#adsense

كرم لـ”الأنباء”: ليعلن برّي موقفه من مشاركة “حزب الله” في الحرب السورية

حجم الخط

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” فادي كرم أن ما يجري في طرابلس جزء صغير من مخطط الفتنة المذهبية التي رسمت أطره يد التحالف الإيراني ـ السوري في لبنان، وتعمل بحرص على تنفيذه لفرض واقع أمني أقوى من إرادة الدولة، وذلك للوصول الى وضع اللبنانيين أمام خيارين لا ثالث لهما، إما مؤتمر تأسيسي جديد وإما الفوضى العامة والفراغ في المؤسسات الدستورية على كافة المستويات، معتبرا بالتالي أن العماد عون أدرى بهوية الإرادات الأمنية التي إتهمها بإعادة إشعال جبهة باب التبانة ـ جبل محسن في كل مرة تتنعم فيها طرابلس بهدوء نسبي، مشيرا من جهة ثانية الى أن العماد عون يُدرك جيدا أن تلك الإرادات الأمنية العابثة بأمن طرابلس هي نفسها التي أعتدت وتعتدي على رجال الدين السنّة في الضاحية الجنوبية وصيدا وكل لبنان بهدف تأجيج المشاعر المذهبية لتفجير الفتنة السنّية ـ الشيعية .

ولفت النائب كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أن الحديث الدائم عن وجود جبهة النصرة والجيش السوري الحرّ في طرابلس والشمال وكل لبنان، كناية عن محاولات حثيثة ليس فقط لتبرئة ساحة “حزب الله” والنظام السوري من عملية سفك الدماء المتواصلة في طرابلس، إنما أيضا لتبرير إنغماس “حزب الله” حتى أذنيه في الوحول السورية، ولتبرير الإعتداءات اليومية للنظام السوري على المناطق اللبنانية الواقعة على الحدود معه، وذلك بدليل إطلاق سيناريوهات وهمية تمثلت تارة بإستنباط السيّد رفعت عيد لأسماء ضباط من الجيش السوري الحرّ والمخابرات القطرية والأردنية تشرف على جبهة باب التبانة ـ جبل محسن، وطورا بدس شائعة عن وقوع إشتباك مسلح بين “حزب الله” والجيش السوري الحرّ في جرود بعلبك، وتارة أخرى  بإطلاق صاروخي غراد من عيتات على الضاحية الجنوبية ونسب هذا العمل المدان الى جبهة النصرة والجيش السوري الحرّ، بمعنى آخر يعتبر كرم أن “حزب الله” يُشغّل صبيانه وحلفاءه المحليين لإستجرار الحرب السورية الى الداخل اللبناني بأي ثمن في إطار مسعاه لتعميم الفوضى الأمنية والسياسية، وإنفاذا لإملاءات أسياده في طهران وقصر المهاجرين .

وأضاف النائب كرم مؤكدا للعماد عون أن أهالي جبل محسن لبنانيون بإمتياز، إنما من يصادر إرادتهم ويتخذ الجبل رهينة هم حلفاؤه المخابرات السورية و”حزب الله”، وذلك بواسطة صغار عملائهما المحليين، أي رفعت عيد وأركان حزبه الأبعد ما يكون عن “العربي والديمقراطي”، والذي جعل من منطقة جبل محسن إمتدادا للنفوذ البعثي في طرابلس وجيبا عسكريا لـ “حزب الله” في شمال لبنان، معربا بالتالي عن عدم إستغرابه تنطّح العماد عون للدفاع عن المسلحين في جبل محسن، لطالما ساقته ورقة التفاهم مع “حزب الله” الى التخلي عن منطق الدولة كرمى للوعد المعطى له من أسياده في دمشق وطهران بترؤسه الجمهورية اللبنانية، سائلا العماد عون عن رأيه بدعوة رفعت عيد على غرار دعوة السيد حسن نصرالله الى صياغة مؤتمر تأسيسي جديد ينتهي الى إغتيال إتفاق الطائف وإقرار المثالثة في لبنان، وما إذا كانت ورقة تفاهمه مع الفصائل الإيرانية في لبنان تجيز له الصمت عن مطالبتهم بمؤتمر مماثل لا شأن له سوى ضرب المناصفة بين المسلمين والمسيحيين لتمكين النظام الإيراني من السيطرة وبإرادة اللبنانيين على ثلث القرار السياسي في لبنان .

هذا ودعا النائب كرم الرئيس برّي كما كافة القيادات الشيعية اللبنانية الى أعلان موقفها صراحة وعلنية من مشاركة “حزب الله” في الحرب السورية، وذلك لفصل الخيط الأبيض عن الخيط الأسود، والتأكيد على أن الطائفة الشيعية الكريمة غير راضية عن تصرفات “حزب الله” الآيلة الى إغراق لبنان في لعبة المحاور الإقليمية وقتل الشعب السوري، مشيرا من جهة ثانية الى أن “حزب الله” مدعو اليوم أكثر من أي يوم مضى الى إثبات هويته اللبنانية من خلال عودته الى الشرعية عبر إنسحابه من الحرب السورية وتسليم سلاحه الى الجيش اللبناني الذي أناط الدستور به وحده حمل السلاح والدفاع عن سيادة الدولة في وجه الإعتداءات من أية جهة أتت، وذلك لإعتباره أن إدعاء “حزب الله” مقاومة إسرائيل في لبنان لا يثبت إنتماءه للدولة اللبنانية كونه حتى الساعة والى حين إثباته العكس، فصيل إيراني في لبنان أسندت اليه مهمة التسلح على حساب الدولة اللبنانية تحت عنوان المقاومة، وذلك تمهيدا لإنجاز المشروع الفارسي الهادف الى السيطرة على المنطقة بدءا من إيران وصولا الى سواحل المتوسط.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل