Site icon Lebanese Forces Official Website

وكم خُدعَت شعوب؟!

بعد سنوات عدة من التضليل، ها هي الوقائع على الأرض من لبنان الى سوريا وأبعد، تكشف للشعوب العربية أنها تعرّضت لخديعة كبرى، إلا أن ثمن انجلاء الحقيقة باهظ، يدفعه اليوم الشعب السوري من دمائه المهدورة على يد حزبٍ رُفعت راياته على امتداد العالم العربي على أنه حزب مقاومة إسرائيل.

أكذوبة المقاومة والممانعة سقطت… سقطت في لبنان أولاً، في 7 أيار المشؤوم وغيره من التواريخ السوداء، وها هي الأكذوبة تسقط اليوم في القصير والرستن وحلب ودمشق وكل الأراضي السورية.

سقطت الشعارات الزائفة وإن أصرّ بعضهم على التمسك بها وكأنه يخاطب جيلا لا زال في حقبة ما قبل ثورات الشعوب العربية.

صار واضحاً انه عندما أراد نظام الاسد ان يصنع حليفا موثوقا في لبنان، لم يجد أفضل من “حزب الله” يدعم بقاءه ونفوذه ويحمي ظهره، تحت عين ودعم وتمويل نظام الولي الفقيه الايراني.

راهن نظام الأسد على “حزب الله” وصحّ رهانه، فكان الحزب وفيّاً لأسده لم يبخل عليه بخيرة رجاله، فراح يدفعهم الى الموت دفعاً من دون حساب على الساحة السورية، فداءً للنظام القاتل.

وها هي سمعة الحزب المخادع “تتمرمغ” في الوحل من المحيط الى الخليج، وها هي الثورة السورية تكشف طبيعة تكوينه وموضعه الحقيقي في حلقة الصراع، إلى درجة الانخراط الكامل في قتل الشعب السوري في محاولة مستميتة لوأد ثورته.

كم خُدع الكثيرون بشعارات الممانعة والمقاومة كما خدعوا من قبل بشعارات البعث والقومية العربية.

 كم هي التناقضات حافلة بين شعارات الأمس البرّاقة ووقائع اليوم المخجلة. وكم تبدو الكلفة باهظة بين حسابات الحقل وحصاد البيدر.

ما يثير الأسى أنه رغم هذا العلقم الذي تتجرعه أمة بائسة، ما زال فريق منها يصفّق للطغاة!

Exit mobile version