#adsense

“الراي”: مخاوف ترافق مهرجان الجماعة الإسلامية في صيدا الداعم للثورة السورية الأحد

حجم الخط

كتبت صحيفة “الراي”:

تتوجّس أوساط سياسية صيداوية قلقاً من الايام المقبلة على مستقبل المدينة التي بدأ يؤرقها شبح فتنة متداخلة، ما استدعى انتقال القوى السياسية الرئيسية في عاصمة الجنوب من مرحلة الترقب والتقويم الى حسم الخيار والانخراط في الأحداث السياسية والمواجهة، ما يزيد المخاوف من تكرار مسلسل التوتير الامني المتنقل الذي تشهده صيدا منذ فترة غير قصيرة وآخرها محاولة اغتيال امام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود المؤيد لـ«حزب الله».

واذا كانت أحداث صيدا الامنية، تُقرأ على انها انعكاس لتداعيات الاحداث الدامية في سورية وامتداد للاشتباكات الدائرة بين جبل محسن وباب التبانة في طرابلس، والتوترات في بعض المناطق اللبنانية الاخرى، فان المقلق وفق الاوساط السياسية ان كل طرف صيداوي اتخذ قرار «المواجهة او التصدي»، بعدما شكلت مشاركة «حزب الله» العلنية في معارك القصير وسورية وخطاب الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الاخير تحولاً كبيراً في حسم الموقف والانتقال الى شكل المواجهة، فـ «الجماعة الإسلامية» وجدت نفسها في قلب الاعتراض ولم يعد الامر مقتصراً على امام مسجد «بلال بن رباح» الشيخ احمد الاسير الذي لا يترك مناسبة الا ويعلن هجومه على الحزب وآخرها اعتباره ان قتاله في القصير هو بمثابة اعلان حرب على اهل السنّة والجماعة في لبنان. في المقابل فان «التنظيم الشعبي الناصري» برئاسة النائب السابق اسامة سعد و«سرايا المقاومة» التابعة لـ «حزب الله» وجدا نفسيهما في قلب المواجهة، ولم يعد الامر مقتصراً على «حزب الله» الذي يعتمد سياسة «الاستيعاب حتى اشعار اخر»، وبينهما كل مؤيد لهذا الطرف او ذاك ومن ضمنهم القوى الإسلامية الفلسطينية التي يعيش بعضها مرحلة تقييم والاخر حسم الخيارات، بعد ارتفاع صوت امير الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب اعتراضاً على مشاركة الحزب بالقتال في سورية ونصرة نظام الاسد تحت اي مبرر، وصمت عصبة «الانصار الإسلامية» بانتظار المزيد من الوقت، وهما اكبر قوتين في مخيم عين الحلوة المحاذي لمدينة صيدا، فيما «انصار الله» التي يتزعمها جمال سليمان رجعت الى احضان الحزب بعد فتور وانفصال دام اشهراً لاسباب كثيرة وعادت تشكل له مدخلاً الى المخيم الذي بات يعج بالنازحين الفلسطينيين والسوريين.

ولا تخفي مصادر صيداوية خوفها من استمرار الاحداث الامنية في المدينة على خلفية عزم الجماعة الإسلامية على تنظيم مهرجان جماهيري داعم للثورة السورية والثوار، وقد دعت الى المشاركة فيه الفنان المعتزل فضل شاكر الذي لقّبته بمنشد الثورة والثوار. واختارت مساء الاحد موعداً للمهرجان الذي سيقام في المعلب البلدي، وهما مكان وزمان يمر خلالهما الجنوبيون العائدون من قراهم بعد قضاء عطلة نهاية الاسبوع، ما اعتبره خصوم «الجماعة» استفزازاً.

واكد المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود لـ«الراي» ان المهرجان من تنظيم الجماعة فقط وان حدة التوتر جاءت على خلفية اعتقاد خاطئ بان الاسير مشارك في التنظيم، محذراً من الشائعات ولا سيما التي تتحدث عن خلاف مع التنظيم الشعبي الناصري بشأن المهرجان «فنحن واياهم وإن اختلفنا بالسياسة إلا أننا متفقون على أمن المدينة واستقرارها وتجنيبها أي خضة امنية»، داعياً «ابناء مدينتنا لنكون اكثر عقلانية وحرصاً على أمن صيدا واستقرارها، ولنرفض استدراجنا الى الفتنة عبر تمسكنا بثقافة الاختلاف السياسي وعدم تحويله الى خلاف في الشارع بين أبناء المدينة الواحدة مع حق الجميع بالتعبير عن آرائهم السياسية بعيداً عن التهويل والتهديد».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل