
المصري، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى أن المجلس الدستوري هيئة قضائية مستقلة وأحكامها غير قابلة للطعن، وهو الرقيب على صدقية القوانين من الناحية الدستورية، وعليه ألا يخضع لأي وصاية رسمية كانت أو غير رسمية، مشيرا الى أن هذا المجلس سبق له أن رفض تمديد ولايات كما سبق له أن رفض تأجيل انتخابات، وبالتالي من المنتظر اليوم أن يقوم هذا المجلس بدوره المستقل، معتبرا أنه اذا كانت حيثيات التمديد عائدة للوضع الانتخابي يمكن للمجلس الدستوري أن يوافق إنما ليس ضمن هذه المهلة الطويلة أي لغاية نوفمبر 2014، أي يمكن له أن يوافق على التمديد إنما مع التحفظ على المدة التي مددها المجلس النيابي لنفسه.
ويشير المصري الى وجود ثلاثة احتمالات تحدد مصير الطعن المقدم أمام المجلس الدستوري وهي:
1 – اذا كان سبب تمديد الولاية هو بانتظار صدور قانون انتخاب فيمكن للمجلس الدستوري أن يوافق على التمديد مع التحفظ على المدة، وهو ما ألمح اليه فخامة رئيس الجمهورية خلال مقابلته التلفزيونية، وفي هذه الحالة يجب أن يعدل قانون التمديد لجهة تقصير المهلة التي أقرها المجلس النيابي.
2 – أن يوافق المجلس الدستوري على الطعن وفي هذه الحالة يُلغى قانون التمديد ويُعاد العمل بقانون الستين وعلى وزير الداخلية ساعتها إجراء الانتخابات على أساسه خلال أسابيع محددة.
3 – أن يرد المجلس الدستوري الطعن أي أن يوافق على قانون التمديد كما صدر عن مجلس النواب.
و عن توقعاته لما قد يقرره المجلس الدستوري، رأى د. المصري انه وضمن الاحتمالات الثلاثة المذكورة أعلاه، فإنه لا يمكن للمجلس الدستوري أن يقبل الطعن في ظل الظروف الراهنة، كما أنه لا يمكن له أن يرده ويخالف وجهة نظر عدد كبير من النواب طالبي الطعن، لذلك من المتوقع أن يقبل المجلس الدستوري الطعن مع تقصير المهلة لغاية تشرين الاول 2013 من أجل التحضير للانتخابات بمثل ما ألمح إليه رئيس الجمهورية، فإذا كان المجلس النيابي في المقابل قد أوجد فتوى لمثل هذه الحالة يكون المجلس الدستوري قد راعى مختلف الآراء والتوجهات.
