أن «موقف تيار المستقبل بشكل خاص وقوى (14 آذار) بشكل عام كان ولا يزال داعما للرئيس المكلف، وهي تبذل ما بوسعها لتسهيل مهمته».

وفي السياق عينه اعتبر القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أن «الأزمة الحكومية كانت ولا تزال قائمة»، مشيرا إلى أنه «حتى لو تمكن سلام من إنتاج توليفة وزارية فإنها ستعلق في نفق التأليف والبيان الوزاري ومن ثم نيل الثقة». ولفت إلى أن «الدعم الذي قوبل به تكليف سلام ثابت ومستمر، ولا نعتقد أن الوقت هو لحكومة يرأسها فؤاد السنيورة أو سعد الحريري».

في المقابل، جاء موقف حزب الله المنتقد لشروط قوى «14 آذار»، ولا سيما الرافضة لمشاركته في الحكومة، على لسان النائب حسن فضل الله، واصفا إياه بـ«المطلب الأميركي». وقال: «بعد مرحلة التمديد التي فرضتها بالدرجة الأولى الظروف الأمنية بسبب التوترات التي افتعلها الفريق الآخر في أكثر من منطقة، وبالدرجة الثانية بسبب تعطيل التوافق على قانون الانتخابات، فهناك مرحلة تشكيل الحكومة التي سيفتح ملفها، حيث نسمع أن هناك مطلبا أميركيا قديما جديدا عبر أدواته في لبنان بحكومة لا يتمثل فيها حزب الله». وشدد على أن «الحزب هو الذي يحدد مشاركته وحجم هذه المشاركة، ولا أحد يستطيع أن يملي علينا إرادته، وفي الوقت ذاته نحن نريد تسهيل مهمة الرئيس المكلف ونريد له أن يشكل حكومة وحدة وطنية تعكس التمثيل الحقيقي للكتل النيابية». ورأى أن «هذه الحكومة باتت معاييرها اليوم تختلف عما كانت عليه قبل التمديد لأنها لم تعد حكومة انتخابات، إنما هي حكومة سياسية مسؤولة عن إدارة البلد لمدة عام ونصف على الأقل»، مؤكدا أن «هذه الحكومة يفترض أن تكون قوية قادرة على النهوض بالبلد وعلى مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وهذا يعني أن الحكومة يفترض أن تمثل تمثيلا صحيحا وأن تتكون من القوى الفاعلة القادرة على النهوض بالبلد وعلى مواجهة هذه التحديات».

من جهة أخرى، وفي ما يتعلق بالطعن بقانون تمديد ولاية المجلس النيابي، قدم أمس وفد من تكتل التغيير والإصلاح مراجعته الموقعة من قبل 10 نواب إلى المجلس الدستوري. وقال النائب في كتلة عون، إبراهيم كنعان: «نفتح المجال أمام المحكمة العليا التي هي ضمير لبنان والدستور فيه أن تتولى المسؤولية، بعدما قمنا بواجبنا ورفضنا التمديد وقدمنا الطعن على خلفية دستورية ومبدئية وطنية لا سياسية»، مضيفا: «اللحظة مصيرية وتاريخية والأمانة في يد المجلس الدستوري»، متمنيا أن «يوفقوا في مهامهم وأن ينتصروا للعدالة والدستور».

وردا على سؤال عن احتمال استقالة كتلة عون النيابية، قال كنعان: «الطعن متماسك وجدي ومعلل باجتهادات عالمية ومحلية ويجب عدم الاستخفاف به»، موضحا: «إننا ننتظر قرار المجلس الدستوري، والاستقالات بحسب الدستور لا تؤدي إلى انتخابات عامة، وانعكاسات قبول أو رفض الطعن نقررها في حينه».

****************************

 

La paralysie des institutions, l’un des dommages collatéraux de la guerre en Syrie

Les tireurs embusqués sèment la mort dans le périmètre Bab el-Tebbaneh-Jabal Mohsen, tandis que le reste de la ville vit dans la peur. Ghassan Sweidan/AFP La situation

De jour en jour ressort plus clairement l’absurdité de la règle du jeu que le Hezbollah a voulu instaurer, quand il a annoncé son engagement aux côtés des troupes syriennes, tout en demandant que les combats se limitent à la Syrie et que le Liban reste à l’écart de la violence. Le raisonnement était louable, à part une petite faille, une très légère erreur de calcul : une règle du jeu se fait à deux ou plusieurs, et doit être acceptée de tous.

On doit, à cette petite erreur, que les débordements de la guerre en Syrie sur le Liban augmentent en nombre depuis trois semaines. À l’hécatombe des combats à Tripoli, qui a fait encore plus des morts inutiles depuis dimanche, s’est ajouté hier l’attentat contre cheikh Maher Hammoud, un imam sunnite pro-Hezbollah, à Saïda, et un autre incident impliquant un uléma sunnite de la Békaa. Ici et là, on a frôlé des affrontements possibles. En outre, depuis que le Hezbollah s’est désigné comme cible aux attaques de l’ALS, les obus en provenance de Syrie s’abattent désormais quotidiennement, encore que de façon sporadique, sur des villages du Hermel ou de la Békaa-Est.

C’est dans ce contexte-là que le chef de l’État et le CPL tentent de redonner vie aux institutions en présentant un recours en invalidation de la loi de prorogation du mandat du Parlement. La paralysie des institutions est, en quelque sorte, l’un des dommages collatéraux de la guerre en Syrie. Selon l’ancien ministre Ibrahim Najjar, le Conseil constitutionnel devrait se dépêcher de se prononcer sur ces recours pour devancer la date du 20 janvier, à laquelle expire le mandat de la Chambre. On se fait peu d’illusions sur la décision du Conseil constitutionnel, dont certains membres seraient acquis à Nabih Berry. En tout état de cause, c’est aux deux tiers de ses dix voix, c’est-à-dire à sept voix, que le Conseil constitutionnel devra se prononcer. La décision ne sera pas facile à prendre.

Les recours en invalidation ont gelé une fois de plus les démarches pouvant conduire à la formation d’un nouveau gouvernement par Tammam Salam. Ces efforts se sont arrêtés, en attendant que le Conseil constitutionnel se prononce sur ces recours. La forme du prochain gouvernement dépend en effet de la tâche qui lui est assignée : organiser des élections ou incarner sur le plan exécutif l’équilibre des forces politiques du pays.

La minicrise née dans le prolongement de prorogation du mandat de la Chambre a, par ailleurs, compliqué a tâche de M. Salam, qui doit désormais tenir compte de la brouille que cette décision semble avoir provoquée entre, d’une part, le chef de l’État et M. Berry, qui s’est conduit en parfait despote, comme entre Michel Aoun et Sleimane Frangié, qui s’est désolidarisé du bloc du Changement et de la Réforme, et a fait cavalier seul aux côtés de M. Berry.

Gageons que M. Salam n’est pas au bout de ses difficultés, lui qui doit compter sur la duplicité, le double et le triple langage des uns et des autres, comme vient de le rappeler l’un des grands spécialistes de la pirouette politique, Walid Joumblatt, parlant de la duplicité du régime syrien, qu’il accuse de manipuler certains de ces groupes jihadistes que combat le Hezbollah… On n’est pas au bout de nos peines.

*********************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل