#adsense

أوساط سياسية لـ”الراي”: كل ما يساق في شأن الحكومة الجديدة يبدو سابقاً لأوانه

حجم الخط

اكدت أوساط سياسية واسعة الاطلاع لصحيفة «الراي» الكويتية ان الجمود سيحكم الوضع السياسي من الآن وحتى إصدار المجلس الدستوري قراره في الطعنين بقانون التمديد اللذين قدمهما سليمان وتيار العماد ميشال عون لابطال التمديد.

وقالت ان كل ما يساق في شأن الحكومة الجديدة يبدو سابقاً لأوانه لان البحث في الملف الحكومي بعد قرار المجلس الدستوري سيتخذ طابعاً مختلفاً تمام الاختلاف عن المرحلة الحالية وليس هناك اي مؤشرات ايجابية في افق هذا الملف تحمل على توقع انفراج سريع بل ان بوادر التعقيد تتزاحم على طريقه وهي مرشحة للتفاقم.

وتوقفت هذه الأوساط عند اشارتين سلبيتين على هذ الصعيد:

* بوادر الأزمة المتصاعدة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري عقب التمديد والتي ستشكل بدورها عامل تعقيد اضافياً للأزمة الحكومية علماً ان هذه الأزمة بدأت تتحول إلى سجال اعلامي علني من شأنه ان يستقطب توتراً بين فريق 8 مارس بمجمله والرئيس سليمان.

وتوقعت الاوساط ان يتولى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وساطة بين قصر بعبدا وعين التينة لتبديد الازمة لان استمرارها سينعكس سلباً على جهود تشكيل الحكومة الجديدة والتسبب بمزيد من عرقلة مهمة الرئيس المكلف تمام سلام، علماً ان زوار بري نقلوا عنه بعد الانتقادات التي وجهها سليمان إلى البرلمان: «انا من موقعي لم أقصر وبذلت كل ما في وسعي للتوافق (على قانون للانتخاب) وقمت بكل مسؤولياتي ولا أريد شهادة من أحد». وردّ على «المتباكين على الديموقراطية» قائلا: «ما نفع الفوز بقانون وأن نخسر وطناً؟ وهل الحفاظ على الوطن أسلم أم اجراء الانتخابات في مثل هذه الظروف المضطربة وغير المطمئنة؟»، مذكراً بان «هذا المجلس هو الذي انتخب رئيس البلاد».

* اما الاشارة الثانية فتتمثل في التحذير الذي أطلقه عضو القيادة القومية في «البعث السوري» النائب في البرلمان اللبناني عاصم قانصوه رداً على اعلان اطراف عدة في 14 آذار رفضها مشاركة «حزب الله» في الحكومة الجديدة على خلفية تورطه في معركة القصير، اذ اعلن «ان تأليف حكومة دون مشاركة «حزب الله» فيها معناه على الدنيا السلام. خربت الدني. وأنّ المعركة فُتحت بين الطريق الجديدة (احد معاقل «تيارالمستقبل» في بيروت) والضاحية الجنوبية (معقل «حزب الله»)».

وتبعاً لذلك، أوضحت الاوساط السياسية الواسعة الاطلاع ان ثمة فترة مبدئية تراوح بين الاسبوعين والثلاثة اسابيع في انتظار ما سيصدر عن المجلس الدستوري ستشكل فرصة لطرح كل الاحتمالات عبر المشاورات التي سيجريها سلام في صدد تأليف الحكومة بما يبلور الخيارات التي سيسلكها هذا الملف. ولكن الاوساط نفسها لم تخف خشيتها من تطورات امنية سواء في الداخل او على جبهة الانعكاسات السورية على لبنان من شأنها في اي لحظة ان تضع لبنان امام مزيد من الأفخاخ والانزلاقات الأمنية بما «يحصّن» من جهة «حيثيات» التمديد وبما يجعل من الصعب من جهة اخرى رسم خط بياني واضح لمسار تأليف الحكومة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل