وتقول: «في المحصّلة، يتخذ سليمان المواقف الوطنية والسيادية، فيما السؤال المطروح هو لماذا لا يردّ من ينادي بحقوق المسيحيين ويدّعي ذلك على من يتطاول على رئيس الجمهورية، الرمز المسيحي والوطني».
وتكشف هذه الأوساط «أن رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، الذي لعب دوراً محورياً في التمديد للمجلس النيابي بالتكافل والتضامن مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي وبموافقة معظم الكتل النيابية وإجماعها، هو على أبواب فتح معركة التمديد لرئيس الجمهورية، إنما ينتظر التوقيت المناسب على غرار ما حصل عندما مدّد للمجلس».
وهنا تنفي الأوساط ما أشيع عن سلّة متكاملة تقضي، في مقابل التمديد للمجلس النيابي، التمديد لقادة الأجهزة الأمنية ولاحقاً الرئاسة الأولى في سياق توافقي، وترى «أن التمديد لرئيس الجمهورية منفصل تماماً عما حصل في ساحة النجمة أو التمديد لقائد الجيش الذي بات قريباً، وقد يعلن خلال جلسة لمجلس الوزراء تنعقد لهذا الغرض، أو عبر جلسة نيابية عامة تشريعية ذات بند وحيد هو التمديد للقادة الأمنيين».
وإذ اعتبرت الأوساط نفسها «أن موضوع رئاسة الجمهورية يدخل في سياق إقليمي ودولي ويحتاج إلى كلمة سرّ، لفتت إلى «أن جنبلاط يدرك أن التمديد للرئيس ضرورة أكثر من ملحّة لجملة اعتبارات، منها أن الأسباب الموجبة التي قضت بالتمديد للمجلس النيابي لا تزال قائمة وتتمثّل بأجواء أمنية ضبابية، وقد تكون خلال الأسابيع والأشهر المقبلة أكثر خطورة وضراوة، خصوصاً أن لبنان دخل في أتون الحرب السورية من بابها العريض، والأوضاع مرشّحة للتصعيد أكثر بكثير مما هي عليه الأجواء اليوم.
وبالتالي فإن جنبلاط ومعه في هذا الإطار قوى «14 آذار» مجتمعة، يسعون إلى قطع الطريق مبكراً على رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون. وأشارت الأوساط نفسها إلى أنّ ما يجري في سوريا وتصدّع النظام يقفل الطريق عليه، لذا ستحمل الأسابيع المقبلة كثيراً من المواقف المؤيدة للتمديد والمناهضة له.
وعلى رغم أن هذا الموضوع يبقى رهن ربع الساعة الأخير ومن المبكر الحديث عنه الآن، فإن الرياح التمديدية قائمة، وثمّة من بدأ هذه المعركة باكراً، فيما صاحب العلاقة، أي سليمان، ينأى بنفسه عن كل هذه الأوضاع متمسّكاً بالدستور ولا يقبل التمديد، ولكن كل الإحتمالات تبقى واردة في سياق المفاجآت السياسية والأمنية التي باتت يومية وتنذر بإعادة خلط الأوراق مجدداً على الساحة السياسية.