اذن حلّ الثلثاء يوم الاربعاء! هو ثلثاء قارىء الفنجان ما غيره، النائب ميشال عون! وحده، وحده سفير بشار الاسد قرأ ما رأى الجنرال ذات صباح ملهم عن مصير الثورة في سوريا! وها هو من الرابية تحديدا ولا سواها، يثني على الرؤيا الصارخة لحليفه عون، ويذكّرنا كيف ان ما زل في لبنان وايضا في سوريا، نسبة كبيرة من “الموطنيين” الاوفياء امثال عون، يعملون ليل نهار لكشف النوايا الاسرائيلية التي تقف مع التكفيريين!!!
اذن احتفل العلي مع الجنرال بانتصار الحزب والنظام في القصير. لم يتحمّل سفير أعرق الدول الديمقراطية وأكثر الرؤساء عدلا في العالم ومعهما أشد الاحزاب ليبرالية، لم يحتمل الانتظار، فهرول صعوداً باتجاه الرابية ليأكل البقلاوة مع زعيم الممانعين المسيحيين في لبنان، وبالتالي ليرتشفا قهوة الايام الثقيلة العيار المدججة بالبن البرازيلي الثخين الاصيل، وليعقدا فيما بعد جلسة تبصير وتبصّر احترفها الجنرال منذ اعوام واعوام، ليطبّا الفناجين ويقرآ معا وعلى مهل، الخطوط العريضة المفصلة المنمقّة لما سيكون عليه نصر الايام المقبلة، فلا بد ان من بين أكمة التفل، ستخرج طرقات وطرقات بعيدة وقريبة، وستظهر نذور برتقالية واضحة المعالم موجهة الى معلولا وصيدنايا، وبقربها دجاجات حاسدة تنق، وافاع حاقدة تزحف لتعرقل مسيرة الرؤيا المقبلة التي تتنبىء بحسب فنجان الرابية الذي لا يخيب، بان “ثلثاء” آخر في انتظار الثوار، والنصر المبين حاصل حاصل وعلى أعنف من القصير بعد، وبناء عليه وتماهيا مع بقلاوة الضاحية، أكل العلي والجنرال البقلاوة الطرابلسية الاصل وتلحوسا وشربا القهوة، وغداً لناظره قريب ستظهر النتائج على الفور، ففنجان الرابية لا يخطىء وان كانت عظام عبد الحليم حافظ بدأت تهتز… فرحا بقارئ فنجان لا يخيب وان كان ذاك الثلثاء لم يصل بعد… سيصل حتما ذات… اربعاء!!