Site icon Lebanese Forces Official Website

أسئلة إلى “التيار”

  في ظل تطورات المنطقة، لا يمكننا سوى التنبيه الى ان الزعم بالعمل على تحسين واقعنا ومستقبلنا، عبر مشاريع للاصلاح والتغيير، كلها كذب وتضليل، لان خبرتنا مع الحكومة المستقيلة بالثلث البرتقالي اظهرت ذلك، ولان الحسابات الكبيرة يتخطى نطاقها حدود الوطن الصغير، ويصير معها الكلام بفاعلية محدودة، تبلغ الحد الادنى بحسابات الأحياء والأزقة.

مدّد النواب لأنفسهم الجمعة الفائت لـ 17 شهراً بذريعة “الظروف الامنية”، فيما هم يتحملون مسؤولية هذه “الظروف” بغضّهم النظر عن كل التجاوزات الحاصلة في غير مكان، في الداخل، وعلى الحدود مع سوريا، او حتى في الداخل السوري نفسه، حيث يزداد التورط اللبناني ويزداد انعكاساً على بلد الارز. المضحك المبكي انه كان واضحاً لنا ان التمديد حتمي اذ انهم لم يتفقوا على مشروع قانون جديد للانتخاب، وكانت المؤشرات والمناورات تشير الى عدم الرغبة في اجراء الانتخابات في ظل الازمة الداخلية والرهانات السورية.

قاطع “التيار الوطني الحر” من دون شركائه في “تكتل الاصلاح والتغيير” جلسة التمديد، وللموضوعية ان الموقف حكيم ويرسم صورة جميلة للديموقراطية، بوجود نواب في المجلس اعترضوا ورفضوا والتزموا نهاية مدة التوكيل المعطى للسادة النواب. لكن المشكلة هي ان “التيار”، الذي اصبح جزءاً من التركيبة التي جعلت الحياة السياسية على ما هي عليه اليوم، سيمضي نوابه في ممارسة مهماتهم على رغم انتهاء وكالتهم واعتراضهم على التمديد، ولن يستقيلوا في كل حال.

وهنا لا بد من اسئلة وتساؤلات:

– ألم يتباه التيار انه اقنع حلفاءه، وخصوصاً “حزب الله” بمشروع اللقاء الارثوذكسي؟ فكيف اقتنع هؤلاء بالمشروع ولم يمضوا به، ويا ليته أقنعهم اصلاً بإجراء الانتخابات بدلا من التصويت للتمديد؟ أليس هذا دليلاً الى ان المضي بالارثوذكسي كان مناورة معروفة النتائج منهم؟

– ألم يمنع التيار وحلفاؤه تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات، رفضاً لقانون الستين، مما أدى الى اسقاط الحكومة وتطيير الانتخابات؟ فكيف صوّتوا لإجرائها في اللحظة الاخيرة بعدما فات الاوان، وإحياءً لقانون الستين، لا مساهمة في اقرار قانون جديد. هذا التناقض، في مدة زمنية قصيرة، يعبّر عن قصر نظر، او عن استخفاف بعقول الناس.

– لم يقبل “التيار” بالقانون المختلط، او بأي قانون آخر، طالما يعتبر نوابه ان المهم اجراء الانتخابات، علماً ان المختلط يتيح ادخال النسبية الى النظام القائم على سبيل التجربة، ويبقى أفضل من الـ60 أو التمديد.

أسئلة برسم الرأي العام، تدفع الى التفكير في سوء الاداء وتغليب المصالح الخاصة لدى جميع من اوصلنا الى دفع الاثمان. وكان لا بد من التركيز على التيار، لانه حاول عبر المقاطعة ان يسجّل مكسباً اضافياً، لكن الواقع ان كثيرين باتوا لا يصدقون هذه المعزوفة.

Exit mobile version